Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

الدعاية الإرهابية.. اتهامات لـ"تيك توك" و"تلغرام" وتحذير من "تحول استراتيجي"

21 أغسطس 2023

تستخدم التنظيمات الإرهابية بعض مواقع تواصل اجتماعي لنشر أفكارها المتطرفة وتلقى التمويل المالي، والتواصل بين عناصرها، بينما يكشف خبراء لموقع "الحرة" مخاطر تلك التطبيقات التي يصفونها بالضارة.

والأحد، حظرت الحكومة الصومالية، تطبيقي "تيك توك" و"تلغرام" وموقعا إلكترونيا للمراهنات، بسبب استخدام "جهات إرهابية" لتلك المنصات لأغراض "دعائية". 

وبحسب وزارة الاتصالات والتكنولوجيا، فإن "إرهابيين" و"جماعات تنشر الفجور"، يستخدمون تطبيقي "تيك توك" و"تلغرام" وموقع "1XBET" للمراهنات، من أجل "نشر صور ومقاطع فيديو عنيفة وتضليل الرأي العام". 

لماذا تم الحظر؟

في حديثه لموقع "الحرة"، يحذر الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، مصطفى أمين، من تحول بعض مواقع التواصل الاجتماعي إلى "حواضن هامة للعمل الإرهابي".

ويشير  أمين إلى استخدام التنظيمات الإرهابية بعض مواقع التواصل على غرار "تيك توك" و"تلغرام" و"إنستغرام"، بهدف "إيصال الأوامر والتعليمات عبر رسائل مشفرة، وتنظيم صفوف العناصر، وتلقى الدعم والتمويل، واستقطاب عناصر جديدة".

وتسعى شركة "ميتا"، المالكة لـ"فيسبوك" و"إنستغرام" لمكافحة الجهات الإرهابية بعدما اتهمت بدعم نشر أفكارها، من خلال وضع قائمة سوداء تمنع فيها النشاط والنشر لبعض الحسابات المشكوك بأمرها. 

وعلى الأراضي الصومالية، ينشط تنظيم القاعدة  (حركة الشباب)، وداعش (ولاية الصومال)، ويستخدمان مواقع التواصل لتحقيق أهدافهما المختلفة "بصورة مكثفة"، وفقا للباحث بشؤون الجماعات المتطرفة.

ويتفق معه الخبير بشؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، والذي يتحدث عن "أسباب وأهداف توظيف واستخدام التنظيمات الإرهابية لبعض موقع التواصل الاجتماعي".

وبفضل مواقع مثل "تيك توك" و"تلغرام" و"إكس" (تويتر سابقا)، نجحت التنظيمات الإرهابية في "استقطاب وتجنيد المئات من الأشخاص ونشر أفكارها وأيدلوجيتها وبث الخوف والرعب والقلق بين الناس، ما ساعدهم في توسيع نشاطهم وتنفيذ المزيد من العمليات النوعية، وفقا لحديثه لموقع "الحرة".

لكن بحسب سياسة النشر في "إكس"، فإن المنصة تؤكد أنه لا مكان فيها لـ"المنظمات التي تنتهج العنف، بما في ذلك المنظمات الإرهابية أو الجماعات المتطرفة التي تستخدم العنف والأفراد المنتمين إليها ويروجون إلى أنشطتها غير القانونية".

ويلفت أديب إلى أن التنظيمات الإرهابية تستخدم مواقع التواصل بهدف "إرسال النقود واستقبالها والتواصل داخليا تخطيطا وتنفيذا".

ولذلك فإن الحظر يقطع الطريق تواصل تلك التنظيمات "إعلاميا وداخليا"، ويحد من تحركاتها داخل الصومال، ويمكّن قوات الأمن من مواجهة التنظيمات بصورة "أكبر وأقوى وأكثر نجاعة وتأثيرا"، حسب أديب.

تطبيقات "خطرة"؟

في تصريحات لموقع "الحرة"، يشير مساعد وزير الداخلية المصرية السابق لأمن المعلومات، اللواء محمود الرشيدي، إلى "نوعية جديدة من الجرائم التي تستخدم خلالها مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت".

