أطلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) مشروعا جديدا لمكافحة التطرف العنيف في موريتانيا.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان على موقعها الإلكتروني، الخميس، إن المشروع المسمّى "تمكين" سيتم تنفيذه على مدى خمس سنوات (2021-2026) بميزانية قدرها 7 ملايين دولار.
وأوضح البيان أن "تمكين سيركز استثماراته على الشباب والنساء المعرضين لخطر التجنيد والاستهداف من قبل الجماعات المتطرفة العنيفة في موريتانيا، وتحديدا في ثماني مناطق هي: أدرار والحوض الشرقي والحوض الغربي وغيديماغا ولعْصابة وأترارزة وتيرس زمور والعاصمة نواكشوط".
وكشفت الخارجية الأميركية أن المشروع "سيُنفَّذ من طرف منظمة FHI 360 كشريك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبتوجيه من حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية".
وعن أهداف المشروع، أوضح البيان أنه "سيشجع التغيير الاجتماعي والمدني من خلال وضع الشباب الموريتاني في طليعة الترويج للبدائل الإيجابية والبناءة للتطرف العنيف من خلال السعي لتحقيق ثلاثة أهداف؛ أولها بناء شبكات من الشباب والمجموعات المجتمعية"، فضلا عن "خلق فضاءات آمنة للشباب للتفاعل وتعلم مهارات القيادة، إلى جانب "مكافحة العزلة والهشاشة أمام المخاطر الناتجة عن المعلومات المضللة، التي زادت بشكل خاص خلال جائحة كورونا والتي يمكن أن تجعل الشباب أكثر عرضة للتطرف العنيف".
وأضاف البيان بأن "تمكين" يهدف - إلى جانب ما سبق - لإحداث "تأثير إيجابي على الشباب الموريتاني من خلال منحهم المهارات القيادية والحياتية لإعالة أنفسهم بشكل مستقل، وسيعمل على تعزيز الثقة بالنفس لدى الشباب وتشجيعهم على المشاركة في صنع القرار في مجتمعاتهم وحكوماتهم المحلية وفي منازلهم".
وختم البيان بأن المشروع "سيعمل مع 100 من قادة الشباب في ثماني مناطق لإنشاء 13 مركزًا مجتمعيًا للشباب، مما سيسمح بالتواصل مع آلاف الشباب في جميع أنحاء موريتانيا".
وفي أكتوبر الماضي زار النائب الرئيسي لمستشار الأمن القومي جون فينر نواكشوط والتقى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، بهدف "تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة وموريتانيا على ضوء الأهداف الأمنية والاقتصادية والسياسية المشتركة"، وفق تصريح للمسؤول الأميركي عقب الزيارة.
وقال فينر إن "نهج الحكومة الموريتانية الشامل لمكافحة الإرهاب جدير بالثناء لأنه لا يعالج التهديد الأمني فحسب، بل الاحتياجات السياسية والاقتصادية والتنموية الأساسية التي – إن تم تجاهلها – يمكن أن تهدد استقرار وأمن أي بلد".
- المصدر: أصوات مغاربية
