Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سيدة تونسية في مظاهرة ضد الإرهاب في تونس العاصمة
سيدة تونسية في مظاهرة ضد الإرهاب في تونس العاصمة

تمكنت قوات الأمن التونسية في الفترة الأخيرة من الإطاحة بعدد من العناصر المتشددة من بينها "أمير كتيبة أجناد الخلافة"، ضمن تحركات يصفها الخبراء بـ"العمليات الأمنية الاستباقية الناجحة".

ويرى متخصصون في الشؤون الأمنية أنه رغم انحسار وتيرة العمليات التي تستهدف هذا البلد المغاربي، فإن "خطر الإرهاب لا يزال قائما ارتباطا بأوضاع داخلية وخارجية".

الإطاحة بمتشددين

أعلنت الإدارة العامة للحرس الوطني في تونس، الثلاثاء، عن الإطاحة بمتشدد  مطلوب لفائدة القضاء بمحافظة نابل (شمال) وذلك في إطار عملها لـ"تعقّب العناصر التكفيرية المُفتّش عنها".

والاثنين، ذكرت الإدارة العامة للحرس أنها أطاحت أيضا عنصر  متشدد آخر بمحافظة المهدية (وسط) صادرة ضده أحكام قضائية بالسجن لمدة 5 سنوات، كما تم أيضا في اليوم ذاته توقيف عنصر ثان في محافظة منوبة (شمال) محكوم بـ7 سنوات سجن من أجل "الانتماء إلى تنظيم إرهابي".

والخميس الفائت، أعلنت السلطات الأمنية التونسية إلقاء القبض على "أمير  كتيبة أجناد الخلافة"، محمود السلاّمي المعروف بكنية "يوسف" وهو عنصر مُصنّف "خطير جدّا".

وتمت عملية توقيف السلاّمي في أحد المسالك المؤدية إلى "معاقل العناصر الإرهابية بجبال القصرين(وسط)" كما جرى خلال العملية حجز أسلحة ومتفجرات وأحزمة ناسفة بحوزته.

وسبق لهذا العنصر المتشدد أن "شارك في عدة عمليات إرهابية استهدفت التشكيلات الأمنية والعسكرية وعمليات سلب وترويع للمواطنين" حسب بلاغ للداخلية التونسية.

وفي العملية ذاتها، كشفت الوزارة عن إلقاء القبض في غضون 24 ساعة على عنصرين آخرين من بينهما "سيف الدين زبيبة" وذلك بمنطقة "عين الغرم" بعمق جبل "السيف" في محافظة القصرين.

هل يزال الخطر الإرهابي قائما؟

تراجع نسق العمليات الإرهابية في تونس خلال الفترة الأخيرة مقارنة بالسنوات التي عقبت ثورة 14 يناير 2011، غير أن ذلك لا يعني وفق خبراء أن "خطر الإرهاب قد انحسر".

وفي هذا السياق، يقول الخبير الأمني علية العلاني إن "خطر الإرهاب في تونس لا زال قائما خاصة في ظل وضع داخلي وخارجي تحاول التنظيمات الإرهابية الاستفادة منه".

على المستوى الداخلي، يشير المتحدث ذاته إلى أن "التنظيمات الإرهابية قد تحاول استغلال المناسبات السياسية الكبرى على غرار الانتخابات لخلق هشاشة أمنية".

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الشبكات الإرهابية قد تسعى لاستغلال الغضب والتململ الاجتماعي بسبب للأزمة الاقتصادية التي تمر به تونس لإرباك الأوضاع".

إقليميا، يشير العلاني إلى "تأثير قضية الهجرة غير النظامية خاصة في ظل عدم استقرار الوضع الأمني في الساحل الإفريقي وهي منطقة قد يحصل منها تسرّب للعناصر الإرهابية في صفوف المهاجرين".

ويصف العلاّني "الإيقافات الأخيرة التي حصلت بالعمليات الاستباقية الناجحة خاصة أنها جرت خارج جبل الشعانبي الذي يصعب تمشيطه بشكل دقيق نظرا لشساعته واحتواءه على تضاريس صعبة".

من جهته، يرى المحلل السياسي باسل الترجمان أنه "لطالما استمر وجود وتمدد التنظيمات المتشددة في محيط تونس الإقليمي فإن خطر استهدافها بعمليات إرهابية لضرب استقرارها واقتصادها وسياحتها يبقى قائما".

وأكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "كتيبة أجناد الخلافة" التابعة لتنظيم داعش الإرهابي تعتبر ضرب تونس أحد أهدافها الاستراتيجية، وهو  ما تواجهه القوات الأمنية والعسكرية بعمل استباقي كان آخره القبض على أمير هذه الكتيبة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي
صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي

قبل سنوات مضت، أشارت تقارير إعلامية وتحاليل أمنية إلى أن منطقة الساحل الأفريقي ستكون الوجهة المفضلة لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة بعد إعلان انهزام التنظيم الإرهابي "داعش" في معركته مع القوات العراقية، سنة 2017، وفرار العديد من عناصره نحو وجهات مختلفة، كان الساحل الأفريقي واحدة منها.

