Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

General view of the court room where eight people are going on trial in relation to a bungled terrorist plot against Notre Dame…
داخل قاعة محكمة فرنسية

يحاكم القضاء الفرنسي من الثلاثاء حتى الجمعة في باريس الجزائري صابر الأحمر الذي احتجز ثماني سنوات في معتقل غوانتانامو وتمت تبرئته ثم استقبلته فرنسا في 2009، بشبهة إلقاء خطب متطرفة وتحريض الراغبين في القتال على السفر إلى العراق أو سوريا.

وسيحاكم صابر الأحمر مع متهم آخر هو محمد هـ، وهو  مولود في المغرب في 1977، بتهمة "الانتماء لعصابة أشرار إرهابية إجرامية".

لكن الرجل كان "حاضرا دائما حيث حضر الإسلام المتطرف" حسب قاض، سيجذب الانتباه على الأرجح، فصابر الأحمر ولد في ماي 1969 في الجزائر وحصل على إجازة في العلوم الإسلامية وأصبح، حسب القضاء، عضوا في الجماعة الإسلامية المسلحة.

مسار تشدد

وغادر الجزائر لسنوات ليكمل تعليمه في المدينة المنورة في السعودية، قبل أن يظهر في البوسنة والهرسك بين 1996 و2001 حيث عمل بشكل خاص في مسجد كبير في ساراييفو يعتبر مكانا لتجمع إسلاميين. 

وسلمه البوسنيون إلى الأميركيين في أوائل 2002 مع خمسة جزائريين آخرين بشبهة التخطيط لهجوم على سفارة الولايات المتحدة. ونُقل إلى سجن غوانتانامو العسكري في جزيرة كوبا حيث بقي محتجزا حتى 2008، قبل تبرئته من قبل القضاء الأميركي.

ووافق الرئيس الفرنسي حينذاك نيكولا ساركوزي على استقبال معتقلين سابقين اثنين في هذا المعسكر. واختير لخضر بومدين وصابر الأحمر اللذين وصلا إلى فرنسا في الأول من ديسمبر 2009. 

وروى لوكالة فرانس برس في 2012 "غوانتانامو سيبقى معي حتى نهاية حياتي. لم يكن تعذيبا عاديا ولم تكن المدة ثمانية أيام".

بعد ذلك تولى القضاء الفرنسي مهمة متابعة تاريخه اعتبارا من 2010.

يقول الاتهام إن الرجل، الذي كان في الظاهر يعمل "مرشدا دينيا" وأصبح بسرعة إمام مسجد بلدة سانت أندريه دي كوبزاك في منطقة جيروند (جنوب غرب)، عمل سرا في مصلى سري يقع فوق مطعم محمد هـ.، المتهم الآخر. 

وصابر الأحمر متهم بسبب "رسوخه في الإسلام الراديكالي" عبر "تصريحات عنيفة جدا" في خطب "تهاجم اليهود وتدعو إلى قتل المرتدين وإلى الشهادة".

ويشتبه بأنه كان على علاقة مع عدد من الشخصيات المتشددة في فرنسا، بمن في ذلك ليونيل دومون اللص السابق الذي كان ينتمي إلى "عصابة روبيه"، أو محمد الشملان زعيم جماعة "فرسان العزة" الإسلامية. 

ونقطة الانطلاق في التحقيق هي أن صابر الأحمر "شجع بشكل مباشر على ما يبدو وأعد لمغادرة" عديدين صيف 2015 "باتجاه المنطقة العراقية السورية"، ربما مقابل أجر من جمعية "سنابل" التي حلتها السلطات الفرنسية في نهاية 2016، معتبرة أنها "في قلب التيار الجهادي". 

ومن بين هؤلاء المسافرين عثمان يخلف الذي اعتبر "ميتا في المنطقة" منذ نهاية 2015، إضافة إلى زوجين وأطفالهما الأربعة. ورب هذه العائلة سليم معاشو، وهو واحد من سبعة فرنسيين حكم عليهم القضاء العراقي بالإعدام في 2019 لانتمائهم إلى تنظيم داعش. 

بحث عن الحقيقة

لكن المحامي كريستيان بلازي الذي يتولى الدفاع عنه مع أليكس فيلانوف قال "ليس لدينا أي دليل في هذا الملف يمكن أن يثبت أن صابر الأحمر دفع شخصين إلى السفر" إلى المنطقة العراقية السورية.

وأضاف بلازي أن الرجل الذي تم توجيه الاتهام إليه وأوقف في يونيو 2017 وسيمثل محتجزا "هو ضحية سمعته كمعتقل سابق في غوانتانامو، لكن (...) بعد احتجازه ثماني سنوات أفرج عنه من دون أن يلام قانونيا على أي وقائع".

