فككت وحدات مكافحة الإرهاب التونسية مؤخرا خلية إرهابية في ولاية صفاقس جنوبي البلاد، كانت تخطط لتنفيذ عملية سطو مسلح ضد مؤسسة مالية، وفق ما كشفت وزارة الداخلية التونسية.
وذكر بيان للوزارة، السبت، أن هذه الخلية تضم 3 أشخاص، وخططت للاستلاء على "مبلغ مالي مهم".
وأضاف البيان أن أعضاء الخلية اعترفوا بتبنيهم "للفكر التكفيري والجهادي" كما اعترفوا بالتخطيط للتنفيذ سطو مسلح على مؤسسة مالية بالتزامن مع تزويدها بالسيولة.
وأوضحت الوزارة أن الخلية بلغت في تخطيطها المرحلة الأخيرة، مشيرة إلى أن أعضاءها قاموا بـ"رصد دقيق للهدف والتقاط صور له وحيازة سلاح ناري (بندقيّة صيد) لاستغلالها في السيطرة على البنك واحتجاز رهائن إضافة إلى تعطيل منظومة السلامة والمراقبة".
وحسب البيان، أحالت السلطات التونسية أفراد الخلية على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وأصدر الأخير بطاقات إيداع بالسجن ضدهم.
8 نساء
وقبل نحو أسبوع، أعلنت السلطات التونسية عن إيقاف 8 نساء بالعاصمة يشتبه في انتمائهن إلى تنظيم إرهابي، لكنها لم تذكر تفاصيل أكثر عن الخلية أو هوية التنظيم الذي تنتمي إليه الموقوفات.
وفي مارس الماضي، أعلنت السلطات أنها تمكنت من تفكيك 148 خلية إرهابية في مختلف مدن البلاد، بينها خلية إرهابية كانت تخطط لاستهداف وزير الداخلية.
تمر اليوم 11 سنة على مقتل 37 أجنبي وجزائري في عملية عين أميناس (جنوب الجزائر)، أو ما عرف بقضية تيفنتورين، وهي عملية إرهابية نفذتها مجموعة مسلحة تسللت من دول مجاورة، استهدفت قاعدة للغاز يشتغل فيها عشرات الأجانب والجزائريين، وهي من بين عمليات اعتداء ورهائن هزت الجزائر نتعرف عليها في هذا الفيتشر.
هجوم تيفنتورين
حدث ذلك مع الساعات الأولى من فجر يوم 16 يناير 2013، عندما هاجمت جماعة إرهابية مسلحة تابعة للجزائري، مختار بلمختار، المطلوب دوليا وأميركيا في قضايا ذات صلة بالإرهاب، منشأة الغاز في قاعدة تيفنتورين بعين أمناس أقصى الجنوب الجزائري، ولاحقا تم الكشف عن تفاصيل الهجوم المباغت الذي نفذته مجموعة تتألف من 32 مسلحا تسللت من ليبيا نحو قاعدة الغاز التي كان يشتغل فيها العشرات من الأجانب بجانب جزائريين.
بلغ عدد الرهائن الذين تم احتجازهم نحو 900 شخص، من بينهم 130 أجنبي، وخلصت الأجهزة الأمنية من خلال التصنت إلى أن المتشددين يحاكون في عمليتهم حادثة اقتحام مسرح موسكو من قبل مجموعة شيشانية متطرفة عام 2002، وتقرر على إثرها اقتحام القاعدة من قبل القوات الخاصة، كما رفضت الحكومة مطالب الخاطفين بالإفراج عن قادة متشددين أدانهم القضاء الجزائري بتهم الإرهاب، وفي يوم 21 يناير أعلن الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال مقتل 37 أجنبيا وجزائري من قبل الإرهابيين.
اختطاف 7 رهبان من دير تبحيرين
اعتاد سكان منطقة تبحيرين بولاية المدية وسط الجزائر على تواجد رهبان دير "سيدة الأطلس" بينهم، لكن اختفاءهم المفاجئ في مارس 1996، لم يكن معتادا، فقد قامت جماعة إرهابية مسلحة باختطافهم وعددهم 7 رهبان، وعُثر على رؤوس هؤلاء المخطوفين في 30 ماي 1996.
ولاحقا أفادت شهادات عدد من الإرهابيين مسؤولية الجماعة الإسلامية المسلحة، وهي تنظيم متشدد ارتكب العديد من فضائع التسعينيات في الجزائر، بعد عملية الاختطاف التي راح ضحيتها كل من الأب لوك، كريستوف، بول، سيليستان، برونو، ميشال، وكريستيان، وفي سنة 2016 تمكن القضاء الفرنسي من إحضار عينات من جماجم الرهبان إلى فرنسا على أمل التوصل إلى نتائج حول ملابسات والتاريخ الدقيق للوفاة.
اختطاف الطائرة الفرنسية من مطار الجزائر
كانت الأيام الأخيرة من كريسماس 1994 تشبه حوادث أفلام المغامرات، وبتاريخ 24 ديسمبر من تلك السنة، تسلل 4 أشخاص، من بينهم عاملين سهلا عبور شريكيهما للمطار بزي الشرطة، إلى داخل طائرة "إيرباص" التابعة للخطوط الجوية الفرنسية التي كانت متجهة إلي باريس وعلى متنها 241 مسافرا.
أعلن الخاطفون انتماءهم للجماعة الإسلامية المسلحة المتشددة، وطالبوا بالإفراج عن قادة إسلاميين أوقفتهم الحكومة خلال النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي خلال المواجهة مع هذا التيار، ودامت عملية الاختطاف أكثر من يومين قتل فيها 4 مسافرين، وعلى إثرها طلب خاطفون التوجه إلى فرنسا بعد إفراجهم عن 60 رهينة، وعقب هبوطها بمطار مرسيليا بدعوى قرب نفاذ الوقود، داهمت قوات فرنسية خاصة الطائرة وقتلت الخاطفين.