قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، إن التطرف وما ينشأ عنه من عنف وإرهاب، يشكل خطرا محدقا يهدد كيانات دول ويسد آفاق الاستقرار والتنمية في إفريقيا.
وأضاف ولد الغزواني خلال افتتاح النسخة الثانية من "المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم" في نواكشوط، إن بلاده تبنت في مواجتها للإرهاب، "استراتيجية مندمجة ومتكاملة لم تقتصر على البعد العسكري والتنموي فقط، بل شملت كذلك بعدا فكريا هو محور أساسي في بنيتها العامة".
واعتبر الرئيس الموريتاني أن "التطرف في الأفكار هو غالبا منشأ التطرف والعنف في الأفعال"، مشددا على أن "الفكر المتطرف يجد في هشاشة الأوضاع الاجتماعية والظلم والفقر والجهل والبطالة، بيئة مواتية للنمو والانتشار في الجسم الاجتماعي خاصة في فئة الشباب ليتحول على إثر ذلك إلى عنف إرهابي فعلي هادم وفتاك".
تنقية العقول
وأكد ولد الغزواني أن الانتصار على الإرهاب يستلزم كسر شوكته العسكرية وحرمانه من بيئة مواتية بالعمل على مكافحة الجهل والبطالة والفقر".
وأشار إلى أن ذلك يتطلب "العمل على تنقية العقول من بذور التطرف الفكري بإشاعة ثقافة السلام والمحبة والإخاء وبنشر قيم الدين الإسلامي الحنيف من تسامح ووسطية وإخاء والذب عنها في وجه قراءات منحرفة وتأويلات منحرفة".
وأشرف ولد الغزواني على افتتاح المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، الذي انطلق أمس الثلاثاء ويتواصل طيلة ثلاثة أيام بمشاركة مسؤولين وباحثين عن عدد من الدول، وسيتدارس تفكيك الخطاب المتطرف وتصحيح المفاهيم الشرعية، وغيرها من القضايا.
وعلى هامش ذلك المؤتمر، أجرى ولد الغزواني مباحثات مع السفير الأميركي للحرية الدينية رشاد حسين تناولت أهمية حماية الأقليات الدينية وتعزيز المبادئ الديمقراطية في أفريقيا والدور الذي يمكن أن تلعبه موريتانيا في ذلك المجال.
المصدر: أصوات مغاربية
