Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

في سنة واحدة.. المغرب سجل 126 قضية إرهاب

12 ديسمبر 2021

أعلنت النيابة المغربية العامة المغربية عن تسجيل 126 قضية إرهابية خلال عام 2020، جرى خلالها مثول 165 شخصا أمام القضاء.

وقالت النيابة، في تقرير حصيلة 2020، إن عدد هذه القضايا عرف تراجعا خلال عام 2020 بنسبة 60 بالمائة، مقارنة مع 302 قضية خلال 2019.

وأوضحت أن عدد من مثلوا أمام القضاء في قضايا إرهاب خلال 2020 بلغ 165 مشتبها به، 24 منهم اتخذ في حقهم قرار الحفظ (تمت تبرئتهم)، و18 لا زالوا في طور البحث، فيما وجهت تهم إلى 123 شخصا، مقارنة بـ358 شخصا خلال عام 2019.

وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع خلال 2020 يأتي "بسبب الاندحار الذي عرفته التنظيمات الإرهابية على المستوى الوطني والدولي".

وبين أنه "على المستوى الوطني، قامت المصالح الأمنية بتوجيه ضربات استباقية حدت من عمل الخلايا الإرهابية، ومن أنشطة أتباعها، إذ تم إحباط مخططاتها قبل أن تبلغ مراحل متقدمة في التنفيذ، وحجز المعدات والأدوات التي كانت ستستعملها في القيام بعملياتها".

وتابع التقرير أنه "على المستوى الدولي، ساهم التعاون الأمني والقضائي بين السلطات المغربية ونظيراتها الأجنبية في تعقب وضبط مجموعة من الأشخاص المبحوث عنهم في ارتباطهم بالجماعات الإرهابية".

وبخصوص التهم، أشار التقرير إلى عدد منها مثل "الإشادة بالإرهاب والتحريض وإقناع الغير، وتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، وتمويل الإرهاب، وحيازة أو استعمال أو صناعة أو تخزين أسلحة، وعدم التبليغ عن جريمة إرهابية".

وفي الأشهر الأخيرة، أعلن المغرب ضبط عدة خلايا إرهابية على صلة بتنظيم "داعش"، وقال إن بعضها كانت تنوي تنفيذ عمليات ضد أهداف بالمملكة.


المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات 
 

مواضيع ذات صلة

أسلحة ليبية سيطرت عليها القوات التابعة لحكومة الثوار في 2011 (أرشيف)
تظل ليبيا "مصدرًا بارزاً" لتهريب الأسلحة بشكل غير مشروع إلى مالي

وجد تقرير حديث صادر عن منظمة "مسح الأسلحة الصغيرة" ( Small Arms Survey) في جنيف، أن تهريب الأسلحة الليبية مستمر نحو مالي، حيث تُستخدم بالصراع المستعر هناك، كما أن بعض العتاد العسكري يتسرب إلى أيدي المتطرفين بالمنطقة.

وأضاف التقرير "لا يزال المتطرفون قادرين على الحصول على الأسلحة، بما في ذلك العتاد من المصنوع حديثاً"، من خلال الاستيلاء عليها إما من القوات الحكومية أو عبر الاتجار غير المشروع.

وتظل ليبيا - يضيف التقرير-  "مصدرًا بارزاً" لتهريب هذا العتاد بشكل غير مشروع إلى مالي، محذرا من أن "الجماعات المتطرفة القائمة تستخدم هذه الأسلحة لدعم إنشاء خلايا جديدة، وهي آلية رئيسية في انتشار التطرف العنيف". 

الفوضى في الساحل

وتُقاتل مالي منذ عام 2012 تمردا جهاديا اندلع في شمال البلاد الشاسعة الواقعة في غرب إفريقيا، وأودى بحياة الآلاف من العسكريين والمدنيين.

وبحسب تقرير أممي، فإن متطرفي تنظيم داعش الإرهابي ضاعفوا الأراضي التي يسيطرون عليها في مالي لينضاف تمددهم إلى تمدد جماعات متشددة أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي على غرار جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين". 

وفي  2018، صنفت الخارجية الأميركية تلك الجماعة كـ"كيان إرهابي عالمي"، وأدرجت أيضا شخصيات قيادية في الجماعة ضمن قائمة "الإرهابيين العالميين" أبرزهم: "إياد أغ غالي"، و"أحمد كوفا"، وكل من "سيدان أغ هيتا" و"سالم ولد بريمات".