وتستخدم منظمات "إرهابية وإجرامية" العديد من مواقع التواصل الاجتماعي لنشر "أفكارها وجمع التمويل والدعاية لعناصرها"، لأنها تتيح لهم "التخفي والتهرب من المراقبة والتتبع والرصد الأمني" وتنفيذ أهدافهم "عن بعد"، وفق الرشيدي.

وحسب الرشيدي، فإن بعض التطبيقات أصبحت خطرة مثل "تيك توك" الذي يعد وسيلة لـ"التنصت والتجسس والقرصنة المعلوماتية"، ويمكن للعناصر الإرهابية استخدامه لتحقيق "أغراضها الدعائية" بضمان قدر كبير من الأمان وعدم الرصد أو المتابعة.

ويوضح الرشيدي أن "تيك توك" تطبيق سهل الاستعمال والاستخدام ولذلك "انتشر بشكل كبير في جميع أنحاء العالم"، وبذلك تحول لوسيلة "سريعة وآمنة" للتنظيمات الإرهابية التي وجدت فيه "مرتعا خصبا" لممارسة أنشطتها.

وتستخدم تلك التنظيمات "تيك توك" لـ"التأثير الفكري على المستخدمين والدعاية لأفكارهم المتطرفة، واستقطاب عناصر جديدة لصفوفها، وتوجيه الرأي العام".

وتستهدف تلك التنظيمات استقطاب وتجنيد "الشباب والأطفال" الذين ينشطون على "تيك توك"، وينطبق الأمر ذاته على تطبيق "تلغرام"، حسبما يوضح مساعد وزير الداخلية السابق.

ويحذر مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، من أن تلك التطبيقات تحقق للتنظيمات الإرهابية أهدافها، وتساعدها على تلقي الدعم والأموال واتصال العناصر فيما بينها، دون "تكلفة تذكر".

ومن جانبه، يفسر مصطفى أمين، النشاط المتزايد للتنظيمات الإرهابية على تطبيق "تلغرام"، مرجعا ذلك لكونه "يحمي الحسابات التابعة لعناصر تلك الجماعات، ولا يمكن الجهات الأمنية من تتبعها".

ويستخدم كلا من داعش والقاعدة "تلغرام"، لإصدار التعليمات للمقاتلين بشن عمليات إرهابية، واستقطاب وتجنيد الشباب، ولذلك فإن حظر التطبيق سيقطع "قنوات الاتصال" داخل تلك التنظيمات، وفق الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة.

ويوضح أن الحظر سيؤدي إلى "خلل" في عملية إصدار الأوامر، والتواصل الداخلي بين العناصر وبعضها البعض من جانب، وبينها وبين القيادة من جانب آخر.

في المقابل، أزال المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة الرسائل "تلغرام" أكثر من 15 مليون محتوى عبر الإنترنت وأغلق 6824 قناة في عام 2022 لمنع "الإرهاب والتطرف العنيف" واتفقت المنصتان على توسيع التنسيق بينهما لكشف وإزالة المحتوى الذي يدعو إلى الإرهاب.

تحول "استراتيجي"؟

وبالنسبة لموقع المراهنات، فيشدد اللواء الرشيدي على أنه لا يمكن إبعاده عما يحدث داخل "تيك توك" و"تلغرام"، باعتبارها "مصايد إلكترونية"، للإيقاع بالضحايا واستغلالهم.

ومن جانبه، يصف منير أديب دخول مواقع "المراهنات" على خط العمل الإرهابي بـ"التحول الاستراتيجي في عمليات التمويل".

وعلى غرار العملات الإلكترونية المشفرة فلا يمكن "رقابة مواقع المراهنات" ما يجعل الصورة "ضبابية" أمام أجهزة الأمن، ولا يمكنها من "مراقبة أو تتبع" مصادر التمويل، وفقا للخبير بشؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي.

