Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الجيش الجزائري في عملية تمشيطية بمنطقة القبائل
عناصر من الجيش الجزائري- أرشيف

كشف أمير جماعة إرهابية في الجزائر يدعى بطيب يوسف المكنى أبو سفيان النيغاسي، عن وجود اتصالات بين جماعته و"حركة رشاد" المعارضة والتي تصنفها الحكومة الجزائرية حركة إرهابية.

اتصالات لـ"إسقاط النظام"

وقال النيغاسي في اعترافات بثها التلفزيون الجزائري أمس الخميس، إن الاتصالات مع حركة رشاد "كانت بين أمير الجماعة أبو يوسف العنابي والعربي زيتوت (أحد قادة رشاد)، وتم الاتصال بشكل سري وعن طريق وسيط موثوق به".

وأضاف المتحدث بأن مضمون الاتصالات مع رشاد كان "طلب التعاون، وبالمقابل دعم رشاد لإسقاط النظام عن طريق استغلال الحراك الشعبي".

ومحمد العربي زيتوت دبلوماسي جزائري سابق فر من ليبيا إلى بريطانيا في التسعينيات وأعلن معارضته، وتصنفه السلطات الجزائرية اليوم في "قائمة الكيانات الإرهابية"، وهو أحد المطلوبين للقضاء الجزائري بعد صدور أمر دولي بتوقيفه بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية، كما صدر حكم غيابي في حقه بـ20 سنة سجنا بتهمة التخابر مع دولة أجنبية والتحريض ضد الجيش.

إرهابي منذ 27 عاما

وقال النيغاسي إنه من مواليد 1978 التحق بالجماعات المسلحة بالأخضرية تحت لواء الفاروق بقيادة أحمد جبري سنة 1995، وعيّن سنة 1997 أمينا عاما على سرية كتيبة الفاروق، ثم عين في ديوان الكتيبة.

وأضاف بأنه استدعي عام 2000 لمركز قيادة الجماعة التي كان يتزعمها الإرهابي الأمير حسان حطاب، وأرسل إلى منطقة زموري بالعاصمة عند الإرهابي أبو محمد صلاح الموقوف سابقا، وهناك تعلّم تقنيات الحاسوب والتصوير ثم كلف بجهاز اللاسلكي والتواصل مع الكتائب، كما أرسل في بعثات إلى كل من قسنطينة وعنابة وبجاية (شرق).

بعد تنصيب عبد المالك درودكال أميرا على الجماعة السلفية للدعوة والقتال (قتلته قوات فرنسية في مالي قبل سنوات)، كُلّف النيغاسي بخلية الاتصال حتى 2006، ثم أرسل إلى جيجل وسكيكدة (شرق) لإحياء النشاط الإرهابي.

وبعد ذلك عُيّن أميرا على السرية الخاصة لعبد المالك درودكال من 2008 إلى 2010، ثم عزل وبعد سنة ونصف عيّن من جديد أميرا، وفي 2016 عين أميرا على سريّة إرهابية بسكيكدة وجيجل (شرق)، ثم أميرا على كتيبة العنصر (شرق).

السقوط في حصار الجيش

وعن ملابسات إلقاء القبض عليه وعلى رفاقه، قال المتحدث إن عملية التمشيط التي نفذها الجيش الجزائري في 16 مارس الماضي بسكيكدة "كانت مكثفة ما أدى إلى تضييق الخناق علينا، فاختبأنا في مغارة بعد المواجهة الأولى، وبعد اكتشاف مكاننا ضرب علينا حصار لمدة 27 يوما فقررنا الاستسلام".

وقال النيغاسي إنه "نادم" على التحاقه بالجماعات الإرهابية"، ووجه نداء لمن لايزالون في الجبال بـ"النزول و العودة إلى حضن الدولة"، وأضاف "لقد ضاع شبابي، ولو عاد بي الزمن لما أقدمت على ما قمت به".

ويواصل التلفزيون الجزائري عرض اعترافات سبعة أفراد من جماعة إرهابية ألقت عليهم وحدات من الجيش الجزائر القبض في مارس شرقي البلاد، وأمس الأول الأربعاء عُرضت أولى الاعترافات وقد أدلى بها مفتي الجماعات الإرهابية لسلوس مداني المعروف بالشيخ عاصم أبو حيان.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أسلحة ليبية سيطرت عليها القوات التابعة لحكومة الثوار في 2011 (أرشيف)
تظل ليبيا "مصدرًا بارزاً" لتهريب الأسلحة بشكل غير مشروع إلى مالي

وجد تقرير حديث صادر عن منظمة "مسح الأسلحة الصغيرة" ( Small Arms Survey) في جنيف، أن تهريب الأسلحة الليبية مستمر نحو مالي، حيث تُستخدم بالصراع المستعر هناك، كما أن بعض العتاد العسكري يتسرب إلى أيدي المتطرفين بالمنطقة.

وأضاف التقرير "لا يزال المتطرفون قادرين على الحصول على الأسلحة، بما في ذلك العتاد من المصنوع حديثاً"، من خلال الاستيلاء عليها إما من القوات الحكومية أو عبر الاتجار غير المشروع.

