Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من قمة دول الساحل التي تعنى بمواجهة الإهاب بالعاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)
جانب من قمة دول الساحل التي تعنى بمواجهة الإهاب بالعاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)

تحتضن العاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات الملتقى الثالث للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، الذي انطلق الثلاثاء تحت عنوان "ادخلوا في السلم كافة"، ويستمر 3 أيام، بمشاركة وفود من عدة دول إفريقية لتدارس تعزيز السلام ومواجهة التطرف بالقارة.

ويشارك في هذا المؤتمر الإقليمي رؤساء وقادة أفارقة على رأسهم الرئيس الموريتاني محمد الشيخ الغزواني، ورئيس نيجيريا محمد بخاري، ورؤساء النيجر محمد بازوم، وروندا بول كاغامي، وغامبيا آداما بارو.

 كما يشهد المؤتمر حضور مئات "الشخصيات الدينية" والمفكرين، ورؤساء الجامعات، والمنظمات الدولية، ورؤساء الاتحادات الشبابية، والناشطات الفاعلات في المجال النسوي في القارة.

وكرم المؤتمر هذه السنة، رئيس نيجيريا محمد بخاري، بجائزة تعزيز السلم في إفريقيا في دورتها الأولى تتويجا لجهوده في مجال السلم والمصالحات والوساطات والحوارات في القارة الإفريقية. 

ويأتي هذا التكريم بعد اعتماد توصيات المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم المنظمة العام الماضي، التي أقرت جائزة لشخصية أفريقية على إسهاماتها في إطار السلم بشكل سنوي.

مواجهة التطرف والعنف

وفي افتتاح المؤتمر، دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى رص الصفوف في التصدي للعنف، وأشار إلى أن آثار العنف وتأثيراته لا تقتصر على الجوانب الأمنية والاقتصادية فحسب، بل تبدأ من "الفكر والثقافة".

وأوضح ولد الغزواني، في خطابه أن "الدفاع عن السلام، والأمن والاستقرار"، لا يكون ناجعا وفعالا دون "التحصين القوي لعقول الأفراد، ووجدان المجتمعات، في وجه الخطابات الممجدة للعنف".

وأشار، إلى أن موريتانيا أدركت باكرا "ضرورة جعل البعد الفكري مكونا أساسا في المقاربة الأمنية"، حيث كان للمفكرين والعلماء وقادة الرأي دور كبير في "مقارعة أصحاب التطرف والغلو، بالحجة والدليل، ونشر قيم التسامح والاعتدال".

ويأتي احتضان هذا المؤتمر الذي تستضيفه نواكشوط للمرة الثالثة، بدعم من هذا البلد المغاربي، الذي ينتهج منذ سنوات استراتيجية لمواجهة الإرهاب تستهدف "كسر شوكته العسكرية وحرمانه من بيئة مواتية بالعمل على مكافحة الجهل والبطالة والفقر".

وظلت مقاربة موريتانيا الأمنية محل إشادة من أطراف دولية عديدة بسبب تركيزها على مواجهة التطرف الفكري من خلال نشر ثقافة السلام والمحبة ونشر القيم الإسلامية المتسامحة.

ومن نتائج تلك المقاربة الأمنية، توقف العمليات التي تنفذها تنظيمات متشددة داخل موريتانيا وكان آخرها "اختطاف دركي بمدينة عدل بكرو في ديسمبر عام 2011، قبل أن يفرج عنه بموجب صفقة في 2012"، وفق موقع "الأخبار" المحلي.

وقبل ذلك شهدت البلاد عدة هجمات مسلحة، بين عامي 2005 - 2008 ما دفع أركان الدولة للعمل على استراتيجية أمنية جديدة حاولت أن تُزاوجَ بين الاتجاهين الأمني والتنموي، وتركز على تطوير الجيش وتسليحه، وتنشيط العمل الاستخباراتي لخدمة أهدافها.

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

التقرير يقول إن المنظمات الإرهابية واصلت الحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة
التقرير يقول إن المنظمات الإرهابية واصلت الحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة

كشف التقرير  السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب أن واشنطن وحلفاءها واصلوا العمل بنجاح ضد المنظمات الإرهابية في عام 2022، وأن التحالف الدولي ومن خلال القيادة الأميركية جمع أكثر من 440 مليون دولار من تعهدات تحقيق الاستقرار، فيما استمرت تهديدات التنظيمات الإرهابية في عدد من مناطق النزاع.

وفي التقرير السنوي الصادر، الخميس، تعهدت الولايات المتحدة بمبلغ 107 ملايين دولار لدعم البنية التحتية وغيرها من المشاريع الحيوية في العراق وشمال شرق سوريا، واشتركت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في استضافة مؤتمر للمانحين مع 14 حكومة، ومع العديد من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، لمناقشة خطوات تحسين الظروف الأمنية والإنسانية في مخيم الهول للنازحين في شمال شرق سوريا.

