Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الجيش الجزائري في عملية تمشيطية بمنطقة القبائل
عناصر من الجيش الجزائري- أرشيف

كشف تقرير صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية عن استمرار معركة محاربة الجماعات الإرهابية في العديد من المناطق بهذا البلد المغاربي.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن مصالحها نجحت في السداسي الأول من السنة الجارية في "تحييد 30 إرهابيا وتوقيف 223 عنصرا متورطا في الدعم، إضافة إلى تدمير 10 مخابئ كانت تستعمل من طرف الجماعات الإرهابية، مع استرجاع 26 قطعة سلاح ناري و 23 قنبلة تقليدية الصنع، وكمية من الذخائر".

أرقام جديدة

وتعد الجزائر أحد أهم البلدان في الأفريقية والعربية التي عانت بشكل كبير من مخلفات الظاهرة الإرهابية، في بداية التسعينات، لكن تمكنت مع مرور الوقت من التحكم والسيطرة على وضعها الأمني، بعد نجاح المصالح الأمنية في تفكيك العديد من الجماعات الإرهابية.

✅الحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال السداسي الأول من سنة 2024 في سياق الجهود المتواصلة المبذولة لمكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، نفذت وحدات ومفارز للجيش الوطني الشعبي، خلال السداسي الأول من سنة 2024، عديد العمليات التي أسفرت عن نتائج نوعية تعكس مدى الاحترافية العالية واليقظة والاستعداد الدائمين لقواتنا المسلحة في كامل التراب الوطني بغرض التصدي لكافة محاولات المساس بأمن واستقرار بلادنا والذود عن سيادتها. في إطار مكافحة الإرهاب، تمكنت قواتنا المسلحة من تحييد (30) إرهابي وتوقيف (223) عنصر دعم، وكشف وتدمير (10) مخابئ كانت تستعمل من طرف الجماعات الإرهابية، مع إسترجاع (26) قطعة سلاح ناري و (23) قنبلة تقليدية الصنع، بالإضافة إلى كميات من الذخيرة. في إطار محاربة الجريمة المنظمة، ضاعفت مختلف وحدات الجيش الوطني الشعبي جهودها الحثيثة الهادفة إلى التصدي لآفة الاتجار بالمخدرات ببلادنا، حيث تم توقيف (1432) تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال (176) قنطار من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب وحجز (129) كغ من مادة الكوكايين و(11726988) قرص مهلوس، كما شملت هذه العمليات المنظمة والمنسقة، توقيف (6026) شخص وضبط (860) مركبة و(2164) مطرقة ضغط و (3587) مولد كهربائي و (156) جهاز كشف عن المعادن و (86) طن من خليط الذهب والحجارة، كما تم حجز (360) بندقية صيد و(1096027) لتر من الوقود و (104) طن من مادة التبغ، بالإضافة إلى (2307) طن من المواد الغذائية الموجهة للتهريب والمضاربة، وهذا خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني. من جهة أخرى، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي (13573) مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

Posted by ‎وزارة الدفاع الوطني الجزائرية‎ on Saturday, July 6, 2024

في حين يقر العقيد السابق في الجيش الجزائري والخبير الأمني، عمر بن جانة، أن "المشكل المطروح حاليا في الجزائر يتعلق بمواجهة الخلايا الإرهابية النائمة التي تتحرك وفق شروط معينة يصعب التحكم فيها ويتطلب حذرا وحيطة مستمرتين من قبل الأجهزة الأمنية".

ويؤكد بن جانة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الخلايا النائمة المرتبطة ببعض الجماعات الإرهابية تفضل البقاء بعيدا عن الأضواء، لكنها مستعدة للتحرك كلما وجدت الفرصة المناسبة لذلك".

