Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل
تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل

وضعت "مجموعة الأزمات الدولية"، في تقرير لها، تصاعد العنف الإرهابي في منطقة الساحل ضمن أبرز 10 نزاعات ستطبع العام الحالي. 

وأضافت المنظمة الدولية - ومقرها بروكسل - أن بوركينا فاسو ومالي والنيجر لم تفلح في دحر العنف الجهادي بالمنطقة، في وقت تعيش فيه دول غربية في حيرة من أمرها بسبب الاضطرابات السياسية، التي خلفت انقلابات بالمنطقة، مشيرة بالأساس إلى بوركينا فاسو ومالي.

وتعيش بوركينا فاسو في وضع "جد حرج"، وفق المنظمة، إذ "تسيطر الجماعات الجهادية على ما يقدر بنحو 40 في المائة من أراضيها، بما في ذلك مناطق ريفية شاسعة في الشمال والشرق".

 ومنذ شهور، والمتشددون يحاصرون مدينة جيبو الشمالية الكبرى منذ شهور، بينما تسبب الصراع في مقتل آلاف الأشخاص وتشريد ما يقرب من مليوني شخص. 

وتسبب هذا الوضع في تبادل الاتهامات داخل الجيش، ما أسفر عن انقلابين العام الماضي. 

هل انهار "اتفاق الجزائر"؟ 

وليس الوضع في مالي - التي تشترك الحدود مع الجزائر - أفضل حالاً، إذ عاشت على وقع العنف الجهادي والاضطرابات السياسية، التي خلفت انقلابين في 2020 و2021.

وأكدت "مجموعة الأزمات الدولية" أن "الدولة غائبة فعلياً في أقصى الشمال. هناك، يقاتل المسلحون المرتبطون بداعش والقاعدة بعضهم البعض ويحاربون المتمردين غير الجهاديين، الذين يغلب عليهم الطوارق".

وحذرت المنظمة من أن بعض المتمردين الطوارق قد يتحالفون مجددا مع التنظيمات المتشددة بسبب شعورهم بتخلي السلطات في باماكو عن اتفاق عقدتهم معهم في السابق.

وبالفعل، فقد أعلنت معظم الجماعات المسلحة المالية التي وقعت على اتفاق الجزائر للسلام عام 2015، ومن بينها تنسيقية حركات أزواد التي يقودها الطوارق، تعليق المشاركة في الاتفاق بداعي "الغياب المستمر للإرادة السياسية" للمجلس العسكري في تنفيذ بنوده.

 وأدى اتفاق الجزائر إلى وقف المتمردين الانفصاليين القتال، في حين يواصل الجهاديون محاربة الجيش المالي.

وفي وسط مالي، "يبدو أن القتال بين القوات المالية ومرتزقة مجموعة فاغنر الروسية ضد المسلحين قد وصل إلى طريق مسدود وتميّز بانتهاكات حقوق الإنسان من الجانبين"، يضيف التقرير.

تبون: تسوية الوضع تمر عبر الجزائر

ويثير استئجار مرتزقة فاغنر الروس في مالي ردودا مختلفة إقليما ودوليا. 

وقبل أيام قليلة، اعتبر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن الأموال التي يدفعها المجلس العسكري الحاكم في مالي مقابل خدمات مرتزقة فاغنر ستكون "أكثر فائدة" إذا تم استثمارها في مشاريع اقتصادية.

وقال تبون، في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، في عددها الصادر الجمعة، إن "الأموال التي يكلفها هذا الحضور سيكون أنسب وأكثر فائدة إذا خُصّصت للتنمية في منطقة الساحل".

ورغم نفي المجلس العسكري، تمت الاستعانة بخدمات فاغنر، بينما تم دفع قوّة برخان العسكرية الفرنسية إلى مغادرة البلاد بعد تسعة أعوام من مكافحة التنظيمات الجهادية.

وأضاف الرئيس الجزائري "الإرهاب ليس أكثر ما يقلقني، يمكننا هزيمته. أنا قلق أكثر من حقيقة أن منطقة الساحل تغرق في البؤس. الحل هناك هو 80 في المئة اقتصاديّ و20 في المئة أمنيّ".

وتابع عبد المجيد تبون أن "تسوية الوضع تمرّ بوضوح عبر الجزائر. لو تمت مساعدتنا في العمل على تطبيق اتفاق الجزائر لعام 2015 من أجل تهدئة هذه المنطقة، لما كان هذا الحال".

وختم الرئيس الجزائري "لإعادة السلام، يجب دمج سكان شمال مالي في المؤسسات" المالية.

النيجر.. بوابة الساحل نحو المنطقة المغاربية

وحذرت "مجموعة الأزمات الدولية" أيضا من الوضع في النيجر، التي تشترك حدودها مع ليبيا والجزائر، رغم تحسّن الأوضاع هناك.

