Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Mauritanian soldiers escort suspected al-Qaida members, including Maarouf Ould Haibi, center, in blue, into court in Nouakchott…
أثناء توقيف مشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة الإرهابي في موريتانيا - 2008

أطلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) مشروعا جديدا لمكافحة التطرف العنيف في موريتانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان على موقعها الإلكتروني، الخميس، إن المشروع المسمّى "تمكين" سيتم تنفيذه على مدى خمس سنوات (2021-2026) بميزانية قدرها 7 ملايين دولار.

وأوضح البيان أن "تمكين سيركز استثماراته على الشباب والنساء المعرضين لخطر التجنيد والاستهداف من قبل الجماعات المتطرفة العنيفة في موريتانيا، وتحديدا في ثماني مناطق هي: أدرار والحوض الشرقي والحوض الغربي وغيديماغا ولعْصابة وأترارزة وتيرس زمور والعاصمة نواكشوط".

وكشفت الخارجية الأميركية أن المشروع "سيُنفَّذ من طرف منظمة FHI 360 كشريك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبتوجيه من حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية".

وعن أهداف المشروع، أوضح البيان أنه "سيشجع التغيير الاجتماعي والمدني من خلال وضع الشباب الموريتاني في طليعة الترويج للبدائل الإيجابية والبناءة للتطرف العنيف من خلال السعي لتحقيق ثلاثة أهداف؛ أولها بناء شبكات من الشباب والمجموعات المجتمعية"، فضلا عن "خلق فضاءات آمنة للشباب للتفاعل وتعلم مهارات القيادة، إلى جانب "مكافحة العزلة والهشاشة أمام المخاطر الناتجة عن المعلومات المضللة، التي زادت بشكل خاص خلال جائحة كورونا والتي يمكن أن تجعل الشباب أكثر عرضة للتطرف العنيف".

وأضاف البيان بأن "تمكين" يهدف - إلى جانب ما سبق - لإحداث "تأثير إيجابي على الشباب الموريتاني من خلال منحهم المهارات القيادية والحياتية لإعالة أنفسهم بشكل مستقل، وسيعمل على تعزيز الثقة بالنفس لدى الشباب وتشجيعهم على المشاركة في صنع القرار في مجتمعاتهم وحكوماتهم المحلية وفي منازلهم".

وختم البيان بأن المشروع "سيعمل مع 100 من قادة الشباب في ثماني مناطق لإنشاء 13 مركزًا مجتمعيًا للشباب، مما سيسمح بالتواصل مع آلاف الشباب في جميع أنحاء موريتانيا".

وفي أكتوبر الماضي زار النائب الرئيسي لمستشار الأمن القومي جون فينر نواكشوط والتقى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، بهدف "تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة وموريتانيا على ضوء الأهداف الأمنية والاقتصادية والسياسية المشتركة"، وفق تصريح للمسؤول الأميركي عقب الزيارة.

وقال فينر إن "نهج الحكومة الموريتانية الشامل لمكافحة الإرهاب جدير بالثناء لأنه لا يعالج التهديد الأمني فحسب، بل الاحتياجات السياسية والاقتصادية والتنموية الأساسية التي – إن تم تجاهلها – يمكن أن تهدد استقرار وأمن أي بلد".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)، المصدر: الجيش الموريتاني
وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)

يطرح مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا تساؤلات كثيرة بعد تداول وثيقة تحذر من وجود "عنصر مسلح" ينوي القيام بعمل إرهابي في البلد، إذ تتباين الروايات بشأن تلك الوثيقة وتتزايد المطالب الموجهة للسلطات بالكشف عن فحوى الموضوع.

وتحدث نشطاء على منصات التواصل بموريتانيا، الجمعة، عن دخول "مجموعة من الإرهابيين للبلاد واجتيازهم الشريط الحدودي"، مطالبين السلطات الأمنية بالكشف عن ملابسات الموضوع وإطلاع المواطنين على ما يجري.