ويرى في ذلك "مؤشرا خطيرا"، وقد يؤدي لزيادة نشاط تلك التنظيمات والحصول على المزيد من الدعم المالي، ما يعني تنامي واتساع وجودها ونطاق عملياتها وبالتالي لن يكون بمقدرة أجهزة الأمن "مواجهة هذه التنظيمات".

كيف يمكن مواجهة "الدعاية الإرهابية"؟

يتحدث اللواء محمود الرشيدي عن ثلاثة محاور متزامنة" لمواجهة "الانعكاسات السلبية" لبعض تطبيقات التواصل الاجتماعي.

ويشير إلى أن المحور الأول يتعلق بتوفير "تشريعات" تجرم الأعمال والأنشطة غير المشروعة عبر شبكة الإنترنت، على أن تتضمن "عقوبات مغلظة" على ممارسي تلك الأعمال "غير الآمنة".

وبالتزامن مع ذلك لابد من التوسع في "المواجهة الأمنية" بتخصيص جهات شرطية مختصة تضطلع برصد ومتابعة وملاحقة مرتكبي الجرائم المعلوماتية، وتوسيع "التعاون الدولي" في ذلك الإطار، وفق مساعد وزير الداخلية المصرية الأسبق.

ويوضح أن العنصر الأهم في المواجهة هو "التوعية" بأضرار تطبيقات التواصل الاجتماعي و"محو الأمية الرقمية" بين عامة الناس، و"التبصير" بالمخاطر والتهديدات المصاحبة لـ"الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا".

أما مصطفى أمين، فيشير إلى أهمية تعاون القائمين على تلك المنصات مع الجهات الدولية المختصة لوضع "قواعد أساسية للحد من العنف المنتشر على تلك المنصات وخاصة تلغرام".

لكن روسيا "غير متعاونة" في ذلك الشأن لأنها تعتبر "تلغرام" تطبيق روسي موازي لواتس آب وفيسبوك، وغيرها من تطبيقات التواصل الاجتماعي، حسبما يذكر الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة.

ويرى أن روسيا تستخدم "تلغرام" لإثبات وجودها وفرض سيطرتها على "الفضاء الإلكتروني"، ما يمثل عقبة في سبيل مواجهة سعي الجهات الدولية لوضع "ضوابط" لاستخدام التطبيق.

ومن جانبه، يؤكد أديب أن الحل الأمثل هو حظر تلك المواقع ووقف التعامل عليها، بالتزامن مع الحل الأمني المتعلق بـ"الضربات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية".

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

الساحل
تواجه دول الساحل تحديا أمنيا بسبب نشاط الجماعات المتشددة

بينما تبذل جهات إنفاذ القانون، ومؤسسات الرقابة المالية في العالم جهوداً مضنية لعزل أنشطة تنظيم "داعش" الاقتصادية عن النظام المصرفي العالمي، كان التنظيم ينسج في الظل شبكته المالية الخاصة، مستفيدا مما راكمته التنظيمات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة من تجارب، ومستغلاً الثغرات المتاحة في المنظومة المالية العالمية، لتوسيع وإنعاش أنشطته المدرّة للدخل، وتحقيق فعالية أكبر في حركة الأموال بين "ولاياته" وخلاياه المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم.

استطاع تنظيم "داعش" من خلال خططه الاقتصادية، وشبكاته المالية المعقدة  تحقيق اكتفاء ذاتي لأخطر فروعه النشطة في وسط إفريقيا، (فرعي الكونغو والموزمبيق)، وعبر وصلهما بخطوط شبكة دعمه الممتدة بين أوروبا  وجنوب إفريقيا والصومال والخليج والشرق الأوسط. وهي شبكة محمية بطبقات من الوسطاء والشركات الاستثمارية ومكاتب تحويل الأموال، لكن جزءاً منها جرى تفكيكه وتعطيل فعاليته.

