Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الشيخ آيت علجت
الشيخ محمد الطاهر أيت علجت واحد من أبرز الذين واجهوا الإرهاب بالكلمة في الجزائر

خلال العشرية السوداء (1990-2000) بالجزائر، عندما كان العنف المسلح يعصف بالبلد بسبب جماعات متشددة مسلحة، وقف رجال دين في وجه المسلحين ورفضوا إصدار فتاوى تبيح العمليات التي تستهدف قوات الأمن خصوصا والشعب عموما.

مِن هؤلاء الشيوخ من دفع حياته ثمنا لرفضه الخضوع لأوامر المسلحين، ولا يزال الجزائريون يتذكرونهم إلى اليوم.

أحمد سحنون:

الشيخ أحمد سحنون من مواليد مدينة بسكرة جنوبي الجزائر العام 1907.

حفظ القرآن وعمره 12 سنة وعندما كبر انضم إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي كانت تواجه الاستعمار الفرنسي بتوعية الشعب وتعليمه.

كتب في جريدة "البصائر" التابعة للجمعية سالفة الذكر، كان يكتب الشعر والنثر.

خلال ثورة التحرير (نوفمبر 1954) طلبت منه سلطات الفرنسية أن يحذر الجزائريين من الانضمام إلى الثورة، رفض الشيخ ونتيجة لذلك حكمت عليه المحكمة العسكرية الفرنسية بالإعدام.

بعد ثلاث سنوات ولأسباب صحية أُطلق سراحه، فهرّبه الثوار إلى الجبال وبقي هناك حتى الاستقلال.

بعد الاستقلال عُيّن إماما خطيبا في الجامع الكبير بالعاصمة وعضوا بالمجلس الإسلامي الأعلى.

في نهاية التسعينيات بعد إقرار التعددية السياسية والإعلامية، أسس الشيخ سحنون "رابطة الدعوة الإسلامية" لجمع التيارات الإسلامية فيها وحذّر من تأسيس أحزاب إسلامية لكن لم يُسمع لنصيحته.

رفض الشيخ الإفتاء للجماعات الإسلامية المسلحة بشرعية ما تقوم به من قتل للشعب ولرجال الجيش والاسلاك الأمنية، فتلقى رصاصة في رأسه داخل المسجد ودخل المستشفى حيث عولج وشفي، لكنه اعتكف في بيته بعدها إلى أن توفّي العام 2003. 

محمد بوسلماني: 

كان نائب رئيس حركة "حمس" (حزب إسلامي) وهو من القياديين المعروفين في التيار الإسلامي.

ولد في ولاية البليدة غربي الجزائر سنة 1941، أسس في بداية نشاطه جمعية أهلية توعوية هي "جمعية الإرشاد والإصلاح".

انضم للثورة الجزائرية وعيّن سنة 1957 مسؤولا عن مجموعة من الفدائيين، وبعد الاستقلال اشتغل معلما ثم أصبح مديرا ثم انتقل سنة 1968 إلى كلية الآداب بجامعة الجزائر وتخرج منها بشهادة ليسانس في اللغة العربية وآدابها سنة 1972، عين بعدها أستاذا بثانوية الفتح بولاية البليدة كما اشتغل رئيسا للجنة الثقافية التابعة للولاية.

اعتقل سنة 1976 بسبب معارضته للتوجه الاشتراكي، الذي اختارته السلطات السياسية للبلاد، وسُجن ثم أطلق سراحه بعد ثلاث سنوات.

بعد إقرار التعددية السياسية كان من مؤسس حركة المجتمع الإسلامي (الاسم القديم لحركة حمس)، رفقة الشيخ محفوظ نحناح (رئيس الحركة) سنة 1990.

اختطفته "الجماعة الإسلامية المسلحة" (إحدى أبرز الجماعات المتشددة) في ديسمبر 1993 من بيته، وكان الهدف من اختطافه استصدار فتوى منه تجيز للجماعة أفعالها الإرهابية فرفض.

اكتُشفت جثته نهاية يناير 1994 ووجدت آثار تعذيب عليه أما عن مقتله فكان ذبحا، وهو ما خلف ألما كبيرا لدى عائلته ومحبيه.

الشيخ آيت علجت:

رحل قبل أيام عن 106 أعوام وشيعه الجزائريون باعتباره أحد أبرز رجال الدين الوسطيّين في البلاد.

ولد الشيخ آيت علجت في منطقة القبائل شرق الجزائر العاصمة العام 1917، حفظ القرآن وسنه لم يتجاز 12 عاما.

انضم إلى الثورة الجزائرية شابا وبعد الاستقلال اشتغل في التدريس الثانوي ثم انتقل للعمل الديني بعد تقاعده عام 1978، وطيلة هذه السنوات ظل بعيدا عن تولي المناصب الرسمية أو السياسية، ما أكسبه شعبية في الجزائر.

لم يتورّط آيت علجت في أي فتوى تبيح الأعمال الإرهابية، التي كانت تمارسها جماعات مسلحة متشددة في التسعينيات، وظل يدعو إلى الرحمة والصلح والوحدة ونبذ العنف.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جنود موريتانيون في مهمة قرب مع دولة  مالي التي تشهد حالة اضطراب منذ سنوات (أرشيف)
جنود موريتانيون في مهمة قرب مع دولة مالي التي تشهد حالة اضطراب منذ سنوات (أرشيف)

تمر ذكرى اليوم العالمي لنزع السلاح الذي يوافق الـ٢٤ من أكتوبر هذه السنة على موريتانيا في ظل قلق وتوتر مصاعد على طول حدودها الجنوبية مع مالي وفي ظل انتشار السلاح في تلك المناطق ما يرفع من التهديدات الأمنية.