وستجري محاكمة لمن يعتبره القضاء "مساعد "الشيخ" الأحمر" وهو محمد هـ. 

وقد نشرت معلومات عنه في وسائل الإعلام في 2017 عندما عمل لفترة وجيزة كمساعد خارجي للغة الإنجليزية في كلية في كوت دور (وسط الشرق) قبل أن يتم طرده عندما أعلن اتهامه.

وقالت محاميته نويمي سعيدي كوتييه إن "موكلي ينفي بشدة التهم الموجهة إليه".

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

معرض الجزائر الدولي للكتاب "سيلا 2019"
معرض الجزائر الدولي للكتاب "سيلا 2019"

أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، خلال افتتاحه لجامع الجزائر، أمس الأحد، على ضرورة أن يقوم بـ"ترسيخ قيم الوسطية ونبذ الغلو والفكر المتطرف"، داعيا القائمين على مكتبة الجامع إلى "اعتماد ضوابط واضحة للموافقة على عرض الكتب"، مضيفا "ينبغي ألا تحتوي على انزلاقات وأفكار خارجة عن ديننا الحنيف وتقاليدنا ووسطية أجدادنا ومشايخنا"، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وتعتمد الجزائر ضوابط لاستيراد الكتاب الديني من الخارج. وفي هذا الصدد تشترط لوائح وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن "لا تمس مضامين الكتب الدينية المراد استيرادها، مهما تكن دعائمها، بالوحدة الدينية للمجتمع أو المرجعية الدينية الوطنية بالنظام العام والآداب العامة والحقوق و الحريات الأساسية، وبأحكام القوانين والتنظيمات المعمول بها".

كما أنه يتوجب على المستورد وضع قائمة مسبقة بعناوينها، بعد ملء جدول خاص بكافة الكتب موضوع الاستيراد، الذي تدرسه لجنة خاصة، قبل إصدار قرارها، وذلك وفق قانون صادر في يناير 2017 الذي "حدد شروط وكيفيات الترخيص المسبق لاستيراد الكتاب الديني"، حسب ما أورده الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الدينية. 

خطر التطرف

وتعليقا على ذلك، يرى الكاتب المتخصص في القضايا الدينية، لخضر رابحي، أن دعوة الرئيس الجزائري "تعكس حرصا من أعلى مستويات وأجهزة الدولة على مواجهة الانزلاقات الدينية، بتجنب تسلل الفكر المتطرف الذي يمكن أن يعيد مظاهر التشدد الديني في الجزائر للواجهة".

وتباعا لذلك يشدد رابحي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" على أن هذا "التخوف حقيقي، لأن التشدد مظهر ملموس وليس وهمي"، مشيرا إلى أن "التراخي في المراقبة من شأنه أن يولد بيئة حاضنة لهذا الفكر المنبوذ"، إلا أنه يتفاءل بمستقبل فضاء الفكر بجامع الجزائر "ما دام تحت وصاية مؤسسات الدولة".

وفي المقابل، يدعو المتحدث إلى "بناء منظومة فكرية وعقائدية من حيث الخطاب والتواصل تحمي الأمن القومي بحماية الشباب وباقي الأجيال القادمة من خطاب العنف والإرهاب والتيئيس الذي يغذي الانزلاق نحو العنف".

خطاب سياسي

لكن هذه التنبيهات والتحذيرات بالنسبة لأستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، إسماعيل معراف، هي "خطاب سياسي موجه للخارج أكثر منه مخاوف حقيقية".

ويستدل المتحدث على ذلك بالإشارة إلى أن الكتاب الديني "لم يعد دخوله مشكلة على ضوء الطفرة الحاصلة في منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية".

ويعتقد معراف في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن كلمة الرئيس تبون بشأن خطر كتب الفكر المتشدد بجامعة الجزائر والتحذير منها "هي رسالة طمأنة للشركاء مفادها بأن الجزائر تواصل مكافحة الإرهاب بكافة مستوياته بما في ذلك الفكرية ومنابعه ومصادره".

ويشير المتحدث إلى أن النظام السياسي في الجزائر "حريص على الابتعاد بالبلاد عن التطرف ومظاهره الفكرية، بتعزيز انتشار الفكر المعتدل"، مجددا تأكيده على أن خطاب الرئيس الجزائري بشأن هذا الموضوع "كان يهدف إلى تجديد الالتزام بمسار المؤسسة الدينية في البلاد المبني على مذهب المالكية والاعتدال".

 

المصدر: أصوات مغاربية