Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

زرعها إرهابيون.. ألغام تهدد حياة سكان مناطق جبلية بتونس

17 أبريل 2023

رغم تراجع وتيرة الأعمال الإرهابية بالمدن التونسية في الأعوام الأخيرة مقارنة بالفترة التي تلت الثورة مباشرة، إلا أن تهديدات الجماعات المتشددة لا تزال قائمة خصوصا قرب القرى المحاذية للجبال الغربية.

ويواجه سكان تلك المناطق مخاطر انفجار ألغام زرعتها التنظيمات الإرهابية بالجبال التي كانت تعد مصدر دخل رئيسي للأهالي من خلال استغلالها في الرعي.

العشرات من ضحايا الألغام

والأحد الفائت، أصيب شاب تونسي(26 عاما) في انفجار لغم أرضي بالمنطقة العسكرية المغلقة بجبل السلوم بمحافظة القصرين.

وخضع الشاب إلى 3 عمليات جراحية ولا يزال تحت المراقبة الطبية، وفق ما أكده المدير الجهوي للصحة  بالجهة عبد الغني الشعباني في تصريحات إعلامية.

والاثنين، الماضي بٌترت ساق شاب آخر في المحافظة ذاتها جراء إصابته بلغم في عمق جبل مغيلة المعلن منطقة عسكرية مغلقة أثناء تحوله للجبل للرعي.

وتكررت هذه الحوادث بشكل كبير في السنوات الأخيرة رغم تحذير وزارة الدفاع في أكثر من مناسبة من دخول المناطق المغلقة.

ولا يزال التونسيون يتذكرون إقدام عناصر متشددة في العامين 2015 و على التوالي 2017 بذبح الشقيقين مبروك وخليفة السلطاني في جبل المغيلة.

ولا توجد أرقام دقيقة حول عدد المدنيين الذين راحوا ضحية الجماعات الإرهابية بالقرى المتاخمة للجبال، غير أن الصحفي الميداني والكاتب برهان اليحياوي قدّر عددهم بالعشرات.

وقال اليحياوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "العديد من أبناء القرى المتاخمة لجبال المغيلة والشعانبي والسلوم وغيرها كانوا ضحية لعمليات إرهابية من بينها انفجارات الألغام في المرتفعات المتاخمة لمنازلهم".

وأوضح أن "اقتصاد تلك المناطق قائم بالأساس على تربية الماشية ما يضطر سكانها إلى الصعود للجبال للرعي في ظل انعدام الخيارات المتاحة أمامهم".

وسبق لعدد من أهالي المناطق المتاخمة للجبال الغربية للبلاد أن طالبوا السلطات الأمنية والعسكرية بحمايتهم من المداهمات التي يشنها المتطرفون على منازلهم.

وتواجه تونس جماعات متطرفة تتحصن بالمرتفعات الغربية ، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

أهمية مساعدة سكان القرى الجبلية

وتعليقا على تواتر هذه العمليات، يقول الخبير العسكري فيصل الشريف إن "وضع الجبال تحت الحماية العسكرية جعل من مهام سكانها أكثر صعوبة على اعتبار أن الجبل هو مورد الدخلها الأول لهذه العائلات التي تشتغل في الرعي وجمع الحطب وتقطير النباتات".

وأوضح  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "شح الأمطار والجفاف ضاعف هذه المعاناة ما يُحتم تقديم مبادرة اجتماعية لهؤلاء السكان من ذلك إحداث مشاريع صغرى وتوفير الأعلاف وحفر الآبار".

وشدد على أهمية "توطين السكان في مناطقهم وتحفيزهم على البقاء لعدم إحداث فراغ تستغله الجماعات المتشددة"، داعيا الدولة لـ"بذل مجهودات كبرى في كل المجالات من ذلك التعليم والتشغيل".

