Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متشددون في منطقة الساحل (أرشيف)
متشددون في منطقة الساحل (أرشيف)

بعد إعلان مقتل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي، أيمن الظواهري، في العاصمة الأفغانية نهاية الأسبوع الماضي، بدأت التكهنات بخصوص أبرز المرشحين لخلافة تنظيم عاش في السنوات الأخيرة على وقع التقهقر.

ويعتقد مراقبون أن الإرهابي المصري، محمد صلاح الدين زيدان، الملقب بـ"سيف العدل"، هو أبرز مرشح لخلافة الظواهري، إذ عُين قائداً مؤقتاً بعد مقتل أسامة بن لادن على رأس القاعدة قبل اختيار الظواهري. 

 لكن البعض تحدث عن اسميْن آخرين هما، الجزائري يزيد مبارك، الملقب بـ"أبو عبيدة يوسف العنابي"، وصهر الظواهري، "عبد الرحمن المغربي"، واسمه الحقيقي محمد أباطاي، خاصة وأن سيف العدل ورد اسمه في "برنامج مكافآت من أجل العدالة" الأميركي وربما قد لا يستطيع مغادرة إيران في الوقت الراهن.

أبو عبيدة.. إرهابي بلا كاريزما

يتولى أبو عبيدة يوسف العنابي (53 عاما) منصب ما يسمى بـ"أمير" القاعدة في "بلاد المغرب الإسلامي" منذ عام 2020، عندما قتلت غارة فرنسية سلفه، عبد المالك دروكدال، المعروف أيضا باسم أبو مصعب عبد الودود. 

وكدليل على أهمية فرع القاعدة بالساحل، لعب دروكدال دورا بارزا في التنظيم الأم تحت قيادة الظواهري، قبل مقتله في شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر.

العنابي كان قد خدم في عدة مناصب ضمن تنظيم "القاعدة" الإرهابي. | Source: Department of State

بعد هلاكه، أعلن التنظيم، في شريط فيديو، تعيين العنابي، رئيس "مجلس الأعيان" الذي يعمل كلجنة توجيهيّة للجماعة المتشددة.

هذا العضو السابق في الجماعة السلفيّة للدعوة والقتال الجزائريّة المدرج على اللائحة الأميركية السوداء لـ"الإرهابيّين الدوليّين" منذ سبتمبر 2015، هو أيضا مسؤول الفرع الإعلامي بـ"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، ويَظهر بانتظام في مقاطع الفيديو التي ينشرها التنظيم.

أدار العنابي، وهو مواطن جزائري، العمليات الإعلامية للتنظيم قبل أن ينتقل إلى قيادة التنظيم المنضوي تحت لواء "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" منذ 2017.

في 2013، دعا في فيديو إلى شن هجمات ضد المصالح الفرنسية، بعد أن أرسلت باريس قوات للمساعدة في قمع التمرد المسلح في مالي.

 ورغم كل رصيده الدموي، إلا أن مراقبين يعتقدون العنابي يعاني من إصابات قديمة ويفتقر إلى الكاريزما التي كان يتمتع بها دروكدال.

المغربي.. صهر الظواهري  المتواري بإيران

المغربي المولد، محمد أباطاي، (52 عاما) اختار أيضا الانسلاخ من اسمه الحقيقي بعد الانضمام إلى القاعدة، تحت لقب "عبد الرحمن المغربي".

يعتقد البعض أن أباطاي هو الرجل الثالث في التنظيم الأم بعد سيف العدل، كما تربطه علاقة مصاهرة مع الظواهري، وهو ما قد يجعله وريثا للتنظيم المتهالك منذ مقتل بن لادن.  

ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI إن المغربي - المطلوب دوليا -  درس البرمجيات في ألمانيا قبل أن ينتقل إلى أفغانستان، حيث تم اختياره لإدارة الجناح الإعلامي الرئيسي للقاعدة. 

عبد الرحمن المغربي، صهر الظواهري- المصدر: موقع الحرة

بقدم برنامج "المكافآت من أجل العدالة" سبعة ملايين دولار للحصول على معلومات بشأن تحركات

ووفق السلطات الأميركية، فإن الوثائق التي تم العثور عليها خلال عملية قتل بن لادن تؤكد أن المغربي "صعد بقوة عبر سنوات في التنظيم"، إذ شغل منصب المدير العام للقاعدة في أفغانستان وباكستان منذ عام 2012.

وبعد سنوات من الضغط الدولي لاجتثاث الإرهاب، انتقل إلى إيران، حيث واصل الإشراف على أنشطة القاعدة في جميع أنحاء العالم. 


 

المصدر: أصوات مغاربية/ رويترز/ وسائل إعلام أميركية

مواضيع ذات صلة

أسلحة ليبية سيطرت عليها القوات التابعة لحكومة الثوار في 2011 (أرشيف)
تظل ليبيا "مصدرًا بارزاً" لتهريب الأسلحة بشكل غير مشروع إلى مالي

وجد تقرير حديث صادر عن منظمة "مسح الأسلحة الصغيرة" ( Small Arms Survey) في جنيف، أن تهريب الأسلحة الليبية مستمر نحو مالي، حيث تُستخدم بالصراع المستعر هناك، كما أن بعض العتاد العسكري يتسرب إلى أيدي المتطرفين بالمنطقة.

وأضاف التقرير "لا يزال المتطرفون قادرين على الحصول على الأسلحة، بما في ذلك العتاد من المصنوع حديثاً"، من خلال الاستيلاء عليها إما من القوات الحكومية أو عبر الاتجار غير المشروع.

وتظل ليبيا - يضيف التقرير-  "مصدرًا بارزاً" لتهريب هذا العتاد بشكل غير مشروع إلى مالي، محذرا من أن "الجماعات المتطرفة القائمة تستخدم هذه الأسلحة لدعم إنشاء خلايا جديدة، وهي آلية رئيسية في انتشار التطرف العنيف". 

الفوضى في الساحل

وتُقاتل مالي منذ عام 2012 تمردا جهاديا اندلع في شمال البلاد الشاسعة الواقعة في غرب إفريقيا، وأودى بحياة الآلاف من العسكريين والمدنيين.

وبحسب تقرير أممي، فإن متطرفي تنظيم داعش الإرهابي ضاعفوا الأراضي التي يسيطرون عليها في مالي لينضاف تمددهم إلى تمدد جماعات متشددة أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي على غرار جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين". 

وفي  2018، صنفت الخارجية الأميركية تلك الجماعة كـ"كيان إرهابي عالمي"، وأدرجت أيضا شخصيات قيادية في الجماعة ضمن قائمة "الإرهابيين العالميين" أبرزهم: "إياد أغ غالي"، و"أحمد كوفا"، وكل من "سيدان أغ هيتا" و"سالم ولد بريمات".

وقبل سنوات، تنبأت تقارير وتحاليل أمنية بتحوّل منطقة الساحل إلى الوجهة المفضلة لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة بعد انهزام تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق سنة 2017، وفرار عدد من عناصره نحو وجهات مختلفة بينها الساحل الأفريقي.

وتضم منطقة الساحل خمسة دول هي، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، موريتانيا والنيجر تشترك جميعها في مجموعة من المشاكل السياسية، والاقتصادية، ما يُعد عاملا تستغله الجماعات المتطرفة.

وقد تفاقمت الفوضى في المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت العديد من البلدان، وجميعها مستعمرات فرنسية سابقة، هدفا للانقلابات العسكرية.

فقد استولت المجالس العسكرية على الحكم هناك، ثم قامت بإجبار فرنسا على سحب قواتها، بينما استعان بعضها - وبينها النظام الجديد في باماكو - بمرتزقة "فاغنر" الروس".

"تسليح التطرف"

ووفقا لتقرير مشروع "مسح الأسلحة الصغيرة"، فإن المتطرفين يواصلون استخدام المسارات السابقة لتجديد مخزونهم من العتاد العسكري من عام 2015 إلى عام 2022.

وبالإضافة إلى السيطرة على الذخيرة الموجودة في مخزونات القوات المالية مثل الصواريخ الروسية من عيار 122 ملم، فإن قوافل التهريب من ليبيا مستمرة، إذ تم رصد تهريب عتاد مصدره ليبيا، مثل قذائف الهاون الفرنسية عيار 81 ملم.

واعتباراً من عام 2022، كانت هناك دلائل - يقول التقرير - تشير إلى أن بعض المواد الموثقة في الاستخدام المتطرف في مالي جاءت من خلال التدفقات غير المشروعة الأخيرة من ليبيا.

 وعلى سبيل المثال، "من المعروف أن أنظمة القنابل المضادة للدبابات عيار 32 ملم المنتجة في الأردن وقذائف الهاون الصربية عيار 120 ملم معروفة بانتشارها غير المشروع في ليبيا"، يضيف التقرير.

ويردف: "من المعروف أيضا أن نوع الألغام الموجهة الموثقة في وسط مالي تأتي من ليبيا، كما هو الحال مع الانتشار الأخير للرشاشات الثقيلة صينية الصنع عيار 12.7 ملم".

ورجح التقرير أن يكون هذا العتاد دخل إلى مالي بين عامي 2021 و2022 بطريقة غير مشروعة، ومن دون عمليات تعقب من الجهات الأمنية المختصة. 

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، يؤكد المحلل الليبي والخبير بالشؤون والأمنية والاستراتيجية، محمود الرميلي، أن "الأسلحة الليبية لا تُهرب فقط إلى مالي، وإنما أيضا إلى السودان التي تشتعل فيها الحرب، وتشاد، ودول أخرى بالساحل والصحراء". 

ويضيف الرميلي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "غياب التمركزات الأمنية الحدودية وشساعة المساحات في الجنوب الليبي يسمح للجماعات الإجرامية بالتجارة في السلاح والمخدرات والبشر وغيرها". 

وحذر المتحدث من مخاطر استمرار تدفقات السلاح الليبي ومخلفات عتاد نظام العقيد، معمر القذافي، على البلدان المجاورة حيث تنتشر الجماعات الإرهابية، قائلا إن هذا الوضع "لا يزعزع أمن دول الساحل فحسب، وإنما يؤثر أيضا على الاستقرار في ليبيا".

ويشير إلى أن المثال على ذلك هو تمدد تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة سرت في 2016، وقيام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق حينها بإطلاق عملية "البنيان المرصوص" من أجل "دحر ه"، ما خلف 890 قتيلا وسط الليبيين".

وخلص إلى أن البؤر الإرهابية المسلحة بالعتاد الحديث تُهدد بمزيد من الفوضى في المنطقة برمتها، مشددا على أهمية إحياء الجهود الدولية من أجل فرض الرقابة على السلاح، "لأن الجهود المحلية شبه معدومة".

المصدر: أصوات مغاربية