تحويلات مالية من جنوب أفريقيا

في 7 من نوفمبر الماضي أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بياناً ثانياً بشأن الأنشطة المالية لداعش في جنوب أفريقيا، وفرضت بموجبه عقوبات على خلية من 4 أفراد و 8 شركات استثمارية. الشخصيات الخاضعة للعقوبات وهي نوفل أكبر، ويونس محمد أكبر، ومحمد أكبر، وعمر أكبر، تعمل تحت إشراف فرهاد هومر وهو جهادي كانت الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات عليه في مارس من العام الماضي، واستهدفت العقوبات شركاتهم العاملة في مجالات تعدين الذهب والبناء، ويضطلعون بدور حيوي في الاسناد اللوجستي لفروع "داعش" في وسط أفريقيا والموزمبيق، وتحويل الأموال إليها عبر نظام "الحوالة".

ومن خلال نظام "الحوالة" تم تحويل حوالي 342 مليون دولار من جنوب إفريقيا إلى فروع وخلايا داعش في الصومال وكينيا ونيجيريا وبنغلادش باستخدام آلاف الشرائح الهاتفية غير المسلجة للتملص من الرقابة، وتمويه هوية القائمين بالمعاملة، وكل ذلك حدث بين عامي 2020 و 2021 بحسب صحيفة "صنداي تايمز" الصادرة في جنوب إفريقيا. ويتم تحويلات الأموال على دفعات صغيرة حتى لا تثير الشكوك.

وكشفت دراسة نشرتها جامعة جورج واشنطن في يونيو الماضي عن جانب من المعاملات المالية التي تتم بين خلايا داعش في جنوب إفريقيا وبين "ولاياتها" في الصومال والموزمبيق وشرق الكونغو. وفنّدت الدراسة نموذجاً لهذه التحويلات التي تتم برعاية شركة Heeryo Trading Entrprise وهي شركة صومالية وجنوب افريقية مسجلة في جوهانسبرغ وتقوم بعملياتها في العاصمة الصومالية مقاديشو. الشركة سهّلت نقل مئات الآف من الدولارات من الصومال إلى جنوب إفريقيا ومن جنوب إفريقيا إلى كينيا حيث ينتظرها الموزعون الماليون لنقلها إلى أوغندا، ويعبرون بها الحدود لتسليمها إلى فرع "داعش" في شرق الكونغو، أو تنقل إلى تنزانيا ومنها إلى فرع داعش في الموزمبيق.

سبق لقيادة تنظيم "داعش" المركزية في سوريا والعراق أن اعتمدت نظام الحوالة المالية أواخر 2017 لدعم "القوات الديمقراطية المتحالفة" في الكونغو عشية إعلان ولائها للتنظيم، وكان وليد أحمد زين المواطن الكيني الذي التحق والده وأخوه بالتنظيم في سوريا، قد تلقى مبالغ مالية ضخمة عبر حوالات مالية(حوالي مليون وخمسمئة ألف دولار)، من أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط، وقام بإعادة تحويلها إلى فروع داعش في وسط وشمال إفريقيا.

وجاء في تقرير أعدته مجموعة أبحاث الكونجو بجامعة نيويورك ومؤسسة بريدجواي التي نقلت عن مصادر أمريكية ومنشق من القوات الديمقراطية المتحالفة في الكونجو أنّ  زين، الذي وصف بأنه "ميسّر مالي" دفع المال للقوات الديمقراطية المتحالفة على الأقل مرة واحدة.

زكاة وجزية

إلى جانب الحوالات المالية التي تتلقاها فروع داعش في وسط افريقيا، توجد أيضا أنشطة ذاتية تعتمد عليها محليا في تعزيز دخلها المالي، وتمويل عملياتها، ومنها فرض الرسوم والضرائب وجباية ما تسميه "الزكاة" من الأهالي الذين يعيشون في مناطق سيطرتها. ولأن فرعي داعش في الكونغو والموزمبيق ينشطان في مناطق يعيش فيها المسلمون والمسيحيون فإن عوائدهما في هذه الحالة تكون مضاعفة، من خلال فرض "الزكاة" على المسلمين و"الجزية" على المسيحيين.

ففي العام الماضي حذر فرع داعش في المزمبيق، عبر بيان خطي تداولته صفحات محلية، المسيحيين من عواقب عدم دفع الجزية، وخيرتهم بين الدخول في الإسلام أو دفع الجزية أو "الاستعداد لحرب لا نهاية لها" بحسب البيان.

