Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

بينها خلية متشددات.. 5 أخطر تنظيمات إرهابية فككها أمن تونس

28 مارس 2022

أعلنت السلطات الأمنية التونسية تفكيكها لنحو 148 خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية من بينها محاولة طعن وزير الداخلية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحرس الدرك الوطني، حسام الدين الجبابلي، في ندوة صحفية، السبت، "في العشرية الأخيرة كانت تونس مرتعا للعديد من العمليات من قبل التنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية لاستهداف أبناء المؤسسة الأمنية والعسكرية قبل استهداف السياسيين والمدنيين والسياح".

وأوضح الجبابلي أن "البرنامج كان يهدف لضرب الدولة وتركيعها"، مؤكدا أن "الاستراتيجة الوطنية لمكافحة الإرهاب تقوم على 4 ركائز وهي الوقاية والحماية والتتبع والرد العملياتي".

في هذا التقرير، ترصد لكم "أصوات مغاربية" قائمة بأخطر التنظيمات والخلايا الإرهابية التي واجهتها السلطات التونسية في العشرية الأخيرة ونجحت في تفكيك جزء كبير منها.

"الموحدون": متفجرات وسموم لتنفيذ مخطط إرهابي

فككت السلطات الأمنية منتصف الشهر الجاري خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة تطاوين بالجنوب الشرقي للبلاد.

وخططت هذه الخلية التي يطلق عليها اسم "الموحدون" لتنفيذ "هجمات نوعية" باستخدام سموم ومواد متفجرة.

وقالت وزارة الداخلية، في بلاغ سابق لها، إن عناصر هذه الخلية "تعمّدوا استقطاب مجموعة من الشبان لتبني الفكر التكفيري، كما خططوا لصناعة مواد مُتفجرة وسموم لاستغلالها في القيام بعمليات نوعية".

وليست هذه المرة الأولى التي تكشف فيها الداخلية عن تفكيك خلية بهذا الاسم، إذ سبق لها أن أعلنت في أبريل 2018 عن إلقاء القبض عن ثلاثة عناصر تنتمي لخلية تحمل الاسم ذاته.

خلية نسائية لمقايضة أبناء أمنيين بإرهابيين

شملت التحقيقات التي باشرها القضاء التونسي ضد العناصر المتشددة، منذ فترة، خليتين نسائيتين ذات ارتباط مباشر بتنظيم "أجناد الخلافة".

وحاولت امرأة منتمية لخلية قفصة تنفيذ مخطط إرهابي يتمثل في اختطاف أبناء أمنيين وعسكريين للمقايضة بهم لإطلاق سراح مساجين مورطين في قضايا إرهابية.

كما خططت هذه المتشددة لتنفيذ عملية تفجير تستهدف إحدى المنشآت الأمنية باستعمال حزام ناسف كانت تسعى لصناعته.

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت الداخلية التونسية عن تفكيك خلية نسائية تنشط بين محافظتي الكاف بالشمال الغربي وتوزر بالجنوب الغربي للبلاد.

ولم تذكر الوزارة عدد المنتميات لهذه الخلية، غير أنها أوضحت أن الخلية تعمل في "مجال استقطاب العنصر النسائي عبر الفضاء الافتراضي".

"التوحيد والجهاد"

تُعد كتبية "التوحيد والجهاد" أحد أخطر التنظيمات الإرهابية التي واجهتها قوات الأمن التونسية في السنوات الأخيرة.

ففي يناير من العام 2019، أعلنت الداخلية التونسية عن مقتل قياديين وصفتهما بأنهما من أخطر العناصر الإرهابيّة المنضوية لهذه الكتيبة.

وتم الإطاحة بأغلب عناصر هذه الكتيبة المنشقة عن تنظيم "جند الخلافة"، وذلك خلال مواجهات مع الأمن التونسي أدت إلى الكشف عن مستودع لصنع المتفجرات.

وذكرت الداخلية أن المجموعة كانت تخطط للقيام بعمليّات إرهابيّة استعراضية واستهداف دوريّات ومقرات أمنية.

كتيبة "عقبة بن نافع": تاريخ دموي 

تدين كتيبة عقبة بن نافع بالولاء إلى تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي"، وتتمركز عناصرها في جبال الكاف وجندوبة والقصرين وهي محافظات محاذية للجزائر.

ونفذت الكتيبة عشرات العمليات الإرهابية التي راح ضحيتها أمنيون وعسكريون ومدنيون معظمهم في المناطق الجبلية بالمدن الغربية.

وفي شهر يوليو 2013، نفذت الكتيبة واحدة من أكثر عملياتها دموية، بعد أن استهدفت دورية للجيش وقتلت 8 جنود بجبال الشعانبي في حادثة هزت الرأي العام.

وفي يوليو 2014، نفذت "عقبة بن نافع" عملية خلفت خسائر بشرية هي الأثقل منذ بدء الحرب على الإرهاب، بعد مقتل 14 عسكريا في الهجوم الذي شنته الكتيبة في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين.

وتتلقى الكتيبة الدعم من كتائب أخرى متمركزة بالجهة المقابلة في الجزائر على غرار "كتيبة الفتح" بجبال تبسة والعاتر، وفق ما تؤكده تقارير إعلامية.

ونجحت القوات التونسية في السنوات الماضية بالقضاء على أغلب قياداته الميدانية بدءا بلقمان أبو صخر في مارس 2015، وصولا إلى أبو سفيان الصوفي مرورا بمراد الغرسلي في يوليو من العام ذاته.

