Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

من العاصمة الجزائر.. "دعاة الساحل" يدعون إلى مكافحة التطرف باعتماد "مناهج تعليمية دينية وسطية"

17 أكتوبر 2021

طالبت "رابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل"، السبت، إلى "ضرورة مواجهة الفكر المتطرف عن طريق تعزيز قيم الاعتدال والوسطية الدينية، مشيرة إلى أهمية "التركيز والاهتمام على مناهج التربية الدينية بالبرامج التعليمية لدول المنطقة"، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ونقلت الوكالة عن رئيس الرابطة، التشادي، أبكر ولار، قوله إن "ما تشهده منطقة الساحل الأفريقي من تحديات جمة، يتقدمها الإرهاب والعنف والغلو والتطرف الديني وما خلفته من ضحايا، يستدعي اليوم اعتماد مناهج تعليمية دينية وسطية، تعزز المبادئ السامية في حياة المجتمعات كحرمة الدماء والعرض والممتلكات والابتعاد عن كل مظاهر الظلم والعدوان".

وكانت الرابطة أصدرت ما اعتبرته "أول دليل علمي للوقاية من الغلو والتطرف" من أجل مكافحة أسباب التطرف بالمنطقة. 

وأضاف  أبكر ولار - خلال اجتماع للرابطة بالعاصمة الجزائرية - أن "هذه المبادئ هي التي يجب أن يعتمد عليها من أجل تعزيز قيم التعايش بسلام بعيدا عن كل أشكال التطرف، وما خلفه من آثار سلبية كبيرة على مجتمعات المنطقة ككل"، مؤكدا أن ظاهرة الإرهاب "دخيلة على الساحل التي كانت في السنوات الماضية آمنة".

وتابع: "حماية الأفراد من الأفكار المنحرفة وضمان عدم وقوعهم فريسة الغلو والتطرف، لابد أن يكون من خلال مناهج ومقررات تعليمية دينية تهتم بالأخلاق، فيكون الناتج مواطنين ناضجين يكونون عامل استقرار ببلدانهم".

بدوره، قال عضو وحدة التنسيق والاتصال لدى الرابطة، الموريتاني، محمد أحمد السالم، إن "ظاهرة التطرف والغلو الديني بكل ما تحمله من مشكلات على الكيانات وتأثيرها المباشر على استقرار المجتمعات، يتوجب مواجهتها من قبل الجميع"، مردفا أن "دليل الرابطة هو نتيجة لجهود جبارة بذلت ضمن هذا المسعى وسيكون ركيزة هامة للتعاون ما بين الشعوب".

وأكد أحمد السالم أهمية ''السعي من أجل إدماج مضمون الدليل العلمي للرابطة في المقررات التعليمية الرسمية للدول الأعضاء، من أجل تعميم الاستفادة من مضمونه".

وتدخّل وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، يوسف بملهدي، خلال اللقاء، الذي حمل عنوان "الدليل العلمي والعملي للوقاية من الغلو والتطرف"، لافتا إلى "أهمية حماية جيلنا والأجيال القادمة من مخاطر التطرف والغلو، وكل ما أنتجته اللوبيات والعصابات ومخابر الإرهاب وصدرته لأفريقيا والعالم ككل، والذي يتطلب منا اليوم، محاولة فهم ما حدث ويحدث، للوصول إلى تحقيق المصالح المشتركة والتعايش سوية بعيدا عن مظاهر النزاع والاقتتال".

وأشاد بـ"الدليل العلمي للرابطة"، قائلا "اجتهد فيه مختصون وعلماء للأخذ بكل الجوانب العلمية والعملية التي يمكن أن تحقق استراتيجية آمنة لتصحيح وضعيات خاطئة، وحتى تسود الوسطية في الفكر العام لمواجهة الأفكار الهدامة والمتطرفة".