وقد عاد النقاش، اليوم، حول تهديدات هذه التنظيمات على خلفية الأحداث الجارية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وفشل الحل الدبلوماسي والسياسي، لحد الساعة، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها في نيامي.

وأجمع العديد من المحللين والخبراء في تصريحات خاصة بموقع "أصوات مغاربية" على أن المنطقة المغاربية لن تكون في معزل من التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل في حال تدهور الأوضاع الأمنية وتعقدت أكثر مما هي عليه الآن.

ويعود تاريخ نشأة وتطور النشاط الإرهابي في منطقة الساحل الأفريقي إلى بداية التسعينات، عندما قرر ما يسمى بـ"الأفغان العرب" نقل نشاطهم هناك، مستفيدين من العديد من العوامل، لعل أبرزها كبر المساحات الصحراوية، وضعف الأنظمة الأمنية لدول تلك المنطقة، ناهيك عن الصراعات والنزاعات القبلية المنتشرة هناك.

وتضم منطقة الساحل الأفريقي خمسة دول هي، بوركينا فاسو، تشاد، مالي، موريتانيا والنيجر تشترك جميعها في مجموعة من المشاكل السياسية، والاقتصادية، ما يعد عاملا مشجعا على ظهور النشاط الإرهابي في هذه المنطقة.

وهذه أفرز التنظيمات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل.

  • القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

يعد من أكبر التنظيمات  الإرهابية انتشارا في منطقة الساحل الأفريقي، بحيث يعد سليلا لـ "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، التي تأسست في الجزائر في بداية التسعينات.

تأسست "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، سنة 2007، على يد عبد المالك درودكال، الذي كان يتخذ، في بداية الأمر، من منطقة القبائل بالجزائر مكانا لأنشطته، قبل أن يضطر إلى مغادرتها نحو منطقة الساحل الأفريقي جراء تشديد الخناق عليه.

في يونيو 2020، أعلنت القوّات الفرنسيّة القضاء على زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، الجزائريّ عبد المالك دروكدال في شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسيّة، فلورنس بارلي، إن "عبد المالك دروكدال، عضو اللجنة التوجيهيّة لتنظيم القاعدة، كان يقود كلّ مجموعات القاعدة في شمال أفريقيا وقطاع الساحل، بما في ذلك جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إحدى الجماعات الإرهابيّة الرئيسيّة الناشطة في الساحل".

وفي شهر نوفمبر من السنة نفسها، اختار "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الجزائريّ أبو عبيدة يوسف العنابي قائدا جديدا له خلفًا لدروكدال.

  • حركة أنصار الدين

 هي حركة إسلامية مسلحة متطرفة تأسست في شمال مالي، شهر ديسمبر 2011 تحت قيادة "إياد آغ غالي"، أحد أشهر زعماء قبائل التوارق المعروفين في "الحركة الشعبية لتحرير أزواد"، والذين خاضوا القتال ضد الحكومة المالية، سنوات التسعينات.

يجهل العدد الحقيقي لهذه الجماعة المتطرفة، لكن تقارير عدة أشارت إلى نجاحها في استمالة عدد كبير من المتشددين المحسوبين على قبائل التوارق المنتشرة في منطقة السواحل، وكان من بينهم جنود في الجيش الموريتاني.

في مارس 2013، أدرجت الولايات المتحدة الأميركية "جماعة أنصار الدين" الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن "الجماعة على صلة وثيقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

  • جماعة "بوكو حرام"

"بوكو حرام" أو التنظيم الإرهابي المسلح، الذي يدعو إلى منع وتحريم المناهج الغربية في التعليم، يعد هو الآخر من الجماعات التي تشكل خطورة كبيرة في منطقة الساحل.

تأسس التنظيم في سنة 2004 بنيجيريا على يد محمد يوسف، وهو شاب ترك التعليم في سن مبكرة، وحصل على قدر من التعليم الديني غير النظامي.

التعقيدات الأمنية التي يفرزها تنظيم "بوكو حرام" على منطقة الساحل الأفريقي تتمثل في مناطق تمركزه، حيث يتخذ من منطقة كاناما بولاية يوبه، شمال شرقي نيجريا على الحدود مع النيجر، مكانا لنشاطه وتحركاته.

دخل منذ تأسيسه في مواجهات مسلحة مع مصالح الأمن في نيجيريا خلفت المئات من القتلى، من بينهم مؤسسه الأول محمد يوسف، لكن دون أن يتوقف نشاطه الذي يبقى متواصلا لحد الآن.

أشار تقرير صادر عن الخارجية في سنة 2020 إلى أن تنظيم "بوكو حرام" نفذت هجومات إرهابية على أراضي النيجر.

 

المصدر: أصوات مغاربية