Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

This undated photo provided by the Alexandria, Va., Sheriff's Office in January 2022 shows Allison Fluke-Ekren. Fluke-Ekren, 42…
أليسون فلوك إيكرين

اعترفت أليسون فلوك إيكرين، وهي مواطنة أميركية تبلغ من العمر 42 عاما، بالاتهامات الموجهة إليها والمتضمنة "دعم تنظيم إرهابي" في ليبيا.

وسافرت هذه المعلّمة السابقة من ولاية كنساس الأميركية إلى مدينة بنغازي، حيث قدّمت رفقة زوجها الدعم لتنظيم "أنصار الشريعة". 

ووفق بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية، فإن إيكرين أقرت بأنها قادت كتيبة عسكرية نسائية بالكامل في سورية لفائدة تنظيم داعش الإرهابي.

وبحسب وثائق المحكمة، فقد سافرت أليسون فلوك إيكرين، الملقبة بـ"أم محمد الأميركي"، إلى الخارج بين سبتمبر 2011 وماي 2019 وتورّطت في الأنشطة المتعلقة بالإرهاب في بلدان متعددة، بما في ذلك سورية وليبيا والعراق. 

وأضاف المصدر نفسه "عملت فلوك إيكرين في نهاية المطاف كقائدة ومنظمة لكتيبة عسكرية تابعة لداعش، تُعرف باسم "خطيبة نسيبة"، حيث درّبت النساء على استخدام بنادق هجومية من طراز أيه كيه-47 وقنابل يدوية وأحزمة ناسفة".

ووفق الوزارة، فإن ما يزيد عن 100 امرأة وفتاة صغيرة - بعضهن تتراوح أعمارهن بين 10 و11 عاما - تلقت تدريبات عسكرية في سورية من قبل هذه المواطنة الأميركية. 

من ليبيا إلى سورية

في حدود عام 2008، غادرت إيكرين الولايات المتحدة وانتقلت إلى مصر مع زوجها الثاني، وهو عضو سابق في منظمة "أنصار الشريعة" الإرهابية.

أقامت في مصر حتى سنة 2011، حينما قررت مع زوجها الانتقال إلى ليبيا المجاورة. 

في نهاية عام 2011، استقرّت إيكرين في مدينة بنغازي. وخلال الهجوم الإرهابي الذي استهدف القنصلية الأميركية هناك، ساعدت زوجها في مراجعة وتلخيص محتويات وثائق حكومية أميركية سُرقت خلال الهجوم.  

لاحقا، وفي أواخر عام 2012، سافرت مع زوجها وأشخاص آخرين من ليبيا إلى تركيا ومن هناك إلى سورية. 

خلال تلك الفترة، تسلّق زوجها الهالك سلّم التشدد في صفوف داعش وأصبح في النهاية "أميراً" لدى التنظيم الإرهابي. 

ووفقا لشاهد وردت أقواله في لائحة الاتهام، فإن إيكرين عبّرت حينها عن "رغبتها في شن هجوم ضد الولايات المتحدة".

في عام 2015، غادرت إلى مدينة الموصل بالعراق، حيث أقامت مؤقتاً داخل مجمع يسيطر عليه داعش داخل جامعة الموصل، لكنها عادت إلى سورية وبالضبط إلى مدينة الرقة في 2016 لتساعد في توفير التدريب للعديد من النساء والفتيات الصغيرات على استخدام بنادق كلاشينكوف وقنابل يدوية وأحزمة ناسفة.

ظلت إيكرين تنشط في صفوف المتطرفين إلى أن تم اعتقالها في 2021 في سورية، قبل إحضارها إلى ولاية فرجينيا في يناير الماضي. 

ومن المرتقب أن يصدر الحكم ضدها في 25 أكتوبر، وتواجه عقوبة بالسجن قد تصل إلى 20 عاما.

ويوم الثلاثاء، أقرت بالذنب أمام قاضية فدرالية في مدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا المحاذية للعاصمة واشنطن.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "وزارة العدل الأميركية"

مواضيع ذات صلة

أسلحة ليبية سيطرت عليها القوات التابعة لحكومة الثوار في 2011 (أرشيف)
تظل ليبيا "مصدرًا بارزاً" لتهريب الأسلحة بشكل غير مشروع إلى مالي

وجد تقرير حديث صادر عن منظمة "مسح الأسلحة الصغيرة" ( Small Arms Survey) في جنيف، أن تهريب الأسلحة الليبية مستمر نحو مالي، حيث تُستخدم بالصراع المستعر هناك، كما أن بعض العتاد العسكري يتسرب إلى أيدي المتطرفين بالمنطقة.

وأضاف التقرير "لا يزال المتطرفون قادرين على الحصول على الأسلحة، بما في ذلك العتاد من المصنوع حديثاً"، من خلال الاستيلاء عليها إما من القوات الحكومية أو عبر الاتجار غير المشروع.

وتظل ليبيا - يضيف التقرير-  "مصدرًا بارزاً" لتهريب هذا العتاد بشكل غير مشروع إلى مالي، محذرا من أن "الجماعات المتطرفة القائمة تستخدم هذه الأسلحة لدعم إنشاء خلايا جديدة، وهي آلية رئيسية في انتشار التطرف العنيف". 

