Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رئيس القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مايكل لانغلي
رئيس القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مايكل لانغلي

كشف رئيس القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مايكل لانغلي أن عدد عناصر الجماعات المسلحة المتطرفة تضاعف 10 مرات في القارة السمراء منذ، عام 2008. 

وكشف لانغلي لشبكة "فوكس نيوز"، السبت، أن قيادته رصدت لسنوات المنظمات المتطرفة في أفريقيا، مشيرا إلى أنه "في عام 2008، كان المتطرفون الإسلاميون في هذه القارة يمثلون 4 في المئة فقط على الساحة العالمية. والآن تصل نسبتهم إلى 40 في المئة". 

وأكد أن أفريكوم "مكلفة بتنفيذ مهمتها في ردع التهديدات بالقارة الأفريقية، والقدرة على الوصول والنفاذ من أجل الاستجابة للأزمات". 

وعبر لانغلي عن قلق واشنطن بشأن العمليات الصينية في أفريقيا قائلا "نحن ننظر إلى التهديد الذي تمثله جمهورية الصين الشعبية، ونعلم أنهم يستغلون إمكانات القارة عندما ينخرطون في جميع أنحاءها من خلال مبادرة الحزام والطريق أولا، لكن في بعض الأحيان تكون لديهم تطلعات تتعلق بالقدرات العسكرية". 

وأوضح أن "الصين لديها بالفعل قاعدة في جيبوتي. أعلم أن الأمر يتعلق حاليا بمكافحة القرصنة، لكن مع الوقت ستتضح تطلعاتهم (..)".

وفي أبريل الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عزمها سحب قواتها من تشاد، بناء على طلب من المجلس العسكري هناك. 

وقبلها بأيام، أعلنت واشنطن سحب القوات الأميركية من النيجر التي يحكمها الجيش أيضا، مما وجه ضربة للعمليات العسكرية الأميركية في منطقة الساحل، وهي منطقة شاسعة جنوب الصحراء الكبرى، حيث تعمل الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم داعش.

وكان يوجد ما يزيد قليلا عن 1000 جندي أميركي في النيجر حتى العام الماضي. ويدرب أفراد من الجيش الأميركي القوات المحلية على قتال الجماعات المسلحة.

لكن في الأول من مايو الماضي أعلن الجيش الأميركي أنه يعتزم العودة إلى تشاد.

وقال لانغلي وقتها: "سنعود لإجراء مناقشات في غضون شهر لنرى ما هي السبل وما يحتاجون إليه، حتى يتمكنوا من تعزيز بنيتهم الأمنية، وأيضاً (للعمل) ضد الإرهاب".

وتثير هذه الانسحابات الأميركية من دول أفريقيا المخاوف من خسارة نفوذ الولايات المتحدة في القارة لصالح روسيا والصين بحسب وكالة أسوشيتد برس، خاصة أنه في الوقت الذي أعلن عن سحب القوات الأميركية من النيجر، أعلن وصول مدربين عسكريين روسيين للدولة ذاتها.

وقال لانغلي لـ"فوكس نيوز": "نعم، في السنوات القليلة الماضية، رأينا أنشطة مجموعة فاغنر الروسية في البلدان الأفريقية وهي تحاول أن تصبح الشريك الأمني المفضل في عدد من هذه البلدان عبر منطقة الساحل، على طول الطريق وصولا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، وشمالا حتى ليبيا".

وفي نهاية مايو الماضي، صنفت الولايات المتحدة كيانين مقرهما في جمهورية أفريقيا الوسطى على قائمة الإرهاب لجهودهما في دعم الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها مجموعة فاغنر المدعومة من الكرملين في أفريقيا.

وذكر بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أن شركتين للصناعات التعدينية لعبتا دوراً حيوياً في تمكين العمليات الأمنية لمجموعة فاغنر ومساعي التعدين غير المشروعة في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وشدد لانغلي على أن الولايات المتحدة تحتاج إلى زيادة عملياتها المعلوماتية وتعزيز التعاون مع الشركاء الأفارقة لمعالجة بعض التحديات التي تمتد من تغير المناخ إلى مواجهة المنظمات المتطرفة العنيفة والوصول إلى الأهداف المشتركة المتمثلة في الاستقرار والأمن. 

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي
صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي

قبل سنوات مضت، أشارت تقارير إعلامية وتحاليل أمنية إلى أن منطقة الساحل الأفريقي ستكون الوجهة المفضلة لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة بعد إعلان انهزام التنظيم الإرهابي "داعش" في معركته مع القوات العراقية، سنة 2017، وفرار العديد من عناصره نحو وجهات مختلفة، كان الساحل الأفريقي واحدة منها.

