Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

تم اغتيال بعضهم مؤخرا.. كيف يحارب الأئمة الخطاب المتطرف في الجزائر؟

21 سبتمبر 2021

أقر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الـ 15 سبتمبر من كل عام، يوما وطنيا للإمام، وذلك تكريما للذكرى الـ 21 لرحيل الشيخ محمد بلكبير أحد أبرز الأئمة في البلاد خلال القرن العشرين وذلك عرف

ويعتبر الشيخ محمد بلكبير، من أهم الشخصيات الدينية الصوفية في الجزائر المعروفة بالفكر المعتدل، وأحد رموز "محاربة الظلام" وذلك بالنظر إلى دوره في مناهضة خطاب التطرف في البلاد وخاصة خلال ما يعرف بالعشرية السوداء.

تجديد الخطاب الديني..

ويأتي القرار الرئاسي في وقت يتعرض الأئمة في الجزائر إلى تهديدات ومخاطر، في سياق تصديهم للخطاب الديني المتطرف، الذي يؤكد الأمين العام لنقابة الأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، أنه "صادر من جهات مناوئة للمرجعية الدينية في الجزائر".

ويرى حجيمي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أنه برغم دعم الدولة للخطاب المعتدل والتيار المالكي الغالب في البلاد، والزوايا، يبقى الإمام "خط الدفاع الأول في مواجهة تنامي التشدد والتطرف".

كما يدعو إلى "تجديد الخطاب الديني، بما يضمن فعالية التأثير في المجتمع"، مردفا أن هذه التجربة كانت "ناجحة" خلال مخاطبة الحراك الشعبي من أجل"الحفاظ على الأرواح والممتلكات والجنوح للسلمية".

الشراكة مع المعاهد والجامعات..

يستحضر المتحدث اغتيال إمامين هذه السنة، الأول في إحدى قرى ولاية تيزي وزو، والثاني بولاية برج بوعريريج شرق الجزائر، مشيرا إلى أن هذه الحوادث"ضريبة يدفعها الإمام لمواجهة الخطاب المتشدد الذي تسعى التيارات الخارجية لنشره".

ويقترح حجيمي "تعزيز الخطاب الديني" المعتدل، لمواجهة التطرف، بواسطة التكوين، و"الشراكة" مع أقسام وكليات الشريعة للمعاهد والجامعات، مضيفا أن "معركة مواجهة التشدد في الجزائر، طويلة النفس".

بينما يؤكد الباحث في قضايا الجماعات الدينية، الأستاذ لخضر رابحي، أن الإمام هو جزء من المنظومة التي يجب أن تحارب الخطاب الديني المتطرف.

تكوين الأئمة

ويربط رابحي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" هذا الدور "بفعالية" باقي المنظومة في مقدمتها وزارة الشؤون الدينية، والمجاميع الفقهية، ورجال الفتوى، ودور الصوفية، في إطار الدولة والمجتمع.

ويتأسف المتحدث "لضعف تأهيل الإمام، بما في ذلك عدم القدرة على فهم ظواهر العنف والتطرف من النص وفهم الدين، وبالتالي يحتاج الإمام للتأهيل والتكوين.

ويرى لخضر رابحي أن عدم تحديد مفاهيم واضحة للتطرف يصعب من مهام الإمام، بينما الخطاب في حد ذاته خارج قضايا الساعة واهتمامات الناس، لذلك يحتاج الإمام إلى تأهيل.

ويقترح المتحدث تولي خريجي كليات الشريعة،  وبينهم مئات الدكاترة المتخصصين، دور الخطابة بدلا من الأئمة الذين يثبت عدم قدرتهم على ذلك.

قرارات لابد منها..

ويرى المتحدث أن الوضع الحالي يتطلب إعادة هيكلة وزارة الشؤون الدينية التي "لازالت تتعامل بالطريقة التقليدية مع القضايا المطروحة نظرا للتحولات السريعة في المجتمع حيث لازال رصد الأهلة، وهذا موضوع خلافي أيضا، مثلا يتم بالطريقة التقليدية التي كانت عليه منذ عقود.

ويدعو الدكتور لخضر رابحي إلى إعادة إحياء مؤتمرات الفكر الإسلامي التي كانت تحتضنها الجزائر في الثمانيات، وتطعيم المجاميع الفقهية بكفاءات علمية دينية عالية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A member of the Tunisian special forces stands guard on the roof of a building as pilgrims arrive at the Ghriba Synagogue on…
عنصر من الأمن التونسي- أرشيف

أعلنت السلطات التونسية، الخميس، القبض على ثلاثة عناصر إرهابية بينها زعيم "كتيبة أجناد الخلافة" الإرهابية والمصنف بأنه "خطير جدا".

وقالت الداخلية التونسية في بلاغ إن "وحدات مختصة من الإدارة العامة للحرس الوطني والجيش الوطني وتحت إشراف النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تمكنت من إلقاء القبض  على أمير كتيبة أجناد الخلافة الإرهابي المصنف خطير  جدا". 

وتابعت موضحة أن القبض على المعني والذي يدعى "محمود السلامي" تم على إثر "نصب كمين محكم بأحد المسالك المؤدية إلى معاقل العناصر الإرهابية بجبال القصرين" مضيفة أنه تم الحجز بحوزته على أسلحة ومتفجرات وأحزمة ناسفة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المعني "التحق بالتنظيمات الإرهابية وشارك في عدة عمليات إرهابية استهدفت التشكيلات الأمنية والعسكرية وعمليات سلب وترويع للمواطنين بالجهة". 

وفي بلاغ ثان أعلنت الداخلية التونسية عن إلقاء القبض على عنصر إرهابي آخر يدعى "سيف الدين زبيبة" تم تعقبه في "عين الغرم" عمق جبل "السيف" بمحافظة القصرين، قبل أن تعلن في بلاغ ثالث اليوم الجمعة عن إلقاء وحدات حرس الحدود القبض على عنصر إرهابي ثالث كان فارا في جبال القصرين.

وشهدت تونس إثر ثورة 2011، التي أطاحت نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، تنامي أنشطة الجماعات المتشددة التي نفذت هجمات مسلحة استهدفت عشرات الأمنيين والعسكريين والسياح.

ومنذ العام 2015 تعيش تونس في ظل حالة الطوارئ التي تم إقرارها عقب عملية إرهابية قرب وزارة الداخلية أسفرت عن مقتل 12 عنصرا من الأمن الرئاسي بعد تفجير حافلتهم من قبل انتحاري.

وتتحصن معظم الجماعات المتطرفة بالمرتفعات الغربية للبلاد، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

وفي كلمة له خلال إشرافه، أمس الخميس، على موكب الاحتفال بالذكرى 68 لعيد قوات الأمن الداخلي، ثمن الرئيس التونسي، قيس سعيد، الجهود الأمنية في التصدي للإرهاب، مؤكدا أنه من أولويات السلطات التونسية "تفكيك كل الشبكات الإجرامية من بينها شبكات الإرهاب وترويج المخدرات والاتجار بالبشر وشبكات توجيه المهاجرين إلى تونس''.

  • المصدر: أصوات مغاربية