Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

وحدات من الجيش الجزائري
وحدات من الجيش الجزائري في عملية على بعد عشرات الكيلومترات من العاصمة (أرشيف)

نفّذ الجيش الجزائري خلال شهر فبراير عمليات مركّزة ضد جماعات إرهابية، أفضت إلى مقتل العديد من أفرادها وتفكيك شبكات توفر لها الدعم في مناطق متفرقة من البلاد.

ففي 19 فبراير الماضي، أوردت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان على موقعها الإلكتروني حصيلة - هي الأثقل منذ سنوات - لإرهابيين قضت عليهم وحدات الجيش في منطقة سكيكدة شرقي البلاد خلال عملية واحدة.

وجاء في الحصيلة أنه تم القضاء على 7 إرهابيين إثر عملية بحث وتمشيط بولاية سكيكدة وتم استرجاع 6 مسدسات رشاشة كلاشنيكوف وبندقية وكميات من الذخيرة وأجهزة اتصال، إضافة إلى ألبسة وأدوية وأغراض أخرى.

وفي اليوم ذاته تم الإعلان عن توقيف أربعة عناصر دعم للجماعات الإرهابية في عمليات منفصلة في البلاد.

ويوم الأربعاء الماضي، أعلن الجيش الجزائري توقيف 17 عنصر دعم للجماعات الإرهابية في عمليات منفصلة وفي مناطق مختلفة في الجزائر، ما يرفع إجمالي عناصر الدعم الموقوفين إلى 21 في أقل من أسبوعين، كما كشف بيان الجيش عن تدمير مخبأين للجماعات الإرهابية وقنبلة تقليدية ببومرداس قرب العاصمة.

وتعتبر حصيلة فبراير الماضي الأكبر للجيش الجزائري في حربه ضد الإرهاب خلال سنوات، ففي فبراير من السنة الماضية قضى على 6 إرهابيين في ولاية تيبازة وسط البلاد، وفي عام 2020، نفذ عملية في منطقة العَنصر بولاية جيجل شرقي العاصمة أسفرت عن مقتل إرهبيين اثنين.

"الجاهزية.. مدلول العمليات"

وتعليقا على تلك العمليات، قال المحلل الأمني أحمد ميزاب إنها "تأتي بعد استغلال أمثل للمعلومات، كما تقول بيانات وزارة الدفاع الوطني، ويعني هذا بأن تحركات هذه الجماعات باتت مكشوفة للجيش والأجهزة الأمنية".

وأضاف ميزاب في حديث مع "أصوات مغاربية" أن هذه العمليات تعكس مدى "جاهزية الجيش في مراقبة ومتابعة الجماعات ثم ضربها، للحيلولة دون إعادة تجمها وهيكلتها من جديد".

ولاحظ المتحدث أن وزارة الدفاع لم تعد تستعمل في بيانها عبارة "بقايا الجماعات الإرهابية أو بقايا الإرهاب"، بل باتت تتحدث عن أفراد فقط، وهذا لتقزيمهم وتحجيمهم أكثر بعدما تلقوا ضربات مؤلمة طيلة السنوات والأشهر الماضية".

"النواة الصلبة للإرهاب"

من جهته قال الصحفي الجزائري المتخصص في الشؤون الأمنية عباس ميموني إن "القضاء على سبعة إرهابيين دفعة واحدة وفي منطقة وعرة جدا كجبال سكيكدة، يعني أن هناك عملا نوعيا ومجهودا كبيرا لملاحقة هؤلاء أينما كانوا".

وبرأي ميوني فإنه عندما يكشف الجيش أن من بين القتلى من التحق بالجبال في 1994، فهذا يعني بأن النواة الصلبة للإرهابيين قد تآكلت ولم يتبقى منهم سوى عدد قليل في ظل تصاعد نسق عمليات الجيش.

وأوضح ميموني في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن المناطق الجبلية التي كانت محرمة يوما ما على أهلها وعلى السياح "باتت آمنة اليوم، والدليل على ذلك  أن الناس عادوا لبيوتهم هناك وباشروا استثماراتهم هناك، حتى إن الجبال عادت وجهة سياحية كما كانت، وستطهر الجبال والبلاد عموما من هذه الجماعات التي زرعت الرعب منذ تسعينيات القرن الماضي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)، المصدر: الجيش الموريتاني
وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)

يطرح مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا تساؤلات كثيرة بعد تداول وثيقة تحذر من وجود "عنصر مسلح" ينوي القيام بعمل إرهابي في البلد، إذ تتباين الروايات بشأن تلك الوثيقة وتتزايد المطالب الموجهة للسلطات بالكشف عن فحوى الموضوع.