وقالت إن "النيجر في حالة أفضل، على الرغم من وجود مؤشرات مقلقة هناك أيضا".

وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن الرئيس، محمد بازوم، نجا من محاولة انقلاب في مارس 2021، "وربما أدت الاعتقالات اللاحقة، بما في ذلك بين كبار الضباط، إلى تأجيج العداء داخل الجيش.

وتحدثت المنظمة عن تحرك الجهاديين في الغابات وعلى طول حدود بوركينا فاسو وبنين، و"اقتربوا من العاصمة نيامي".

وتُعد النيجر بوابة منطقة الساحل نحو البلدان المغاربية، إذ تشترك معها الجزائر وليبيا حدودهما الجنوبية. 

وبين الفينة والأخرى، يعلن الجيش الجزائري عن مقتل متطرفين في المنطقة.

وفي أواسط الشهر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع "مقتل إرهابيين اثنين" واعتقال آخرين بمنطقة عين قزام الحدودية مع النيجر. 

وبالإضافة إلى الإرهاب، تنتشر التجارة غير المشروعة والتهريب إلى ليبيا في المنطقة.

وخلال نهاية الأسبوع، تم توقيف مواطن ليبي يبلغ 29 عاما يشتبه في أنه يقود شبكة تهريب مهاجرين أفارقة عبر النيجر إلى أوروبا بعد تحقيق مشترك أجرته الشرطة النيجرية والفرنسية والإسبانية.

وأوقف المشتبه به في أغاديس شمال النيجر في 20 ديسمبر، وأكد خلال جلسة استماع أمام المحققين أنه أرسل "ستين مهاجرا أسبوعيا لمدة سبع سنوات". 

ونُقل المهاجرون ومعظمهم من نيجيريا والكاميرون عبر النيجر في شاحنات صغيرة تجنّبت المرور بالمدن الكبرى وصولا إلى ليبيا والجزائر قبل تهريبهم إلى أوروبا.

 

 وبالإضافة إلى الوضع في مالي، أشارت "مجموعة الأزمات الدولية" إلى نزاعات أخرى ستطبع 2023، ومنها الحرب في أوكرانيا، والتوترات بين أرمينيا وأذربيجان، والأوضاع في كل من إيران، واليمن، وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي وباكستان، وتايوان.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "مجموعة الأزمات الدولية"/ وكالات 

مواضيع ذات صلة

تطرف

مخاوف أمنية وجدل واسع بتونس بعد هروب 5 إرهابيين من السجن

01 نوفمبر 2023

تثير عملية فرار 5 إرهابيين من سجن المرناقية بالعاصمة تونس الكثير من النقاشات على منصات التواصل وفي الأوساط الإعلامية والحقوقية، وسط تساؤلات متعددة حول نجاعة الإجراءات الأمنية في السجون.

ويحذر محللون من تداعيات أمنية لفرار الإرهابيين المدانين في عدد من القضايا الإرهابية من بينها اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

خبر خطير وتقريبا أول مرة في تاريخ تونس يحصل فشل أمني ذريع بهذا الحجم: فرار خمسة عناصر إرهابية خطيرة جدا من سجن المرناقية...

Posted by ‎محرز بلحسن‎ on Tuesday, October 31, 2023

إقالة قيادات بارزة

أقالت وزارة الداخلية التونسية، الثلاثاء، مسؤولين بارزين في أجهزة المخابرات وهما المدير العام للمصالح المختصة والمدير المركزي للاستعلامات العامة، وفق ما أعلنت عنه في بلاغ.

كما أعلن متحدث باسم الهيئة العامة للسجون والإصلاح، الثلاثاء، عن إعفاء مدير السحن المدني بالمرناقية في انتظار اتخاذ جملة من القرارات بناء على تطور التحقيقات.

وجاءت هذه الإجراءات، عقب فرار خمسة سجناء مدانين في قضايا إرهابية من سجن المرناقية الذي يقع في محافظة منوبة القريبة من العاصمة تونس.

من هم الفارون ؟
نشرت الداخلية التونسية صور الفارين الخمسة من السجن، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عنهم عند مشاهدتهم أو الحصول على معلومات حولهم

ومن بين الفارين أحمد المالكي المعروف إعلاميا بكنية "الصومالي" وهو حسب تقارير إعلامية محلية ضالع في قضية اغتيال السياسي اليساري المعروف شكري بلعيد في فبراير 2013.

كما وجهت للمالكي تهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي، وتوفير ووضع كفاءات وخبرات على ذمة تنظيم له علاقة بجرائم إرهابية وتلقي تدريبات عسكرية وتوفير أسلحة وذخيرة،  وكان القضاء قد حكم عليه بالسجن المؤبد في إحدى القضايا.

