Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

تفكيك خلية إرهابية شمال المغرب.. هذا ما كشفته الخبرة المنجزة على المحجوزات

11 أكتوبر 2021

أعلن الأمن المغربي، أن الخبرات التقنية والعلمية المنجزة على مجموع المعدات والمواد والمستحضرات المحجوزة على خلفية تفكيك خلية إرهابية شمال المملكة، قد أوضحت أنها تدخل في إعداد وتحضير أجسام متفجرة بعد تركيبها وخلطها ببعضها البعض.

وكانت الأجهزة الأمنية المغربية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، عن تمكنها من إجهاض مخطط إرهابي "وشيك" وذلك إثر تفكيك خلية تتكون من خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 22 و28 سنة، قالت إنهم كانوا قد أعلنوا "الولاء" لتنظيم داعش الإرهابي. 

وفي بلاغ له، نشرته وكالة الأنباء المغربية، مساء أمس الأحد، قال المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إن "المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بمعهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني أجرى خبرة تقنية وعلمية بهدف تحليل وفحص طبيعة واستعمالات المواد والعينات الكيميائية التي تم حجزها في إطار هذه القضية".

وبحسب المصدر، فقد "أوضحت الخبرات التقنية والعلمية المنجزة على مجموع المعدات والمواد والمستحضرات المحجوزة، أنها تدخل في إعداد وتحضير أجسام متفجرة بعد تركيبها وخلطها ببعضها البعض، من قبيل علبتين من مادة الكبريت التي تعتبر مخفضا سريع الاشتعال، وأربع قنينات من حمض الكلوريدريك عالي الحمضية المستعمل كمحفز كيميائي خلال تركيب بعض المواد المتفجرة، فضلا عن حاوية سعة ثلاث لترات من ماء جافيل المركز الذي يحتوي على مادة إيبوكلوريت الصوديوم".

وأبرز المصدر ذاته أن "الخبرات التقنية المنجزة قد عكفت على دراسة استعمالات مجموعة من المواد المعدنية والكهربائية التي جرى ضبطها لدى أفراد هذه الخلية الإرهابية، من بينها كيلوغرامان من مسامير يتجاوز طولها 3 سنتمترات، يمكن أن تستعمل كمقذوفات بعد وضعها داخل الأجسام المتفجرة، فضلا عن مجموعة من الدارات الكهربائية المكونة من أسلاك نحاسية ومصابيح موصولة بقواطع كهربائية وبطاريات صغيرة الحجم، تستعمل كجزء من جهاز مخصص لإطلاق عملية التفجير، بالإضافة إلى مصباح زجاجي عالي الجهد يستعمل كشرارة للتفجير بعد تكسير زجاجته الواقية وتعرضها لضغط مرتفع".

وخلص المصدر إلى أنه قد "جرى تضمين نتائج هذه الخبرات العملية والتقنية ضمن تقرير خبرة مفصل تم وضعه رهن إشارة المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من أجل تضمينه في إجراءات البحث القضائي المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة والمكلفة بقضايا الإرهاب".

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء المغربية
     

مواضيع ذات صلة

جنود تونسيون في مدينة بن قردان (أرشيف)
جنود تونسيون في مدينة بن قردان (أرشيف)

يحيي التونسيون، اليوم الخميس، الذكرى الثامنة لما بات يعرف بـ"ملحمة بن قردان" التي أنهت مخطط تنظيم "داعش" الإرهابي لتأسيس إمارة تابعة له بتونس.

وتقع مدينة بن قردان في محافظة مدنين بالجنوب الشرقي لتونس وترتبط مع ليبيا بمعبر رأس الجدير ، ويعتمد اقتصادها أساسا على التجارة البينية.

ماذا حدث؟

استفاق أهالي مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا يوم 7 مارس عام 2016 على وقع هجوم مسلح نفذه متشددون.

وكان الهجوم يهدف إلى السيطرة على مؤسسات سيادية من بينها مقار أمنية، بهدف إقامة إمارة تتبع للتنظيم الإرهابي حسب ما أكدته السلطات التونسية.

وتذكر الكاتبة التونسية سهام الدريسي في تقرير لها نشره منتدى فكرة التابع لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن "الهجوم على بن قردان استهدف نشر حالة من الخوف داخل المجتمع التونسي وفرض إرهاب تنظيم داعش كتحدي حقيقي للاقتصاد والسياحة والسياسة التونسية، فضلاً عن تقديم توجّهه الإيديولوجي كبديل مرتقب".

