Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مناورات "الأسد الإفريقي" 2022 التي جرت في مناطق متفرقة بالمغرب
جانب من مناورات "الأسد الإفريقي"لتي أقيمت بين 6 و30 يونيو 2002 في مناطق متفرقة بالمغرب

حذر المسؤول عن القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة إفريقيا من أن الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة مدعوة لمواجهة انتشار جماعات متطرفة عنيفة فضلا عن مرتزقة روس في منطقة الساحل التي تشهد عدم استقرار متزايدًا.

وقال الجنرال ستيفان تاونسند لوكالة فرانس برس "نشهد تصاعدا للتطرف العنيف في إفريقيا الغربية وخصوصا في منطقة الساحل"،  وذلك خلال اختتام تدريبات "الأسد الإفريقي" العسكرية الدولية، في طانطان جنوب المغرب الخميس.

وأضاف الجنرال الأميركي "نرى كذلك وصول فاعلين يشكلون لديهم نوايا مغرضة إلى المنطقة، وأقصد بالتحديد مرتزقة فاغنر الروس الموجودين في مالي". وتأخذ الدول الغربية على العسكريين الحاكمين في هذا البلد الاستعانة بخدمات هذه الشركة العسكرية الروسية الخاصة المتهمة بارتكاب "جرائم".

شارك أكثر من 7500 عسكري من عدة بلدان مثل السنغال وتشاد والبرازيل وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة في دورة هذا العام لمناورات "الأسد الإفريقي" التي يحتضنها المغرب سنويا منذ 2004.

كما شارك مراقبون عسكريون من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الإفريقي ونحو 30  بلدا شريكا (بينها إسرائيل لأول مرة) في هذا  التدريب، الذي أقيم بين 6 و30 يونيو، وهو الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية.

المناورات وهي الأكبر التي تنظم سنويًا في القارة الإفريقية جرى معظمها في المغرب ولكن كذلك في تونس والسنغال وغانا. وهدف التدريبات أساسا هو "تطوير مستوى التحضير وكفاءات الجيوش المشاركة وتعزيز قدرات شركائنا"، وفق الجنرال تاونسند.

تضمن برنامج "الأسد الإفريقي 2022" عدة مناورات عسكرية برية وجوية وبحرية، وتمارين للتطهير البيولوجي والإشعاعي والنووي والكيميائي، بالإضافة إلى تداريب في الإسعاف الطبي والتدخل لأغراض إنسانية.

معركة في الصحراء

في اختتام هذه الدورة الخميس قدمت فرق عسكرية عرضا يحاكي هجوما جويا وبريا متزامنا ضد أهداف معادية في منطقة صحراوية قرب مدينة طانطان جنوب المغرب.

وشاركت في العملية طائرات إف 16 مغربية ومروحيات أباتشي ودبابات إم 1 وآليات أخرى ضمن فريق مدرعات مشترك مدعوم بنظامين للقذائف، بينها قذائف هيمارس التي حصل عليها الجيش الأوكراني.

جرت أطوار المعركة تحت سحب كثيفة من الرمال المتطايرة تحت وقع الذخائر الحية المستعملة والرياح القوية القادمة من المحيط الأطلسي.

إذا كان هذا التدريب لا يحاكي بالضرورة سيناريو استهداف جهاديين أو مقاتلين من مرتزقة فاغنر، إلا أنه "سيساعد كل قواتنا المسلحة إذا دعينا لمواجهة هذا النوع من التحديات في المستقبل"، بحسب ما أوضح قائد قوة أفريكوم.

في المقابل أكد هذا الأخير أن تدريبات الأسد الإفريقي "ليست موجهة مطلقًا" ضد الجارة الجزائر التي قطعت علاقاتها مع المغرب منذ قرابة عام وسط توتر متزايد بين البلدين، بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

تعد الولايات المتحدة حليفا رئيسيا للمغرب في هذا النزاع حيث تعترف منذ أواخر العام 2020 بسيادته على الصحراء الغربية، في إطار اتفاق ثلاثي تضمن أيضا تطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل.

لكن الجنرال تاونسند أكد أن التدريبات "ليست موجهة ضد بلد معين، بل تسعى إلى رفع مستوى التحضير المشترك في مواجهة تحديات مشتركة"، مشيرا إلى أن "الرهانات المطروحة داخل حلف شمال الأطلسي وفي أوكرانيا تؤكد قيمة وجود حلفاء أقوياء وشركاء يعملون معا للدفاع عن مصالحنا المشتركة".

خلال قمة الأطلسي في مدريد هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تقوية الحضور العسكري الأميركي في أوروبا، بما في ذلك "جناحها الجنوبي"  في إسبانيا وإيطاليا المقابلتين لسواحل شمال إفريقيا.