 

 

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

مواضيع ذات صلة

تفجير إرهابي في الجزائر- الأرشيف
آثار تفجير إرهابي في الجزائر (أرشيف)

يمر اليوم الخميس 17 عاما على الهجوم الإرهابي الذي شنه تنظيم "القاعدة" على مقر رئاسة الحكومة الجزائرية في وقت كان فيه الجميع ينتظر نهاية مأساة هذا البلد المغاربي مع تهديد الإرهاب بعد الاستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في سنة 2005.

وخلف الحادث  مقتل 12 شخصا وإصابة أزيد من 100 آخرين، فيما تشير مصادر أخرى إلى أن "الحصيلة كانت أكبر من ذلك بقليل.

هجوم صادم 

في حدود الساعة العاشرة من صباح ذلك اليوم دوى انفجار كبير في وسط العاصمة، ليتبين في الأخير أن الأمر يتعلق بهجوم إرهابي استهدف مقر الحكومة الذي يضم أزيد من 500 مكتب، ويستغل به أكبر المسؤولين في الدولة.

قالت وسائل إعلام، وقتها، إن "الهجوم وقع عن طريق سيارة مفخخة قادها عنصر تابع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي اصطدم بالنافورة، الموجودة على  بعد أمتار فقط من المدخل المخصص لرئيس الوزراء".

بالإضافة إلى الخسائر البشرية التي تسبب فيها هذا الهجوم الإرهابي، فقد أدى الانفجار إلى تضرر العديد من البنايات والمنشآت الواقعة في محيط مقر الحكومة الجزائرية.

وصف العديد من الخبراء والمختصين "الهجوم" بـ "الأبشع والخطير" لعدة اعتبارات، حيث استهدف مقر أعلى جهاز تنفيذي في البلاد، كما تمكن مقترفوه من اختراع العاصمة التي ظلت معززة بترتيبات أمنية مشددة منذ بداية التسعينات.

رفعت السلطات الأمنية في البلاد درجات التأهب بعد الحادث، الذي أثار موجة كبيرة من الذعر وسط المواطنين، خاصة بعد تأكيدات جهات أمنية عن وجود نية لدى التنظيم الإرهابي ينقل عمليات إلى أكبر الولايات والمدن في الجزائر في محاولة للتعبر عن "مرقفه الرافض للالتحاق بمساعي مضامين مشروع المصالحة الوطنية".

وكان العديد من العناصر المنضوين تحت تنظيمات متطرفة في الجزائر قد استفادوا من تدابير العفو تنفيذا لنصوص ميثاق السلم والمصالحة، على عكس أولئك الذين واصلوا نشاطهم الإرهابي في تنظيم "القاعدة".

الرأس المدبرة

بعد ستة أشهر من التحقيقات والتحريات التي قامت بها المصالح الأمنية في الجزائر، أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية، شهر ديسمبر 2007، إلقاء القبض على صالح قاسمي، الذي يعد الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في قرية "الشرفة" بولاية البويرة التي تقع على بعد 100 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية.

ووجهت للمتهم العديد من التهم من بينها "إنشاء جماعة إرهابية غرضها بث الرعب في أوساط السكان، والاعتداء المعنوي والجسدي على الأشخاص، طبع ونشر وثائق  ومطبوعات وتسجيلات تشيد بالأعمال الإرهابية"، كما اتهم أيضا بـ "حيازة أسلحة وذخائر ممنوعة بدون رخصة، وتزوير وثائق وشهادات تصدرها الإدارات العمومية".

وحسب وسائل إعلام محلية، فقد ورد اسم الأخير في كثير من القضايا الجنائية التي عالجتها محاكم الجنايات، حيث سبق أن أدرج في المحاكمة مع المدعو "قوري عبد المالك" المكنى بـ "خالد أبو سليمان"، والذي قضت عليه مصالح الأمن مؤخرا، إثر إعلان انضمامه إلى تنظيم "داعش".

 

المصدر: أصوات مغاربية