Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محكمة بالجزائر العاصمة
مقر محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة

قضت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء شرقي الجزائر العاصمة، اليوم الأربعاء، بالسجن النافذ 8 سنوات على الإرهابي زرقان إسماعيل المعروف بـ"أبي الدحداح"، بعد إدانته بجناية الانخراط في جماعة إرهابية بغرض بث الرعب في أوساط السكان وخلق جو انعدام الأمن.

وإلى جانب "أبي الدحداح"، قضت المحكمة بالسجن 15 سنة ضد الإرهابييْن لزُّول إسماعيل وعباس لونّاس بجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وبـ8 سنوات سجنا على 16 متهما موقوفا تقاسموا مع "أبي الدحداح" نفس التهم، وأدين أيضا 4 متهمين آخرين بـ6 سنوات سجنا بالتهم ذاتها.

وحُكم أيضا على 17 متهما في حالة فرار بالسجن المؤبد مع تأييد الأوامر بالقبض الجسدي ضدهم، وفيما يخص المتهمين المتوفين فتم الحكم عليهم بانقضاء الدعوى العمومية بالوفاة وهم ثلاثة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وهذا ثاني حكم على "أبي الدحداح"، بعد حكم أوّل من المحكمة ذاتها في العام 2021، قضى بسجنه 20 سنة نافذة وحرمانه من حقوقه السياسية والمدنية لارتكابه جناية الانخراط في جماعة إرهابية وحمل أسلحة حربية دون رخصة.

وتُطبّق في الجزائر العقوبة القصوى ولا يتم الجميع بين الأحكام في تطبيق العقوبات.

وتكمن أهمية هذه المحاكمة في نقطتين اثنتين، تتعلق الأولى بالأسماء الثقيلة فيها وأيضا بالأعداد الكبيرة للمتهمين.

"أبو الدحداح".. ومحاكمات مهمة

ويوصف "أبو الدحداح" من طرف مصالح الأمن ووسائل إعلام محلية بأنه "أحد أبرز الإرهابيين" ومن حاملي "أسرار مهمة" حول العنف المسلح بالجزائر خلال "العشرية السوداء" في التسعينيات، حيث تنقل بين جماعات مسلحة عديدة أبرزها "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التابعة لـ"تنظيم القاعدة" و"جند الخلافة" التبعة لـ"داعش".

وخلال المحاكمة، كشف "أبو الدحداح" بأنه التحق بالجماعات الإرهابية المسلحة الناشطة بالأخضرية بولاية البويرة (وسط) سنة 1994، وبهذا يعتبر من أوائل من رفعوا السلاح وأمضى في العمل الإرهابي 26 عاما، حيث قبض عليه الجيش الجزائري في عملية عسكرية منتصف ديسمبر 2020 في جبال "العنصر" بولاية جيجل (شرق).

وقبل سنتين عرض التلفزيون الجزائري اعترافات له تحدث فيها عن نشاطاته الإرهابية في التسعينيات وعن "مخططات الجماعات الإرهابية لاستغلال الحراك الشعبي وتحويله عن سلميته، بالتواطؤ مع معارضين وهاربين في الخارج".

وانطلقت بالجزائر سلسلة محاكمات لمتهمين بالإرهاب، ففي منتصف الشهر الماضي حوكم 48 إرهابيا بينهم قياديون في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وفي ديسمبر 2022 حوكم 17 إرهابيا بتهم الخطيط لتفجيرا وأعمال إجرامية في البلاد، ومنتصف 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي
صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي

أصدرت محكمة جنايات العاصمة الليبية طرابلس حكما بالسجن المؤبد ضد مدان بالانخراط في تنظيم داعش  الإرهابي في مدينة درنة شرقي البلاد، هو الثاني من نوعه بعد عدة أحكام مشابهة وأخرى بالإعدام صدرت ضد مجموعة من أعضاء التنظيم المتطرف العام الماضي.

وأفاد مكتب النائب العام الليبي بأن النيابة رفعت إلى قضاء الحكم واقعة انضمام متهم إلى التنظيم وما تعلق بها من نشاط ضار بكيان الدولة والسلم الاجتماعي "باعتماد المتهم للعنف والعمل المسلح في مدينة درنة وما جاورها طريقاً لاستبدال شكل الحُكم والنظم الأساسية في البلاد وحجب الحقوق والحريات ورد مؤسسات الدولة والسُلطات العامة عن ممارسة أعمالها".

