Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متشددون من تنظيم القاعدة (أرشيف)
متشددون من تنظيم القاعدة (أرشيف)

شرع القضاء الجزائري، اليوم الأحد، في محاكمة 48 إرهابيا  يتقدمهم القائد العملياتي والعسكري في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" المتشدد، تواتي علي، الذي تم توقيفه من قبل مصالح الأمن في وقت سابق.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن أغلب هؤلاء الإرهابيين موضوع المحاكمة تم القضاء عليهم باستثناء 6 منهم سيمثلون أمام محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء العاصمة، حيث توجه إليهم مجموعة من التهم على خلفية تفجيرات وعمليات اغتيال تم ارتكابها في الجزائر خلال السنوات الماضية.

ويوجد ملف المسؤول الأول عن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، عبد المالك درودكال، ضمن قائمة الملفات المعروضة أمام القضاء.

وفي شهر يونيو 2020، أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسيّة، فلورنس بارلي، عن مقتل زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الجزائريّ عبد المالك دروكدال في شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر، ونسبت العملية إلى الوحدات الفرنسية. 

وذكرت مصادر قريبة من الملف لوكالة الأنباء الفرنسية حينها أن دروكدال، الذي كان يشرف على العديد من الجماعات المتشددة في منطقة الساحل، قتل  في تل خندق بشمال غرب مدينة تساليت المالية. 

ويتهم القضاء الجزائري هؤلاء الإرهابيين بالضلوع في ارتكاب 20 مجزرة تعود إلى نهاية التسعينات، استهدفت بشكل خاص العسكريين في المناطق الجبلية المتاخمة لولاية بومرداس، شرق العاصمة، بالإضافة إلى عمليات متفرقة أخرى، وفق ما ذكرته جريدة "النهار" الجزائرية .

وكان محور العاصمة وبومرداس وولاية تيزي وزو أحد أهم معاقل الجماعات المتطرفة في الجزائر بعد إعلان التحاقها بتنظيم "القاعدة".

ويتوقع مراقبون للمحاكمة أن يتم الكشف على مجموعة من العناصر والمعطيات بخصوص تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وكذا مسؤوله الأول، عبد المالك درودكال وأسرار تحركاته ووصوله إلى جنوب البلاد ثم الانتقال إلى مالي قبل أن يتم القضاء عليه، على خلفية علاقته المباشرة بالقائد العملياتي والعسكري في التنظيم ، علي تواتي، الذي سيُحاكم لأول مرة أمام محكمة جزائرية.

وظهر تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في سنة 2006 على أنقاض "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، المعروفة باسم "الجسدق"، التي تأسست في الجزائر بداية التسعينات، بعد توقيف المسار الانتخابي في يناير 1992، وتورطت في العديد من المجازر وعمليات القتل بمدن مختلفة من الجزائر.

وتصف الحكومة الأميركية التنظيم بأنه "جماعة إرهابية ذات تركيز إقليمي في منطقة الساحل، تبنى خطابا وأيديولوجية أكثر معاداة للغرب".

وفي 2002 أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن تصنيفه كـ"منظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية بصيغته المعدلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي
صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي

أصدرت محكمة جنايات العاصمة الليبية طرابلس حكما بالسجن المؤبد ضد مدان بالانخراط في تنظيم داعش  الإرهابي في مدينة درنة شرقي البلاد، هو الثاني من نوعه بعد عدة أحكام مشابهة وأخرى بالإعدام صدرت ضد مجموعة من أعضاء التنظيم المتطرف العام الماضي.

وأفاد مكتب النائب العام الليبي بأن النيابة رفعت إلى قضاء الحكم واقعة انضمام متهم إلى التنظيم وما تعلق بها من نشاط ضار بكيان الدولة والسلم الاجتماعي "باعتماد المتهم للعنف والعمل المسلح في مدينة درنة وما جاورها طريقاً لاستبدال شكل الحُكم والنظم الأساسية في البلاد وحجب الحقوق والحريات ورد مؤسسات الدولة والسُلطات العامة عن ممارسة أعمالها".

