Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منذ 2011 التحق العديد من المغاربة بالتنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا وليبيا
منذ 2011 التحق العديد من المغاربة بالتنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا وليبيا

تظاهر نحو مئة من أهالي جهاديين ونساء وأطفال مغاربة معتقلين في سوريا والعراق، الجمعة بالرباط، للمطالبة بإجلائهم، خصوصا بعد "سقوط ضحايا في سجن غويران" في الحسكة بسوريا، بحسب تنسيقية لتلك العائلات.

وقالت الكاتبة العامة للتنسيقية مريم زبرون لوكالة فرانس برس "نريد أن نلفت الانتباه لمعاناة أبنائنا وبناتنا ونستنجد بالسلطات المغربية لإعادتهم، ليس لدينا مشكل أن يحاكموا هنا المهم أن تتم إعادتهم".

وأوضحت أن التظاهرة، التي كانت جل المشاركات فيها نساء، تأتي "خصوصا بعد الأحداث التي توالت في سجن غويران ... التي ذهب ضحيتها العديد من المعتقلين بينهم مغاربة"، بحسبها. 

أدّى هجوم نفذه داعش على هذا السجن في شمال سوريا والاشتباكات التي تلته إلى 260 قتيلًا من عناصر التنظيم وقوات الأمن الكردية وقوات سوريا الديمقراطية. بدأ الهجوم قبل ثمانية أيام بتفجير شاحنتين مفخختين يقودهما انتحاريّان. 

أرقام وشهادات

والتحق العديد من المغاربة بالتنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا وليبيا منذ 2011، وقدر عددهم رسميا بنحو 1600 فرد، بينهم 290 امرأة و630 قاصرا. 

بين هؤلاء "توجد 97 امرأة و261 طفلا و31 يتيما جلهم معتقلون في مخيمي روج والهول وأقلية في سجون بالعراق حيث يعانون معاناة شديدة"، وفق التنسيقية التي تطالب السلطات المغربية بإجلائهم.

وقالت ليلي القاسمي في تسجيل صوتي بثته التنسيقية خلال التظاهرة إنها "معتقلة رفقة مغربية أخرى هي ابتسام الحوزي منذ 4 أعوام في بغداد، دون أن يسأل عنا أحد من السفارة ... نحن متعبون جدا والمعاملة هنا قاسية".

وأضافت "أهم شيء أن ترجعونا إلى أهلنا، لا ذنب لنا في كل ما وقع. أزواجنا هم الذين ورطونا في هذا الأمر".

بثت التنسيقية أيضا تسجيلا لمغربية أخرى قالت إنها توجد في أحد مخيمات الأكراد، تناشد فيه "جلالة الملك والمسؤولين أن يرحلونا في أسرع وقت لأن معاناتنا هنا لا توصف".

أشارت مريم زبرون أيضا إلى "وجود 131 رجلا" مغربيا من المتطرفين المعتقلين بسوريا والعراق. في حين سبق أن عاد 270 من هؤلاء إلى المغرب، وأحيل 137 منهم على القضاء، بينما لقي 745 حتفهم، وفق معطيات رسمية.

من جانب آخر أعلنت المخابرات المغربية الصيف الماضي توقيف مغربييْن "كانا قياديين" في داعش بسوريا في عمليتين منفصلتين بإيطاليا واليونان، بالتنسيق مع سلطات البلدين. 

وكان أحدهما مطلوبا "للاشتباه في تورطه في التحضير والإعداد لتنفيذ مخططات إرهابية كبرى" بالمغرب.

في العام 2015 تبنت المملكة قانونا جديدا ضد المتطرفين العائدين من بؤر التوتر، ينص على عقوبات بالسجن تراوح بين 10 و15 سنة.

المصدر: أ ف ب 

مواضيع ذات صلة

أسلحة ليبية سيطرت عليها القوات التابعة لحكومة الثوار في 2011 (أرشيف)
تظل ليبيا "مصدرًا بارزاً" لتهريب الأسلحة بشكل غير مشروع إلى مالي

وجد تقرير حديث صادر عن منظمة "مسح الأسلحة الصغيرة" ( Small Arms Survey) في جنيف، أن تهريب الأسلحة الليبية مستمر نحو مالي، حيث تُستخدم بالصراع المستعر هناك، كما أن بعض العتاد العسكري يتسرب إلى أيدي المتطرفين بالمنطقة.

وأضاف التقرير "لا يزال المتطرفون قادرين على الحصول على الأسلحة، بما في ذلك العتاد من المصنوع حديثاً"، من خلال الاستيلاء عليها إما من القوات الحكومية أو عبر الاتجار غير المشروع.

وتظل ليبيا - يضيف التقرير-  "مصدرًا بارزاً" لتهريب هذا العتاد بشكل غير مشروع إلى مالي، محذرا من أن "الجماعات المتطرفة القائمة تستخدم هذه الأسلحة لدعم إنشاء خلايا جديدة، وهي آلية رئيسية في انتشار التطرف العنيف". 