وتحدث نشطاء على منصات التواصل بموريتانيا، الجمعة، عن دخول "مجموعة من الإرهابيين للبلاد واجتيازهم الشريط الحدودي"، مطالبين السلطات الأمنية بالكشف عن ملابسات الموضوع وإطلاع المواطنين على ما يجري.

يأتي ذلك، بعد أيام من إعلان الجيش الموريتاني، أن وحدة مرابطة على الحدود الشرقية للبلاد اعترضت "عنصرا مسلحا" بعد دخوله التراب الوطني، وتمكنت من "طرده" بعد رصد وتعقب.

وخلال الأسابيع الماضية، زادت الخشية من ارتفاع المخاطر الأمنية على طول حدود موريتانيا مع جارتها الشرقية مالي، بعد تفجر الوضع بين القوات الحكومية المدعومة من فاغنر، ومقاتلي الحركات الأزوادية.

تباين في الآراء

آراء المعلقين على هذا الموضوع تباينت بين مؤكد لوجود عناصر دخلت البلد وناف لارتباط هذه العناصر بالإرهاب ومطالب للسلطات بالكشف عن ملابسات الموضوع.

وكتب الناشط السياسي سيدي كماش، على صفحته بمنصة فيسبوك قائلا: "حالة استنفار أمني قصوى بنواكشوط بعد دخول عناصر تابعة لداعش مهمتها تنفيذ هجمات على ثكنات عسكرية بشكل منفرد"، طالبا من الجميع "أخذ الحيطة والحذر وحفظ الله موريتانيا من كل شر".

وتداول ناشطون سياسيون، من بينهم محمد فال عبد الله، صورة لوثيقة منسوبة للجيش الموريتاني، تحذر من "عمل ٌإرهابي  وشيك"، وأن متابعة "عنصر تابع لداعش" تجري وفق "الأساليب الخاصة والمناسبة".

بعض الصحفيين طالبوا السلطات الأمنية في البلد بـ "الكشف" عن ملابسات ما يجري، مشيرين إلى أن الحديث عن "تسلل العناصر" تزايد خلال الأيام الأخيرة.

ونفى آخرون من بينهم الصحفي المحلي، شنوف ولد مالوكيف، صحة "ارتباط الأمر بتنظيمات إرهابية"، مؤكدا أنه المطلوب "تم اعتقاله" ويخضع حاليا للاستجواب، وفق مع نقله عن مصادر وصفها بـ"الموثوقة".

هل يعود شبح الإرهاب؟

إجابة على هذا السؤال، قال الخبير في الشأن الأفريقي، محمد عبد الله، إن حدوث أعمال "إرهابية محدودة النطاق يبقى دائما مطروحا"، خصوصا في ظل "الأوضاع الأمنية المعقدة في منظمة الساحل".

وأشار في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى أن جميع دول المنطقة بما فيها موريتانيا، إضافة لدول أوروبية "زادت من احتياطاتها الأمنية على الحدود"، وإن تلك الإجراءات الأمنية غير المسبوقة هي السبب الرئيس في "محاربتهم لقدوم آلاف المهاجرين لأراضيهم".

بخصوص الوضع الموريتاني، قال عبد الله، إنها "الأكثر أمنا والأقدر منظومة من بين دول الساحل"، لكن تحدي الإرهاب "مازال حاضرا بسبب انتشار عديد التنظيمات الإرهابية في صحراء مالي المحاذية للبلاد".  

وتربط موريتانيا حدود مشتركة تتجاوز ألفي كلم مع جارتها الشرقية مالي التي يشهد شمالها توترا أمنيا منذ عقود، وتعتبر حاضنة لعشرات التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة، وكانت منطلق عديد الهجمات الإرهابية التي ضربت موريتانيا في الفترة مابين 2005 و2011.

"من الصعب ضمان عدم حدوث هجمات في ظل الظروف الراهنة" يقول المتحدث ذاته، لكن التركيز الحالي في موريتانيا بات في "استشراف الطرق الأمثل للتصدي والتعامل بما يحفظ الأمن والمواطنين".

وفي آخر محاولات الإرهاب ضرب العمق الموريتاني، تمكنت القوات الأمنية، في فبراير ٢٠١١ من إحباط هجومين بسيارات مفخخة كانا يستهدفان القصر الرئاسي إبان حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والسفارة الفرنسية في نواكشوط.

المصدر: أصوات مغاربية