Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من قوة أمنية خاصة بمكافحة الإرهاب في تونس (أرشيف)
عناصر من قوة أمنية خاصة بمكافحة الإرهاب في تونس (أرشيف)

"كابوس الإرهابيين" و"القوة الضاربة ضد الإرهاب" و"السد ضد الأعداء".. يطلق التونسيون هذه الأوصاف على الوحدة المختصة بالحرس (الدرك) الوطني اعترافا منهم بالدور الريادي الذي تضطلع به في مقاومة الإرهاب على امتداد السنوات الماضية.

فما هي هذه الوحدة؟ وكيف تساهم في محاربة الإرهاب؟ ولم تحظى بهذه المكانة لدى التونسيين؟

نجاحات أمنية

نجحت الوحدة المختصة بالحرس الوطني في القضاء على 100 عنصر إرهابي من بينهم عناصر مفتش عنها على المستويين المحلي والدولي.
وقال المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني حسام الدين الجبابلي، في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" المحلية، يوم الجمعة الماضي، إن هذه الوحدة "تمكنت منذ 2011 وإلى اليوم من تنفيذ 365 عملية ومهمة في إطار مكافحة الإرهاب".

جانب من عرض سابق للوحدة المختصة للحرس التونس (مصدر الصورة: صفحة الرئاسة التونسية بفيسبوك)

ووفقا للمصدر ذاته نجح عناصر هذه الوحدة في توقيف نحو 324 من المتشددين وذلك منذ ثورة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

مأدبة إفطار على شرف رئيس الجمهورية قيس سعيد بمقر الوحدة المختصة للحرس الوطني ببئر بورقبة

مأدبة إفطار على شرف رئيس الجمهورية قيس سعيد بمقر الوحدة المختصة للحرس الوطني ببئر بورقبة

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Wednesday, April 20, 2022

ولا تشمل هذه الإحصائيات عشرات الإرهابيين الذي قتلوا وأوقفوا أثناء الهجوم على بن قردان(مارس 2016) الحدودية مع ليبيا عندما حاول تنظيم "داعش الإرهابي" تأسيس إمارة له بالمدينة.

وتواجه تونس جماعات متطرفة تتحصن بالمرتفعات الغربية، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

وقد نجحت هذه الفرقة في قتل قيادات بازرة في التنظيمين من بينهما لقمان أبو صخر في 2015 ومراد الغرسلي في 2017.

تدريبات شاقة

تفرض الوحدة المختصة معايير صارمة لضم عناصر جديدة في صفوفها، إذ لا يتجاوز معدل النجاح 18 بالمئة على أقصى تقدير في إجراء يوصف بأنه اختيار "نخبة النخبة".

ويذكر مسؤول بالوحدة في تقرير مصور عرضته قناة الحوار التونسي سابقا أنه "يمكن رفض قبول عنصر جديد متميز عملياتيا لكنه لا يملك روح الانتماء لهذه المجموعة".

وتكلف التدريبات الشاقة التي تستمر نحو 9 أشهر موازنة الدولة نحو 25 ألف دولار للفرد في العام الأول دون احتساب كلفة التكوين المستمر الذي يخضع له عناصر الوحدة في السنوات اللاحقة.

وقدم التقرير لقطات مصورة عن التدريبات "الشاقة" التي يخوضها عناصر هذه الوحدة لمحاربة الظاهرة الإرهابية برا وبحرا وجوا.

ويتضمن التكوين بالوحدة تدريبات على القفز بالمظلات والغوص العملياتي وتحرير الرهائن والاقتحام والتعامل مع المتفجرات والقنص وغيرها.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد في زيارة سابقة إلى مقر الوحدة إن "العالم بأسره يعترف لكم بقدراتكم"، مشيرا إلى أن "الفرقة الخاصة واحدة من أفضل الفرق الخاصة في العالم".

وكمؤشر على الثقة التي تُحظى بها هذه الوحدة، عين الرئيس سعيد قبل أيام قائد هذه الوحدة آمرا  جديدا لجهاز الحرس.

مكانة لدى التونسيين

يصف الباحث في التيارات المتشددة علية العلاني هذه الوحدة بـ"المكسب الكبير" و"قوة تونس الضاربة في مكافحة الإرهاب"، مشيرا إلى "حدوث محاولات تعطيل وعرقلة لنشاطها في فترة من الفترة عقب الثورة من ذلك ما قيل حول تسريبات أدت إلى تأجيل القضاء على الإرهابي لقمان أبو صخر".

وحول الأسباب التي جعلت هذه الوحدة تحظى بمكانة مهمة لدى التونسيين، أكد العلاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية أن "هذه الوحدة والمؤسسة العسكرية منعتا سقوط البلاد "، قائلا إنه "لولا وجود هاتين القوتين لكانت تونس الآن في نفس وضع دول عربية أخرى غير مستقرة".

وأشار إلى أن "عناصر هذه الوحدة يتلقون تدريبات نوعية ويتم تخصيص ميزانيات كبرى لمنحهم تكوينا متعدد الأبعاد يجرى في مختلف الظروف والتضاريس الجغرافية التي تتميز بها تونس".

واعتبر العلاني أن "المواجهات مع العناصر المتشددة أتاحت لهذه الوحدة المختصة تكوين قاعدة بيانات مهمة مكنت من ملاحقة العديد من المتهمين في قضايا إرهابية".

 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

التقرير يقول إن المنظمات الإرهابية واصلت الحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة
التقرير يقول إن المنظمات الإرهابية واصلت الحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة

كشف التقرير  السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب أن واشنطن وحلفاءها واصلوا العمل بنجاح ضد المنظمات الإرهابية في عام 2022، وأن التحالف الدولي ومن خلال القيادة الأميركية جمع أكثر من 440 مليون دولار من تعهدات تحقيق الاستقرار، فيما استمرت تهديدات التنظيمات الإرهابية في عدد من مناطق النزاع.