"جند الخلافة".. الفرع التونسي لتنظيم داعش الإرهابي

يتحصن عناصر كتيبة "جند الخلافة" التي تدين بالولاء لتنظيم داعش الإرهابي في جبال المغيلة بمحافظة سيدي بوزيد (وسط).

وقد نجحت السلطات في القضاء أو تحييد قيادات خطرة بهذا التنظيم من بينهم شوقي الفقراوي الذي قتل في أبريل 2018، إلى جانب إلقاء القبض على برهان البولعابي وهو أمير سرية جبل المغيلة بالكتيبة ذاتها في يناير من العام ذاته.

وفي نوفمبر 2016، قتلت وحدات تابعة للجيش التونسي المتشدد طلال السعيدي، القيادي بالكتيبة ذاتها، كما فككت السلطات الأمنية عشرات الخلايا النائمة التابعة للتنظيم.

وفي فبراير 2018 أدرجت وزارة الخارجية الأميركية تنظيم "جند الخلافة" في تونس ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)، المصدر: الجيش الموريتاني
وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)

يطرح مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا تساؤلات كثيرة بعد تداول وثيقة تحذر من وجود "عنصر مسلح" ينوي القيام بعمل إرهابي في البلد، إذ تتباين الروايات بشأن تلك الوثيقة وتتزايد المطالب الموجهة للسلطات بالكشف عن فحوى الموضوع.

وتحدث نشطاء على منصات التواصل بموريتانيا، الجمعة، عن دخول "مجموعة من الإرهابيين للبلاد واجتيازهم الشريط الحدودي"، مطالبين السلطات الأمنية بالكشف عن ملابسات الموضوع وإطلاع المواطنين على ما يجري.

يأتي ذلك، بعد أيام من إعلان الجيش الموريتاني، أن وحدة مرابطة على الحدود الشرقية للبلاد اعترضت "عنصرا مسلحا" بعد دخوله التراب الوطني، وتمكنت من "طرده" بعد رصد وتعقب.

وخلال الأسابيع الماضية، زادت الخشية من ارتفاع المخاطر الأمنية على طول حدود موريتانيا مع جارتها الشرقية مالي، بعد تفجر الوضع بين القوات الحكومية المدعومة من فاغنر، ومقاتلي الحركات الأزوادية.

تباين في الآراء

آراء المعلقين على هذا الموضوع تباينت بين مؤكد لوجود عناصر دخلت البلد وناف لارتباط هذه العناصر بالإرهاب ومطالب للسلطات بالكشف عن ملابسات الموضوع.

وكتب الناشط السياسي سيدي كماش، على صفحته بمنصة فيسبوك قائلا: "حالة استنفار أمني قصوى بنواكشوط بعد دخول عناصر تابعة لداعش مهمتها تنفيذ هجمات على ثكنات عسكرية بشكل منفرد"، طالبا من الجميع "أخذ الحيطة والحذر وحفظ الله موريتانيا من كل شر".

وتداول ناشطون سياسيون، من بينهم محمد فال عبد الله، صورة لوثيقة منسوبة للجيش الموريتاني، تحذر من "عمل ٌإرهابي  وشيك"، وأن متابعة "عنصر تابع لداعش" تجري وفق "الأساليب الخاصة والمناسبة".

بعض الصحفيين طالبوا السلطات الأمنية في البلد بـ "الكشف" عن ملابسات ما يجري، مشيرين إلى أن الحديث عن "تسلل العناصر" تزايد خلال الأيام الأخيرة.

ونفى آخرون من بينهم الصحفي المحلي، شنوف ولد مالوكيف، صحة "ارتباط الأمر بتنظيمات إرهابية"، مؤكدا أنه المطلوب "تم اعتقاله" ويخضع حاليا للاستجواب، وفق مع نقله عن مصادر وصفها بـ"الموثوقة".

هل يعود شبح الإرهاب؟

إجابة على هذا السؤال، قال الخبير في الشأن الأفريقي، محمد عبد الله، إن حدوث أعمال "إرهابية محدودة النطاق يبقى دائما مطروحا"، خصوصا في ظل "الأوضاع الأمنية المعقدة في منظمة الساحل".

وأشار في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى أن جميع دول المنطقة بما فيها موريتانيا، إضافة لدول أوروبية "زادت من احتياطاتها الأمنية على الحدود"، وإن تلك الإجراءات الأمنية غير المسبوقة هي السبب الرئيس في "محاربتهم لقدوم آلاف المهاجرين لأراضيهم".

بخصوص الوضع الموريتاني، قال عبد الله، إنها "الأكثر أمنا والأقدر منظومة من بين دول الساحل"، لكن تحدي الإرهاب "مازال حاضرا بسبب انتشار عديد التنظيمات الإرهابية في صحراء مالي المحاذية للبلاد".  

وتربط موريتانيا حدود مشتركة تتجاوز ألفي كلم مع جارتها الشرقية مالي التي يشهد شمالها توترا أمنيا منذ عقود، وتعتبر حاضنة لعشرات التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة، وكانت منطلق عديد الهجمات الإرهابية التي ضربت موريتانيا في الفترة مابين 2005 و2011.

"من الصعب ضمان عدم حدوث هجمات في ظل الظروف الراهنة" يقول المتحدث ذاته، لكن التركيز الحالي في موريتانيا بات في "استشراف الطرق الأمثل للتصدي والتعامل بما يحفظ الأمن والمواطنين".

وفي آخر محاولات الإرهاب ضرب العمق الموريتاني، تمكنت القوات الأمنية، في فبراير ٢٠١١ من إحباط هجومين بسيارات مفخخة كانا يستهدفان القصر الرئاسي إبان حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والسفارة الفرنسية في نواكشوط.

المصدر: أصوات مغاربية