Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الجيش الجزائري
عناصر من الجيش الجزائري

كثّف الجيش الجزائري عملياته ضد منتمين للجماعات الإرهابية، هذه الأيام، في مناطق متفرقة من البلاد، قضى خلالها على بعضهم وألقى القبض على آخرين وصادر أسلحة فيما استسلم آخرون، وتتزامن هذه العمليات مع توترات في منطقة الساحل خصوصا بين مالي وموريتانيا بسبب اختراقات أمنية لحدود الأخيرة، كادت تتسبب في أزمة بين البلدين.

وتشير بيانات وزارة الدفاع الجزائرية للأسبوع الجاري، نُشرت على موقع الوزارة الرسمي، بأن وحدات الجيش قضت على متهم بالإرهاب يدعى "ب. سمير" وصادرت سلاحه.

والتحق المعني بالجماعات الإرهابية سنة 2006، وفق البيان، فيما لا تزال العملية العسكرية متواصلة في المنطقة التي قضي عليه فيها، وهي بلدية وادي الفضة بالناحية العسكرية الأولى لولاية الشلف غرب الجزائر.

عمليات مكثفة

كما تمكن الجيش، في غضون الأسبوع الماضي، من القضاء على متهم بالإرهاب يسمى "خطار أمحمد" الملقب بـ"إسماعيل" واسترجع سلاحه، في عملية تمشيط بمنطقة المدية وسط البلاد.

أيضا أوقفت قوات تابعة للجيش بين 18 و23 أبريل الفارط، 6 عناصر دعم للجماعات الإرهابية خلال عمليات متفرقة في البلاد.

وسلم متهم بالإرهاب يدعى "أبو سيف" نفسه لوحدات الجيش في برج باجي مختار جنوب البلاد، وبحوزته مسدس رشاش من نوع كلاشينكوف، في الفترة بين 10 و 17 أبريل الماضي أيضا. 

وفي حصيلتها السنوية، سجلت وزارة الدفاع الجزائرية "تحييد 16 إرهابي"، مشيرة إلى "استسلام 8 إرهابيين، وتوقيف ثمانية آخرين"، كما أوقفت وحدات الجيش "417 عنصر دعم للجماعات الإرهابية"، وأيضا كشف وتدمير 37 مخبأ كان يستعمل من طرف الجماعات الإرهابية، مع استرجاع 136 قطعة سلاح ناري و169 قذيفة و95 قنبلة من مختلف الأصناف".

وتأتي هذه العمليات المكثّفة في توقيت يتسم بوضع أمني متوتر في الساحل أيضا، خصوصا في المناطق الجنوبية على الحدود بين مالي وموريتانيا، وإعلان الجيش المالي قضاءه على إرهابيين، وكذلك ما حدث قبل أكثر من أسبوع من اختراقات قام بها الجيش المالي ومجموعات فاغنر المسلحة لحدود موريتانيا مست قرى موريتانية.

فهل ترتبط عمليات الجيش الجزائري بمواجهة نشاط إرهابي في الداخل فقط، أم إن له علاقة بما يحدث في الجوار؟

بن جانة: رسائل مزدوجة للداخل والخارج

في الموضوع قال الخبير الأمني والعقيد السابق في الجيش الجزائري بن عمر بن جانة، إن رسائل الجيش من وراء هذه العمليات "مزدوجة، للداخل والخارج".

وأوضح بن جانة في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن العمليات العسكرية الأخيرة "جاءت بعد تجميع معلومات مفصلة عن تحركات إرهابيين تم رصد نشاطهم بدقة، ثم يتم ضربهم في المكان والزمان المحددين بضربات مركزة لتحييد خطرهم".

ويشير المتحدث إلى أن الجيش بهذا النوع من العمليات "يستدرك ما فاته في إطار عملياته لمواجهة الإرهابيين، وهذا ما يشي بأنه يتابع عن كثب الوضع الأمني في الداخل وعلى الحدود وأنه على معرفة بمسارات الإرهابيين، فيوجه لهم ضربات تبعثرهم وتمنعهم من تجميع جهودهم مرة ثانية".

وذكر الخبير الأمني الجزائري بأن "ارتباطات الإرهابيين بجهات خارجية ثابتة، لذلك فإن ضربهم في الداخل يعني رسالة إلى الخارج".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قوات من الجيش التونسي على الحدود مع الجزائر (أرشيف)
قوات من الجيش التونسي على الحدود مع الجزائر (أرشيف)

خضع مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء إلى عملية بتر ساق بعد تعرضه لانفجار لغم بجبل السلوم في محافظة القصرين وسط تونس.

وقال المدير الجهوي للصحة بالقصرين عبد الغني الشعباني إن"المستشفى الجهوي بالقصرين استقبل مساء الأربعاء شابا في يبلغ من العمر 22 سنة من إفريقيا جنوب الصحراء متأثرا بإصابته البليغة جراء انفجار لغم ارضي بسفوح جبل السلوم".

وأضاف في تصريح لإذاعة "ديوان أف أم" أنه "تم إخضاع الشاب إلى عملية جراحية بترت على إثرها ساقه وهو يخضع حاليا الى المراقبة الطبية".

وفي الأشهر الأخيرة تكررت عمليات انفجار الألغام التي زرعتها جماعات متشددة في المرتفعات الغربية.

ففي أغسطس الفائت، أصيب شاب تونسي في انفجار لغم بجبل المغيلة في المحافظة ذاتها، وذلك أثناء جمعه لنباتات الإكليل من عمق الجبل.

ورغم تراجع وتيرة الأعمال الإرهابية بالمدن التونسية في الأعوام الأخيرة مقارنة بالفترة التي تلت الثورة مباشرة، إلا أن تهديدات الجماعات المتشددة لا تزال قائمة خصوصا بالقرى المحاذية للجبال الغربية.

ولا توجد أرقام دقيقة حول عدد المدنيين الذين راحوا ضحية الجماعات الإرهابية بالقرى المتاخمة للجبال، غير أن الصحفي الميداني والكاتب برهان اليحياوي قدّر  في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" عددهم بالعشرات.

وسبق لمجموعة من أهالي المناطق المتاخمة للجبال الغربية للبلاد أن طالبوا السلطات الأمنية والعسكرية بحمايتهم من المداهمات التي يشنها المتطرفون على منازلهم.

وتواجه تونس جماعات متطرفة تتحصن بالمرتفعات الغربية ، من بينها "جند الخلافة" الذي يدين بالولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي و"عقبة بن نافع" الذي يتبع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.


المصدر: أصوات مغاربية