وفي التقرير السنوي الصادر، الخميس، تعهدت الولايات المتحدة بمبلغ 107 ملايين دولار لدعم البنية التحتية وغيرها من المشاريع الحيوية في العراق وشمال شرق سوريا، واشتركت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في استضافة مؤتمر للمانحين مع 14 حكومة، ومع العديد من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، لمناقشة خطوات تحسين الظروف الأمنية والإنسانية في مخيم الهول للنازحين في شمال شرق سوريا.

وقال التقرير إنه على الرغم من النجاحات الرئيسية في مكافحة الإرهاب، ظلت الجماعات الإرهابية نشطة ومصممة على الهجوم. وحافظ داعش على مشروع عالمي دائم، حيث روج لحملة إرهابية واسعة النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

وفي عام 2022، ظل تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له نشطين حتى بعد وفاة الزعيم أيمن الظواهري في يوليو، أما في أفغانستان، فظلت عناصر القاعدة وداعش والجماعات الإرهابية ذات التركيز الإقليمي نشطة في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن إيران لاتزال رائدة في رعاية الإرهاب، حيث سهلت مجموعة واسعة من الأنشطة الإرهابية وغيرها من الأنشطة غير المشروعة في جميع أنحاء العالم.

وعلى الصعيد الإقليمي، دعمت إيران الأعمال الإرهابية في البحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن من خلال وكلاء وجماعات شريكة مثل "حزب الله"، كما لايزال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن الجهات الفاعلة الرئيسية  في دعم تجنيد الإرهابيين وتمويلهم والتآمر في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية.

ملاذات آمنة للتنظيمات

وقال التقرير إن الجماعات الإرهابية المتحالفة في المقام الأول مع تنظيمي القاعدة وداعش شنت هجمات ضد البنية التحتية المدنية والمدنيين في أفريقيا، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والموظفون الحكوميون، وكذلك ضد قوات الأمن.

وأسفرت هذه الهجمات عن وفيات وإصابات واختطاف والاستيلاء على الممتلكات وتدميرها في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى خلال عام 2022.  

ويتلاعب الإرهابيون بشكل روتيني بالنزاعات بين الطوائف لكسب الدعم للعمليات الإرهابية، وفق التقرير.

أما في شرق آسيا والمحيط الهادئ فتضاءل التهديد الذي تتعرض له الحكومات في المنطقة من المنظمات الإرهابية الأجنبية المصنفة من قبل الولايات المتحدة والإرهابيين الذين يستلهمون أفكار داعش،  واستمر ضغط مكافحة الإرهاب من قوات الأمن الإقليمية على الهيكل القيادي للعديد من المنظمات الإرهابية التابعة لداعش في الفلبين وإندونيسيا.

وقال التقرير إن معظم الحوادث الإرهابية التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في عام 2022 شملت هجمات ضد أهداف عسكرية أو شرطية. وأبلغت أستراليا وإندونيسيا وماليزيا عن إعادة بعض المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو عائلاتهم إلى وطنهم في عام 2022.   

وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يقول التقرير إن المنظمات الإرهابية واصلت طوال عام 2022، العمل والحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة.  

واستمر تنظيم داعش وكياناته وتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له والجماعات المدعومة من إيران في تشكيل أكبر التهديدات الإرهابية للمنطقة.  

ووسعت هذه المجموعات بشكل خاص العمل في المناطق المتأثرة بالنزاعات، كما هو الحال داخل العراق وسوريا واليمن.  ومع ذلك، تكبد تنظيما داعش والقاعدة خسائر كبيرة في القيادة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك مقتل أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وأميري تنظيم الدولة الإسلامية أبو إبراهيم الهاشمي القريشي، وفق التقرير.

كما واصلت إيران دعمها الواسع للإرهاب في عام 2022، واستخدمت إيران فيلق القدس ووكلائه وشركائه لزعزعة استقرار المنطقة وتعزيز نفوذها في الخارج.  ومن خلال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قدمت إيران التمويل والتدريب والأسلحة والمعدات للعديد من الجماعات التي صنفتها الولايات المتحدة إرهابية في المنطقة.  

وقال التقرير إن حزب الله اللبناني والمدعوم من إيران واصل جمع الأموال من قبل مؤيديه ومموليه في المواقع الرئيسية.

ويسعى مؤيدو حزب الله إلى توليد التمويل من خلال النشاط المشروع وغير المشروع ومن ثم نقله إلى مقر الجماعة لتمكين حزب الله من المضي قدما في أجندته الأوسع، وفق التقرير.

أما في جنوب ووسط آسيا  عام 2022، فشهدت المنطقة نشاطا إرهابيا مستمرا في أفغانستان وباكستان، واستمرار هجمات المتمردين ضد قوات الأمن وحوادث الإرهاب في إقليم جامو وكشمير التابع للاتحاد الهندي، وتهديدات ولاية خراسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية ضد طاجيكستان وأوزبكستان.  وبدا أن تنظيم القاعدة وفرعه الإقليمي، تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، يظلان بعيدين عن الأضواء، وفقا لتوجيهات طالبان على ما يبدو.

ويصنف التقرير كوبا، إيران، كوريا الشمالية، سوريا كدول راعية للإرهاب، فيما كان من البلدان التي اعتبرت ملاذات آمنة للإرهاب العراق، لبنان، ليبيا: اليمن، السودان، والصومال إضافة إلى أفغانستان وباكستان.