تلجأ فروع داعش في إفريقيا إلى فرض الضرائب على السكان المحليين وابتزاز الشركات والمقاولات وفرض رسوم باهضة عليها ضمن خطة تمويلية عممتها قيادة داعش في سوريا والعراق على كل ولاياتها البعيدة، ويشكل مردودها جزءاً من ميزانيتها الضخمة. ففي الصومال مقر "مكتب الكرار" الذي يدير شؤون ولايات وسط إفريقيا ويمدها بدعم مالي سخي، يقوم فرع داعش في إقليم بونتلاند شمال الصومال بفرض رسوم شهرية على الشركات التجارية تحت التهديد بتخريب ممتلكاتها ومصالحها. وفي 2018 كانت عوائده الشهرية من هذه الرسوم حوالي  700 ألف دولار. وفي أبريل الماضي أحرق التنظيم مقاولة محلية بعدما رفض أصحابها دفع 500 ألف دولار له.

تنخرط أيضا فروع داعش في وسط أفريقيا في أنشطة تجارية مشبوهة، مثل التهريب، وتجارة الذهب والأخشاب والكاكاو وغيرها، وأكدت دراسة جامعة جورج واشنطن المشار إليها سابقاً أن هذه الأنشطة تشكل نسبة قليلة جداً مقارنة بالأموال التي تصل من الخارج، وأن عوائد تجارة الأخشاب التي يديرها فرع الكونغو لا تتجاوز 15 ألف دولار سنوياً.

تجارة السبي والرهائن

يشكل الاختطاف بغرض الفدية تقليداً مشتركاً بين الارهاب والجريمة المنظمة، غير أن فرع داعش في وسط افريقيا أضاف إلى هذا الاقتصاد الإجرامي المربح، قطاعاً مربحاً آخر وهو تجارة "السبي".

فقد كشفت مراسلات داخلية للتنظيم أن فرع داعش في الموزمبيق فرض مبالغ مالية معينة مقابل تحرير "السبايا" اللواتي يحتفظ بهن في معاقله. وهذه المعاملة تشمل فقط "السبايا" اللواتي لا يصلحن، بحسب التنظيم الإرهابي لـ"المتعة" الجنسية، كالمصابات بمرض الإيدز، أو الكبيرات في السن. وتم تخيير أهاليهن بين دفع الأموال أو إعدامهن.

ينهض اقتصاد الارهاب في جزء كبير منه على عوائد الاختطاف واحتجاز الرهائن.

لا توجد أرقام محددة عن العوائد التي يجنيها تنظيم داعش في وسط إفريقيا من اقتصاد الفدية، لكن لا شك أنها إضافة إلى أرقام الحوالات قد أحدثت طفرة في النشاطات الارهابية لفرعي داعش في شمال الموزمبيق وشرق الكونغو. حوالي 68 ألف دولار من أموال الحوالات سلمت مباشرة لأفراد في خلايا تورطت في سلسلة من الهجمات الانتحارية في أوغندا في 2021، وهجمات في رواندا والكونغو.

عزّز اقتصاد الإرهاب الذي رعاه مكتب "الكرار" في الصومال بقيادة عبد القادر مؤمن  ميزانية داعش في شرق ووسط إفريقيا، فكان يرسل بشكل دوري دفعات مالية إلى عدد من ولايات وخلايا داعش في إفريقيا والشرق الأوسط واليمن وتركيا. ووصف المكتب في رسالة له إلى أمير إدارة "الولايات" البعيدة في سوريا وضعه المالي بالقول: "الأموال التي تصلنا من مفصل الاقتصاد كافية للضروريات والكماليات"، ووافق على إرسال فائضها إلى اليمن مباشرة، وسيبحث عن وسيلة آمنة لإرسالها أيضا إلى الخليج وتركيا. وهي مفارقة لافتة أن تذهب أموال الإرهاب في زمن داعش من إفريقيا إلى الخليج بعدما كان العكس هو الشائع في العقود الماضية.

 

المصدر: ارفع صوتك