Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

4 تنظيمات إرهابية تهدد بلدان شمال أفريقيا

01 يوليو 2021

عبّر التحالف الدولي لهزيمة داعش، مطلع هذا الأسبوع، عن "قلقه الشديد" حيال تغلغل تنظيم داعش الإرهابي في منطقة الساحل وجنوب الصحراء.

وأكد التحالف التزامه بـ"العمل مع الدول المتضرّرة لمعالجة التهديدات التي يشكلها تنظيم داعش في أفريقيا لضمان الهزيمة العالمية الدائمة للتنظيم".

لكن ورغم أن اجتماع التحالف ركّز بالأساس على داعش، إلا أن هناك تنظيمات إرهابية أخرى تعيث عنفا في منطقة الساحل وتهدد أمن شمال أفريقيا. 

"القاعدة في المغرب الإسلامي"

من أبرز الجماعات التي تهدد بلدان شمال أفريقيا هي "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي".

ويعتبر هذا التنظيم فرعا للتنظيم الأم، الذي تلقى ضربات موجعة في أماكن مختلفة من الشرق الأوسط في السنوات الماضية.

وفي منطقة الساحل، لا يزال "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" يشكل تهديدا لدول المنطقة متحالفا أحيانا مع تنظيمات محلية متشددة، مثل "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين". 

وقد عرضت الولايات المتحدة، مطلع الشهر الحالي، مكافأة مالية قدرها سبعة ملايين دولار مقابل أي معلومة تقود إلى تحديد مكان وجود زعيم التنظيم، أبو عبيدة يوسف العنابي. 

وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن المطلوب الجزائري، المعروف أيضا باسم يزيد مبارك، أصبح في نوفمبر 2020 زعيماً للتنظيم خلفاً لمواطنه، عبد المالك دروكدال، الذي قُتل في يونيو 2020 في شمال مالي على أيدي القوات الفرنسية. 

والعنّابي مُدرج منذ سبتمبر 2015 على القائمة الأميركية للإرهابيين العالميين، ومنذ فبراير 2016 على قائمة عقوبات الأمم المتحدة. 

"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"

خرج هذا التنظيم الإرهابي من رحم جماعة "سلفية جهادية" تلوّنت عبر السنوات بألوان زعيمها إياد أغ غالي.

وقد ظهرت شخصية غالي في الإعلام الدولي في 2011 عندما أسس "حركة أنصار الدين"، التي اندمجت لاحقا في "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين".

ويعتبر إياد أغ غالي - الذي بدأ مسيرته السياسية يساريا قوميا - من أكثر الشخصيات الطوارقية المثيرة للجدل، فقد قاد وساطات بين دول أوروبية وتنظيم القاعدة لإطلاق سراح رهائن أوروبيين في 2012، لكنه سرعان ما تحالف مع القاعدة.

تخلى غالي عن حلمه بتأسيس وطن قومي للطوارق، ثم أعلن أن هدف جماعته - المكونة من حوالي 2000 مقاتل - هو تطبيق الشريعة في كل الأماكن التي تقع تحت سيطرتها.

وفي 2017، صنفت الولايات المتحدة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" منظمة إرهابية ناشطة في غرب أفريقيا. 

داعش وبوكو حرام

تنشط بوكو حرام بالأساس في نيجيريا، لكن أعمالها الإرهابية طالت جنسيات وبلدانا مختلفة، إذ فتكت بالعديد من الرهائن الأجانب. 

وقد بايعت هذه الجماعة الإرهابية تنظيم داعش عندما سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا في أوج صعوده الدموي، لكن خلافات كبيرة اندلعت مؤخرا بين التنظيمين انتهت بمقتل زعيم بوكو حرام، أبو بكر شكوي.

وفي الشهر الجاري، نشرت مواقع إعلامية متخصصة في رصد التنظيمات المتشددة محتويات تسجيل صوتي منسوب لتنظيم داعش يؤكد مصرع شكوي، وأن الأخير "قتَل نفسه بسترة ناسفة خلال مطاردته من قبل مسلحي فرع التنظيم  المتطرف في غرب أفريقيا".

ورغم أن بوكو حرام - الذي يسميه البعض طالبان نيجيريا - بالَغ في أعمال القتل خلال السنوات الماضية، إلا أن طموحاته التوسعية بقيت محصورة في منطقة جغرافية محدد.

في المقابل، يسعى تنظيم داعش الإرهابي إلى الحصول على ولاء كل التنظيمات المحلية عنوة ودفعها لحرب عابرة للحدود الجغرافية ضد الحكومات. 

وبحسب البيان الأخير للتحالف الدولي لهزيمة داعش، فإن "التنظيمات والشبكات التابعة لداعش في أفريقيا جنوب الصحراء تهدّد الأمن والاستقرار" في منطقة الساحل وصولا إلى موزمبيق.

وأمام محاولة داعش التوسع في المنطقة، أعلن التحالف أنه "سيسعى إلى المشاركة الفعالة في القارة الأفريقية".

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعلن، مؤخرا، عزم بلاده خفض الانتشار العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، داعيا التحالف الدولي إلى تعزيز وجوده في المنطقة.

وتؤكد فرنسا بأن الحرب ضد الإرهاب في الساحل يجب ألا تقتصر على 5100 جندي فرنسي في المنطقة يعملون في موريتانيا، تشاد ومالي والنيجر وبوركينا فاسو. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر الجيش التونسي بعد تنفيذ عملية أمنية - أرشيف
عناصر الجيش التونسي بعد تنفيذ عملية أمنية - أرشيف

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية فاكر بوزغاية أن القوات المسلحة الأمنية والعسكرية قضت على أغلب الإرهابيين المتحصنين في المناطق الجبلية، وهو ما من شأنه أن يفتح النقاش حول مدى نجاح هذا البلد المغاربي في التصدي لظاهرة الإرهاب.

وكشف بوزغاية أنه لم يبق منهم سوى 11 ارهابيا إلى حدود 2023 بعد أن كانوا في حدود 117 عنصرا بين سنتي 2014 و2016، وفق معطيات قدمها الجمعة، لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات).

وتزامن هذا التصريح مع الاحتفال بالذكرى السنوية الثامنة لما يعرف محليا بـ"ملحمة بن قردان" من محافظة مدنين جنوب شرقي البلاد حيث تم في 8 مارس 2016 إفشال هجوم مسلح على هذه المدينة الحدودية مع ليبيا وإحباط مخطط إرهابي لإقامة "إمارة داعشية" بالمدينة.

وبلغت الحصيلة النهائية عن ذلك الهجوم وفق معطيات رسمية الحكومة عن استشهاد 13 أمنيا وعسكريا و7 مدنيين مقابل القضاء على 55 عنصرا إرهابيا واعتقال العشرات منهم وهم يواجهون اليوم أحكاما سجنية تتراوح بين 4 سنوات والسجن المؤبد.

في غضون ذلك، تواصل الوحدات الأمنية والعسكرية تعقب المجموعات الإرهابيّة المسلحة المتحصنة بالمرتفعات وخاصة منها الغربية ومنها ما يُعرف بـ"كتيبة عقبة بن نافع" المنضوية تحت لواء "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" أو المجموعات التابعة لـ "جند الخلافة".

وفي خضم ما فرضته الأحداث التي شهدتها تونس في حربها على الإرهاب طوال الأعوام التي تلت ثورة 2011 يطرح التساؤل بشأن كيفية نجاح هذا البلد المغاربي في مقاومة هذه الظاهرة الخطيرة.

خبرات أمنية 

في إجابة عن هذا السؤال قال الخبير الأمني علية العلاني إن التقليص الكبير في خطر الإرهاب على تونس يعود بالأساس إلى 5 عوامل أمنية واجتماعية واقتصادية.

وصرح العلاني لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك الإنجاز يعود إلى خبرة القوات الأمنية والعسكرية التي جاءت نتيجة لتراكم التجربة بعد التصدي لأكثر من 70 عملية إرهابية في العشرية الفارطة، لافتا الاهتمام إلى أن أكبر نجاح تمثل في التصدي لأخطر عملية إرهابية شهدتها تونس وهي أحداث بن قردان في 2016.

واعتبر الخبير الأمني أن من بين عوامل النجاح في مقاومة الإرهاب هي رفع الغطاء عن بعض القيادات السياسية والأمنية خلال العشرية الأخيرة، بعضهم كان متورطا في غض الطرف عن حدوث عمليات إرهابية، مشيرا إلى أن القضاء التونسي ما زال ينظر في بعض القضايا في هذا الخصوص.

الوعي الشعبي

وشدد المتحدث على ما وصفه بضعف الحاضنة الشعبية للإرهاب بشكل كبير بعد أن أدرك التونسيون خطورة العمليات الإرهابية على أمن البلاد واقتصاده، مشددا على تجفيف منابع التمويل لعدد من الجمعيات المحلية المتهمة باسناد الإرهابيين وملاحقة رموزها قضائيا.

وذكر المتحدث ذاته أن العامل الخامس في النجاح يتمثل في تغير الوضع الإقليمي والدولي في ملاحقة رموز الإرهاب بشكل كبير، مشيرا إلى أن الخطر الإرهابي وإن ضعف كثيرا في تونس فلا يعني ذلك زواله نهائيا خاصة مع تكثيف الإرهابيين لنشاطهم في غرب أفريقيا هذه الأيام.

ويعتقد الخبير الأمني أن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتطوير التعليم وإصلاح الخطاب الديني وتحديثه سيكون له دور هام في تقليص الظاهرة الإرهابية سواء في تونس أو خارجها.

المصدر: أصوات مغاربية