Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تواصل السلطات التونسية تعقب الجماعات المتشددة التي تتحصن بالمرتفعات الغربية للبلاد
من عملية تعقب أمنية لمتشددين يتحصنون بمرتفعات غرب البلاد

أصيب شاب تونسي، الإثنين، بإصابات بليغة بعد انفجار لغم بجبل المغيلة في محافظة القصرين بالوسط الغربي للبلاد.

وقال المدير الجهوي للصحة عبد الغني الشعباني في تصريحات صحافية إن الانفجار أدى إلى بتر يد الشاب، كما تم تسجيل إصابات بأنحاء متفرقة من جسده قبل نقله لاحقا إلى المستشفى.

وأكدت تقارير إعلامية أن الضحية كان بصدد جمع نباتات الإكليل من عمق الجبل الذي تتحصن به جماعات متشددة.

وذكرت شقيقة الشاب المصاب لإذاعة "حياة أف أم" أن شقيقها "كان يجمع الأعشاب لتوفير مستلزمات الدراسة"، مؤكدة أنه "لا يوجد لديهم مورد رزق خارج الجبل".

ورغم تراجع وتيرة الأعمال الإرهابية بالمدن التونسية في الأعوام الأخيرة مقارنة بالفترة التي تلت الثورة مباشرة، إلا أن تهديدات الجماعات المتشددة لا تزال قائمة خصوصا بالقرى المحاذية للجبال الغربية.

وأبدى مرتادون لمنصات التواصل الاجتماعي تعاطفا واسعا مع الشاب المصاب وعائلته، داعين السلطات إلى توفير الأمن في هذه المناطق التي بقوم اقتصادها على تربية الماشية وجمع الأعشاب الجبلية.

وفي هذا السياق، دوّن الإعلامي نور الدين المباركي "حتى لا تتحول إصابة مواطن في انفجار لغم بجبال القصرين إلى مجرد رقم جديد في عدد المصابين جراء ما زرعته المجموعات الإرهابية، السلطات مدعوة إلى تمشيط المنطقة وتفكيك الألغام المزروعة".

وأضاف "هذه الجماعات تفككت وتقلص دورها. وحتى من جانب الجزائر نقلت هذه الجماعات جزء كبير من نشاطها في اتجاه مالي"، متسائلا "جبال القصرين تمثل موارد رزق لعدد من الأهالي، فلماذا تبقى الألغام تهددهم".

وكتب المدون عبد القادر الرميلي تفاعلا مع الحادثة أن "شابا" مفقر ا مسلوب من حقه في العيش الكريم كبقية الشباب... يتفجر عليه لغم منذ قليل بمرتفعات جبل مغيلة وهو بصدد جمع الإكليل".

ولا توجد أرقام دقيقة حول عدد المدنيين الذين راحوا ضحية الجماعات الإرهابية بالقرى المتاخمة للجبال، غير أن الصحفي الميداني والكاتب برهان اليحياوي قدّر  في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" عددهم بالعشرات.

وسبق لمجموعة من أهالي المناطق المتاخمة للجبال الغربية للبلاد أن طالبوا السلطات الأمنية والعسكرية بحمايتهم من المداهمات التي يشنها المتطرفون على منازلهم.

وتواجه تونس جماعات متطرفة تتحصن بالمرتفعات الغربية ، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

This picture taken 01 February 2007 shows an indoor view of the Kenitra prison, north of Rabat. Jailed Islamic militants will go on a hunger strike 24 and 25 July 2007 to support the 36 prisoners who began the hunger strike 16 July at Kenitra prison. The Kenitra jailed Islamic militants, sentenced after a series of suicide bombings in 2003 in Morocco, have gone on a hunger strike to force prison officials to transfer them to a location closer to their families. AFP/PHOTO/ABDELHAK SENNA
داخل سجن في المغرب- أرشيف

أفاد الأمين العام لـ"الرابطة المحمدية للعلماء" بالمغرب (مؤسسة رسمية) أحمد العبادي، الإثنين، بأن  12 سجينة من المتابعات في قضايا الإرهاب استفدن من برنامج "مصالحة"، وأُفرج عنهن جميعا، مشيرا إلى أنه تم في يوليو الماضي إعلان "سجون خالية من النساء المتابعات بموجب قانون الإرهاب".

وقال العبادي في كلمة له خلال الحفل الافتتاحي للنسخة الـ13 من "مصالحة"، إن هذا البرنامج جاء استجابة لرغبة النزلاء المدانين بموجب قانون مكافحة الإرهاب "في إعادة تأهيلهم بما يمكنهم من إعادة الاندماج في المجتمع بعد الإفراج".

وأضاف أن الاستمرار في تنفيذه والرفع من عدد المستفيدين منه سنويا يرجع إلى "نجاحه وتحقيقه للأهداف المرجوة منه"، لافتا إلى أن عدد المشاركين فيه بلغ منذ انطلاقه قبل نحو سبع سنوات 279 نزيلا، ينضاف إليهم 22 نزيلا المشاركين في النسخة التي تم إطلاقها أمس. 

وكان المغرب أطلق برنامج "مصالحة" في عام 2017 وهو يستهدف السجناء المدانين في قضايا الإرهاب الراغبين في مراجعة أفكارهم، إذ يرتكز على ثلاثة محاور تشمل "المصالحة مع الذات" و"المصالحة مع النص الديني" و"المصالحة مع المجتمع"، وذلك تحت إشراف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وخبراء مختصين.

"حالات عارضة" 

وتعليقا على ما أعلنه عبادي بشأن الإفراج عن جميع النساء المستفيدات من البرنامج وإعلان سجون خالية من النساء المتابعات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، قال رئيس المرصد المغربي للسجون، عبد اللطيف رفوع، إن "تعاطي النساء مع الجريمة عموما هو جد ضعيف بالمغرب خاصة أن عدد السجينات لا يتعدى 1200 تقريبا مقارنة بحوالي 100 ألف سجين رجل وفقا لإحصائيات المندوبية العامة للسجون"، مشيرا إلى أن "عدد السجينات على خلفية جرائم الإرهاب كان قليلا جدا".

ويرى رفوع في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "سجينات ملفات الإرهاب تم تضليلهن أو تخديرهن فكريا ولم يكن انخراطهن في الإرهاب بشكل يقيني بقدر ما كان هناك تأثير من طرف أزواجهن أو أفراد عائلتهن"، معتبرا أنها "كانت مجرد حالات عارضة وتم القضاء عليها حاليا".

وعلاقة ببرنامج "مصالحة" يرى الحقوقي المغربي أنه "بعد توسيع فئة المستفيدين منه لتشمل النساء في 2019 أصبح تجربة رائدة على مستوى المنطقة المغاربية والعربية يمكن للمملكة تسويقها في العلاقات التي تربطها مع الجمعيات الحقوقية وبعض المؤسسات السجنية خارج البلاد".

في الوقت نفسه وتعليقا على نتائج هذا البرنامج اعتبر المتحدث ذاته أنه "وصل إلى المرحلة الأخيرة بعد أن حقق أهدافه المسطرة إثر الإفراج عن مجموعة من السجينات والسجناء المتابعين في ملفات الإرهاب".

  • المصدر: أصوات مغاربية