وشارك أيضا في عملية فرار المتشدد عامر البلعزي الذي قبض عليه في 2018 ويصفه الإعلام التونسي بأنه أحد المتهمين الرئيسيين في قضية اغتيال البراهمي وبلعيد.

ومن الفارين أيضا، رائد التواتي الذي ذكر تقرير لإذاعة "ديوان أف أم " أنه "عنصر إرهابي مصنف خطير جدا" تابع لكتيبة "عقبة بن نافع" التابعة لتنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"، المصنف إرهابيا.

وحوكم التواتي بالإعدام في إحدى القضايا وبالسجن لمدة 50 عاما في القضايا التي تورط فيها من بينها المشاركة في قتل عسكريين بالمرتفعات الغربية للبلاد.

تساؤل مشروع ..! الأولويّة ، بالطّبع ، هي للقبض على الإرهابيّين الفارّين، وسيكشف التّحقيق ملابسات الفرار والمتورّطين...

Posted by ‎Samir Dilou سمير ديلو‎ on Tuesday, October 31, 2023

كما ذكر التقرير أن فارا آخر يدعى نادر الغانمي كان قد شارك في عدة أعمال إرهابية في تونس وقاتل في سوريا ضمن تنظيم داعش الإرهابي قبل أن يعود إلى بلده لتنفيذ مخططات إرهابية تتمثل أساسا في استهداف الأمنيين والعسكريين.

جدل واسع

وفور إعلان السلطات عن حدوث عملية الهروب من السجن، سارع نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي إلى التساؤل حول نجاعة إجراءات المراقبة والحراسة للوحدات السجنية.

وفي هذا السياق، تساءل المحامي سمير ديلو "إذا كان القادة السياسيون المعتقلون في قضية "التّآمر" في مرمى كاميرات مراقبة طيلة 24 على 24 ساعة، هل أن الإرهابيّين الفارين كانوا يخضعون لرقابة أقلّ صرامة، أم أنّهم نجحوا في الفرار رغم الرّقابة المشدّدة".

🔴 عملية هروب لخمسة عناصر إرهابية من أكبر السجون التونسية على اعتبار ان به اخطر المجرمين واخطر الإرهابيين وهو سجن محصن...

Posted by Ka Mel on Tuesday, October 31, 2023

وأضاف أن "المبدأ البديهي هو أن كل عملية فرار من السجن هي نتيجة تهاون أو تواطؤ أو كليهما". 

وعلق المدون قيس القروي " كـ90  بالمئة من التونسيين أعتقد أنها عملية تهريب وليست عملية هروب وبكل بساطة أعتقد أن الهدف منها هو دفع رئيس الجمهورية إلى إقالة وزيرة العدل أو/و وزير الداخلية وأرجح أنها من تخطيط المافيات المتنفذة في البلاد وربما حتى من هندسة البعض ممن هم حاليا وراء القضبان".

ك90% من التنونسيين أعتقد أنها عملية تهريب وليست عملية هروب وبكل بساطة أعتقد أن الهدف منها هو دفع رئيس الجمهورية إلى...

Posted by Kais Karoui on Tuesday, October 31, 2023

وكتب مدون يدعى كمال أن "عملية هروب لخمسة عناصر إرهابية من أكبر السجون التونسية على اعتبار أن به أخطر المجرمين وأخطر الإرهابيين وهو سجن محصن على المستوى الداخلي والخارجي وعديد نقاط الاستفاهم تطرح هل هو هروب أم تهريب".

تداعيات أمنية

وتعليقا على هذه التطورات، قال المحلل السياسي الجمعي القاسمي إن "عملية الفرار  تُعد اختراقا خطيرا للمؤسسة الأمنية التونسية في وقت حساس ودقيق سيكون له تداعيات كبيرة على الوضع الأمني في البلاد".

واعتبر القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ردة الفعل الرسمية المتمثلة في إقالة مدير السجن ومسؤولين أمنيين لم ترتق إلى مستوى خطورة ما حدث".

وأشار إلى "وجود خشية من أن يستيقظ التونسيون في الفترة المقبلة على خبر اشتباكات عنيفة بين الأمن مع مجموعة إرهابية مسلحة تنتهي بالتأكيد على القضاء على عدد من الإرهابيين بينهم هؤلاء الفارين من السجن".

هذا الأمر سيؤدي وفق المحلل ذاته إلى "قبر قضية اغتيال السياسيين بلعيد والبراهمي وغلق الملف الذي يحرج الداخل وبعض الأطراف الإقليمية والدولية".

هل تصدق #وزارة_الداخلية حقا ما تقوله.. هل تدرك #وزارة_العدل فداحة القصة وهي المسؤولة عن السجون .. اش معناها يهربو 5 من...

Posted by Monia Arfaoui on Tuesday, October 31, 2023

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية