Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لا يزال 37 شخصا محتجزين في غوانتانامو
لا يزال 37 شخصا محتجزين في غوانتانامو

سلمت الولايات المتحدة، السبت، إلى الجزائر رجلا كان محتجزا في قاعدة غوانتانامو تم الاتفاق على إعادته خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، لكنها تأخرت بعد ذلك لمدة خمس سنوات.

واعتقل السجين ويدعى، سفيان برهومي (48 عاما)، في باكستان في مارس 2002 وسرعان ما نُقل إلى خليج غوانتنامو، حيث لم يواجه محاكمة قط. 

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن برهومي أبلغ في أغسطس 2016 بأنه مؤهل لإطلاق سراحه، ولكن تم إهمال قضيته خلال فترة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب التي أوقفت عمليات نقل المعتقلين بشكل عام.

وتعد عملية نقل برهومي الثانية هذا العام والثالثة منذ تولى الرئيس جو بايدن منصبه الذي يعتزم إغلاق معتقل غوانتانامو بشكل نهائي.

ولا يزال 37 شخصا محتجزين في غوانتانامو، بما في ذلك 18 ممن تمت الموافقة على تسليمهم لبلدانهم بشرط أن تكون هناك ترتيبات آمنة لعملية الانتقال.

وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع الاميركية إن "الولايات المتحدة تقدر استعداد الجزائر والشركاء الآخرين لدعم الجهود الأميركية الجارية نحو عملية مدروسة وشاملة تركز على تقليص عدد المحتجزين وإغلاق منشأة خليج غوانتانامو في نهاية المطاف".

ونقلت الصحيفة عن شايانا كاديدال محامي برهومي القول إن السجين كان أحد أكثر معتقلي غوانتانامو تعاونا، وساعد في تهدئة التوترات بين السجناء المشاغبين والحراس.

وأشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين خططوا لنقل برهومي في مارس الماضي، لكن المهمة تأخرت بسبب مسائل لوجستية ثم بسبب سوء الأحوال الجوية.

وتؤكد الصحيفة أنه عادة ما تحتجز الجزائر المعتقلين العائدين من غوانتانامو لفترة وجيزة لغرض الاستجواب، مبينة أن ترتيبات تسليم المعتقلين تقضي بمنعهم من السفر لعدة سنوات.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت في بداية مارس أن سعوديا يدعى محمد القحطاني، كان قد اعتُقل على مدى العقدين الماضيين في سجن غوانتانامو بشبهة السعي للمشاركة في اعتداءات 11 سبتمبر 2001، نُقل إلى السعودية.

وأتى نقل القحطاني بعد أن ارتأت لجنة المراجعات في غوانتانامو أن اعتقاله "لم يعد ضروريا" لحماية أمن الولايات المتحدة من "تهديد خطر".

وفتح معتقل غوانتانامو في 2002 في القاعدة الأميركية في كوبا لاحتجاز أعضاء في تنظيم القاعدة وشركاء مفترضين لمنفذي اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وكان جو بايدن نائبا للرئيس عندما أمر باراك أوباما بإغلاق غوانتانامو في يناير 2009 لمحاكمة السجناء أمام محاكم مدنية. لكن القرار الذي لم يلق شعبية، علق في الكونغرس.

وخلال ولايتيه الرئاسيتين، فضل باراك أوباما الإفراج سرا عن مئات المعتقلين الذين وافقت لجنة مراجعة الرئاسة على إطلاق سراحهم. وتوقفت عمليات الإفراج في عهد دونالد ترامب.

المصدر: الحرة 

مواضيع ذات صلة

وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)، المصدر: الجيش الموريتاني
وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)

يطرح مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا تساؤلات كثيرة بعد تداول وثيقة تحذر من وجود "عنصر مسلح" ينوي القيام بعمل إرهابي في البلد، إذ تتباين الروايات بشأن تلك الوثيقة وتتزايد المطالب الموجهة للسلطات بالكشف عن فحوى الموضوع.

وتحدث نشطاء على منصات التواصل بموريتانيا، الجمعة، عن دخول "مجموعة من الإرهابيين للبلاد واجتيازهم الشريط الحدودي"، مطالبين السلطات الأمنية بالكشف عن ملابسات الموضوع وإطلاع المواطنين على ما يجري.

يأتي ذلك، بعد أيام من إعلان الجيش الموريتاني، أن وحدة مرابطة على الحدود الشرقية للبلاد اعترضت "عنصرا مسلحا" بعد دخوله التراب الوطني، وتمكنت من "طرده" بعد رصد وتعقب.

وخلال الأسابيع الماضية، زادت الخشية من ارتفاع المخاطر الأمنية على طول حدود موريتانيا مع جارتها الشرقية مالي، بعد تفجر الوضع بين القوات الحكومية المدعومة من فاغنر، ومقاتلي الحركات الأزوادية.

تباين في الآراء

آراء المعلقين على هذا الموضوع تباينت بين مؤكد لوجود عناصر دخلت البلد وناف لارتباط هذه العناصر بالإرهاب ومطالب للسلطات بالكشف عن ملابسات الموضوع.

وكتب الناشط السياسي سيدي كماش، على صفحته بمنصة فيسبوك قائلا: "حالة استنفار أمني قصوى بنواكشوط بعد دخول عناصر تابعة لداعش مهمتها تنفيذ هجمات على ثكنات عسكرية بشكل منفرد"، طالبا من الجميع "أخذ الحيطة والحذر وحفظ الله موريتانيا من كل شر".

وتداول ناشطون سياسيون، من بينهم محمد فال عبد الله، صورة لوثيقة منسوبة للجيش الموريتاني، تحذر من "عمل ٌإرهابي  وشيك"، وأن متابعة "عنصر تابع لداعش" تجري وفق "الأساليب الخاصة والمناسبة".

بعض الصحفيين طالبوا السلطات الأمنية في البلد بـ "الكشف" عن ملابسات ما يجري، مشيرين إلى أن الحديث عن "تسلل العناصر" تزايد خلال الأيام الأخيرة.

ونفى آخرون من بينهم الصحفي المحلي، شنوف ولد مالوكيف، صحة "ارتباط الأمر بتنظيمات إرهابية"، مؤكدا أنه المطلوب "تم اعتقاله" ويخضع حاليا للاستجواب، وفق مع نقله عن مصادر وصفها بـ"الموثوقة".

هل يعود شبح الإرهاب؟

إجابة على هذا السؤال، قال الخبير في الشأن الأفريقي، محمد عبد الله، إن حدوث أعمال "إرهابية محدودة النطاق يبقى دائما مطروحا"، خصوصا في ظل "الأوضاع الأمنية المعقدة في منظمة الساحل".

وأشار في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى أن جميع دول المنطقة بما فيها موريتانيا، إضافة لدول أوروبية "زادت من احتياطاتها الأمنية على الحدود"، وإن تلك الإجراءات الأمنية غير المسبوقة هي السبب الرئيس في "محاربتهم لقدوم آلاف المهاجرين لأراضيهم".

بخصوص الوضع الموريتاني، قال عبد الله، إنها "الأكثر أمنا والأقدر منظومة من بين دول الساحل"، لكن تحدي الإرهاب "مازال حاضرا بسبب انتشار عديد التنظيمات الإرهابية في صحراء مالي المحاذية للبلاد".  

وتربط موريتانيا حدود مشتركة تتجاوز ألفي كلم مع جارتها الشرقية مالي التي يشهد شمالها توترا أمنيا منذ عقود، وتعتبر حاضنة لعشرات التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة، وكانت منطلق عديد الهجمات الإرهابية التي ضربت موريتانيا في الفترة مابين 2005 و2011.

"من الصعب ضمان عدم حدوث هجمات في ظل الظروف الراهنة" يقول المتحدث ذاته، لكن التركيز الحالي في موريتانيا بات في "استشراف الطرق الأمثل للتصدي والتعامل بما يحفظ الأمن والمواطنين".

وفي آخر محاولات الإرهاب ضرب العمق الموريتاني، تمكنت القوات الأمنية، في فبراير ٢٠١١ من إحباط هجومين بسيارات مفخخة كانا يستهدفان القصر الرئاسي إبان حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والسفارة الفرنسية في نواكشوط.

المصدر: أصوات مغاربية