Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أثناء مواجهات مسلحة ضد تنظيم داعش في ليبيا (2016)
أثناء مواجهات مسلحة ضد تنظيم داعش في ليبيا (2016)

بدأت، الإثنين، في ليبيا محاكمة أكثر من 50 شخصا يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش" الإرهابي الذي اتخذ مدينة سرت (وسط) معقلا  بين العامين 2015 و2016.

ومثل 56 شخصا من بين 320 متهما سيحاكمون لأول مرة أمام محكمة في مصراتة، على بعد حوالي 200 كيلومتر من العاصمة طرابلس.

ووُضع المشتبه بهم في قفص الاتهام حيث ارتدوا الزي الأزرق بحضور العشرات من أقارب عناصر القوات العسكرية التابعة لحكومة طرابلس آنذاك الذين قتلوا خلال مواجهات مع عناصر "داعش" في سرت.

وأدت معارك استعادة السيطرة على سرت إلى مقتل أكثر من 700 عنصر من قوات حكومة طرابلس حينذاك وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف بجروح.

ويتحدر المتهمون الذين تجري محاكمتهم من عدة بلدان بينها تونس وسورية والسودان إضافة إلى ليبيا. وتم اعتقالهم جميعاً نهاية العام 2016 بعد استعادة مدينة سرت الساحلية الواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس من أيدي "داعش"، عقب عملية عسكرية شارك فيها التحالف الدولي بضربات جوية مكثفة لمواقع التنظيم.

وعقب عرض المتهمين وعرض لائحة التهم الموجهة إليهم  في إطار جلسة مقتضبة، أعلنت هيئة المحكمة تأجيل الجلسة إلى 25 سبتمبر المقبل.

وقال المحامي لطفي محيشم الذي يمثل عائلات المقاتلين المناهضين لتنظيم "داعش" لوكالة "فرانس برس" بعد الجلسة إنه تم توجيه "تهمتين" للمشتبه بهم.

وأوضح أن "الأولى (هي) الانتماء إلى تنظيم إرهابي (...) والثانية قتل مقاتلين ضمن عملية البنيان المرصوص"، وهو اسم العملية التي نفذتها القوات العسكرية التابعة لحكومة طرابلس ضد تنظيم "داعش"، بحسب المحامي.

وسيطر عناصر تنظيم"داعش" الذين قدر عددهم ببضعة آلاف على مدينة سرت في يونيو 2015، مستغلين الانقسام والانفلات الأمني في ليبيا التي غرقت في الفوضى منذ سقوط معمر القذافي عام 2011.

ودافع عناصر التنظيم بشراسة عن المدينة على مدى أشهر، مستخدمين تكتيكات حرب العصابات في المدن والدروع البشرية والألغام الأرضية.

 

  • المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية 

مواضيع ذات صلة

 آثار عملية إرهابية نفذها داعش في ليبيا الخميس الماضي
آثار عملية إرهابية نفذها داعش في ليبيا- أرشيف

في السابع من يناير 2016، شهدت ليبيا واحدة من أفظع العمليات الإرهابية التي نفذها تنظيم "داعش" عندما نفذ تفجيرا انتحاريا استهدف معسكرا لتدريب أفراد الشرطة بمدينة زليتن، شرق العاصمة طرابلس، أدى إلى وفاة 50 شخصا وإصابة أزيد من 150 آخرين.

ويقف الليبيون، اليوم، أمام هذه الذكرى ليستحضروا العديد المشاهد القاسية التي ارتسمت في أجواء هذا البلد المغاربي في مرحلة ما بعد ثورة فبراير 2011، بعدما تمكن "داعش" من فرض سطوته على بعض المناطق فأذاق ساكنيها بطشا لم يتخلصوا منه إلا بعد تفكيك هذا التنظيم الإرهابي.

ويتزامن الحديث عن "داعش" وما خلفه من جرائم في حق المواطنين مع تطورات أمنية متسارعة في ليبيا تؤكد أنها لم تتخلص بشكل نهائي من محاولات الخلايا الإرهابية النائمة إعادة بعث نشاطها مجددا، وهي الحقيقة التي تأكدت مؤخرا بعد نجاح المصالح الأمنية، الأسبوع الماضي، في القبض على على قيادي بتنظيم "داعش" تم تعيينه مسؤولا عن الحدود وتورط في إدخال إرهابيين إلى البلاد.

تعرف على أبرز العمليات الإرهابية التي شهدتها ليبيا، خلال الأعوام الماضية، وبقيت راسخة في أذهان الليبيين.

  • "زليتن".. الأسوأ بعد الثورة

تصف العديد من الأطراف ما وقع في مدينة زليتن في 2016 بأنه أسوأ حادث إرهابي تواجهه ليبيا بعد الانتفاضة ضد نظام الرئيس السابق معمر القذافي.

وقاد الهجوم الإرهابي أحد المتطرفين التابعين لتنظيم "داعش" يدعى عبد الله المهاجر، حيث جهز شاحنة مفخخة وتوجه بها نحو معسكر لتدريب رجال الشرطة قبل أن يفجرها، الأمر الذي تسبب في إرباك أمني كبير، وفق ما أشارت إليه وسائل إعلام محلية وقتها.

  • "براك الشاطئ".. لغز مستمر

بعد هذه الحادثة بعام واحد، استفاق الليبيون على عملية أخرى مشابهة كانت حصيلتها أثقل من الأولى، ويتعلق الأمر هنا بما يعرف إعلاميا بقضية أو هجوم "براط الشاطئ"، التي تبقى تثير، لحد الساعة، أسئلة عديدة حول الجهة التي نفذتها وسط اتهامات متباينة اتجهت أغلبها نحو تحميل حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج مسؤولية ما وقع في ذلك اليوم الأسود بتاريخ 18 ماي 2017.

وقد تسبب هذا الهجوم الدموي في مقتل ما لا يقل عن 148 شخصا بين عسكريين ومدنيين يعملون بالمطار الملحق بالقاعدة.

وتعود تفاصيلها ليوم 18 ماي 2017، عندما شنت ميليشيات متحالفة مع "حكومة السراج" هجوماً مباغتاً على معسكر "اللواء 12" بمنطقة براك الشاطئ، تخللته عمليات قتل وتصفية جسدية لجنود ومدنيين عزل بعد أسرهم، بحسب تقارير صحفية.

وتصر العديد من الأطراف في ليبيا على ضرورة تحريك الملف من قبل الجهات القضائية من أجل معاقبة المتورطين في هذا الحادث، مع العلم أنه سبق للسلطات تشكيل لجنة أوكلت إليها مهمة القيام بالتحريات المطلوبة في القضية، لكن لم تكشف عن المعلومات التي توصلت إليها إلى الرأي العام.

وأصدرت بعدها حكومة الوفاق الوطني قرارا بعزل وزير الدفاع وقتها، مهدي البرغثي، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي ضد سياستها الأمنية وردا كذلك على الاتهامات التي لاحقتها بخصوص هذه العملية.

لكن وزير الدفاع الأسبق البرغثي خرج في تصريحات لاحقة عن صمته ونفى  تورط الوحدات العسكرية، التي كانت تحت سلطته، في "مجزرة براك الشاطئ".

  • جريمة في قلب طرابلس

في صائفة 2018، وتحديدا في شهر أغسطس، باغتت مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم "داعش" حاجزا أمنيا في العاصمة طرابلس ونفذت هجومها تسبب في مقتل 7 أشخاص وجرح شخصين آخرين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن العملية قادها مجموعة من المتطرفين كانوا على متن سيارة رباعية الدفع، حيث أطلقوا وابلا من النيران على رجال الأمن قبل أن يلوذوا بالفرار من مسرح الجريمة.

وقد تزامن الحديث مع خطاب صوتي مسجل لمسؤول التنظيم الإرهابي، أبو بكر البغدادي "حرض فيه أنصاره على النفير في ليبيا"، وفق ما رصدته مواقع إخبارية محلية.

 

المصدر: أصوات مغاربية