الخلايا النائمة

وتقول دراسة صادرة عن "المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات" إن "الجزائر من الدول المتقدمة في مكافحة الإرهاب والتطرف وتعد نمودج يحتذى به من قبل دول العالم في أتباع سياستها نحو طرق مكافحة الإرهاب والتطرف، ولقد قطعت شوطا طويلا على مدار أكثر من 30 سنة في كيفية تطبيق استراتيجية ناجحة نحو مكافحة الإرهاب، حيث  قضت على العمليات الإرهابية وتجاوزت مرحلة المكافحة وانتقلت الى مرحلة الوقاية".

وفي هذا الصدد يقول بن جانة: "صحيح أن ظاهرة الإرهاب لم تعد تختص ببلد بعينه، لكن الاستمرار في محاربتها أصبحت مسؤولية ملقاة على كل دول العالم، خاصة ما تعلق بأساليب الوقاية وطرق تجفيف منابع الجماعات الأصولية".

جزائريا، يؤكد المتحدث ذاته أن "بلاده نجحت في المقاومة الأمنية للإرهاب، لكننه يردف مستدركا "العملية لم تنته بشكل نهائي، فالمعركة الفكرية مع الجماعات المتطرفة يجب أن تبقى متواصلة".

ويضيف "هذه الجماعات الإرهابية نشأت في أوساط فكرية متشددة يصعب اختراقها، ما يعني ضرورة البحث على مقاربات أمنية جديدة تسمح بتفكيك الخلايا النائمة للجماعات الإرهابية في الجزائر".

الجنوب والساحل

وفي بداية الشهر الجاري، أعلن الجيش الجزائري عن إلقاء القبض على "خمسة إرهابيين"، مشيرا إلى أن "أربعة منهم ينتمون للجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل". 

وعادة ما يثير موضوع الاضطرابات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل توجس السلطات السياسية والأمنية بالجزائر، بالنظر إلى تجارب أمنية سابقة، من بينها هجوم "تيقنتورين"، سنة 2013، والذي نفذته جماعة إرهابية كانت تتحرك في عمق صحراء هذا البلد المغاربي.

ويقول الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، رابح لونيسي، إن "مخاوف السلطات الجزائرية مما يجري في منطقة الساحل في محلها بالنظر إلى التعقيدات التي يعرفها الملف الأمني في هذه البلدان".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "نشاط الجماعات الإرهابية في الجزائر يركز بشكل كبير على منطقة الصحراء لأنها تسعى لاستهداف اقتصاد البلاد من خلال ضرب المنشآت النفطية هناك، مثلما وقع في منطقة تيقنتورين".

واعتبر المتحدث أن "صلابة الوحدات القتالية للجيش الجزائري في مواجهة وتعقب الجماعات الإرهابية في الجنوب جعلها تتراجع إلى منطقة الساحل حيث تجمعها علاقات تنظيمية مع العديد من الأطراف المتطرفة هناك، وهو أمر يؤكد صحة الموقف الجزائري من خطر ما يقع في هذه البلدان الأفريقية، جنوب الصحراء".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي
صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي

قبل سنوات مضت، أشارت تقارير إعلامية وتحاليل أمنية إلى أن منطقة الساحل الأفريقي ستكون الوجهة المفضلة لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة بعد إعلان انهزام التنظيم الإرهابي "داعش" في معركته مع القوات العراقية، سنة 2017، وفرار العديد من عناصره نحو وجهات مختلفة، كان الساحل الأفريقي واحدة منها.

وقد عاد النقاش، اليوم، حول تهديدات هذه التنظيمات على خلفية الأحداث الجارية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وفشل الحل الدبلوماسي والسياسي، لحد الساعة، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها في نيامي.

وأجمع العديد من المحللين والخبراء في تصريحات خاصة بموقع "أصوات مغاربية" على أن المنطقة المغاربية لن تكون في معزل من التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل في حال تدهور الأوضاع الأمنية وتعقدت أكثر مما هي عليه الآن.

ويعود تاريخ نشأة وتطور النشاط الإرهابي في منطقة الساحل الأفريقي إلى بداية التسعينات، عندما قرر ما يسمى بـ"الأفغان العرب" نقل نشاطهم هناك، مستفيدين من العديد من العوامل، لعل أبرزها كبر المساحات الصحراوية، وضعف الأنظمة الأمنية لدول تلك المنطقة، ناهيك عن الصراعات والنزاعات القبلية المنتشرة هناك.

