أفاد الأمين العام لـ"الرابطة المحمدية للعلماء" بالمغرب (مؤسسة رسمية) أحمد العبادي، الإثنين، بأن 12 سجينة من المتابعات في قضايا الإرهاب استفدن من برنامج "مصالحة"، وأُفرج عنهن جميعا، مشيرا إلى أنه تم في يوليو الماضي إعلان "سجون خالية من النساء المتابعات بموجب قانون الإرهاب".
وقال العبادي في كلمة له خلال الحفل الافتتاحي للنسخة الـ13 من "مصالحة"، إن هذا البرنامج جاء استجابة لرغبة النزلاء المدانين بموجب قانون مكافحة الإرهاب "في إعادة تأهيلهم بما يمكنهم من إعادة الاندماج في المجتمع بعد الإفراج".
وأضاف أن الاستمرار في تنفيذه والرفع من عدد المستفيدين منه سنويا يرجع إلى "نجاحه وتحقيقه للأهداف المرجوة منه"، لافتا إلى أن عدد المشاركين فيه بلغ منذ انطلاقه قبل نحو سبع سنوات 279 نزيلا، ينضاف إليهم 22 نزيلا المشاركين في النسخة التي تم إطلاقها أمس.
وكان المغرب أطلق برنامج "مصالحة" في عام 2017 وهو يستهدف السجناء المدانين في قضايا الإرهاب الراغبين في مراجعة أفكارهم، إذ يرتكز على ثلاثة محاور تشمل "المصالحة مع الذات" و"المصالحة مع النص الديني" و"المصالحة مع المجتمع"، وذلك تحت إشراف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وخبراء مختصين.
"حالات عارضة"
وتعليقا على ما أعلنه عبادي بشأن الإفراج عن جميع النساء المستفيدات من البرنامج وإعلان سجون خالية من النساء المتابعات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، قال رئيس المرصد المغربي للسجون، عبد اللطيف رفوع، إن "تعاطي النساء مع الجريمة عموما هو جد ضعيف بالمغرب خاصة أن عدد السجينات لا يتعدى 1200 تقريبا مقارنة بحوالي 100 ألف سجين رجل وفقا لإحصائيات المندوبية العامة للسجون"، مشيرا إلى أن "عدد السجينات على خلفية جرائم الإرهاب كان قليلا جدا".
ويرى رفوع في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "سجينات ملفات الإرهاب تم تضليلهن أو تخديرهن فكريا ولم يكن انخراطهن في الإرهاب بشكل يقيني بقدر ما كان هناك تأثير من طرف أزواجهن أو أفراد عائلتهن"، معتبرا أنها "كانت مجرد حالات عارضة وتم القضاء عليها حاليا".
وعلاقة ببرنامج "مصالحة" يرى الحقوقي المغربي أنه "بعد توسيع فئة المستفيدين منه لتشمل النساء في 2019 أصبح تجربة رائدة على مستوى المنطقة المغاربية والعربية يمكن للمملكة تسويقها في العلاقات التي تربطها مع الجمعيات الحقوقية وبعض المؤسسات السجنية خارج البلاد".
في الوقت نفسه وتعليقا على نتائج هذا البرنامج اعتبر المتحدث ذاته أنه "وصل إلى المرحلة الأخيرة بعد أن حقق أهدافه المسطرة إثر الإفراج عن مجموعة من السجينات والسجناء المتابعين في ملفات الإرهاب".
مخاوف أمنية وجدل واسع بتونس بعد هروب 5 إرهابيين من السجن
01 نوفمبر 2023
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
تثير عملية فرار 5 إرهابيين من سجن المرناقية بالعاصمة تونس الكثير من النقاشات على منصات التواصل وفي الأوساط الإعلامية والحقوقية، وسط تساؤلات متعددة حول نجاعة الإجراءات الأمنية في السجون.
ويحذر محللون من تداعيات أمنية لفرار الإرهابيين المدانين في عدد من القضايا الإرهابية من بينها اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
خبر خطير وتقريبا أول مرة في تاريخ تونس يحصل فشل أمني ذريع بهذا الحجم: فرار خمسة عناصر إرهابية خطيرة جدا من سجن المرناقية...
أقالت وزارة الداخلية التونسية، الثلاثاء، مسؤولين بارزين في أجهزة المخابرات وهما المدير العام للمصالح المختصة والمدير المركزي للاستعلامات العامة، وفق ما أعلنت عنه في بلاغ.
كما أعلن متحدث باسم الهيئة العامة للسجون والإصلاح، الثلاثاء، عن إعفاء مدير السحن المدني بالمرناقية في انتظار اتخاذ جملة من القرارات بناء على تطور التحقيقات.
وجاءت هذه الإجراءات، عقب فرار خمسة سجناء مدانين في قضايا إرهابية من سجن المرناقية الذي يقع في محافظة منوبة القريبة من العاصمة تونس.
