Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

The white car thought to be carrying Salah Abdeslam arrives at the Palace of Justice Wednesday, Sept. 8, 2021 in Paris. France…
أثناء نقل عبد السلام لقاعة المحكمة في جلسة سابقة

بدأت محكمة الجنايات الخاصة في باريس الثلاثاء باستجواب المتهم الرئيسي في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في العاصمة الفرنسية صلاح عبد السلام حول مساره قبل الهجمات، فوصف نفسه بأنه كان طفلا "هادئا" و"تلميذا مجتهدا".

بعد خمسة أسابيع من الاستماع لإفادات الناجين من الهجمات وعائلات الضحايا، دخلت المحاكمة مرحلة جديدة مع استجواب المتهمين الـ 14 على مدى أربعة أيام.

وبحسب "الترتيب الأبجدي"، بدأت المحكمة الجلسة بعد الظهر باستجواب صلاح عبد السلام، العضو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة من المجموعة المسلحة التي قتلت 130 شخصا وجرحت مئات آخرين في باريس وسان دوني، في الضاحية الباريسية، في 13 نوفمبر 2015.

وبدأ صلاح عبد السلام، الذي كان يرتدي سترة رمادية وقميصا فاتح اللون، إفادته بذكر تاريخ ومكان ولادته، في 15سبتمبر 1989 في بروكسل. 

وأكد هذا المتحدر من مهاجرين مغاربة، أنه يحمل جنسية "واحدة" فقط ، الفرنسية، إذ عاش والداه في فرنسا قبل الانتقال إلى بلجيكا.

وأضاف بصوت هادئ "أنا الرابع من بين خمسة أشقاء. لدي ثلاثة أشقاء أكبر وأخت أصغر. ماذا تريد أن تعرف؟".

وعندما طُلب منه الحديث عن طفولته، وصفها بأنها "بسيطة للغاية"، مضيفاً أنه "شخص هادئ ولطيف".

ثم انتقلت المحكمة لسؤاله بشكل سريع عن دراسته، فقال صلاح عبد السلام إنه كان "طالبا مجتهدا"، ثم عن أولى تجاربه المهنية.

وبعد ذلك، تناولت سجله الجنائي قبل أن تدرس ظروف احتجازه منذ توقيفه في بلجيكا في مارس 2016 بعد أن بقي فارا لمدة أربعة أشهر. 

وبعد صلاح عبد السلام، ستستجوب المحكمة ثلاثة متهمين آخرين هم صديق طفولته محمد عبريني "الرجل ذو القبعة" في هجمات بروكسل في مارس 2016، وفريد خرخاش وياسين عطار.

ومنذ بدء المحاكمة في 8 سبتمبر، أثار صلاح عبد السلام ذهول الحضور عندما خرق الصمت الذي كان يلزمه منذ توقيفه، ليبرر ارتكابه أعنف الهجمات على الأراضي الفرنسية.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

جنود تونسيون في مدينة بن قردان (أرشيف)
جنود تونسيون في مدينة بن قردان (أرشيف)

يحيي التونسيون، اليوم الخميس، الذكرى الثامنة لما بات يعرف بـ"ملحمة بن قردان" التي أنهت مخطط تنظيم "داعش" الإرهابي لتأسيس إمارة تابعة له بتونس.

وتقع مدينة بن قردان في محافظة مدنين بالجنوب الشرقي لتونس وترتبط مع ليبيا بمعبر رأس الجدير ، ويعتمد اقتصادها أساسا على التجارة البينية.

ماذا حدث؟

استفاق أهالي مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا يوم 7 مارس عام 2016 على وقع هجوم مسلح نفذه متشددون.

وكان الهجوم يهدف إلى السيطرة على مؤسسات سيادية من بينها مقار أمنية، بهدف إقامة إمارة تتبع للتنظيم الإرهابي حسب ما أكدته السلطات التونسية.

وتذكر الكاتبة التونسية سهام الدريسي في تقرير لها نشره منتدى فكرة التابع لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن "الهجوم على بن قردان استهدف نشر حالة من الخوف داخل المجتمع التونسي وفرض إرهاب تنظيم داعش كتحدي حقيقي للاقتصاد والسياحة والسياسة التونسية، فضلاً عن تقديم توجّهه الإيديولوجي كبديل مرتقب".