وقال التقرير إنه على الرغم من النجاحات الرئيسية في مكافحة الإرهاب، ظلت الجماعات الإرهابية نشطة ومصممة على الهجوم. وحافظ داعش على مشروع عالمي دائم، حيث روج لحملة إرهابية واسعة النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

وفي عام 2022، ظل تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له نشطين حتى بعد وفاة الزعيم أيمن الظواهري في يوليو، أما في أفغانستان، فظلت عناصر القاعدة وداعش والجماعات الإرهابية ذات التركيز الإقليمي نشطة في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن إيران لاتزال رائدة في رعاية الإرهاب، حيث سهلت مجموعة واسعة من الأنشطة الإرهابية وغيرها من الأنشطة غير المشروعة في جميع أنحاء العالم.

وعلى الصعيد الإقليمي، دعمت إيران الأعمال الإرهابية في البحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن من خلال وكلاء وجماعات شريكة مثل "حزب الله"، كما لايزال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن الجهات الفاعلة الرئيسية  في دعم تجنيد الإرهابيين وتمويلهم والتآمر في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية.

ملاذات آمنة للتنظيمات

وقال التقرير إن الجماعات الإرهابية المتحالفة في المقام الأول مع تنظيمي القاعدة وداعش شنت هجمات ضد البنية التحتية المدنية والمدنيين في أفريقيا، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والموظفون الحكوميون، وكذلك ضد قوات الأمن.

وأسفرت هذه الهجمات عن وفيات وإصابات واختطاف والاستيلاء على الممتلكات وتدميرها في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى خلال عام 2022.  

ويتلاعب الإرهابيون بشكل روتيني بالنزاعات بين الطوائف لكسب الدعم للعمليات الإرهابية، وفق التقرير.

أما في شرق آسيا والمحيط الهادئ فتضاءل التهديد الذي تتعرض له الحكومات في المنطقة من المنظمات الإرهابية الأجنبية المصنفة من قبل الولايات المتحدة والإرهابيين الذين يستلهمون أفكار داعش،  واستمر ضغط مكافحة الإرهاب من قوات الأمن الإقليمية على الهيكل القيادي للعديد من المنظمات الإرهابية التابعة لداعش في الفلبين وإندونيسيا.

وقال التقرير إن معظم الحوادث الإرهابية التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في عام 2022 شملت هجمات ضد أهداف عسكرية أو شرطية. وأبلغت أستراليا وإندونيسيا وماليزيا عن إعادة بعض المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو عائلاتهم إلى وطنهم في عام 2022.   

وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يقول التقرير إن المنظمات الإرهابية واصلت طوال عام 2022، العمل والحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة.  

واستمر تنظيم داعش وكياناته وتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له والجماعات المدعومة من إيران في تشكيل أكبر التهديدات الإرهابية للمنطقة.  

ووسعت هذه المجموعات بشكل خاص العمل في المناطق المتأثرة بالنزاعات، كما هو الحال داخل العراق وسوريا واليمن.  ومع ذلك، تكبد تنظيما داعش والقاعدة خسائر كبيرة في القيادة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك مقتل أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وأميري تنظيم الدولة الإسلامية أبو إبراهيم الهاشمي القريشي، وفق التقرير.

كما واصلت إيران دعمها الواسع للإرهاب في عام 2022، واستخدمت إيران فيلق القدس ووكلائه وشركائه لزعزعة استقرار المنطقة وتعزيز نفوذها في الخارج.  ومن خلال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قدمت إيران التمويل والتدريب والأسلحة والمعدات للعديد من الجماعات التي صنفتها الولايات المتحدة إرهابية في المنطقة.  

وقال التقرير إن حزب الله اللبناني والمدعوم من إيران واصل جمع الأموال من قبل مؤيديه ومموليه في المواقع الرئيسية.

ويسعى مؤيدو حزب الله إلى توليد التمويل من خلال النشاط المشروع وغير المشروع ومن ثم نقله إلى مقر الجماعة لتمكين حزب الله من المضي قدما في أجندته الأوسع، وفق التقرير.

أما في جنوب ووسط آسيا  عام 2022، فشهدت المنطقة نشاطا إرهابيا مستمرا في أفغانستان وباكستان، واستمرار هجمات المتمردين ضد قوات الأمن وحوادث الإرهاب في إقليم جامو وكشمير التابع للاتحاد الهندي، وتهديدات ولاية خراسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية ضد طاجيكستان وأوزبكستان.  وبدا أن تنظيم القاعدة وفرعه الإقليمي، تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، يظلان بعيدين عن الأضواء، وفقا لتوجيهات طالبان على ما يبدو.

ويصنف التقرير كوبا، إيران، كوريا الشمالية، سوريا كدول راعية للإرهاب، فيما كان من البلدان التي اعتبرت ملاذات آمنة للإرهاب العراق، لبنان، ليبيا: اليمن، السودان، والصومال إضافة إلى أفغانستان وباكستان.