Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نزلاء مدانون بتهم الإرهاب يرددون النشيد الوطني المغربي خلال أثناء تنظيم حفل لبرنامج المصالحة عام 2022
سجناء مدانون بتهم تتعلق بالإرهاب ينشدون النشيد الوطني المغربي خلال حفل هو جزء من برنامج مصالحة لتأهيلهم واجتثاث التطرف، في مدينة سلا، المغرب (أرشيف)

أصدر الملك محمد السادس، السبت، عفواً عن تسعة سجناء محكومين في قضايا الإرهاب بعد مراجعتهم لمواقفهم الفكرية، وفق بيان صادر عن وزارة العدل المغربية.

وأضاف المصدر نفسه أن الملك عفا، بمناسبة العيد النبوي، عن "مجموعة من المحكومين في قضايا الإرهاب أو التطرف، بعدما أعلنوا بشكل رسمي تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها وبالمؤسسات الوطنية، وبعد مراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية ونبذهم للتطرف والإرهاب".

وشمل العفو الملكي مما تبقى من العقوبة السجنية لخمسة متشددين سابقين، والتخفيض من العقوبة السجنية لأربعة آخرين.

أهداف برنامج "مصالحة" 

ويأتي العفو على هؤلاء السجناء المحكومين في قضايا الإرهاب بعد خطوات في مناسبات دينية مماثلة، أبرزها عيد الأضحى الماضي. 

وفي المجمل، تم العفو على نحو 49 شخصا خلال الأشهر الستة الماضية. 

ومنذ أحداث الدار البيضاء الإرهابية في 16 ماي 2003، انتهجت السلطات مقاربة أمنية استباقية لتفكيك الخلايا الإرهابية، لكنها أطلقت أيضا مبادرات مثل "المصالحة" لمحاربة التطرف.

ويستهدف برنامج "المصالحة" الذي تنظّمه المندوبية العامة للسجون ومؤسسات رسمية أخرى منذ 2017، الراغبين في مراجعة أفكارهم بين المدانين في قضايا التطرّف الديني.

يشمل برنامج المصالحة تنظيم محاضرات دينية يلقيها مؤطرون من الرابطة المحمدية للعلماء

وكانت مندوبية السجون كشفت قبل عامين عن استفادة أزيد من 35 ألف سجين من تكوين ضد الخطاب المتشدد، وأن مجموعة من المستفيدين من هذا التكوين صاروا يقومون بالترويج لخطاب ديني "يرتكز على الاعتدال" و"التسامح" في أوساط باقي السجناء.

حينها، قال المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج في المغرب، محمد صالح التامك، إن برنامج "المصالحة" المغربي يشكل "تجربة فريدة من حيث مضامينه وأهدافه وطريقة تنفيذه"، مشيرا إلى أن الهدف هو "مصالحة هذه الفئة من السجناء مع ذواتهم، ومع النصوص الدينية ومع المجتمع".

وبالإضافة إلى مندوبية السجون، فإن البرنامج يعرف مشاركة أطراف أخرى، بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة دستورية)، والرابطة المحمدية للعلماء (مؤسسة دينية رسمية). 

وعلى سبيل المثال، يشمل برنامج المصالحة تنظيم محاضرات دينية يلقيها مؤطرون من الرابطة المحمدية للعلماء، وأخرى في القانون والاقتصاد ومرافقة نفسية للمعتقلين.

من طاعة الحاكم إلى "الخروج" ضده 

ومنذ 2002، اعتقل أكثر من 3500 شخص وجرى تفكيك أكثر من ألفي خليّة من الإسلاميّين المتشدّدين، حسب أرقام رسميّة. 

 ووجهت إليهم اتهامات مختلفة بالانتماء الى "تنظيمات إرهابية" والتخطيط لعمليات تزعزع الأمن.

وتستند أفكار الإسلام المتطرف العنيفة عموما، الى تأويل حرفي لبعض نصوص القرآن والأحاديث المنسوبة للنبي محمد منزوعة من سياقاتها التاريخية، وبما لا يتوافق غالبا مع تأويلات أخرى معتدلة يزخر بها تاريخ المسلمين.

وبدأت هذه الأفكار تلقى انتشارا واسعا منذ الثمانينات، ثم تحولت إلى عقيدة تستهدف كل من يخالف التيار السلفي الجهادي في الرأي والعقيدة. 

وبشكل عام، تحثّ هذه الإيديولوجية على العداء المطلق لكل المخالفين لها أكانوا مسلمين أم غير مسلمين، والقتال من أجل إقامة "دولة الخلافة".

وفي السياق المغربي، خرج التيار السلفي من عباءة السلفية الوهابية بعد انقسام في بداية التسعينات. 

وبقي تيار رافض بالدخول في السياسية ومعارضة الأنظمة (عقيدة رفض الخروج على الحاكم) يدعى السلفية التقليدية في نهجه السابق، بينما خرج تيار آخر يدعى بـ"السلفية الجهادية" يرفض الأنظمة القائمة بالعالم الإسلامي ويعلن الرغبة في القتال لتطبيق التفسير المتشدد للشريعة. 

35 ألف سجين من استفادوا تكوين ضد الخطاب المتشدد

وكان تنظيم القاعدة الإرهابي السباق، على مستوى الواقع، إلى التأسيس لهذا الفكر الدموي. 

وفي السنوات الماضي، أضحى تنظيم داعش الإرهابي أكثر تطرفا من القاعدة نفسها في الدعوة إلى قتال الجميع بلا هوادة. 

والتحق 1662 مقاتلا مغربيا بالتنظيمات المتطرفة منذ اندلاع الحرب في سوريا، وفق أرقام سابقة نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية. 

 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الصحافة الفرنسية

مواضيع ذات صلة

 آثار عملية إرهابية نفذها داعش في ليبيا الخميس الماضي
آثار عملية إرهابية نفذها داعش في ليبيا- أرشيف

في السابع من يناير 2016، شهدت ليبيا واحدة من أفظع العمليات الإرهابية التي نفذها تنظيم "داعش" عندما نفذ تفجيرا انتحاريا استهدف معسكرا لتدريب أفراد الشرطة بمدينة زليتن، شرق العاصمة طرابلس، أدى إلى وفاة 50 شخصا وإصابة أزيد من 150 آخرين.

ويقف الليبيون، اليوم، أمام هذه الذكرى ليستحضروا العديد المشاهد القاسية التي ارتسمت في أجواء هذا البلد المغاربي في مرحلة ما بعد ثورة فبراير 2011، بعدما تمكن "داعش" من فرض سطوته على بعض المناطق فأذاق ساكنيها بطشا لم يتخلصوا منه إلا بعد تفكيك هذا التنظيم الإرهابي.

ويتزامن الحديث عن "داعش" وما خلفه من جرائم في حق المواطنين مع تطورات أمنية متسارعة في ليبيا تؤكد أنها لم تتخلص بشكل نهائي من محاولات الخلايا الإرهابية النائمة إعادة بعث نشاطها مجددا، وهي الحقيقة التي تأكدت مؤخرا بعد نجاح المصالح الأمنية، الأسبوع الماضي، في القبض على على قيادي بتنظيم "داعش" تم تعيينه مسؤولا عن الحدود وتورط في إدخال إرهابيين إلى البلاد.

تعرف على أبرز العمليات الإرهابية التي شهدتها ليبيا، خلال الأعوام الماضية، وبقيت راسخة في أذهان الليبيين.

  • "زليتن".. الأسوأ بعد الثورة

تصف العديد من الأطراف ما وقع في مدينة زليتن في 2016 بأنه أسوأ حادث إرهابي تواجهه ليبيا بعد الانتفاضة ضد نظام الرئيس السابق معمر القذافي.

وقاد الهجوم الإرهابي أحد المتطرفين التابعين لتنظيم "داعش" يدعى عبد الله المهاجر، حيث جهز شاحنة مفخخة وتوجه بها نحو معسكر لتدريب رجال الشرطة قبل أن يفجرها، الأمر الذي تسبب في إرباك أمني كبير، وفق ما أشارت إليه وسائل إعلام محلية وقتها.

  • "براك الشاطئ".. لغز مستمر

بعد هذه الحادثة بعام واحد، استفاق الليبيون على عملية أخرى مشابهة كانت حصيلتها أثقل من الأولى، ويتعلق الأمر هنا بما يعرف إعلاميا بقضية أو هجوم "براط الشاطئ"، التي تبقى تثير، لحد الساعة، أسئلة عديدة حول الجهة التي نفذتها وسط اتهامات متباينة اتجهت أغلبها نحو تحميل حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج مسؤولية ما وقع في ذلك اليوم الأسود بتاريخ 18 ماي 2017.

وقد تسبب هذا الهجوم الدموي في مقتل ما لا يقل عن 148 شخصا بين عسكريين ومدنيين يعملون بالمطار الملحق بالقاعدة.

وتعود تفاصيلها ليوم 18 ماي 2017، عندما شنت ميليشيات متحالفة مع "حكومة السراج" هجوماً مباغتاً على معسكر "اللواء 12" بمنطقة براك الشاطئ، تخللته عمليات قتل وتصفية جسدية لجنود ومدنيين عزل بعد أسرهم، بحسب تقارير صحفية.

وتصر العديد من الأطراف في ليبيا على ضرورة تحريك الملف من قبل الجهات القضائية من أجل معاقبة المتورطين في هذا الحادث، مع العلم أنه سبق للسلطات تشكيل لجنة أوكلت إليها مهمة القيام بالتحريات المطلوبة في القضية، لكن لم تكشف عن المعلومات التي توصلت إليها إلى الرأي العام.

وأصدرت بعدها حكومة الوفاق الوطني قرارا بعزل وزير الدفاع وقتها، مهدي البرغثي، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي ضد سياستها الأمنية وردا كذلك على الاتهامات التي لاحقتها بخصوص هذه العملية.

لكن وزير الدفاع الأسبق البرغثي خرج في تصريحات لاحقة عن صمته ونفى  تورط الوحدات العسكرية، التي كانت تحت سلطته، في "مجزرة براك الشاطئ".

  • جريمة في قلب طرابلس

في صائفة 2018، وتحديدا في شهر أغسطس، باغتت مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم "داعش" حاجزا أمنيا في العاصمة طرابلس ونفذت هجومها تسبب في مقتل 7 أشخاص وجرح شخصين آخرين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن العملية قادها مجموعة من المتطرفين كانوا على متن سيارة رباعية الدفع، حيث أطلقوا وابلا من النيران على رجال الأمن قبل أن يلوذوا بالفرار من مسرح الجريمة.

وقد تزامن الحديث مع خطاب صوتي مسجل لمسؤول التنظيم الإرهابي، أبو بكر البغدادي "حرض فيه أنصاره على النفير في ليبيا"، وفق ما رصدته مواقع إخبارية محلية.

 

المصدر: أصوات مغاربية