Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

شبح الجماعات الإرهابية يعود للظهور في المنطقة المغاربية

02 فبراير 2022

برز تهديد الجماعات الإرهابية المسلحة في المنطقة المغاربية من جديد خلال الآونة الأخيرة، عبر مواجهات مع أجهزة الأمن تارة، وتفكيك خلايا يشتبه في تخطيطها لشن هجمات في المنطقة تارة أخرى.

ولقي عسكريان جزائريان مصرعهما في اشتباك مسلح الأسبوع الماضي بين عناصر من الجيش الجزائري ومجموعة إرهابية في منطقة حاسي تيريرين بالناحية العسكرية السادسة أقصى جنوب البلاد على الحدود مع النيجر. 

وحسب بيان وزارة الدفاع الجزائرية، فإن العملية أسفرت عن القضاء على إرهابيين اثنين، واسترجاع رشاش ثقيل عيار (12.7 ملم)، ومسدسين رشاشين من نوع كلاشنيكوف، وسيارة رباعية الدفع وكمية من الذخيرة من مختلف العيارات.

وفي ليبيا، أعلنت القوات المسلحة الليبية الخميس الماضي انتهاء عملية عسكرية واسعة في جنوب البلاد ضد مسلحي داعش وذلك بمقتل 23 عنصرا من التنظيم المتطرف ومقتل 5 جنود من قوات المشير خليفة حفتر وسقوط عدد من الجرحى.

وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة، اللواء خالد المحجوب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الاشتباكات دارت في القطرون جنوب البلاد على خلفية رصد تحركات لعناصر داعش الذين نفذوا هجومين قرب أم الأرانب التي تبعب بـ 173 كلم جنوب مدينة سبها.

عبد الكافي: مواجهة الإرهاب تتطلب تنسيقا إقليميا

وقال الخبير الليبي في الشؤون الأمنية، عادل عبد الكافي، إن تزامن تحركات تنظيم داعش في سوريا والعراق والمنطقة المغاربية يحمل إشارات بأن هذا التنظيم لا يزال يعمل عبر استراتيجية قائمة على التمدد، "حيث ينكمش حينما يقع تحت الضغط إلى مرور حملة الهجوم ثم ينطلق من جديد من خلال تجديد مصادر تمويله وعناصره وآلياته وغيرها".

وأضاف عبد الكافي، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن تنظيم داعش يتحرك أيضا من خلال ما يسمى بـ"الذئاب المنفردة" وكذا من خلال عمليات هجومية محدودة، مشيرا إلى أن قيام التنظيم بعملية في الجنوب الليبي على الحدود من النيجر والجزائر، يعود رغبته أجل إثبات وجوده.

وشدد الخبير الأمني على ضرورة وجود قوة خاصة بمكافحة الإرهاب والتنسيق بين حكومات المنطقة وتبادل المعلومات فيما بينها، من أجل تطويق هذا التنظيم الإرهابي، "وكذا القضاء على الهجرة غير النظامية التي تعتبر شريانا لداعش الذي يجند المهاجرين كعناصر له كما ما حدث في ليبيا وسوريا والعراق".

وفي هذا السياق، أكد عبد الكافي على الحاجة إلى تجفيف منابع الإرهاب المعتمدة من قبل التنظيم مثل تهريب الوقود الذي يعد أحد مصادر تمويله، والتنسيق بين حرس الحدود من حيث تبادل المعلومات والتناوب على الانتشار في المناطق الحدودية.

الشريف: تصعيد محتمل

وتحاول الجماعات المسلحة أن تنشط في الصحراء الكبرى التي يصعب تتبع الحركة فيها بالنظر إلى عزلتها وغياب سلطات محلية فيها.

وتوقع العقيد المتقاعد في جهاز المخابرات الجزائرية، عبد الحميد العربي الشريف، أن تشهد الفترة المقبلة تصعيدا في العمليات الإرهابية في الساحل ومن المحتمل بدول الجوار أيضا، معتبرا بأن ذلك يصب في مصلحة بعض الجهات الأجنبية، وفق قوله.

وأضاف الشريف، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن الجماعات الإرهابية ظلت في منطقة الساحل ولم يتم القضاء عليها وبقت في بعض المناطق مثل الصحراء الليبية، "هي لم تكن مفعلة فقط والآن جاء الوقت لتفعيلها بعد فشل مشروعها في العراق وسوريا ونقلت إلى شمال إفريقيا".

وتابع الخبير الأمني أنه تم إحصاء نحو 4000 مقاتل في صفوف داعش عام 2018 في مناطق فاقدة للأمن بليبيا بالإضافة إلى تنظيم القاعدة في الصحراء وبوكو حرام وغيرها من التنظيمات المسلحة، مشيرا إلى أن هذه الجماعات لا تزال منتشرة من ذلك الحين ولم تختف.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 آثار عملية إرهابية نفذها داعش في ليبيا الخميس الماضي
آثار عملية إرهابية نفذها داعش في ليبيا- أرشيف

في السابع من يناير 2016، شهدت ليبيا واحدة من أفظع العمليات الإرهابية التي نفذها تنظيم "داعش" عندما نفذ تفجيرا انتحاريا استهدف معسكرا لتدريب أفراد الشرطة بمدينة زليتن، شرق العاصمة طرابلس، أدى إلى وفاة 50 شخصا وإصابة أزيد من 150 آخرين.