المصدر: أ ف ب 

مواضيع ذات صلة

وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)، المصدر: الجيش الموريتاني
وزير الدفاع، حننا سيدي حننا، خلال لقاء بجنود قرب الحدود مع مالي (أرشيف)

يطرح مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا تساؤلات كثيرة بعد تداول وثيقة تحذر من وجود "عنصر مسلح" ينوي القيام بعمل إرهابي في البلد، إذ تتباين الروايات بشأن تلك الوثيقة وتتزايد المطالب الموجهة للسلطات بالكشف عن فحوى الموضوع.

وتحدث نشطاء على منصات التواصل بموريتانيا، الجمعة، عن دخول "مجموعة من الإرهابيين للبلاد واجتيازهم الشريط الحدودي"، مطالبين السلطات الأمنية بالكشف عن ملابسات الموضوع وإطلاع المواطنين على ما يجري.

يأتي ذلك، بعد أيام من إعلان الجيش الموريتاني، أن وحدة مرابطة على الحدود الشرقية للبلاد اعترضت "عنصرا مسلحا" بعد دخوله التراب الوطني، وتمكنت من "طرده" بعد رصد وتعقب.

وخلال الأسابيع الماضية، زادت الخشية من ارتفاع المخاطر الأمنية على طول حدود موريتانيا مع جارتها الشرقية مالي، بعد تفجر الوضع بين القوات الحكومية المدعومة من فاغنر، ومقاتلي الحركات الأزوادية.

تباين في الآراء

آراء المعلقين على هذا الموضوع تباينت بين مؤكد لوجود عناصر دخلت البلد وناف لارتباط هذه العناصر بالإرهاب ومطالب للسلطات بالكشف عن ملابسات الموضوع.

وكتب الناشط السياسي سيدي كماش، على صفحته بمنصة فيسبوك قائلا: "حالة استنفار أمني قصوى بنواكشوط بعد دخول عناصر تابعة لداعش مهمتها تنفيذ هجمات على ثكنات عسكرية بشكل منفرد"، طالبا من الجميع "أخذ الحيطة والحذر وحفظ الله موريتانيا من كل شر".

وتداول ناشطون سياسيون، من بينهم محمد فال عبد الله، صورة لوثيقة منسوبة للجيش الموريتاني، تحذر من "عمل ٌإرهابي  وشيك"، وأن متابعة "عنصر تابع لداعش" تجري وفق "الأساليب الخاصة والمناسبة".

بعض الصحفيين طالبوا السلطات الأمنية في البلد بـ "الكشف" عن ملابسات ما يجري، مشيرين إلى أن الحديث عن "تسلل العناصر" تزايد خلال الأيام الأخيرة.

ونفى آخرون من بينهم الصحفي المحلي، شنوف ولد مالوكيف، صحة "ارتباط الأمر بتنظيمات إرهابية"، مؤكدا أنه المطلوب "تم اعتقاله" ويخضع حاليا للاستجواب، وفق مع نقله عن مصادر وصفها بـ"الموثوقة".

هل يعود شبح الإرهاب؟

إجابة على هذا السؤال، قال الخبير في الشأن الأفريقي، محمد عبد الله، إن حدوث أعمال "إرهابية محدودة النطاق يبقى دائما مطروحا"، خصوصا في ظل "الأوضاع الأمنية المعقدة في منظمة الساحل".

وأشار في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى أن جميع دول المنطقة بما فيها موريتانيا، إضافة لدول أوروبية "زادت من احتياطاتها الأمنية على الحدود"، وإن تلك الإجراءات الأمنية غير المسبوقة هي السبب الرئيس في "محاربتهم لقدوم آلاف المهاجرين لأراضيهم".

بخصوص الوضع الموريتاني، قال عبد الله، إنها "الأكثر أمنا والأقدر منظومة من بين دول الساحل"، لكن تحدي الإرهاب "مازال حاضرا بسبب انتشار عديد التنظيمات الإرهابية في صحراء مالي المحاذية للبلاد".  

وتربط موريتانيا حدود مشتركة تتجاوز ألفي كلم مع جارتها الشرقية مالي التي يشهد شمالها توترا أمنيا منذ عقود، وتعتبر حاضنة لعشرات التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة، وكانت منطلق عديد الهجمات الإرهابية التي ضربت موريتانيا في الفترة مابين 2005 و2011.

"من الصعب ضمان عدم حدوث هجمات في ظل الظروف الراهنة" يقول المتحدث ذاته، لكن التركيز الحالي في موريتانيا بات في "استشراف الطرق الأمثل للتصدي والتعامل بما يحفظ الأمن والمواطنين".

وفي آخر محاولات الإرهاب ضرب العمق الموريتاني، تمكنت القوات الأمنية، في فبراير ٢٠١١ من إحباط هجومين بسيارات مفخخة كانا يستهدفان القصر الرئاسي إبان حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والسفارة الفرنسية في نواكشوط.

المصدر: أصوات مغاربية