Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

تحركات إرهابية جنوب ليبيا وخبراء يحذرون من تأثيرها على انتخابات 24 ديسمبر

20 يونيو 2021

منح انقسام الأجهزة الأمنية والعسكرية الليبية المجال أمام التنظيمات المتطرفة للنشاط من جديد في جنوب البلاد،  وهي منطقة ظلت تشكل بوابة للهجرة غير الشرعية ووكرا للعناصر الإرهابية. 

وشهد الجنوب الليبي، الفترة الماضية، عمليات انتحارية متتالية توزعت بين جبال الهروج جنوب غرب ليبيا ومدينة سبها الخاضعة لسيطرة قوات المشير خليفة حفتر.

تفجيرات تأتي إثر شن قوات حفتر هجوما على أوكار تنظيم داعش الإرهابي جنوب البلد، أسفر عن اعتقال ثلاثة عناصر بارزة من التنظيم. 

الفراغ الأمني 

قال المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية شرق ليبيا، طارق الخراز، لـ"أصوات مغاربية"، إن "تنظيم الدولة الإسلامية يسعى للتكثيف من عملياته الانتحارية جنوب البلد لإنهاك القوات المسلحة الليبية وتفتيت جهودها".

وأضاف أن "الهدف هو زعزعة استقرار البلد الذي يستعد لتنفيذ استحقاق انتخابات 24 ديسمبر  لإحداث فراغ أمني يسهل من خلاله تكثيف العمليات الإرهابية  التي وصفها مجلس الدولة الاستشاري في بيانه بالإجرامية عوض الانتحارية"، وهو الأمر الذي يدل على "تقهقر مؤسسات الدولة العاجزة عن مواجهة العناصر المتطرفة"، وفق قوله .

واتهم الخراز التيار الإسلام السياسي بالوقوف وراء عودة نشاط التنظيم جنوب ليبيا، مؤكدا أن ذلك "يهدف لتفتيت جهود قوات المشير خليفة حفتر التي نجحت في تخليص بنغازي من الإرهاب نهاية عام 2016 وتحرير درنة من فلول التنظيم عام 2018 وتقوم حاليا بتأمين مدينة سبها أكبر المدن بالجنوب الليبي". 

وسبق وشنت قوات "الأفريكوم" هجومات جوية على مواقع إرهابية تتخذ من الصحراء الليبية معقلا لها .

إفساد المسار الانتخابي

من جانبه، أكد المحلل السياسي، السنوسي إسماعيل، أن "التنظيمات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة تجد في الفراغ الأمني بالجنوب فرصة لتنمية أنشطتها الإرهابية" .

وأفاد المتحدث، لـ"أصوات مغاربية"، بأن "تدهور الوضع الأمني في الجنوب ناتج عن سيطرة شركة الفاغنر ودعمها للمعارضة التشادية المتمردة، ما جعل من الجنوب الليبي معسكرا للتدريب والعمل على تنفيذ هجمات إرهابية تهدد استقرار ليبيا وجيرانها"

ونوه السنوسي إلى أن "نية التنظيم تتجه لإفساد مسار الاستحقاق الديمقراطي لكي يتسنى له لاحقا تنفيذ أجندات الفوضى وتقويض هياكل الدولة على ضعفها وانقسامها".

وأوضح أن "ما يشجع داعش وغيرها من التنظيمات المتطرفة على رفع مستوى النشاط الإرهابي والإجرامي في ليبيا، هو ضعف الأداء العام للمجلس الرئاسي  ولحكومة الوحدة الوطنية" .

وتابع "هذا ما يحتم إجراء الانتخابات  في ديسمبر القادم لكي يحكم ليبيا رئيسا منتخبا بشكل مباشر من الشعب تعزيزا لوحدة الدولة ومؤسساتها".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش الجزائري
عناصر من الجيش الجزائري

كثّف الجيش الجزائري عملياته ضد منتمين للجماعات الإرهابية، هذه الأيام، في مناطق متفرقة من البلاد، قضى خلالها على بعضهم وألقى القبض على آخرين وصادر أسلحة فيما استسلم آخرون، وتتزامن هذه العمليات مع توترات في منطقة الساحل خصوصا بين مالي وموريتانيا بسبب اختراقات أمنية لحدود الأخيرة، كادت تتسبب في أزمة بين البلدين.

وتشير بيانات وزارة الدفاع الجزائرية للأسبوع الجاري، نُشرت على موقع الوزارة الرسمي، بأن وحدات الجيش قضت على متهم بالإرهاب يدعى "ب. سمير" وصادرت سلاحه.

والتحق المعني بالجماعات الإرهابية سنة 2006، وفق البيان، فيما لا تزال العملية العسكرية متواصلة في المنطقة التي قضي عليه فيها، وهي بلدية وادي الفضة بالناحية العسكرية الأولى لولاية الشلف غرب الجزائر.

عمليات مكثفة

كما تمكن الجيش، في غضون الأسبوع الماضي، من القضاء على متهم بالإرهاب يسمى "خطار أمحمد" الملقب بـ"إسماعيل" واسترجع سلاحه، في عملية تمشيط بمنطقة المدية وسط البلاد.

أيضا أوقفت قوات تابعة للجيش بين 18 و23 أبريل الفارط، 6 عناصر دعم للجماعات الإرهابية خلال عمليات متفرقة في البلاد.

وسلم متهم بالإرهاب يدعى "أبو سيف" نفسه لوحدات الجيش في برج باجي مختار جنوب البلاد، وبحوزته مسدس رشاش من نوع كلاشينكوف، في الفترة بين 10 و 17 أبريل الماضي أيضا. 

وفي حصيلتها السنوية، سجلت وزارة الدفاع الجزائرية "تحييد 16 إرهابي"، مشيرة إلى "استسلام 8 إرهابيين، وتوقيف ثمانية آخرين"، كما أوقفت وحدات الجيش "417 عنصر دعم للجماعات الإرهابية"، وأيضا كشف وتدمير 37 مخبأ كان يستعمل من طرف الجماعات الإرهابية، مع استرجاع 136 قطعة سلاح ناري و169 قذيفة و95 قنبلة من مختلف الأصناف".

وتأتي هذه العمليات المكثّفة في توقيت يتسم بوضع أمني متوتر في الساحل أيضا، خصوصا في المناطق الجنوبية على الحدود بين مالي وموريتانيا، وإعلان الجيش المالي قضاءه على إرهابيين، وكذلك ما حدث قبل أكثر من أسبوع من اختراقات قام بها الجيش المالي ومجموعات فاغنر المسلحة لحدود موريتانيا مست قرى موريتانية.

فهل ترتبط عمليات الجيش الجزائري بمواجهة نشاط إرهابي في الداخل فقط، أم إن له علاقة بما يحدث في الجوار؟

بن جانة: رسائل مزدوجة للداخل والخارج

في الموضوع قال الخبير الأمني والعقيد السابق في الجيش الجزائري بن عمر بن جانة، إن رسائل الجيش من وراء هذه العمليات "مزدوجة، للداخل والخارج".

وأوضح بن جانة في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن العمليات العسكرية الأخيرة "جاءت بعد تجميع معلومات مفصلة عن تحركات إرهابيين تم رصد نشاطهم بدقة، ثم يتم ضربهم في المكان والزمان المحددين بضربات مركزة لتحييد خطرهم".

ويشير المتحدث إلى أن الجيش بهذا النوع من العمليات "يستدرك ما فاته في إطار عملياته لمواجهة الإرهابيين، وهذا ما يشي بأنه يتابع عن كثب الوضع الأمني في الداخل وعلى الحدود وأنه على معرفة بمسارات الإرهابيين، فيوجه لهم ضربات تبعثرهم وتمنعهم من تجميع جهودهم مرة ثانية".

وذكر الخبير الأمني الجزائري بأن "ارتباطات الإرهابيين بجهات خارجية ثابتة، لذلك فإن ضربهم في الداخل يعني رسالة إلى الخارج".

المصدر: أصوات مغاربية