ويقف الليبيون، اليوم، أمام هذه الذكرى ليستحضروا العديد المشاهد القاسية التي ارتسمت في أجواء هذا البلد المغاربي في مرحلة ما بعد ثورة فبراير 2011، بعدما تمكن "داعش" من فرض سطوته على بعض المناطق فأذاق ساكنيها بطشا لم يتخلصوا منه إلا بعد تفكيك هذا التنظيم الإرهابي.

ويتزامن الحديث عن "داعش" وما خلفه من جرائم في حق المواطنين مع تطورات أمنية متسارعة في ليبيا تؤكد أنها لم تتخلص بشكل نهائي من محاولات الخلايا الإرهابية النائمة إعادة بعث نشاطها مجددا، وهي الحقيقة التي تأكدت مؤخرا بعد نجاح المصالح الأمنية، الأسبوع الماضي، في القبض على على قيادي بتنظيم "داعش" تم تعيينه مسؤولا عن الحدود وتورط في إدخال إرهابيين إلى البلاد.

تعرف على أبرز العمليات الإرهابية التي شهدتها ليبيا، خلال الأعوام الماضية، وبقيت راسخة في أذهان الليبيين.

  • "زليتن".. الأسوأ بعد الثورة

تصف العديد من الأطراف ما وقع في مدينة زليتن في 2016 بأنه أسوأ حادث إرهابي تواجهه ليبيا بعد الانتفاضة ضد نظام الرئيس السابق معمر القذافي.

وقاد الهجوم الإرهابي أحد المتطرفين التابعين لتنظيم "داعش" يدعى عبد الله المهاجر، حيث جهز شاحنة مفخخة وتوجه بها نحو معسكر لتدريب رجال الشرطة قبل أن يفجرها، الأمر الذي تسبب في إرباك أمني كبير، وفق ما أشارت إليه وسائل إعلام محلية وقتها.

  • "براك الشاطئ".. لغز مستمر

بعد هذه الحادثة بعام واحد، استفاق الليبيون على عملية أخرى مشابهة كانت حصيلتها أثقل من الأولى، ويتعلق الأمر هنا بما يعرف إعلاميا بقضية أو هجوم "براط الشاطئ"، التي تبقى تثير، لحد الساعة، أسئلة عديدة حول الجهة التي نفذتها وسط اتهامات متباينة اتجهت أغلبها نحو تحميل حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج مسؤولية ما وقع في ذلك اليوم الأسود بتاريخ 18 ماي 2017.

وقد تسبب هذا الهجوم الدموي في مقتل ما لا يقل عن 148 شخصا بين عسكريين ومدنيين يعملون بالمطار الملحق بالقاعدة.

وتعود تفاصيلها ليوم 18 ماي 2017، عندما شنت ميليشيات متحالفة مع "حكومة السراج" هجوماً مباغتاً على معسكر "اللواء 12" بمنطقة براك الشاطئ، تخللته عمليات قتل وتصفية جسدية لجنود ومدنيين عزل بعد أسرهم، بحسب تقارير صحفية.

وتصر العديد من الأطراف في ليبيا على ضرورة تحريك الملف من قبل الجهات القضائية من أجل معاقبة المتورطين في هذا الحادث، مع العلم أنه سبق للسلطات تشكيل لجنة أوكلت إليها مهمة القيام بالتحريات المطلوبة في القضية، لكن لم تكشف عن المعلومات التي توصلت إليها إلى الرأي العام.

وأصدرت بعدها حكومة الوفاق الوطني قرارا بعزل وزير الدفاع وقتها، مهدي البرغثي، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي ضد سياستها الأمنية وردا كذلك على الاتهامات التي لاحقتها بخصوص هذه العملية.

لكن وزير الدفاع الأسبق البرغثي خرج في تصريحات لاحقة عن صمته ونفى  تورط الوحدات العسكرية، التي كانت تحت سلطته، في "مجزرة براك الشاطئ".

  • جريمة في قلب طرابلس

في صائفة 2018، وتحديدا في شهر أغسطس، باغتت مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم "داعش" حاجزا أمنيا في العاصمة طرابلس ونفذت هجومها تسبب في مقتل 7 أشخاص وجرح شخصين آخرين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن العملية قادها مجموعة من المتطرفين كانوا على متن سيارة رباعية الدفع، حيث أطلقوا وابلا من النيران على رجال الأمن قبل أن يلوذوا بالفرار من مسرح الجريمة.

وقد تزامن الحديث مع خطاب صوتي مسجل لمسؤول التنظيم الإرهابي، أبو بكر البغدادي "حرض فيه أنصاره على النفير في ليبيا"، وفق ما رصدته مواقع إخبارية محلية.

 

المصدر: أصوات مغاربية