Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A Tunisian peddlar selling national flag crosses a police roadblock on his way to a rally on January 14, 2017 in the Habib…

دعا "المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة" في تونس، إلى القضاء على مظاهر "المتاجرة بالدين" وتوظيف القرآن في أغراض سياسية، محذرا من محاولات تروم "إعادة الروح إلى الكيان الإخواني المتطرف في تونس".

وانتقد المرصد في بيان ما وصفه بـ"السياحة الحلال"، في إشارة إلى احتضان وحدة فندقية في طبرقة، (شمال غرب تونس العاصمة)، لـ"أيام سياحية إسلامية"، حضرها 528 شخصا، وفق ما نقله موقع "إذاعة موزاييك" المحلية.

وقال المرصد إن "تنظيم دورات دعوية داخل بعض النزل في جهات مختلفة من البلاد، يبث خلالها متشددون دينيون خطاب العنف والتكفير، يبعث على القلق إزاء تزامن عودة الخطب الدعوية مع استيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان ومحاولات إعادة الروح إلى الكيان الإخواني المتطرف في تونس".

واعتبر البيان أن توظيف الدين لأغراض سياسية هدفه "تقويض أسس الدولة الحديثة، بواسطة الأجهزة الموازية السرية، والتي تشجع على بثّ الفكر التكفيري العنيف المعادي للسلم ووحدة الوطن والتقدم".

ودعا المرصد السلطات التونسية إلى غلق الوحدات الفندقية التي تنظم "السياحة الإسلامية"، ومقر "الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين" في تونس ورياض الأطفال التي "تبث في الواقع الرهبة وروح العنف في نفوس الأطفال"، وفق تعبيره.

وقررت السلطات التونسية إغلاق الوحدة الفندقية السالفة الذكر لمخالفتها الإجراءات التي أقرتها الحكومة لمواجهة جائحة كورونا، حيث أن طاقتها الاستيعابية لا تتعدى 420 شخصا.

ونقلت إذاعة "شمس إف إم" المحلية، عن مصدر أمني، أن الوافدين على الوحدة الفندقية أقاموا "مصلى جماعيا دون ترخيص بالإضافة إلى تنظيم حلقات دعوية بالوحدة السياحية. وبالتدقيق في هوياتهم تبين وجود عنصر تكفيري بينهم خرق الإقامة الجبرية المفروضة عليه حيث تم الاحتفاظ به بعد إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر الجيش التونسي بعد تنفيذ عملية أمنية - أرشيف
عناصر الجيش التونسي بعد تنفيذ عملية أمنية - أرشيف

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية فاكر بوزغاية أن القوات المسلحة الأمنية والعسكرية قضت على أغلب الإرهابيين المتحصنين في المناطق الجبلية، وهو ما من شأنه أن يفتح النقاش حول مدى نجاح هذا البلد المغاربي في التصدي لظاهرة الإرهاب.

وكشف بوزغاية أنه لم يبق منهم سوى 11 ارهابيا إلى حدود 2023 بعد أن كانوا في حدود 117 عنصرا بين سنتي 2014 و2016، وفق معطيات قدمها الجمعة، لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات).

وتزامن هذا التصريح مع الاحتفال بالذكرى السنوية الثامنة لما يعرف محليا بـ"ملحمة بن قردان" من محافظة مدنين جنوب شرقي البلاد حيث تم في 8 مارس 2016 إفشال هجوم مسلح على هذه المدينة الحدودية مع ليبيا وإحباط مخطط إرهابي لإقامة "إمارة داعشية" بالمدينة.

وبلغت الحصيلة النهائية عن ذلك الهجوم وفق معطيات رسمية الحكومة عن استشهاد 13 أمنيا وعسكريا و7 مدنيين مقابل القضاء على 55 عنصرا إرهابيا واعتقال العشرات منهم وهم يواجهون اليوم أحكاما سجنية تتراوح بين 4 سنوات والسجن المؤبد.

في غضون ذلك، تواصل الوحدات الأمنية والعسكرية تعقب المجموعات الإرهابيّة المسلحة المتحصنة بالمرتفعات وخاصة منها الغربية ومنها ما يُعرف بـ"كتيبة عقبة بن نافع" المنضوية تحت لواء "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" أو المجموعات التابعة لـ "جند الخلافة".

وفي خضم ما فرضته الأحداث التي شهدتها تونس في حربها على الإرهاب طوال الأعوام التي تلت ثورة 2011 يطرح التساؤل بشأن كيفية نجاح هذا البلد المغاربي في مقاومة هذه الظاهرة الخطيرة.

خبرات أمنية 

في إجابة عن هذا السؤال قال الخبير الأمني علية العلاني إن التقليص الكبير في خطر الإرهاب على تونس يعود بالأساس إلى 5 عوامل أمنية واجتماعية واقتصادية.

وصرح العلاني لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك الإنجاز يعود إلى خبرة القوات الأمنية والعسكرية التي جاءت نتيجة لتراكم التجربة بعد التصدي لأكثر من 70 عملية إرهابية في العشرية الفارطة، لافتا الاهتمام إلى أن أكبر نجاح تمثل في التصدي لأخطر عملية إرهابية شهدتها تونس وهي أحداث بن قردان في 2016.

واعتبر الخبير الأمني أن من بين عوامل النجاح في مقاومة الإرهاب هي رفع الغطاء عن بعض القيادات السياسية والأمنية خلال العشرية الأخيرة، بعضهم كان متورطا في غض الطرف عن حدوث عمليات إرهابية، مشيرا إلى أن القضاء التونسي ما زال ينظر في بعض القضايا في هذا الخصوص.

الوعي الشعبي

وشدد المتحدث على ما وصفه بضعف الحاضنة الشعبية للإرهاب بشكل كبير بعد أن أدرك التونسيون خطورة العمليات الإرهابية على أمن البلاد واقتصاده، مشددا على تجفيف منابع التمويل لعدد من الجمعيات المحلية المتهمة باسناد الإرهابيين وملاحقة رموزها قضائيا.

وذكر المتحدث ذاته أن العامل الخامس في النجاح يتمثل في تغير الوضع الإقليمي والدولي في ملاحقة رموز الإرهاب بشكل كبير، مشيرا إلى أن الخطر الإرهابي وإن ضعف كثيرا في تونس فلا يعني ذلك زواله نهائيا خاصة مع تكثيف الإرهابيين لنشاطهم في غرب أفريقيا هذه الأيام.

ويعتقد الخبير الأمني أن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتطوير التعليم وإصلاح الخطاب الديني وتحديثه سيكون له دور هام في تقليص الظاهرة الإرهابية سواء في تونس أو خارجها.

المصدر: أصوات مغاربية