تحذيرات من عودة تنظيم القاعدة الإرهابي إلى التغلغل في ليبيا
أثار تحذير جهاز المخابرات العامة الليبية لرئيس الحكومة الوطنية عبد الحميد الدبيبة من إمكانية شن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هجوما إرهابيا على المنطقة الغربية، التي تضم مناطق طرابلس، الزاوية وصرمان، مخاوف من عودة وضع التنظيم الإرهابي أقدامه داخل الأراضي الليبية.
السيطرة على الجنوب
تعرض تنظيم القاعدة إلى ضربات داخل المنطقة الغربية نفذتها قوة الردع الخاصة وأخرى على الحدود الجنوبية شنتها القوات المسلحة الموالية للمشير خليفة حفتر، حيث تمكنت من إلقاء القبض على ثلاثة عناصر من قيادات التنظيم الإرهابي بداية الشهر الجاري.
هذه العملية لم تثن التنظيم الإرهابي عن إيجاد موطئ قدم له داخل البلد الذي يعاني من عدم ضبط لحدوده البرية الجنوبية التي تنشط بها جماعات متطرفة.
وفي الإطار، قال رئيس لجنة الأمن بمجلس الدولة، أبو القاسم دبرز، إنه يجب على حكومة الوحدة الوطنية أخذ التحذيرات الصادرة عن جهاز المخابرات العامة الليبية على محل الجد والعمل على رفع درجة الاستعداد الأمني الذي يبدأ، وفقه، بالتنسيق بين مختلف قوات الأمن الداخلي لـ"تجنب أي فراغ أمني".
وأضاف المتحدث لـ"أصوات مغاربية" مشددا على أن على حكومة الدبيبة السيطرة على كامل التراب الليبي لـ"تجنب تفرد حفتر بالقرار"، وفق قوله، مردفا "التنظيمات الإرهابية تجد متنفسا في عدم الاستقرار لتوسيع رقعة نفوذها وتنفيذ ضرباتها".
وأوصى دبرز حكومة الوحدة الوطنية بالإسراع في ضبط "الحدود المنفلتة"، وتحديدا الحدود الجنوبية المنفتحة على السودان والجزائر والنيجر والتشاد، وهو حزام بري يعتبر الشريان الرئيسي لتنقل السلاح والعناصر المتطرفة داخل الأراضي الليبية وخارجها.
واستدرك رئيس لجنة الأمن بمجلس الدولة قائلا إن "وجود المرتزقة والقوات الأجنبية على الأراضي الليبية، والتي يصل عددها إلى أكثر من ٢٠ ألف عنصر، يشكل عائقا أمام عمل الحكومة الوطنية لإرسال قوات عسكرية للحد من نشاط تنظيم القاعدة".
تعاون دولي
ونفذت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، على مدى الأعوام الأخيرة، عدة ضربات جوية في ليبيا استهدفت تنظيم القاعدة، كان أقواها عام ٢٠١٨ الذي شهد ٤ ضربات أدت إلى مقتل عدد من قادة التنظيمات الإرهابية، أهمهم القيادي بتنظيم القاعدة موسى أبو داود.
وفي السياق ذاته، قال المحلل العسكري، العقيد عادل عبد الكافي، أن الوقت حان للتنسيق مع دول الجوار، بما فيها تونس والجزائر ومصر والتشاد، على مستوى تبادل المعلومات الأمنية حول تحركات هذا التنظيم.
المتحدث نفسه طالب حكومة الوحدة الوطنية بتفعيل الاتفاقيات الأمنية الدولية السابقة، وأهمها "اتفاقية إيطاليا"، بشأن مراقبة الحدود عبر الأقمار الاصطناعية وأجهزة استشعار متقدمة للحد من تنقل العناصر الإرهابية إلى ليبيا عبر الحدود الجنوبية "التي أصبحت البوصلة الرئيسية لاستقرار ليبيا من عدمه"، وفق قوله.
وأضاف عبد الكافي "يجب على حكومة الدبيبة العمل من خلال رئاسة الأركان وجهاز المخابرات وقوة مكافحة الإرهاب على تبني سياسة أمنية واضحة المعالم للحد من نشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يمارس سياسة الظهور والاختفاء لتشتيت تركيز الوحدات الأمنية".
المصدر: أصوات مغاربية