وأوضح مكتب في حيثيات الحكم أنه بانتهاء محكمة جنايات طرابلس من إجراءات التحقيق في الواقعة قضت في آخر جلساتها بإدانة المتهم وانزال عقوبة السجن المؤبد به. 

أحكام مشددة ضد التنظيم 

وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها أحكام مشددة على أعضاء التنظيم المتطرف الذي تمكن من السيطرة على مدن ليبية في خضم الفوضى التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011. 

وفي أحكام مماثلة طالت أعضاء التنظيم العام الماضي، أصدرت محكمة جنايات طرابلس أحكاماً مشددة على 33  عضواً في التنظيم تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد واحكاماً أخرى بالسجن لفترات أقل، بسبب ارتكاب أعمال عنف مسلح في مدينة صبراتة وماجاورها على الساحل الغربي للبلاد.

وتضمن العدد المذكور 17 حكماً بالإعدام وحكمين بعقوبة السجن المؤبد، في حين حكم على 14 آخرين بالسجن لفترات أقل، وفقا لبيان صدر عن مكتب النائب العام في 19 ديسمبر 2022. 

وخضع نحو 41 شخصاً حينها للمحاكمة بتهمة الانخراط في تنظيم "أسس بالمخالفة لأحكام القانون الأساسي وقانون العقوبات الليبي" في إشارة إلى تنظيم داعش،  وما ارتبط بهذه الواقعة من نشاط "ضار بكيان الدولة والسلم الاجتماعي".

وفي ماي الماضي أصدرت محكمة في مدينة مصراتة (200 كم شرق طرابلس) حكماً بإعدام 35 متشددا أدينوا بالقتال في صفوف تنظيم داعش، بينما حُكم على 13 آخرين بالسجن مدى الحياة، ونال 3 (قُصّر) أحكاماً بالسجن عشر سنوات، وذلك بعد محاكمة طويلة استغرقت عدة أشهر.

تغيير الأنظمة باستخدام العنف

وغالباً ما تستند الأجهزة القضائية الليبية في أحكامها على أعضاء التنظيم الإرهابي إلى معطيات من بينها الاعتماد على العنف المسلح كوسيلة للتحقيق هدف استبدال شكل الحُكم والنظم الأساسية في البلاد.

يضاف إلى ذلك حيثيات أخرى تتعلق بعرقلة أو منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، إضافة إلى إزهاق الأرواح وتغييب الأشخاص وتخريب المقار الحكومية والممتلكات العامة. 

وخلال سيطرة داعش على مدينة صبراتة (170 كلم غرب طرابلس) لقي ما لايقل عن 53 شخصاً حتفهم على أيدي أفراد التنظيم، وفقاً لبيانات السلطات الأمنية والقضائية الليبية. 

غير أن هيمنة التنظيم على المدينة الساحلية لم تدم طويلاً، إذ أدى قصف جوي أمريكي في فبراير 2016 إلى مقتل العشرات من عناصره منهياً بذلك نفوذ داعش في المدينة، ليعود بعدها تحالف من كتائب مسلحة في الغرب الليبي لبسط نفوذه عليها مجدداً. 

وبخلاف صبراتة، سيطر تنظيم داعش بشكل جزئي أو كلي على عدة مدن ليبية في الشرق والغرب خلال الفترة الممتدة من 2014 و 2019، أبرزها درنة وسرت وصبراتة إضافة إلى أجزاء من مدينة بنغازي، حاضرة الشرق وثاني أكبر مدن البلاد.

وخلال ذات الفترة نفذ التنظيم عدة عمليات إرهابية من بينها تفجير عدد من السفارات العربية والأجنبية في العاصمة طرابلس، إضافة إلى مقار حكومية هامة من بينها وزارة الخارجية والمفوضية العليا للانتخابات. لكن العمل الأكثر وحشية هو إقدام عناصر التنظيم الإرهابي على قطع رؤوس 21 قبطيا مصريا قرب مدينة سرت.

 

المصدر: أصوات مغاربية