أعلنت وزارة الدفاع التونسية، الجمعة، مقتل ثلاثة إرهابيين تابعين لتنظيم "جند الخلافة"، الموالي لتنظيم "داعش" الإرهابي، في عملية ميدانية بمرتفعات جبل السلوم في محافظة القصرين (وسط غرب) نفذتها وحدات مشتركة من الجيش والأمن التونسيين.
وأوضحت الوزارة في بيان أن العملية لم تخلف أي إصابات في صفوف قوات الجيش والأمن، مشيرة إلى استمرار عملياتها لتعقب ما تبقى من العناصر المسلحة.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الوزارة، فضيلة خليفي، خلال مؤتمر صحافي إن العملية جاءت بعد "رصد ومتابعة دقيقة لعناصر إرهابية تم تعقب نشاطها في المرتفعات الغربية" للبلاد.
وتأتي هذه العملية بعد يوم واحد على إعلان الداخلية التونسية تنفيذ "عملية استباقية" في مدينة بن قردان جنوب البلاد أسفرت عن "حجز 11 بندقية نوع كلاشينكوف و14 مخزن ذخيرة و4400 طلقة"، وذلك إثر "الكشف عن ارتباط نفرين عن عمليات تهريب أسلحة لفائدة تنظيمات إرهابية".
يذكر أن السلطات كانت قد صنفت عام 2014 جبل السلوم وعددا من المرتفعات الأخرى في القصرين "منطقة عمليات عسكرية مغلقة" لمكافحة التنظيمات المتطرفة.
وكان قد أصيب عنصران من الجيش التونسي "بجروح طفيفة" في اشتباك مع مسلحين في الـ12 من أغسطس الماضي، في المنطقة نفسها، الواقعة على بعد 290 كلم جنوب غرب العاصمة.
تمر اليوم 11 سنة على مقتل 37 أجنبي وجزائري في عملية عين أميناس (جنوب الجزائر)، أو ما عرف بقضية تيفنتورين، وهي عملية إرهابية نفذتها مجموعة مسلحة تسللت من دول مجاورة، استهدفت قاعدة للغاز يشتغل فيها عشرات الأجانب والجزائريين، وهي من بين عمليات اعتداء ورهائن هزت الجزائر نتعرف عليها في هذا الفيتشر.
هجوم تيفنتورين
حدث ذلك مع الساعات الأولى من فجر يوم 16 يناير 2013، عندما هاجمت جماعة إرهابية مسلحة تابعة للجزائري، مختار بلمختار، المطلوب دوليا وأميركيا في قضايا ذات صلة بالإرهاب، منشأة الغاز في قاعدة تيفنتورين بعين أمناس أقصى الجنوب الجزائري، ولاحقا تم الكشف عن تفاصيل الهجوم المباغت الذي نفذته مجموعة تتألف من 32 مسلحا تسللت من ليبيا نحو قاعدة الغاز التي كان يشتغل فيها العشرات من الأجانب بجانب جزائريين.
بلغ عدد الرهائن الذين تم احتجازهم نحو 900 شخص، من بينهم 130 أجنبي، وخلصت الأجهزة الأمنية من خلال التصنت إلى أن المتشددين يحاكون في عمليتهم حادثة اقتحام مسرح موسكو من قبل مجموعة شيشانية متطرفة عام 2002، وتقرر على إثرها اقتحام القاعدة من قبل القوات الخاصة، كما رفضت الحكومة مطالب الخاطفين بالإفراج عن قادة متشددين أدانهم القضاء الجزائري بتهم الإرهاب، وفي يوم 21 يناير أعلن الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال مقتل 37 أجنبيا وجزائري من قبل الإرهابيين.
اختطاف 7 رهبان من دير تبحيرين
اعتاد سكان منطقة تبحيرين بولاية المدية وسط الجزائر على تواجد رهبان دير "سيدة الأطلس" بينهم، لكن اختفاءهم المفاجئ في مارس 1996، لم يكن معتادا، فقد قامت جماعة إرهابية مسلحة باختطافهم وعددهم 7 رهبان، وعُثر على رؤوس هؤلاء المخطوفين في 30 ماي 1996.
ولاحقا أفادت شهادات عدد من الإرهابيين مسؤولية الجماعة الإسلامية المسلحة، وهي تنظيم متشدد ارتكب العديد من فضائع التسعينيات في الجزائر، بعد عملية الاختطاف التي راح ضحيتها كل من الأب لوك، كريستوف، بول، سيليستان، برونو، ميشال، وكريستيان، وفي سنة 2016 تمكن القضاء الفرنسي من إحضار عينات من جماجم الرهبان إلى فرنسا على أمل التوصل إلى نتائج حول ملابسات والتاريخ الدقيق للوفاة.
اختطاف الطائرة الفرنسية من مطار الجزائر
كانت الأيام الأخيرة من كريسماس 1994 تشبه حوادث أفلام المغامرات، وبتاريخ 24 ديسمبر من تلك السنة، تسلل 4 أشخاص، من بينهم عاملين سهلا عبور شريكيهما للمطار بزي الشرطة، إلى داخل طائرة "إيرباص" التابعة للخطوط الجوية الفرنسية التي كانت متجهة إلي باريس وعلى متنها 241 مسافرا.
أعلن الخاطفون انتماءهم للجماعة الإسلامية المسلحة المتشددة، وطالبوا بالإفراج عن قادة إسلاميين أوقفتهم الحكومة خلال النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي خلال المواجهة مع هذا التيار، ودامت عملية الاختطاف أكثر من يومين قتل فيها 4 مسافرين، وعلى إثرها طلب خاطفون التوجه إلى فرنسا بعد إفراجهم عن 60 رهينة، وعقب هبوطها بمطار مرسيليا بدعوى قرب نفاذ الوقود، داهمت قوات فرنسية خاصة الطائرة وقتلت الخاطفين.