Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

تحذيرات من عودة تنظيم القاعدة الإرهابي إلى التغلغل في ليبيا

28 يونيو 2021

أثار تحذير جهاز المخابرات العامة الليبية لرئيس الحكومة الوطنية عبد الحميد الدبيبة من إمكانية شن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هجوما إرهابيا على المنطقة الغربية، التي تضم مناطق طرابلس، الزاوية وصرمان، مخاوف من عودة وضع التنظيم  الإرهابي أقدامه داخل الأراضي الليبية.

السيطرة على الجنوب 

تعرض تنظيم القاعدة إلى ضربات داخل  المنطقة الغربية نفذتها قوة الردع الخاصة وأخرى على  الحدود الجنوبية شنتها القوات المسلحة الموالية للمشير خليفة حفتر، حيث تمكنت من إلقاء القبض على ثلاثة عناصر من قيادات التنظيم الإرهابي بداية الشهر الجاري.

هذه العملية لم تثن التنظيم الإرهابي عن إيجاد موطئ قدم له داخل البلد الذي يعاني من عدم ضبط لحدوده البرية الجنوبية التي تنشط بها جماعات متطرفة.

وفي الإطار، قال رئيس لجنة الأمن بمجلس الدولة، أبو القاسم دبرز، إنه يجب على حكومة الوحدة الوطنية أخذ التحذيرات الصادرة عن جهاز المخابرات العامة الليبية على محل الجد والعمل على رفع درجة الاستعداد الأمني الذي يبدأ، وفقه، بالتنسيق بين مختلف قوات الأمن الداخلي لـ"تجنب أي فراغ أمني".

وأضاف المتحدث لـ"أصوات مغاربية" مشددا على أن على حكومة الدبيبة السيطرة على كامل التراب الليبي لـ"تجنب تفرد حفتر بالقرار"، وفق قوله، مردفا "التنظيمات الإرهابية تجد متنفسا في عدم الاستقرار لتوسيع رقعة نفوذها وتنفيذ ضرباتها".

وأوصى دبرز حكومة الوحدة الوطنية بالإسراع في ضبط "الحدود المنفلتة"، وتحديدا الحدود الجنوبية المنفتحة على السودان والجزائر والنيجر والتشاد، وهو حزام بري يعتبر الشريان الرئيسي لتنقل السلاح والعناصر المتطرفة داخل  الأراضي الليبية وخارجها. 

واستدرك رئيس لجنة الأمن بمجلس الدولة قائلا إن "وجود المرتزقة والقوات الأجنبية على الأراضي الليبية، والتي يصل عددها إلى أكثر من ٢٠ ألف عنصر، يشكل عائقا أمام عمل  الحكومة الوطنية لإرسال قوات عسكرية للحد من نشاط تنظيم القاعدة".

تعاون دولي

ونفذت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، على مدى الأعوام الأخيرة، عدة ضربات جوية في ليبيا استهدفت تنظيم القاعدة، كان أقواها عام ٢٠١٨ الذي شهد ٤ ضربات أدت إلى مقتل عدد من قادة التنظيمات الإرهابية، أهمهم القيادي بتنظيم القاعدة موسى أبو داود. 

وفي السياق ذاته، قال المحلل العسكري، العقيد عادل عبد الكافي، أن الوقت حان للتنسيق مع دول الجوار، بما فيها تونس والجزائر ومصر والتشاد، على مستوى تبادل المعلومات الأمنية حول تحركات هذا التنظيم. 

المتحدث نفسه طالب حكومة الوحدة الوطنية بتفعيل الاتفاقيات الأمنية الدولية السابقة، وأهمها "اتفاقية إيطاليا"، بشأن مراقبة الحدود عبر الأقمار الاصطناعية وأجهزة استشعار متقدمة للحد من تنقل العناصر الإرهابية إلى ليبيا عبر الحدود الجنوبية "التي أصبحت البوصلة الرئيسية لاستقرار ليبيا من عدمه"، وفق قوله.

