Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

الفصائل الإرهابية الأجنبية.. الخطر القادم من جنوب ليبيا

19 يوليو 2021

تستغل التنظيمات الإرهابية حالة الانفلات الأمني في الجنوب الليبي المتداخلة حدوده مع عدة دول أفريقية مثل النيجر ومالي وتشاد.

وتحاول هذه الدول السيطرة على تحركات الفصائل الإرهابية التشادية التي ترى في جنوب ليبيا ملاذا آمنا لإقامة معسكراتها ونقطة استراتيجية لانطلاق عملياتها المتطرفة نحو بقية الدول.

وسبق أن أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، جملة من الإجراءات لتأمين الجنوب، أهمها إنشاء غرفة أمنية مشتركة تضم عدة أجهزة من بينها جهاز المخابرات وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومصلحة الجمارك وغيرها من الأجهزة الكفيلة بإنهاء المعضلة الأمنية للجنوب الليبي. 

وتتولى هذه الأجهزة، حسب الدبيبة، إعداد الخطط الكفيلة بتأمين الحدود الجنوبية، وذلك بالتنسيق مع دول الجوار عبر وزارة الخارجية، وفتح نقاط للتمركز الأمني، وتتبع تحركات الجماعات الإرهابية، والعمل على القضاء عليها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة بدول الجوار.

لاصغير: لا بد من إقفال نهائي للحدود

وفي إطار الحد من زحف المجموعات المتطرفة نحو الجنوب الليبي، أكد المحلل السياسي، إبراهيم لاصيفر، على "أهمية وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذين سرعان ما يتم استقطابهم للقتال في صفوف التنظيمات المتشددة".

وتابع لاصفير، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن "التحركات الإرهابية لن تنتهي إلا بإقفال نهائي للحدود الجنوبية في الاتجاهين، أي من قبل الدولة الليبية والدول المجاورة لها، والتي تُعتبر مصدرا لهذه العناصر المتشددة، لأن ليبيا لا تمتلك المقومات الأمنية التي تتوفر عليها الجزائر أو مالي أو النيجر".

وأضاف أن "المجتمع الدولي من المفترض أن تكون لديه خطوات ملموسة في هذا الجانب، لكن الدول المتداخلة في ليبيا يهمها الساحل ولا تعنيها المناطق الجنوبية التي ستكون الحلول بها ولن تأتي نتائجها بأكلها على المدى القريب".

وأوضح لاصيفر أن "تركيا مثلا يهمها البحر الأبيض المتوسط لأن المدن الساحلية فيها جميع المواصفات التي تستجيب لأهدافها التوسعية، بينما ما زلت فرنسا تعتبر الجنوب الليبي أكثر المناطق إستراتيجية بالنسبة لها خاصة أن إقليم فزان كان تحت وصايتها ولكنها منهارة اقتصاديا ولا يمكنها تحريك قواتها وبسط سيطرتها كما تريد". 

وأكد لاصيفر أن "ما يدور في الجنوب ينطبق على ما حدث في مدينة سرت التي شهدت تكوين خلايا متطرفة لتبرير وجود قوات أجنبية في المنطقة الوسطى، التي يسيطر عليها الآن (مرتزقة) فاغنر الروس، مقابل وجود القوات التركية بالغرب الليبي لتكون هناك ظروف ملائمة مستقبلا للحضور الفرنسي في المنطقة الجنوبية بدعم وتأييد من المجتمع الدولي". 

العقوري: الحل هو غطاء جوي دولي"

من جهته، قال عضو جهاز الأمن القومي الليبي، يعقوب العقوري، إن "قائد قوات الشرق الليبي خليفة حفتر هو المسؤول عن تحرك العناصر الإرهابية المتشددة داخل التراب الليبي، لأنه هو من سمح بمرورهم من الجنوب إلى الشرق الخاضع لسيطرته ليتحركوا فيما بعد نحو بقية مدن الغرب الليبي حيث نفذوا عمليات تفجيرية داخل كل من مبنى وزارة الخارجية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات عام 2018". 