من هم الفارون ؟
نشرت الداخلية التونسية صور الفارين الخمسة من السجن، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عنهم عند مشاهدتهم أو الحصول على معلومات حولهم
ومن بين الفارين أحمد المالكي المعروف إعلاميا بكنية "الصومالي" وهو حسب تقارير إعلامية محلية ضالع في قضية اغتيال السياسي اليساري المعروف شكري بلعيد في فبراير 2013.
كما وجهت للمالكي تهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي، وتوفير ووضع كفاءات وخبرات على ذمة تنظيم له علاقة بجرائم إرهابية وتلقي تدريبات عسكرية وتوفير أسلحة وذخيرة، وكان القضاء قد حكم عليه بالسجن المؤبد في إحدى القضايا.
وشارك أيضا في عملية فرار المتشدد عامر البلعزي الذي قبض عليه في 2018 ويصفه الإعلام التونسي بأنه أحد المتهمين الرئيسيين في قضية اغتيال البراهمي وبلعيد.
ومن الفارين أيضا، رائد التواتي الذي ذكر تقرير لإذاعة "ديوان أف أم " أنه "عنصر إرهابي مصنف خطير جدا" تابع لكتيبة "عقبة بن نافع" التابعة لتنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"، المصنف إرهابيا.
وحوكم التواتي بالإعدام في إحدى القضايا وبالسجن لمدة 50 عاما في القضايا التي تورط فيها من بينها المشاركة في قتل عسكريين بالمرتفعات الغربية للبلاد.
تساؤل مشروع ..! الأولويّة ، بالطّبع ، هي للقبض على الإرهابيّين الفارّين، وسيكشف التّحقيق ملابسات الفرار والمتورّطين...
كما ذكر التقرير أن فارا آخر يدعى نادر الغانمي كان قد شارك في عدة أعمال إرهابية في تونس وقاتل في سوريا ضمن تنظيم داعش الإرهابي قبل أن يعود إلى بلده لتنفيذ مخططات إرهابية تتمثل أساسا في استهداف الأمنيين والعسكريين.
جدل واسع
وفور إعلان السلطات عن حدوث عملية الهروب من السجن، سارع نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي إلى التساؤل حول نجاعة إجراءات المراقبة والحراسة للوحدات السجنية.
وفي هذا السياق، تساءل المحامي سمير ديلو "إذا كان القادة السياسيون المعتقلون في قضية "التّآمر" في مرمى كاميرات مراقبة طيلة 24 على 24 ساعة، هل أن الإرهابيّين الفارين كانوا يخضعون لرقابة أقلّ صرامة، أم أنّهم نجحوا في الفرار رغم الرّقابة المشدّدة".
🔴 عملية هروب لخمسة عناصر إرهابية من أكبر السجون التونسية على اعتبار ان به اخطر المجرمين واخطر الإرهابيين وهو سجن محصن...
وأضاف أن "المبدأ البديهي هو أن كل عملية فرار من السجن هي نتيجة تهاون أو تواطؤ أو كليهما".
وعلق المدون قيس القروي " كـ90 بالمئة من التونسيين أعتقد أنها عملية تهريب وليست عملية هروب وبكل بساطة أعتقد أن الهدف منها هو دفع رئيس الجمهورية إلى إقالة وزيرة العدل أو/و وزير الداخلية وأرجح أنها من تخطيط المافيات المتنفذة في البلاد وربما حتى من هندسة البعض ممن هم حاليا وراء القضبان".
ك90% من التنونسيين أعتقد أنها عملية تهريب وليست عملية هروب وبكل بساطة أعتقد أن الهدف منها هو دفع رئيس الجمهورية إلى...
وكتب مدون يدعى كمال أن "عملية هروب لخمسة عناصر إرهابية من أكبر السجون التونسية على اعتبار أن به أخطر المجرمين وأخطر الإرهابيين وهو سجن محصن على المستوى الداخلي والخارجي وعديد نقاط الاستفاهم تطرح هل هو هروب أم تهريب".
تداعيات أمنية
وتعليقا على هذه التطورات، قال المحلل السياسي الجمعي القاسمي إن "عملية الفرار تُعد اختراقا خطيرا للمؤسسة الأمنية التونسية في وقت حساس ودقيق سيكون له تداعيات كبيرة على الوضع الأمني في البلاد".
واعتبر القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ردة الفعل الرسمية المتمثلة في إقالة مدير السجن ومسؤولين أمنيين لم ترتق إلى مستوى خطورة ما حدث".
وأشار إلى "وجود خشية من أن يستيقظ التونسيون في الفترة المقبلة على خبر اشتباكات عنيفة بين الأمن مع مجموعة إرهابية مسلحة تنتهي بالتأكيد على القضاء على عدد من الإرهابيين بينهم هؤلاء الفارين من السجن".
هذا الأمر سيؤدي وفق المحلل ذاته إلى "قبر قضية اغتيال السياسيين بلعيد والبراهمي وغلق الملف الذي يحرج الداخل وبعض الأطراف الإقليمية والدولية".
هل تصدق #وزارة_الداخلية حقا ما تقوله.. هل تدرك #وزارة_العدل فداحة القصة وهي المسؤولة عن السجون .. اش معناها يهربو 5 من...