وقبل الهجوم بنحو 5 أيام، نجحت القوات التونسية في القضاء على 5 إرهابيين كانوا يتحصنون بمنزل في منطقة العويجاء القريبة.

ويوم 7 مارس هاجم متشددون منطقتي الشرطة والحرس والمعتمدية والثكنة العسكرية ببن قردان، في محاولة منهم للسيطرة على المدينة.

صد الهجوم على هذه المدينة لم يكن حكرا على الأمنيين والعسكريين فحسب، إذ شارك الأهالي في هذه المعركة.

وتكبد التنظيم الإرهابي خسائر فادحة في هذا الهجوم بعد مقتل ما لا يقل عن 55 مسلحا فضلا عن إلقاء القبض على عشرات آخرين، كما تم الكشف عن عدد من مخابئ الأسلحة والذخيرة.

ويقول الباحث في التاريخ محمد ذويب الذي ألف كتابا عن هذه الأحداث بعنوان :ملحمة بن قردان.. أسرار وخفايا معركة 7 مارس 2016" إن "أصعب لحظات الهجوم كانت بدايته بعد مباغتة الأمنيين وقتل 4 أعوان حرس"، مضيفا أن "جنديا تمكن من التعامل مع المتشددين لمنعهم من اقتحام ثكنة جلاّل وما كان سيخلفه ذلك من تداعيات وخيمة". 

احتفاء رسمي وشعبي

وفي العام 2018، أقر رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد يوم 7 مارس يوما وطنيا للانتصار على الإرهاب، كخطوة تهدف لتخليد "ملحمة بن قردان" في الذاكرة الوطنية.

كما ​​ أصدر البريد التونسي طابعا بريديا عنوانه "بن قردان: النصر لتونس ضد الإرهاب" لتخليد تصدي القوات الحاملة للسلاح للهجوم الإرهابي.

ولم يقتصر الاحتفاء بهذه المناسبة على الجانب الرسمي إذ أنجزت العديد من الأعمال الثقافية والفنية حول "ملحمة بن قردان" من ذلك  عرض "شهادة وشهود" المسرحي وفيلم "بن قردان حارس الحصن".

ومن المنتظر أن تنظر الدائرة الجنائيّة المختصة في القضايا الإرهابية بمحكمة الاستئناف بتونس في ملفات نحو 96 متهما في هذه القضية.

وكان القضاء التونسي قد أصدر، وفق تقرير لوكالة الأنباء التونسية، العام الفائت أحكاما ابتدائية بالإعدام ضد 16 متهما، وبالسجن مدى الحياة في حق 15 آخرين، وبالسجن بين 20 و30 عاما ضد 14 متهما، وبأحكام تتراوح بين 4 و15 سنة سجنا ضد آخرين، في هذه القضية.

"نقطة فارقة"

وصف وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي، في وقت سابق، "ملحمة بن قردان؛ بأنها "انتصار اكتسى بعدا استراتيجيا جنب البلاد والمنطقة بأسرها خطرا داهما كان من الممكن أن تكون له تداعيات سلبية على أمنها واستقرارها".

من جانبه يعتبر الباحث في التاريخ محمد ذويب "ملحمة بن قردان" "أهم حدث عاشته تونس في الفترة الفاصلة بين 14 يناير 2011 (سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي) و25 يوليو 2021 (إعلان الرئيس قيس سعيد عن تدابير استثنائية)".

ويضيف ذويب  أن "تداعيات ملحمة بن قردان لم تكن على المستوى المحلي بل شملت دول الإقليم، إذ تقلّصت فاعلية العمليات الإرهابية بعد ذلك الهجوم وتحولت إلى بعض الهجمات المنفردة".

ويصف تقرير لوكالة الأنباء التونسية أحداث بن قردان بـ"النقطة الفارقة في تاريخ حرب تونس على الإرهاب وذلك بإفشال مخططهم الهادف إلى إقامة "إمارة داعشيّة" ودحرهم في ملحمة بطوليّة كانت محل تنويه إقليمي ودولي".

وتواجه تونس جماعات متطرفة تتحصن بالمرتفعات الغربية، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

  • المصدر: أصوات مغاربية