الفوضى في الساحل

وتُقاتل مالي منذ عام 2012 تمردا جهاديا اندلع في شمال البلاد الشاسعة الواقعة في غرب إفريقيا، وأودى بحياة الآلاف من العسكريين والمدنيين.

وبحسب تقرير أممي، فإن متطرفي تنظيم داعش الإرهابي ضاعفوا الأراضي التي يسيطرون عليها في مالي لينضاف تمددهم إلى تمدد جماعات متشددة أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي على غرار جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين". 

وفي  2018، صنفت الخارجية الأميركية تلك الجماعة كـ"كيان إرهابي عالمي"، وأدرجت أيضا شخصيات قيادية في الجماعة ضمن قائمة "الإرهابيين العالميين" أبرزهم: "إياد أغ غالي"، و"أحمد كوفا"، وكل من "سيدان أغ هيتا" و"سالم ولد بريمات".

وقبل سنوات، تنبأت تقارير وتحاليل أمنية بتحوّل منطقة الساحل إلى الوجهة المفضلة لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة بعد انهزام تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق سنة 2017، وفرار عدد من عناصره نحو وجهات مختلفة بينها الساحل الأفريقي.

وتضم منطقة الساحل خمسة دول هي، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، موريتانيا والنيجر تشترك جميعها في مجموعة من المشاكل السياسية، والاقتصادية، ما يُعد عاملا تستغله الجماعات المتطرفة.

وقد تفاقمت الفوضى في المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت العديد من البلدان، وجميعها مستعمرات فرنسية سابقة، هدفا للانقلابات العسكرية.

فقد استولت المجالس العسكرية على الحكم هناك، ثم قامت بإجبار فرنسا على سحب قواتها، بينما استعان بعضها - وبينها النظام الجديد في باماكو - بمرتزقة "فاغنر" الروس".

"تسليح التطرف"

ووفقا لتقرير مشروع "مسح الأسلحة الصغيرة"، فإن المتطرفين يواصلون استخدام المسارات السابقة لتجديد مخزونهم من العتاد العسكري من عام 2015 إلى عام 2022.

وبالإضافة إلى السيطرة على الذخيرة الموجودة في مخزونات القوات المالية مثل الصواريخ الروسية من عيار 122 ملم، فإن قوافل التهريب من ليبيا مستمرة، إذ تم رصد تهريب عتاد مصدره ليبيا، مثل قذائف الهاون الفرنسية عيار 81 ملم.

واعتباراً من عام 2022، كانت هناك دلائل - يقول التقرير - تشير إلى أن بعض المواد الموثقة في الاستخدام المتطرف في مالي جاءت من خلال التدفقات غير المشروعة الأخيرة من ليبيا.

 وعلى سبيل المثال، "من المعروف أن أنظمة القنابل المضادة للدبابات عيار 32 ملم المنتجة في الأردن وقذائف الهاون الصربية عيار 120 ملم معروفة بانتشارها غير المشروع في ليبيا"، يضيف التقرير.

ويردف: "من المعروف أيضا أن نوع الألغام الموجهة الموثقة في وسط مالي تأتي من ليبيا، كما هو الحال مع الانتشار الأخير للرشاشات الثقيلة صينية الصنع عيار 12.7 ملم".

ورجح التقرير أن يكون هذا العتاد دخل إلى مالي بين عامي 2021 و2022 بطريقة غير مشروعة، ومن دون عمليات تعقب من الجهات الأمنية المختصة. 

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، يؤكد المحلل الليبي والخبير بالشؤون والأمنية والاستراتيجية، محمود الرميلي، أن "الأسلحة الليبية لا تُهرب فقط إلى مالي، وإنما أيضا إلى السودان التي تشتعل فيها الحرب، وتشاد، ودول أخرى بالساحل والصحراء". 

ويضيف الرميلي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "غياب التمركزات الأمنية الحدودية وشساعة المساحات في الجنوب الليبي يسمح للجماعات الإجرامية بالتجارة في السلاح والمخدرات والبشر وغيرها". 

وحذر المتحدث من مخاطر استمرار تدفقات السلاح الليبي ومخلفات عتاد نظام العقيد، معمر القذافي، على البلدان المجاورة حيث تنتشر الجماعات الإرهابية، قائلا إن هذا الوضع "لا يزعزع أمن دول الساحل فحسب، وإنما يؤثر أيضا على الاستقرار في ليبيا".

ويشير إلى أن المثال على ذلك هو تمدد تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة سرت في 2016، وقيام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق حينها بإطلاق عملية "البنيان المرصوص" من أجل "دحر ه"، ما خلف 890 قتيلا وسط الليبيين".

وخلص إلى أن البؤر الإرهابية المسلحة بالعتاد الحديث تُهدد بمزيد من الفوضى في المنطقة برمتها، مشددا على أهمية إحياء الجهود الدولية من أجل فرض الرقابة على السلاح، "لأن الجهود المحلية شبه معدومة".

المصدر: أصوات مغاربية