Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

بعضهم من بلد مغاربي.. تحذيرات بشأن الوجهة المقبلة للمتشددين

15 أغسطس 2021

باتت أفغانستان وجهة لإرهابيين قادمين من ليبيا وبريطانيا وسوريا وآسيا الوسطى، مع تصاعد سيطرة طالبان على مناطق واسعة فيها.

ووفقا لما أفادت صحيفة "ذا صن"، فقد تمكنت السلطات البريطانية من اعتراض مكالمات هاتفية بين مسلحين يتحدثون لهجات بريطانية، تحدثوا عن خططهم علنا.

وبحسب الصحيفة، فإن الخبراء باتوا يحذرون من أن مقاتلي داعش باشروا تدفقهم إلى أفغانستان، معقلهم القادم المحتمل.

كما ظهرت مؤخرا تحذيرات روسية أفادت بأن بعض الإرهابيين من فرع داعش في ليبيا بات من الممكن لهم أن يتوجهوا إلى أفغانستان الممزقة.

ووفقا لما نقلت الصحيفة عن الخبير في قضايا الإرهاب، رافائيلو بانتوتشي، فإن استيلاء طالبان على أفغانستان مرة أخرى قد يفتح الباب أمام الإرهابيين من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم داعش، ليقيموا قواعد لهم على أراضيها.

"كان هناك عناصر من داعش الذين ذهبوا من سوريا إلى أفغانستان"، قال بانتوتشي، مضيفا أن "هؤلاء مقاتلون ملتزمون جدا".

وبينما قال بانتوتشي إنه "في الوقت الحالي لا (أتوقع) هجوما بحجم هجوم 11 سبتمبر"، أوضح "لكن لا أرغب بأن أستبعد ذلك في المستقبل".

ولطالبان تاريخ طويل من التشدد واستضافة جماعات إرهابية على الأراضي الأفغانية، كان تنظيم القاعدة أبرزها، وهي المظلة التي قادت لظهور داعش لاحقا، من خلال فرعها في العراق على وجه التحديد.

وكان وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، قد حذّر، الجمعة، من أنها قد تعود إلى أفغانستان إذا بدأت في إيواء تنظيم القاعدة على نحو يهدد الغرب، في وقت تزعم حركة طالبان فرض سيطرتها على مزيد من الولايات والمدن الأفغانية.

وقال والاس، في حديث إذاعي: "سأترك كافة الخيارات مطروحة، إذا كان لدي رسالة لطالبان من المرة السابقة فسوف تكون، إذا بدأتم باستضافة القاعدة ومهاجمة الغرب أو بلدان أخرى، فسوف نعود".

وكانت الحركة قد أعلنت، الجمعة، فرض سيطرتها على مدن عدة، منها قندهار، ثاني أكبر مدينة في أفغانستان، ما يترك العاصمة فقط وبعض الجيوب حولها تحت سيطرة قوات الحكومة الأفغانية.

كما أسقطت الحركة مدينة في ولاية لوغر المتاخمة للعاصمة كابل، ومدينة ترينكوت عاصمة ولاية زابل.

بدوره، كشف مصدر أمني أفغاني أن طالبان سيطرت على لشكركاه، عاصمة ولاية هلمند، بعدما سمحت للجيش والمسؤولين السياسيين والإداريين بمغادرة المدينة.

وسيطر مقاتلو الحركة الخميس على هرات، ثالث مدينة أفغانية، وأصبحوا على بعد 150 كيلومترا عن كابل، عبر استيلائهم على غزنة جنوب غرب العاصمة.

وخلال ثمانية أيام، سيطرت الحركة على نحو نصف عواصم الولايات الأفغانية، وباتت تسيطر على الجزء الأكبر من شمال البلاد وغربها وجنوبها.

ولم يبق تحت سلطة الحكومة سوى ثلاث مدن كبرى، هي العاصمة كابل، ومزار شريف، أكبر مدينة في الشمال، وجلال أباد.

وبدأت حركة طالبان هجومها، في ماي، مع بدء الانسحاب النهائي للقوات الأميركية والأجنبية الذي يجب أن يكتمل بحلول 31 أغسطس.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

جنود تونسيون في مدينة بن قردان (أرشيف)
جنود تونسيون في مدينة بن قردان (أرشيف)

يحيي التونسيون، اليوم الخميس، الذكرى الثامنة لما بات يعرف بـ"ملحمة بن قردان" التي أنهت مخطط تنظيم "داعش" الإرهابي لتأسيس إمارة تابعة له بتونس.

وتقع مدينة بن قردان في محافظة مدنين بالجنوب الشرقي لتونس وترتبط مع ليبيا بمعبر رأس الجدير ، ويعتمد اقتصادها أساسا على التجارة البينية.

ماذا حدث؟

استفاق أهالي مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا يوم 7 مارس عام 2016 على وقع هجوم مسلح نفذه متشددون.

وكان الهجوم يهدف إلى السيطرة على مؤسسات سيادية من بينها مقار أمنية، بهدف إقامة إمارة تتبع للتنظيم الإرهابي حسب ما أكدته السلطات التونسية.

وتذكر الكاتبة التونسية سهام الدريسي في تقرير لها نشره منتدى فكرة التابع لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن "الهجوم على بن قردان استهدف نشر حالة من الخوف داخل المجتمع التونسي وفرض إرهاب تنظيم داعش كتحدي حقيقي للاقتصاد والسياحة والسياسة التونسية، فضلاً عن تقديم توجّهه الإيديولوجي كبديل مرتقب".

وقبل الهجوم بنحو 5 أيام، نجحت القوات التونسية في القضاء على 5 إرهابيين كانوا يتحصنون بمنزل في منطقة العويجاء القريبة.

ويوم 7 مارس هاجم متشددون منطقتي الشرطة والحرس والمعتمدية والثكنة العسكرية ببن قردان، في محاولة منهم للسيطرة على المدينة.

صد الهجوم على هذه المدينة لم يكن حكرا على الأمنيين والعسكريين فحسب، إذ شارك الأهالي في هذه المعركة.

وتكبد التنظيم الإرهابي خسائر فادحة في هذا الهجوم بعد مقتل ما لا يقل عن 55 مسلحا فضلا عن إلقاء القبض على عشرات آخرين، كما تم الكشف عن عدد من مخابئ الأسلحة والذخيرة.

ويقول الباحث في التاريخ محمد ذويب الذي ألف كتابا عن هذه الأحداث بعنوان :ملحمة بن قردان.. أسرار وخفايا معركة 7 مارس 2016" إن "أصعب لحظات الهجوم كانت بدايته بعد مباغتة الأمنيين وقتل 4 أعوان حرس"، مضيفا أن "جنديا تمكن من التعامل مع المتشددين لمنعهم من اقتحام ثكنة جلاّل وما كان سيخلفه ذلك من تداعيات وخيمة". 

احتفاء رسمي وشعبي

وفي العام 2018، أقر رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد يوم 7 مارس يوما وطنيا للانتصار على الإرهاب، كخطوة تهدف لتخليد "ملحمة بن قردان" في الذاكرة الوطنية.

كما ​​ أصدر البريد التونسي طابعا بريديا عنوانه "بن قردان: النصر لتونس ضد الإرهاب" لتخليد تصدي القوات الحاملة للسلاح للهجوم الإرهابي.

ولم يقتصر الاحتفاء بهذه المناسبة على الجانب الرسمي إذ أنجزت العديد من الأعمال الثقافية والفنية حول "ملحمة بن قردان" من ذلك  عرض "شهادة وشهود" المسرحي وفيلم "بن قردان حارس الحصن".

ومن المنتظر أن تنظر الدائرة الجنائيّة المختصة في القضايا الإرهابية بمحكمة الاستئناف بتونس في ملفات نحو 96 متهما في هذه القضية.

وكان القضاء التونسي قد أصدر، وفق تقرير لوكالة الأنباء التونسية، العام الفائت أحكاما ابتدائية بالإعدام ضد 16 متهما، وبالسجن مدى الحياة في حق 15 آخرين، وبالسجن بين 20 و30 عاما ضد 14 متهما، وبأحكام تتراوح بين 4 و15 سنة سجنا ضد آخرين، في هذه القضية.

"نقطة فارقة"

وصف وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي، في وقت سابق، "ملحمة بن قردان؛ بأنها "انتصار اكتسى بعدا استراتيجيا جنب البلاد والمنطقة بأسرها خطرا داهما كان من الممكن أن تكون له تداعيات سلبية على أمنها واستقرارها".

من جانبه يعتبر الباحث في التاريخ محمد ذويب "ملحمة بن قردان" "أهم حدث عاشته تونس في الفترة الفاصلة بين 14 يناير 2011 (سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي) و25 يوليو 2021 (إعلان الرئيس قيس سعيد عن تدابير استثنائية)".

ويضيف ذويب  أن "تداعيات ملحمة بن قردان لم تكن على المستوى المحلي بل شملت دول الإقليم، إذ تقلّصت فاعلية العمليات الإرهابية بعد ذلك الهجوم وتحولت إلى بعض الهجمات المنفردة".

ويصف تقرير لوكالة الأنباء التونسية أحداث بن قردان بـ"النقطة الفارقة في تاريخ حرب تونس على الإرهاب وذلك بإفشال مخططهم الهادف إلى إقامة "إمارة داعشيّة" ودحرهم في ملحمة بطوليّة كانت محل تنويه إقليمي ودولي".

وتواجه تونس جماعات متطرفة تتحصن بالمرتفعات الغربية، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

  • المصدر: أصوات مغاربية