يأتي ذلك، بعد أيام من إعلان الجيش الموريتاني، أن وحدة مرابطة على الحدود الشرقية للبلاد اعترضت "عنصرا مسلحا" بعد دخوله التراب الوطني، وتمكنت من "طرده" بعد رصد وتعقب.

وخلال الأسابيع الماضية، زادت الخشية من ارتفاع المخاطر الأمنية على طول حدود موريتانيا مع جارتها الشرقية مالي، بعد تفجر الوضع بين القوات الحكومية المدعومة من فاغنر، ومقاتلي الحركات الأزوادية.

تباين في الآراء

آراء المعلقين على هذا الموضوع تباينت بين مؤكد لوجود عناصر دخلت البلد وناف لارتباط هذه العناصر بالإرهاب ومطالب للسلطات بالكشف عن ملابسات الموضوع.

وكتب الناشط السياسي سيدي كماش، على صفحته بمنصة فيسبوك قائلا: "حالة استنفار أمني قصوى بنواكشوط بعد دخول عناصر تابعة لداعش مهمتها تنفيذ هجمات على ثكنات عسكرية بشكل منفرد"، طالبا من الجميع "أخذ الحيطة والحذر وحفظ الله موريتانيا من كل شر".

وتداول ناشطون سياسيون، من بينهم محمد فال عبد الله، صورة لوثيقة منسوبة للجيش الموريتاني، تحذر من "عمل ٌإرهابي  وشيك"، وأن متابعة "عنصر تابع لداعش" تجري وفق "الأساليب الخاصة والمناسبة".

بعض الصحفيين طالبوا السلطات الأمنية في البلد بـ "الكشف" عن ملابسات ما يجري، مشيرين إلى أن الحديث عن "تسلل العناصر" تزايد خلال الأيام الأخيرة.

ونفى آخرون من بينهم الصحفي المحلي، شنوف ولد مالوكيف، صحة "ارتباط الأمر بتنظيمات إرهابية"، مؤكدا أنه المطلوب "تم اعتقاله" ويخضع حاليا للاستجواب، وفق مع نقله عن مصادر وصفها بـ"الموثوقة".

هل يعود شبح الإرهاب؟

إجابة على هذا السؤال، قال الخبير في الشأن الأفريقي، محمد عبد الله، إن حدوث أعمال "إرهابية محدودة النطاق يبقى دائما مطروحا"، خصوصا في ظل "الأوضاع الأمنية المعقدة في منظمة الساحل".

وأشار في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى أن جميع دول المنطقة بما فيها موريتانيا، إضافة لدول أوروبية "زادت من احتياطاتها الأمنية على الحدود"، وإن تلك الإجراءات الأمنية غير المسبوقة هي السبب الرئيس في "محاربتهم لقدوم آلاف المهاجرين لأراضيهم".

بخصوص الوضع الموريتاني، قال عبد الله، إنها "الأكثر أمنا والأقدر منظومة من بين دول الساحل"، لكن تحدي الإرهاب "مازال حاضرا بسبب انتشار عديد التنظيمات الإرهابية في صحراء مالي المحاذية للبلاد".  

وتربط موريتانيا حدود مشتركة تتجاوز ألفي كلم مع جارتها الشرقية مالي التي يشهد شمالها توترا أمنيا منذ عقود، وتعتبر حاضنة لعشرات التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة، وكانت منطلق عديد الهجمات الإرهابية التي ضربت موريتانيا في الفترة مابين 2005 و2011.

"من الصعب ضمان عدم حدوث هجمات في ظل الظروف الراهنة" يقول المتحدث ذاته، لكن التركيز الحالي في موريتانيا بات في "استشراف الطرق الأمثل للتصدي والتعامل بما يحفظ الأمن والمواطنين".

وفي آخر محاولات الإرهاب ضرب العمق الموريتاني، تمكنت القوات الأمنية، في فبراير ٢٠١١ من إحباط هجومين بسيارات مفخخة كانا يستهدفان القصر الرئاسي إبان حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والسفارة الفرنسية في نواكشوط.

المصدر: أصوات مغاربية