الفوضى في الساحل

وتُقاتل مالي منذ عام 2012 تمردا جهاديا اندلع في شمال البلاد الشاسعة الواقعة في غرب إفريقيا، وأودى بحياة الآلاف من العسكريين والمدنيين.

وبحسب تقرير أممي، فإن متطرفي تنظيم داعش الإرهابي ضاعفوا الأراضي التي يسيطرون عليها في مالي لينضاف تمددهم إلى تمدد جماعات متشددة أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي على غرار جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين". 

وفي  2018، صنفت الخارجية الأميركية تلك الجماعة كـ"كيان إرهابي عالمي"، وأدرجت أيضا شخصيات قيادية في الجماعة ضمن قائمة "الإرهابيين العالميين" أبرزهم: "إياد أغ غالي"، و"أحمد كوفا"، وكل من "سيدان أغ هيتا" و"سالم ولد بريمات".

وقبل سنوات، تنبأت تقارير وتحاليل أمنية بتحوّل منطقة الساحل إلى الوجهة المفضلة لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة بعد انهزام تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق سنة 2017، وفرار عدد من عناصره نحو وجهات مختلفة بينها الساحل الأفريقي.

وتضم منطقة الساحل خمسة دول هي، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، موريتانيا والنيجر تشترك جميعها في مجموعة من المشاكل السياسية، والاقتصادية، ما يُعد عاملا تستغله الجماعات المتطرفة.

وقد تفاقمت الفوضى في المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت العديد من البلدان، وجميعها مستعمرات فرنسية سابقة، هدفا للانقلابات العسكرية.

فقد استولت المجالس العسكرية على الحكم هناك، ثم قامت بإجبار فرنسا على سحب قواتها، بينما استعان بعضها - وبينها النظام الجديد في باماكو - بمرتزقة "فاغنر" الروس".

"تسليح التطرف"

ووفقا لتقرير مشروع "مسح الأسلحة الصغيرة"، فإن المتطرفين يواصلون استخدام المسارات السابقة لتجديد مخزونهم من العتاد العسكري من عام 2015 إلى عام 2022.

وبالإضافة إلى السيطرة على الذخيرة الموجودة في مخزونات القوات المالية مثل الصواريخ الروسية من عيار 122 ملم، فإن قوافل التهريب من ليبيا مستمرة، إذ تم رصد تهريب عتاد مصدره ليبيا، مثل قذائف الهاون الفرنسية عيار 81 ملم.

واعتباراً من عام 2022، كانت هناك دلائل - يقول التقرير - تشير إلى أن بعض المواد الموثقة في الاستخدام المتطرف في مالي جاءت من خلال التدفقات غير المشروعة الأخيرة من ليبيا.

 وعلى سبيل المثال، "من المعروف أن أنظمة القنابل المضادة للدبابات عيار 32 ملم المنتجة في الأردن وقذائف الهاون الصربية عيار 120 ملم معروفة بانتشارها غير المشروع في ليبيا"، يضيف التقرير.

ويردف: "من المعروف أيضا أن نوع الألغام الموجهة الموثقة في وسط مالي تأتي من ليبيا، كما هو الحال مع الانتشار الأخير للرشاشات الثقيلة صينية الصنع عيار 12.7 ملم".

ورجح التقرير أن يكون هذا العتاد دخل إلى مالي بين عامي 2021 و2022 بطريقة غير مشروعة، ومن دون عمليات تعقب من الجهات الأمنية المختصة. 

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، يؤكد المحلل الليبي والخبير بالشؤون والأمنية والاستراتيجية، محمود الرميلي، أن "الأسلحة الليبية لا تُهرب فقط إلى مالي، وإنما أيضا إلى السودان التي تشتعل فيها الحرب، وتشاد، ودول أخرى بالساحل والصحراء". 

ويضيف الرميلي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "غياب التمركزات الأمنية الحدودية وشساعة المساحات في الجنوب الليبي يسمح للجماعات الإجرامية بالتجارة في السلاح والمخدرات والبشر وغيرها". 

وحذر المتحدث من مخاطر استمرار تدفقات السلاح الليبي ومخلفات عتاد نظام العقيد، معمر القذافي، على البلدان المجاورة حيث تنتشر الجماعات الإرهابية، قائلا إن هذا الوضع "لا يزعزع أمن دول الساحل فحسب، وإنما يؤثر أيضا على الاستقرار في ليبيا".

ويشير إلى أن المثال على ذلك هو تمدد تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة سرت في 2016، وقيام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق حينها بإطلاق عملية "البنيان المرصوص" من أجل "دحر ه"، ما خلف 890 قتيلا وسط الليبيين".

وخلص إلى أن البؤر الإرهابية المسلحة بالعتاد الحديث تُهدد بمزيد من الفوضى في المنطقة برمتها، مشددا على أهمية إحياء الجهود الدولية من أجل فرض الرقابة على السلاح، "لأن الجهود المحلية شبه معدومة".

المصدر: أصوات مغاربية