وتظل ليبيا - يضيف التقرير-  "مصدرًا بارزاً" لتهريب هذا العتاد بشكل غير مشروع إلى مالي، محذرا من أن "الجماعات المتطرفة القائمة تستخدم هذه الأسلحة لدعم إنشاء خلايا جديدة، وهي آلية رئيسية في انتشار التطرف العنيف". 

الفوضى في الساحل

وتُقاتل مالي منذ عام 2012 تمردا جهاديا اندلع في شمال البلاد الشاسعة الواقعة في غرب إفريقيا، وأودى بحياة الآلاف من العسكريين والمدنيين.

وبحسب تقرير أممي، فإن متطرفي تنظيم داعش الإرهابي ضاعفوا الأراضي التي يسيطرون عليها في مالي لينضاف تمددهم إلى تمدد جماعات متشددة أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي على غرار جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين". 

وفي  2018، صنفت الخارجية الأميركية تلك الجماعة كـ"كيان إرهابي عالمي"، وأدرجت أيضا شخصيات قيادية في الجماعة ضمن قائمة "الإرهابيين العالميين" أبرزهم: "إياد أغ غالي"، و"أحمد كوفا"، وكل من "سيدان أغ هيتا" و"سالم ولد بريمات".

وقبل سنوات، تنبأت تقارير وتحاليل أمنية بتحوّل منطقة الساحل إلى الوجهة المفضلة لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة بعد انهزام تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق سنة 2017، وفرار عدد من عناصره نحو وجهات مختلفة بينها الساحل الأفريقي.

وتضم منطقة الساحل خمسة دول هي، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، موريتانيا والنيجر تشترك جميعها في مجموعة من المشاكل السياسية، والاقتصادية، ما يُعد عاملا تستغله الجماعات المتطرفة.

وقد تفاقمت الفوضى في المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت العديد من البلدان، وجميعها مستعمرات فرنسية سابقة، هدفا للانقلابات العسكرية.

فقد استولت المجالس العسكرية على الحكم هناك، ثم قامت بإجبار فرنسا على سحب قواتها، بينما استعان بعضها - وبينها النظام الجديد في باماكو - بمرتزقة "فاغنر" الروس".

"تسليح التطرف"

ووفقا لتقرير مشروع "مسح الأسلحة الصغيرة"، فإن المتطرفين يواصلون استخدام المسارات السابقة لتجديد مخزونهم من العتاد العسكري من عام 2015 إلى عام 2022.

وبالإضافة إلى السيطرة على الذخيرة الموجودة في مخزونات القوات المالية مثل الصواريخ الروسية من عيار 122 ملم، فإن قوافل التهريب من ليبيا مستمرة، إذ تم رصد تهريب عتاد مصدره ليبيا، مثل قذائف الهاون الفرنسية عيار 81 ملم.

واعتباراً من عام 2022، كانت هناك دلائل - يقول التقرير - تشير إلى أن بعض المواد الموثقة في الاستخدام المتطرف في مالي جاءت من خلال التدفقات غير المشروعة الأخيرة من ليبيا.

 وعلى سبيل المثال، "من المعروف أن أنظمة القنابل المضادة للدبابات عيار 32 ملم المنتجة في الأردن وقذائف الهاون الصربية عيار 120 ملم معروفة بانتشارها غير المشروع في ليبيا"، يضيف التقرير.

ويردف: "من المعروف أيضا أن نوع الألغام الموجهة الموثقة في وسط مالي تأتي من ليبيا، كما هو الحال مع الانتشار الأخير للرشاشات الثقيلة صينية الصنع عيار 12.7 ملم".

ورجح التقرير أن يكون هذا العتاد دخل إلى مالي بين عامي 2021 و2022 بطريقة غير مشروعة، ومن دون عمليات تعقب من الجهات الأمنية المختصة. 

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، يؤكد المحلل الليبي والخبير بالشؤون والأمنية والاستراتيجية، محمود الرميلي، أن "الأسلحة الليبية لا تُهرب فقط إلى مالي، وإنما أيضا إلى السودان التي تشتعل فيها الحرب، وتشاد، ودول أخرى بالساحل والصحراء". 

ويضيف الرميلي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "غياب التمركزات الأمنية الحدودية وشساعة المساحات في الجنوب الليبي يسمح للجماعات الإجرامية بالتجارة في السلاح والمخدرات والبشر وغيرها". 

وحذر المتحدث من مخاطر استمرار تدفقات السلاح الليبي ومخلفات عتاد نظام العقيد، معمر القذافي، على البلدان المجاورة حيث تنتشر الجماعات الإرهابية، قائلا إن هذا الوضع "لا يزعزع أمن دول الساحل فحسب، وإنما يؤثر أيضا على الاستقرار في ليبيا".

ويشير إلى أن المثال على ذلك هو تمدد تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة سرت في 2016، وقيام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق حينها بإطلاق عملية "البنيان المرصوص" من أجل "دحر ه"، ما خلف 890 قتيلا وسط الليبيين".

وخلص إلى أن البؤر الإرهابية المسلحة بالعتاد الحديث تُهدد بمزيد من الفوضى في المنطقة برمتها، مشددا على أهمية إحياء الجهود الدولية من أجل فرض الرقابة على السلاح، "لأن الجهود المحلية شبه معدومة".

المصدر: أصوات مغاربية