Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مخلفات عملية إرهابية في الجزائر - أرشيف
مخلفات عملية إرهابية في الجزائر - أرشيف

ذكرت وزارة الدفاع الجزائرية اليوم السبت أن مواطنا جزائريا انضم إلى "الجماعات الإرهابية" الناشطة في دولة مالي المجاورة سلم نفسه للسلطات العسكرية في البلاد.

وأعلنت الوزارة في بيان أنه "في إطار مكافحة الإرهاب (...)، سلّم الإرهابي المُسمى عقباوي شريف المدعو طايع ولد محمد نفسه للسلطات العسكرية ببرج باجي مختار يوم 22 أكتوبر 2021".

وأشارت الوزارة إلى أن الجزائري الذي كان بحوزته مسدس رشاش وذخيرة، انضم في عام 2008 إلى "الجماعات الإرهابية الناشطة في شمال مالي".

وتستخدم السلطات الجزائرية عبارة "إرهابي" للإشارة إلى إسلاميين ما زالوا نشطين بعد انتهاء الحرب الأهلية (1992-2002).

وهذا هو سابع جزائري ينتمي إلى حركة متشددة في الساحل يسلم نفسه للسلطات منذ بداية العام، بحسب تعداد وكالة فرانس برس بالاستناد إلى البيانات  الصادرة عن وزارة الدفاع.

ونفذ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، المنبثق عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي كانت نشطة خلال الحرب الأهلية، هجمات وعمليات اختطاف غربيين في منطقة الساحل، لا سيما في شمال مالي.

وكان زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الجزائري عبد المالك دروكدال قد قتل قبل عام في شمال مالي على يد القوات المسلحة الفرنسية. وحلّ محله جزائري آخر هو أبو عبيدة يوسف، وفق التنظيم.

وعلى الرغم من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي تم التوصل إليه في 2005، والرامي إلى طي صفحة "العشرية السوداء" (1992-2002) التي أوقعت مئتي ألف قتيل، لا تزال جماعات إسلامية مسلّحة تنشط في الجزائر خصوصا في الشرق حيث تستهدف عادة قوات الأمن.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

عناصر الجيش التونسي بعد تنفيذ عملية أمنية - أرشيف
عناصر الجيش التونسي بعد تنفيذ عملية أمنية - أرشيف

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية فاكر بوزغاية أن القوات المسلحة الأمنية والعسكرية قضت على أغلب الإرهابيين المتحصنين في المناطق الجبلية، وهو ما من شأنه أن يفتح النقاش حول مدى نجاح هذا البلد المغاربي في التصدي لظاهرة الإرهاب.

وكشف بوزغاية أنه لم يبق منهم سوى 11 ارهابيا إلى حدود 2023 بعد أن كانوا في حدود 117 عنصرا بين سنتي 2014 و2016، وفق معطيات قدمها الجمعة، لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات).

وتزامن هذا التصريح مع الاحتفال بالذكرى السنوية الثامنة لما يعرف محليا بـ"ملحمة بن قردان" من محافظة مدنين جنوب شرقي البلاد حيث تم في 8 مارس 2016 إفشال هجوم مسلح على هذه المدينة الحدودية مع ليبيا وإحباط مخطط إرهابي لإقامة "إمارة داعشية" بالمدينة.

وبلغت الحصيلة النهائية عن ذلك الهجوم وفق معطيات رسمية الحكومة عن استشهاد 13 أمنيا وعسكريا و7 مدنيين مقابل القضاء على 55 عنصرا إرهابيا واعتقال العشرات منهم وهم يواجهون اليوم أحكاما سجنية تتراوح بين 4 سنوات والسجن المؤبد.

في غضون ذلك، تواصل الوحدات الأمنية والعسكرية تعقب المجموعات الإرهابيّة المسلحة المتحصنة بالمرتفعات وخاصة منها الغربية ومنها ما يُعرف بـ"كتيبة عقبة بن نافع" المنضوية تحت لواء "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" أو المجموعات التابعة لـ "جند الخلافة".

وفي خضم ما فرضته الأحداث التي شهدتها تونس في حربها على الإرهاب طوال الأعوام التي تلت ثورة 2011 يطرح التساؤل بشأن كيفية نجاح هذا البلد المغاربي في مقاومة هذه الظاهرة الخطيرة.

خبرات أمنية 

في إجابة عن هذا السؤال قال الخبير الأمني علية العلاني إن التقليص الكبير في خطر الإرهاب على تونس يعود بالأساس إلى 5 عوامل أمنية واجتماعية واقتصادية.

وصرح العلاني لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك الإنجاز يعود إلى خبرة القوات الأمنية والعسكرية التي جاءت نتيجة لتراكم التجربة بعد التصدي لأكثر من 70 عملية إرهابية في العشرية الفارطة، لافتا الاهتمام إلى أن أكبر نجاح تمثل في التصدي لأخطر عملية إرهابية شهدتها تونس وهي أحداث بن قردان في 2016.

واعتبر الخبير الأمني أن من بين عوامل النجاح في مقاومة الإرهاب هي رفع الغطاء عن بعض القيادات السياسية والأمنية خلال العشرية الأخيرة، بعضهم كان متورطا في غض الطرف عن حدوث عمليات إرهابية، مشيرا إلى أن القضاء التونسي ما زال ينظر في بعض القضايا في هذا الخصوص.

الوعي الشعبي

وشدد المتحدث على ما وصفه بضعف الحاضنة الشعبية للإرهاب بشكل كبير بعد أن أدرك التونسيون خطورة العمليات الإرهابية على أمن البلاد واقتصاده، مشددا على تجفيف منابع التمويل لعدد من الجمعيات المحلية المتهمة باسناد الإرهابيين وملاحقة رموزها قضائيا.

وذكر المتحدث ذاته أن العامل الخامس في النجاح يتمثل في تغير الوضع الإقليمي والدولي في ملاحقة رموز الإرهاب بشكل كبير، مشيرا إلى أن الخطر الإرهابي وإن ضعف كثيرا في تونس فلا يعني ذلك زواله نهائيا خاصة مع تكثيف الإرهابيين لنشاطهم في غرب أفريقيا هذه الأيام.

ويعتقد الخبير الأمني أن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتطوير التعليم وإصلاح الخطاب الديني وتحديثه سيكون له دور هام في تقليص الظاهرة الإرهابية سواء في تونس أو خارجها.

المصدر: أصوات مغاربية