وأوضح مكتب في حيثيات الحكم أنه بانتهاء محكمة جنايات طرابلس من إجراءات التحقيق في الواقعة قضت في آخر جلساتها بإدانة المتهم وانزال عقوبة السجن المؤبد به. 

أحكام مشددة ضد التنظيم 

وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها أحكام مشددة على أعضاء التنظيم المتطرف الذي تمكن من السيطرة على مدن ليبية في خضم الفوضى التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011. 

وفي أحكام مماثلة طالت أعضاء التنظيم العام الماضي، أصدرت محكمة جنايات طرابلس أحكاماً مشددة على 33  عضواً في التنظيم تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد واحكاماً أخرى بالسجن لفترات أقل، بسبب ارتكاب أعمال عنف مسلح في مدينة صبراتة وماجاورها على الساحل الغربي للبلاد.

وتضمن العدد المذكور 17 حكماً بالإعدام وحكمين بعقوبة السجن المؤبد، في حين حكم على 14 آخرين بالسجن لفترات أقل، وفقا لبيان صدر عن مكتب النائب العام في 19 ديسمبر 2022. 

وخضع نحو 41 شخصاً حينها للمحاكمة بتهمة الانخراط في تنظيم "أسس بالمخالفة لأحكام القانون الأساسي وقانون العقوبات الليبي" في إشارة إلى تنظيم داعش،  وما ارتبط بهذه الواقعة من نشاط "ضار بكيان الدولة والسلم الاجتماعي".

وفي ماي الماضي أصدرت محكمة في مدينة مصراتة (200 كم شرق طرابلس) حكماً بإعدام 35 متشددا أدينوا بالقتال في صفوف تنظيم داعش، بينما حُكم على 13 آخرين بالسجن مدى الحياة، ونال 3 (قُصّر) أحكاماً بالسجن عشر سنوات، وذلك بعد محاكمة طويلة استغرقت عدة أشهر.

تغيير الأنظمة باستخدام العنف

وغالباً ما تستند الأجهزة القضائية الليبية في أحكامها على أعضاء التنظيم الإرهابي إلى معطيات من بينها الاعتماد على العنف المسلح كوسيلة للتحقيق هدف استبدال شكل الحُكم والنظم الأساسية في البلاد.

يضاف إلى ذلك حيثيات أخرى تتعلق بعرقلة أو منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، إضافة إلى إزهاق الأرواح وتغييب الأشخاص وتخريب المقار الحكومية والممتلكات العامة. 

وخلال سيطرة داعش على مدينة صبراتة (170 كلم غرب طرابلس) لقي ما لايقل عن 53 شخصاً حتفهم على أيدي أفراد التنظيم، وفقاً لبيانات السلطات الأمنية والقضائية الليبية. 

غير أن هيمنة التنظيم على المدينة الساحلية لم تدم طويلاً، إذ أدى قصف جوي أمريكي في فبراير 2016 إلى مقتل العشرات من عناصره منهياً بذلك نفوذ داعش في المدينة، ليعود بعدها تحالف من كتائب مسلحة في الغرب الليبي لبسط نفوذه عليها مجدداً. 

وبخلاف صبراتة، سيطر تنظيم داعش بشكل جزئي أو كلي على عدة مدن ليبية في الشرق والغرب خلال الفترة الممتدة من 2014 و 2019، أبرزها درنة وسرت وصبراتة إضافة إلى أجزاء من مدينة بنغازي، حاضرة الشرق وثاني أكبر مدن البلاد.

وخلال ذات الفترة نفذ التنظيم عدة عمليات إرهابية من بينها تفجير عدد من السفارات العربية والأجنبية في العاصمة طرابلس، إضافة إلى مقار حكومية هامة من بينها وزارة الخارجية والمفوضية العليا للانتخابات. لكن العمل الأكثر وحشية هو إقدام عناصر التنظيم الإرهابي على قطع رؤوس 21 قبطيا مصريا قرب مدينة سرت.

 

المصدر: أصوات مغاربية