وأوضح العقوري لـ"أصوات مغاربية" أن "هذه العناصر المتشددة فرق مجندة تتحكم بتحركاتها قوى دولية عن طريق أطراف الصراع المحلية التي تعرقل بدورها اليوم الاتفاق على القاعدة الدستورية واعتماد الميزانية لتبقى ليبيا ساحة للصراعات الأمنية والانقسامات السياسية حتى يصبح التدخل الدولي في الشؤون الداخلية للبلد مشروعا".

ومن أجل إنهاء معضلة المجموعات الإرهابية، اقترح المتحدث نفسه "الاستعانة بالشخصيات الوطنية من أبناء الجنوب في إعداد تقارير أمنية مفصلة لتقييم الواقع الأمني ثم رصد أعداد هذه العناصر المتطرفة ليقع فيما بعد تحديد الاحتياجات اللوجستية والمادية لعملية تأمين الجنوب بالكامل".  

وأوضح العقوري أن "هذه الترتيبات الأمنية تحتاج إلى غطاء جوي دولي مدجج بالأسلحة الحديثة للسيطرة على هذه التشكيلات الإرهابية التي لا تزعزع الاستقرار الأمني للبلد فقط، بل تستنزف ثرواته المنجمية كاليورانيوم ومناجم الذهب الموجودة في جبل العوينات جنوب البلاد مستغلين المساحة المفتوحة وخط التهريب الساخن الممتد بين ليبيا وبقية دول الجوار، التي تعاني بدورها من بطش التنظيمات المتطرفة على غرار دولة تشاد".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A member of the Tunisian special forces stands guard on the roof of a building as pilgrims arrive at the Ghriba Synagogue on…
عنصر من الأمن التونسي- أرشيف

أعلنت السلطات التونسية، الخميس، القبض على ثلاثة عناصر إرهابية بينها زعيم "كتيبة أجناد الخلافة" الإرهابية والمصنف بأنه "خطير جدا".

وقالت الداخلية التونسية في بلاغ إن "وحدات مختصة من الإدارة العامة للحرس الوطني والجيش الوطني وتحت إشراف النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تمكنت من إلقاء القبض  على أمير كتيبة أجناد الخلافة الإرهابي المصنف خطير  جدا". 

وتابعت موضحة أن القبض على المعني والذي يدعى "محمود السلامي" تم على إثر "نصب كمين محكم بأحد المسالك المؤدية إلى معاقل العناصر الإرهابية بجبال القصرين" مضيفة أنه تم الحجز بحوزته على أسلحة ومتفجرات وأحزمة ناسفة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المعني "التحق بالتنظيمات الإرهابية وشارك في عدة عمليات إرهابية استهدفت التشكيلات الأمنية والعسكرية وعمليات سلب وترويع للمواطنين بالجهة". 

وفي بلاغ ثان أعلنت الداخلية التونسية عن إلقاء القبض على عنصر إرهابي آخر يدعى "سيف الدين زبيبة" تم تعقبه في "عين الغرم" عمق جبل "السيف" بمحافظة القصرين، قبل أن تعلن في بلاغ ثالث اليوم الجمعة عن إلقاء وحدات حرس الحدود القبض على عنصر إرهابي ثالث كان فارا في جبال القصرين.

وشهدت تونس إثر ثورة 2011، التي أطاحت نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، تنامي أنشطة الجماعات المتشددة التي نفذت هجمات مسلحة استهدفت عشرات الأمنيين والعسكريين والسياح.

ومنذ العام 2015 تعيش تونس في ظل حالة الطوارئ التي تم إقرارها عقب عملية إرهابية قرب وزارة الداخلية أسفرت عن مقتل 12 عنصرا من الأمن الرئاسي بعد تفجير حافلتهم من قبل انتحاري.

وتتحصن معظم الجماعات المتطرفة بالمرتفعات الغربية للبلاد، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

وفي كلمة له خلال إشرافه، أمس الخميس، على موكب الاحتفال بالذكرى 68 لعيد قوات الأمن الداخلي، ثمن الرئيس التونسي، قيس سعيد، الجهود الأمنية في التصدي للإرهاب، مؤكدا أنه من أولويات السلطات التونسية "تفكيك كل الشبكات الإجرامية من بينها شبكات الإرهاب وترويج المخدرات والاتجار بالبشر وشبكات توجيه المهاجرين إلى تونس''.

  • المصدر: أصوات مغاربية