Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

قضية مدرسة قرآنية بتونس تكشف مشتبها في انتمائهم لتنظيم إرهابي

15 فبراير 2022

فتح القضاء التونسي تحقيقا في شبهة الانتماء إلى تنظيم إرهابي وجمع أموال لارتكاب جرائم إرهابية، وذلك بعد كشف قوات الأمن عن مدرسة قرآنية تنشط بطريقة مخالفة للقوانين. 

وقالت الداخلية، في بلاغ لها مساء الإثنين، إن قوات الأمن كشفت عن "جمعية قرآنية بالسواسي (محافظة المهدية) تنشط دون ترخيص قانوني".

وتتولى هذه المدرسة، وفق البلاغ ذاته، تقديم دروس للأطفال الذين تفوق أعمارهم الـ6 سنوات مع فرض "نظام داخلي ينص على ضرورة ارتداء التلاميذ "اللباس الطائفي" والفصل بين الجنسين".

ويُطلق الإعلام المحلي وصف "اللباس الطائفي" على نوع من الأزياء التي حرص المنتمون للتيار السلفي على الترويج لها بعد ثورة 2011.

وكشفت التحقيقات على أن هذه المدرسة منبثقة عن جمعية حاصلة عن ترخيص في المجال الثقافي  غيرت "صبغتها الأصلية إلى صبغة دينية دون تسوية وضعيتها القانونية".

كما أشار بلاغ الوزارة إلى تجاوزات مالية لهذه المدرسة من بينها جمع تبرعات تفوق قيمتها الـ50 ألف دولار وتوزيعها بشكل غير قانوني.

وبات ملف المدارس الدينية أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تونس منذ الكشف في 2019 عن حدوث اعتداءات جنسية ضد أطفال في مدرسة الرقاب في واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام على امتداد السنوات الأخيرة.

 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

معرض الجزائر الدولي للكتاب "سيلا 2019"
معرض الجزائر الدولي للكتاب "سيلا 2019"

أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، خلال افتتاحه لجامع الجزائر، أمس الأحد، على ضرورة أن يقوم بـ"ترسيخ قيم الوسطية ونبذ الغلو والفكر المتطرف"، داعيا القائمين على مكتبة الجامع إلى "اعتماد ضوابط واضحة للموافقة على عرض الكتب"، مضيفا "ينبغي ألا تحتوي على انزلاقات وأفكار خارجة عن ديننا الحنيف وتقاليدنا ووسطية أجدادنا ومشايخنا"، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وتعتمد الجزائر ضوابط لاستيراد الكتاب الديني من الخارج. وفي هذا الصدد تشترط لوائح وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن "لا تمس مضامين الكتب الدينية المراد استيرادها، مهما تكن دعائمها، بالوحدة الدينية للمجتمع أو المرجعية الدينية الوطنية بالنظام العام والآداب العامة والحقوق و الحريات الأساسية، وبأحكام القوانين والتنظيمات المعمول بها".

كما أنه يتوجب على المستورد وضع قائمة مسبقة بعناوينها، بعد ملء جدول خاص بكافة الكتب موضوع الاستيراد، الذي تدرسه لجنة خاصة، قبل إصدار قرارها، وذلك وفق قانون صادر في يناير 2017 الذي "حدد شروط وكيفيات الترخيص المسبق لاستيراد الكتاب الديني"، حسب ما أورده الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الدينية. 

خطر التطرف

وتعليقا على ذلك، يرى الكاتب المتخصص في القضايا الدينية، لخضر رابحي، أن دعوة الرئيس الجزائري "تعكس حرصا من أعلى مستويات وأجهزة الدولة على مواجهة الانزلاقات الدينية، بتجنب تسلل الفكر المتطرف الذي يمكن أن يعيد مظاهر التشدد الديني في الجزائر للواجهة".

وتباعا لذلك يشدد رابحي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" على أن هذا "التخوف حقيقي، لأن التشدد مظهر ملموس وليس وهمي"، مشيرا إلى أن "التراخي في المراقبة من شأنه أن يولد بيئة حاضنة لهذا الفكر المنبوذ"، إلا أنه يتفاءل بمستقبل فضاء الفكر بجامع الجزائر "ما دام تحت وصاية مؤسسات الدولة".

وفي المقابل، يدعو المتحدث إلى "بناء منظومة فكرية وعقائدية من حيث الخطاب والتواصل تحمي الأمن القومي بحماية الشباب وباقي الأجيال القادمة من خطاب العنف والإرهاب والتيئيس الذي يغذي الانزلاق نحو العنف".

خطاب سياسي

لكن هذه التنبيهات والتحذيرات بالنسبة لأستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، إسماعيل معراف، هي "خطاب سياسي موجه للخارج أكثر منه مخاوف حقيقية".

ويستدل المتحدث على ذلك بالإشارة إلى أن الكتاب الديني "لم يعد دخوله مشكلة على ضوء الطفرة الحاصلة في منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية".

ويعتقد معراف في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن كلمة الرئيس تبون بشأن خطر كتب الفكر المتشدد بجامعة الجزائر والتحذير منها "هي رسالة طمأنة للشركاء مفادها بأن الجزائر تواصل مكافحة الإرهاب بكافة مستوياته بما في ذلك الفكرية ومنابعه ومصادره".

ويشير المتحدث إلى أن النظام السياسي في الجزائر "حريص على الابتعاد بالبلاد عن التطرف ومظاهره الفكرية، بتعزيز انتشار الفكر المعتدل"، مجددا تأكيده على أن خطاب الرئيس الجزائري بشأن هذا الموضوع "كان يهدف إلى تجديد الالتزام بمسار المؤسسة الدينية في البلاد المبني على مذهب المالكية والاعتدال".

 

المصدر: أصوات مغاربية