وتضم منطقة الساحل الأفريقي خمسة دول هي، بوركينا فاسو، تشاد، مالي، موريتانيا والنيجر تشترك جميعها في مجموعة من المشاكل السياسية، والاقتصادية، ما يعد عاملا مشجعا على ظهور النشاط الإرهابي في هذه المنطقة.

وهذه أفرز التنظيمات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل.

  • القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

يعد من أكبر التنظيمات  الإرهابية انتشارا في منطقة الساحل الأفريقي، بحيث يعد سليلا لـ "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، التي تأسست في الجزائر في بداية التسعينات.

تأسست "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، سنة 2007، على يد عبد المالك درودكال، الذي كان يتخذ، في بداية الأمر، من منطقة القبائل بالجزائر مكانا لأنشطته، قبل أن يضطر إلى مغادرتها نحو منطقة الساحل الأفريقي جراء تشديد الخناق عليه.

في يونيو 2020، أعلنت القوّات الفرنسيّة القضاء على زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، الجزائريّ عبد المالك دروكدال في شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسيّة، فلورنس بارلي، إن "عبد المالك دروكدال، عضو اللجنة التوجيهيّة لتنظيم القاعدة، كان يقود كلّ مجموعات القاعدة في شمال أفريقيا وقطاع الساحل، بما في ذلك جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إحدى الجماعات الإرهابيّة الرئيسيّة الناشطة في الساحل".

وفي شهر نوفمبر من السنة نفسها، اختار "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الجزائريّ أبو عبيدة يوسف العنابي قائدا جديدا له خلفًا لدروكدال.

  • حركة أنصار الدين

 هي حركة إسلامية مسلحة متطرفة تأسست في شمال مالي، شهر ديسمبر 2011 تحت قيادة "إياد آغ غالي"، أحد أشهر زعماء قبائل التوارق المعروفين في "الحركة الشعبية لتحرير أزواد"، والذين خاضوا القتال ضد الحكومة المالية، سنوات التسعينات.

يجهل العدد الحقيقي لهذه الجماعة المتطرفة، لكن تقارير عدة أشارت إلى نجاحها في استمالة عدد كبير من المتشددين المحسوبين على قبائل التوارق المنتشرة في منطقة السواحل، وكان من بينهم جنود في الجيش الموريتاني.

في مارس 2013، أدرجت الولايات المتحدة الأميركية "جماعة أنصار الدين" الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن "الجماعة على صلة وثيقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

  • جماعة "بوكو حرام"

"بوكو حرام" أو التنظيم الإرهابي المسلح، الذي يدعو إلى منع وتحريم المناهج الغربية في التعليم، يعد هو الآخر من الجماعات التي تشكل خطورة كبيرة في منطقة الساحل.

تأسس التنظيم في سنة 2004 بنيجيريا على يد محمد يوسف، وهو شاب ترك التعليم في سن مبكرة، وحصل على قدر من التعليم الديني غير النظامي.

التعقيدات الأمنية التي يفرزها تنظيم "بوكو حرام" على منطقة الساحل الأفريقي تتمثل في مناطق تمركزه، حيث يتخذ من منطقة كاناما بولاية يوبه، شمال شرقي نيجريا على الحدود مع النيجر، مكانا لنشاطه وتحركاته.

دخل منذ تأسيسه في مواجهات مسلحة مع مصالح الأمن في نيجيريا خلفت المئات من القتلى، من بينهم مؤسسه الأول محمد يوسف، لكن دون أن يتوقف نشاطه الذي يبقى متواصلا لحد الآن.

أشار تقرير صادر عن الخارجية في سنة 2020 إلى أن تنظيم "بوكو حرام" نفذت هجومات إرهابية على أراضي النيجر.

 

المصدر: أصوات مغاربية