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

This picture taken 01 February 2007 shows an indoor view of the Kenitra prison, north of Rabat. Jailed Islamic militants will go on a hunger strike 24 and 25 July 2007 to support the 36 prisoners who began the hunger strike 16 July at Kenitra prison. The Kenitra jailed Islamic militants, sentenced after a series of suicide bombings in 2003 in Morocco, have gone on a hunger strike to force prison officials to transfer them to a location closer to their families. AFP/PHOTO/ABDELHAK SENNA
داخل سجن في المغرب- أرشيف

أفاد الأمين العام لـ"الرابطة المحمدية للعلماء" بالمغرب (مؤسسة رسمية) أحمد العبادي، الإثنين، بأن  12 سجينة من المتابعات في قضايا الإرهاب استفدن من برنامج "مصالحة"، وأُفرج عنهن جميعا، مشيرا إلى أنه تم في يوليو الماضي إعلان "سجون خالية من النساء المتابعات بموجب قانون الإرهاب".

وقال العبادي في كلمة له خلال الحفل الافتتاحي للنسخة الـ13 من "مصالحة"، إن هذا البرنامج جاء استجابة لرغبة النزلاء المدانين بموجب قانون مكافحة الإرهاب "في إعادة تأهيلهم بما يمكنهم من إعادة الاندماج في المجتمع بعد الإفراج".

وأضاف أن الاستمرار في تنفيذه والرفع من عدد المستفيدين منه سنويا يرجع إلى "نجاحه وتحقيقه للأهداف المرجوة منه"، لافتا إلى أن عدد المشاركين فيه بلغ منذ انطلاقه قبل نحو سبع سنوات 279 نزيلا، ينضاف إليهم 22 نزيلا المشاركين في النسخة التي تم إطلاقها أمس. 

وكان المغرب أطلق برنامج "مصالحة" في عام 2017 وهو يستهدف السجناء المدانين في قضايا الإرهاب الراغبين في مراجعة أفكارهم، إذ يرتكز على ثلاثة محاور تشمل "المصالحة مع الذات" و"المصالحة مع النص الديني" و"المصالحة مع المجتمع"، وذلك تحت إشراف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وخبراء مختصين.

"حالات عارضة" 

وتعليقا على ما أعلنه عبادي بشأن الإفراج عن جميع النساء المستفيدات من البرنامج وإعلان سجون خالية من النساء المتابعات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، قال رئيس المرصد المغربي للسجون، عبد اللطيف رفوع، إن "تعاطي النساء مع الجريمة عموما هو جد ضعيف بالمغرب خاصة أن عدد السجينات لا يتعدى 1200 تقريبا مقارنة بحوالي 100 ألف سجين رجل وفقا لإحصائيات المندوبية العامة للسجون"، مشيرا إلى أن "عدد السجينات على خلفية جرائم الإرهاب كان قليلا جدا".

ويرى رفوع في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "سجينات ملفات الإرهاب تم تضليلهن أو تخديرهن فكريا ولم يكن انخراطهن في الإرهاب بشكل يقيني بقدر ما كان هناك تأثير من طرف أزواجهن أو أفراد عائلتهن"، معتبرا أنها "كانت مجرد حالات عارضة وتم القضاء عليها حاليا".

وعلاقة ببرنامج "مصالحة" يرى الحقوقي المغربي أنه "بعد توسيع فئة المستفيدين منه لتشمل النساء في 2019 أصبح تجربة رائدة على مستوى المنطقة المغاربية والعربية يمكن للمملكة تسويقها في العلاقات التي تربطها مع الجمعيات الحقوقية وبعض المؤسسات السجنية خارج البلاد".

في الوقت نفسه وتعليقا على نتائج هذا البرنامج اعتبر المتحدث ذاته أنه "وصل إلى المرحلة الأخيرة بعد أن حقق أهدافه المسطرة إثر الإفراج عن مجموعة من السجينات والسجناء المتابعين في ملفات الإرهاب".

  • المصدر: أصوات مغاربية