وقبل الهجوم بنحو 5 أيام، نجحت القوات التونسية في القضاء على 5 إرهابيين كانوا يتحصنون بمنزل في منطقة العويجاء القريبة.

ويوم 7 مارس هاجم متشددون منطقتي الشرطة والحرس والمعتمدية والثكنة العسكرية ببن قردان، في محاولة منهم للسيطرة على المدينة.

صد الهجوم على هذه المدينة لم يكن حكرا على الأمنيين والعسكريين فحسب، إذ شارك الأهالي في هذه المعركة.

وتكبد التنظيم الإرهابي خسائر فادحة في هذا الهجوم بعد مقتل ما لا يقل عن 55 مسلحا فضلا عن إلقاء القبض على عشرات آخرين، كما تم الكشف عن عدد من مخابئ الأسلحة والذخيرة.

ويقول الباحث في التاريخ محمد ذويب الذي ألف كتابا عن هذه الأحداث بعنوان :ملحمة بن قردان.. أسرار وخفايا معركة 7 مارس 2016" إن "أصعب لحظات الهجوم كانت بدايته بعد مباغتة الأمنيين وقتل 4 أعوان حرس"، مضيفا أن "جنديا تمكن من التعامل مع المتشددين لمنعهم من اقتحام ثكنة جلاّل وما كان سيخلفه ذلك من تداعيات وخيمة". 

احتفاء رسمي وشعبي

وفي العام 2018، أقر رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد يوم 7 مارس يوما وطنيا للانتصار على الإرهاب، كخطوة تهدف لتخليد "ملحمة بن قردان" في الذاكرة الوطنية.

كما ​​ أصدر البريد التونسي طابعا بريديا عنوانه "بن قردان: النصر لتونس ضد الإرهاب" لتخليد تصدي القوات الحاملة للسلاح للهجوم الإرهابي.

ولم يقتصر الاحتفاء بهذه المناسبة على الجانب الرسمي إذ أنجزت العديد من الأعمال الثقافية والفنية حول "ملحمة بن قردان" من ذلك  عرض "شهادة وشهود" المسرحي وفيلم "بن قردان حارس الحصن".

ومن المنتظر أن تنظر الدائرة الجنائيّة المختصة في القضايا الإرهابية بمحكمة الاستئناف بتونس في ملفات نحو 96 متهما في هذه القضية.

وكان القضاء التونسي قد أصدر، وفق تقرير لوكالة الأنباء التونسية، العام الفائت أحكاما ابتدائية بالإعدام ضد 16 متهما، وبالسجن مدى الحياة في حق 15 آخرين، وبالسجن بين 20 و30 عاما ضد 14 متهما، وبأحكام تتراوح بين 4 و15 سنة سجنا ضد آخرين، في هذه القضية.

"نقطة فارقة"

وصف وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي، في وقت سابق، "ملحمة بن قردان؛ بأنها "انتصار اكتسى بعدا استراتيجيا جنب البلاد والمنطقة بأسرها خطرا داهما كان من الممكن أن تكون له تداعيات سلبية على أمنها واستقرارها".

من جانبه يعتبر الباحث في التاريخ محمد ذويب "ملحمة بن قردان" "أهم حدث عاشته تونس في الفترة الفاصلة بين 14 يناير 2011 (سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي) و25 يوليو 2021 (إعلان الرئيس قيس سعيد عن تدابير استثنائية)".

ويضيف ذويب  أن "تداعيات ملحمة بن قردان لم تكن على المستوى المحلي بل شملت دول الإقليم، إذ تقلّصت فاعلية العمليات الإرهابية بعد ذلك الهجوم وتحولت إلى بعض الهجمات المنفردة".

ويصف تقرير لوكالة الأنباء التونسية أحداث بن قردان بـ"النقطة الفارقة في تاريخ حرب تونس على الإرهاب وذلك بإفشال مخططهم الهادف إلى إقامة "إمارة داعشيّة" ودحرهم في ملحمة بطوليّة كانت محل تنويه إقليمي ودولي".

وتواجه تونس جماعات متطرفة تتحصن بالمرتفعات الغربية، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

  • المصدر: أصوات مغاربية