وأضاف عبد الكافي "يجب على حكومة الدبيبة العمل من خلال رئاسة الأركان وجهاز المخابرات وقوة مكافحة الإرهاب على تبني سياسة أمنية واضحة المعالم للحد من نشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يمارس سياسة الظهور والاختفاء لتشتيت تركيز الوحدات الأمنية".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تفجير إرهابي في الجزائر- الأرشيف
آثار تفجير إرهابي في الجزائر (أرشيف)

يمر اليوم الخميس 17 عاما على الهجوم الإرهابي الذي شنه تنظيم "القاعدة" على مقر رئاسة الحكومة الجزائرية في وقت كان فيه الجميع ينتظر نهاية مأساة هذا البلد المغاربي مع تهديد الإرهاب بعد الاستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في سنة 2005.

وخلف الحادث  مقتل 12 شخصا وإصابة أزيد من 100 آخرين، فيما تشير مصادر أخرى إلى أن "الحصيلة كانت أكبر من ذلك بقليل.

هجوم صادم 

في حدود الساعة العاشرة من صباح ذلك اليوم دوى انفجار كبير في وسط العاصمة، ليتبين في الأخير أن الأمر يتعلق بهجوم إرهابي استهدف مقر الحكومة الذي يضم أزيد من 500 مكتب، ويستغل به أكبر المسؤولين في الدولة.

قالت وسائل إعلام، وقتها، إن "الهجوم وقع عن طريق سيارة مفخخة قادها عنصر تابع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي اصطدم بالنافورة، الموجودة على  بعد أمتار فقط من المدخل المخصص لرئيس الوزراء".

بالإضافة إلى الخسائر البشرية التي تسبب فيها هذا الهجوم الإرهابي، فقد أدى الانفجار إلى تضرر العديد من البنايات والمنشآت الواقعة في محيط مقر الحكومة الجزائرية.

وصف العديد من الخبراء والمختصين "الهجوم" بـ "الأبشع والخطير" لعدة اعتبارات، حيث استهدف مقر أعلى جهاز تنفيذي في البلاد، كما تمكن مقترفوه من اختراع العاصمة التي ظلت معززة بترتيبات أمنية مشددة منذ بداية التسعينات.

رفعت السلطات الأمنية في البلاد درجات التأهب بعد الحادث، الذي أثار موجة كبيرة من الذعر وسط المواطنين، خاصة بعد تأكيدات جهات أمنية عن وجود نية لدى التنظيم الإرهابي ينقل عمليات إلى أكبر الولايات والمدن في الجزائر في محاولة للتعبر عن "مرقفه الرافض للالتحاق بمساعي مضامين مشروع المصالحة الوطنية".

وكان العديد من العناصر المنضوين تحت تنظيمات متطرفة في الجزائر قد استفادوا من تدابير العفو تنفيذا لنصوص ميثاق السلم والمصالحة، على عكس أولئك الذين واصلوا نشاطهم الإرهابي في تنظيم "القاعدة".

الرأس المدبرة

بعد ستة أشهر من التحقيقات والتحريات التي قامت بها المصالح الأمنية في الجزائر، أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية، شهر ديسمبر 2007، إلقاء القبض على صالح قاسمي، الذي يعد الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في قرية "الشرفة" بولاية البويرة التي تقع على بعد 100 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية.

ووجهت للمتهم العديد من التهم من بينها "إنشاء جماعة إرهابية غرضها بث الرعب في أوساط السكان، والاعتداء المعنوي والجسدي على الأشخاص، طبع ونشر وثائق  ومطبوعات وتسجيلات تشيد بالأعمال الإرهابية"، كما اتهم أيضا بـ "حيازة أسلحة وذخائر ممنوعة بدون رخصة، وتزوير وثائق وشهادات تصدرها الإدارات العمومية".

وحسب وسائل إعلام محلية، فقد ورد اسم الأخير في كثير من القضايا الجنائية التي عالجتها محاكم الجنايات، حيث سبق أن أدرج في المحاكمة مع المدعو "قوري عبد المالك" المكنى بـ "خالد أبو سليمان"، والذي قضت عليه مصالح الأمن مؤخرا، إثر إعلان انضمامه إلى تنظيم "داعش".

 

المصدر: أصوات مغاربية