وتتمتع موريتانيا بحدود برية تزيد على ألفين و٥٠٠ كلم مع جارتها الجنوبية مالي، وتعتبر تلك المنطقة من صحراء البلد الأفريقي، حاضنة لعشرات التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة.

كما يزيد انتشار السلاح في تلك المناطق من الأعباء الأمنية والتحديات الجيوسياسية على موريتانيا بحسب خبراء تحدثوا لـ "أصوات مغاربية"، ويعني ذلك أن نواكشوط مطالبة بالتقييم المستمر لتأمين حدودها.

ومطلع أكتوبر الجاري، أعلنت تنسيقية حركات أزواد أن مقاتليها سيطروا على معسكر للجيش في منطقة "توسا" (شمال) بعد قتال مع الجيش المالي، ليرتفع عدد القواعد التي سيطروا عليها خلال الأسابيع المالية لخمسة بحسب وكالة رويترز.

وتعيش مالي، بحسب المصدر ذاته، حالة من عدم الاستقرار منذ توالي انقلابين عسكريين في أعوام ٢٠٢٠ و٢٠٢١ وتعاون السلطات الجديدة ببماكو مع منظمة فاغنر الروسية إثر انسحاب فرنسا من المنطقة.

إعادة التقييم

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية والجماعات المسلحة، المصطفى ولد السالك، أن موريتانيا في ظل الاشتعال الذي تعرفه جبهة شمال مالي مطالبة بـ "إعادة تقييم الوضع الأمني على طول شريط حدودها الجنوبية مع مالي".

وأضاف أن الخطر الأساسي الذي تحمله تلك الجبهة هي "طول الحدود البرية وما يعنيه ذلك من أعباء بشرية ومادية لتأمينها"، ما دفع الجيش للاستعانة بطائرات الاستطلاع والرادارات التي "ليست كافية للتأمين".

وأضاف ولد السالك في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن القوات المسلحة، بدأت منذ مدة رفع "جاهزية جنودها على الجبهة الجنوبية وتكثيف دورياتها الحدودية في المنطقة" لكن ذلك يجب إسناده بـ "جهود دبلوماسية لتخفيف التوتر بين الجيش المالي والمقاتلين الأزواديين".

وأشار المتحدث نفسه إلى أن الصراع القائم بين هذين الطرفين لا يحمل خطرا مباشرا على موريتانيا إذ "لا توجد حالة عداء بين أي منها تجاه بلدنا"، لكن الخطر الحقيق هو أن "تستغل التنظيمات الإرهابية الفرصة للتسلل وضرب مدننا الشرقية".

تحت السيطرة

من جانبه قال المحلل السياسي، محمد ولد الناه، لـ "أصوات مغاربية"، إن الوضع في شمال مالي "ذاهب للاستتباب وإن موريتانيا لا ترى خطرا يحدق بها من تلك المنطقة"، وذلك رغم الحاجة لـ "نزع السلاح في تلك الربوع".  

وأضاف ولد الناه أن أوج انتشار السلاح وتحرك التنظيمات المسلحة في تلك المناطق كان مع مع سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا في أغسطس 2011، إذ كان "الآلاف من المسلحين الطوارق يقاتلون في صفوف قواته حتى سقوطها وعادوا إلى مواطنهم في النيجر ومالي وبرفقتهم سيارات عسكرية وأسلحة متطورة".

وأردف أنه حتى في تلك الظروف استطاعت موريتانيا أن "تحمي حدودها من الجماعات المسلحة وأن تمنع تدفق المقاتلين نحو أراضيها"، ودليلا على ذلك قال الناه: "نحن الدولة الوحيدة بمنطقة الساحل التي لم تشهد هجوما إرهابيا منذ ٢٠١١".

ورغم ذلك يرى المتحدث نفسه أنه على موريتانيا أن تسعى مع شركائها الغربيين والأفارقة لـ "تخفيف التوتر في الشمال المالي والبحث عن حلول سياسية تفضي لنزع سلاح تلك المنطقة لاستتباب الأمن فيها".

وفي يناير من العام الماضي، قتل ٧ مواطنين موريتانيين في شمال مالي في حادثة طلبت الحكومة على إثرها من سكان المناطق الحدودية زيادة احتياطاتهم الأمنية وعدم الدخول للمناطق الرعوية في شمال الجارة الجنوبية.

كما أوفد الرئيس محمد ولد الغزواني، آنذاك وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والمدير العام للأمن إلى مالي لاستجلاء ملابسات مقتل سبعة مواطنين موريتانيين شمال البلاد.

وتعيش منطقة الشمال المالي، منذ أواخر شهر أغسطس الماضي ارتفاعا في وتيرة العنف بين الجيش المالي ومسلحي الحركات الأزوادية، في إطار التنافس على السيطرة في الإقليم، وذلك في ظل استمرار انسحاب بعثة الأمم المتحدة استجابة لطلب المجلس العسكري الحاكم في باماكو.

وكانت وكيلة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، أشادت في أكتوبر الماضي، بدور موريتانيا في مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف"، واعتبرت أنها "واحة للاستقرار في منطقة الساحل".

 

المصدر: أصوات مغاربية/ رويترز/ مواقع محلية