وقد عاد النقاش، اليوم، حول تهديدات هذه التنظيمات على خلفية الأحداث الجارية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وفشل الحل الدبلوماسي والسياسي، لحد الساعة، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها في نيامي.

وأجمع العديد من المحللين والخبراء في تصريحات خاصة بموقع "أصوات مغاربية" على أن المنطقة المغاربية لن تكون في معزل من التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل في حال تدهور الأوضاع الأمنية وتعقدت أكثر مما هي عليه الآن.

ويعود تاريخ نشأة وتطور النشاط الإرهابي في منطقة الساحل الأفريقي إلى بداية التسعينات، عندما قرر ما يسمى بـ"الأفغان العرب" نقل نشاطهم هناك، مستفيدين من العديد من العوامل، لعل أبرزها كبر المساحات الصحراوية، وضعف الأنظمة الأمنية لدول تلك المنطقة، ناهيك عن الصراعات والنزاعات القبلية المنتشرة هناك.

وتضم منطقة الساحل الأفريقي خمسة دول هي، بوركينا فاسو، تشاد، مالي، موريتانيا والنيجر تشترك جميعها في مجموعة من المشاكل السياسية، والاقتصادية، ما يعد عاملا مشجعا على ظهور النشاط الإرهابي في هذه المنطقة.

وهذه أفرز التنظيمات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل.

  • القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

يعد من أكبر التنظيمات  الإرهابية انتشارا في منطقة الساحل الأفريقي، بحيث يعد سليلا لـ "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، التي تأسست في الجزائر في بداية التسعينات.

تأسست "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، سنة 2007، على يد عبد المالك درودكال، الذي كان يتخذ، في بداية الأمر، من منطقة القبائل بالجزائر مكانا لأنشطته، قبل أن يضطر إلى مغادرتها نحو منطقة الساحل الأفريقي جراء تشديد الخناق عليه.

في يونيو 2020، أعلنت القوّات الفرنسيّة القضاء على زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، الجزائريّ عبد المالك دروكدال في شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسيّة، فلورنس بارلي، إن "عبد المالك دروكدال، عضو اللجنة التوجيهيّة لتنظيم القاعدة، كان يقود كلّ مجموعات القاعدة في شمال أفريقيا وقطاع الساحل، بما في ذلك جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إحدى الجماعات الإرهابيّة الرئيسيّة الناشطة في الساحل".

وفي شهر نوفمبر من السنة نفسها، اختار "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الجزائريّ أبو عبيدة يوسف العنابي قائدا جديدا له خلفًا لدروكدال.

  • حركة أنصار الدين

 هي حركة إسلامية مسلحة متطرفة تأسست في شمال مالي، شهر ديسمبر 2011 تحت قيادة "إياد آغ غالي"، أحد أشهر زعماء قبائل التوارق المعروفين في "الحركة الشعبية لتحرير أزواد"، والذين خاضوا القتال ضد الحكومة المالية، سنوات التسعينات.

يجهل العدد الحقيقي لهذه الجماعة المتطرفة، لكن تقارير عدة أشارت إلى نجاحها في استمالة عدد كبير من المتشددين المحسوبين على قبائل التوارق المنتشرة في منطقة السواحل، وكان من بينهم جنود في الجيش الموريتاني.

في مارس 2013، أدرجت الولايات المتحدة الأميركية "جماعة أنصار الدين" الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن "الجماعة على صلة وثيقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

  • جماعة "بوكو حرام"

"بوكو حرام" أو التنظيم الإرهابي المسلح، الذي يدعو إلى منع وتحريم المناهج الغربية في التعليم، يعد هو الآخر من الجماعات التي تشكل خطورة كبيرة في منطقة الساحل.

تأسس التنظيم في سنة 2004 بنيجيريا على يد محمد يوسف، وهو شاب ترك التعليم في سن مبكرة، وحصل على قدر من التعليم الديني غير النظامي.

التعقيدات الأمنية التي يفرزها تنظيم "بوكو حرام" على منطقة الساحل الأفريقي تتمثل في مناطق تمركزه، حيث يتخذ من منطقة كاناما بولاية يوبه، شمال شرقي نيجريا على الحدود مع النيجر، مكانا لنشاطه وتحركاته.

دخل منذ تأسيسه في مواجهات مسلحة مع مصالح الأمن في نيجيريا خلفت المئات من القتلى، من بينهم مؤسسه الأول محمد يوسف، لكن دون أن يتوقف نشاطه الذي يبقى متواصلا لحد الآن.

أشار تقرير صادر عن الخارجية في سنة 2020 إلى أن تنظيم "بوكو حرام" نفذت هجومات إرهابية على أراضي النيجر.

 

المصدر: أصوات مغاربية