وقبل سنوات، تنبأت تقارير وتحاليل أمنية بتحوّل منطقة الساحل إلى الوجهة المفضلة لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة بعد انهزام تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق سنة 2017، وفرار عدد من عناصره نحو وجهات مختلفة بينها الساحل الأفريقي.

وتضم منطقة الساحل خمسة دول هي، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، موريتانيا والنيجر تشترك جميعها في مجموعة من المشاكل السياسية، والاقتصادية، ما يُعد عاملا تستغله الجماعات المتطرفة.

وقد تفاقمت الفوضى في المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت العديد من البلدان، وجميعها مستعمرات فرنسية سابقة، هدفا للانقلابات العسكرية.

فقد استولت المجالس العسكرية على الحكم هناك، ثم قامت بإجبار فرنسا على سحب قواتها، بينما استعان بعضها - وبينها النظام الجديد في باماكو - بمرتزقة "فاغنر" الروس".

"تسليح التطرف"

ووفقا لتقرير مشروع "مسح الأسلحة الصغيرة"، فإن المتطرفين يواصلون استخدام المسارات السابقة لتجديد مخزونهم من العتاد العسكري من عام 2015 إلى عام 2022.

وبالإضافة إلى السيطرة على الذخيرة الموجودة في مخزونات القوات المالية مثل الصواريخ الروسية من عيار 122 ملم، فإن قوافل التهريب من ليبيا مستمرة، إذ تم رصد تهريب عتاد مصدره ليبيا، مثل قذائف الهاون الفرنسية عيار 81 ملم.

واعتباراً من عام 2022، كانت هناك دلائل - يقول التقرير - تشير إلى أن بعض المواد الموثقة في الاستخدام المتطرف في مالي جاءت من خلال التدفقات غير المشروعة الأخيرة من ليبيا.

 وعلى سبيل المثال، "من المعروف أن أنظمة القنابل المضادة للدبابات عيار 32 ملم المنتجة في الأردن وقذائف الهاون الصربية عيار 120 ملم معروفة بانتشارها غير المشروع في ليبيا"، يضيف التقرير.

ويردف: "من المعروف أيضا أن نوع الألغام الموجهة الموثقة في وسط مالي تأتي من ليبيا، كما هو الحال مع الانتشار الأخير للرشاشات الثقيلة صينية الصنع عيار 12.7 ملم".

ورجح التقرير أن يكون هذا العتاد دخل إلى مالي بين عامي 2021 و2022 بطريقة غير مشروعة، ومن دون عمليات تعقب من الجهات الأمنية المختصة. 

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، يؤكد المحلل الليبي والخبير بالشؤون والأمنية والاستراتيجية، محمود الرميلي، أن "الأسلحة الليبية لا تُهرب فقط إلى مالي، وإنما أيضا إلى السودان التي تشتعل فيها الحرب، وتشاد، ودول أخرى بالساحل والصحراء". 

ويضيف الرميلي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "غياب التمركزات الأمنية الحدودية وشساعة المساحات في الجنوب الليبي يسمح للجماعات الإجرامية بالتجارة في السلاح والمخدرات والبشر وغيرها". 

وحذر المتحدث من مخاطر استمرار تدفقات السلاح الليبي ومخلفات عتاد نظام العقيد، معمر القذافي، على البلدان المجاورة حيث تنتشر الجماعات الإرهابية، قائلا إن هذا الوضع "لا يزعزع أمن دول الساحل فحسب، وإنما يؤثر أيضا على الاستقرار في ليبيا".

ويشير إلى أن المثال على ذلك هو تمدد تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة سرت في 2016، وقيام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق حينها بإطلاق عملية "البنيان المرصوص" من أجل "دحر ه"، ما خلف 890 قتيلا وسط الليبيين".

وخلص إلى أن البؤر الإرهابية المسلحة بالعتاد الحديث تُهدد بمزيد من الفوضى في المنطقة برمتها، مشددا على أهمية إحياء الجهود الدولية من أجل فرض الرقابة على السلاح، "لأن الجهود المحلية شبه معدومة".

المصدر: أصوات مغاربية