Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي
صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم داعش الإرهابي

يبدو تنظيم داعش، عندما يتعلق الأمر بالتمويل والبحث عن مصادر دخل تنعش موارده المتدهورة، أشبه بكيان متمرس في عالم المافيا والجريمة المنظمة. الكثيرون، بمن فيهم أمراء كبار، انشقوا عنه حينما صدمتهم هذه الحقيقة.

قيادة التنظيم نفسها تدرك جيدا أن تسليط الضوء على هذا الجانب من نشاطات التنظيم يقوض الصورة التي رسمها لنفسه أمام أتباعه وأنصاره. لذلك لم يتبنَّ يوما أي عملية قتل أو تخريب قام بها باسم جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية" رغم أن جزءا من جهوده، لا سيما في شرق سوريا، مكرس لهذا النشاط الشنيع.

الكلفة السلطانية 

منذ خسارة التنظيم للمساحات الشاسعة التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، وما نجم عن ذلك من فقدانه لما تدره عليه المعابر وحقول النفط من موارد مالية كبيرة، فَعّل التنظيم عددا من "الخطط الاقتصادية" البديلة كان من بينها جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية".

تعد " الكلفة السلطانية" نشاطا مدرا للدخل إلى جانب نشاطات أخرى ضمن "اقتصاد الحرب" تضخ في خزينة التنظيم أموالا طائلة، مثل التهريب، والاختطاف، وتجارة الآثار، والسطو على البنوك ومحلات الصرافة، واستحواذه على احتياطات العملة الصعبة والذهب في المدن التي اجتاحها، ونهب ممتلكات الطوائف الأخرى وغيرها.

الساحل
اقتصاد الإرهاب.. كيف تمول داعش فروعها في أفريقيا؟
بينما تبذل جهات إنفاذ القانون، ومؤسسات الرقابة المالية في العالم جهوداً مضنية لعزل أنشطة تنظيم "داعش" الاقتصادية عن النظام المصرفي العالمي، كان التنظيم ينسج في الظل شبكته المالية الخاصة، مستفيدا مما راكمته التنظيمات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة من تجارب، ومستغلاً الثغرات المتاحة في المنظومة المالية العالمية، لتوسيع وإنعاش أنشطته المدرّة للدخل، وتحقيق فعالية أكبر في حركة الأموال بين "ولاياته" وخلاياه المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم.

لعدة سنوات ظل التنظيم يجمع " الكلفة السلطانية" لا سيما في مناطق الشرق السوري، حيث تنتشر حقول النفط، والمساحات الزراعية، وممرات التهريب، والمتاجر ومحلات الصرافة. لكنه لم يكن يتحدث عن ذلك لا في إعلامه الرسمي ولا الرديف، بل وتحاشى الاشارة إليها حتى في مراسلاته الداخلية، لأنه يدرك أن جدلا محموما سينتج عن ذلك، وسيحتاج إلى فتاوى دينية وجهود دعائية كبيرة لإقناع أتباعه بـ"وجاهة" أفعاله، وقد خرج أعضاء سابقون في التنظيم ونشروا على قنواتهم الرقمية "أن إرغام المسلمين غصبا وبحد السيف على إعطاء جزء من حلالِهم لثلة من المفسدين في الأرض هو عمل عدواني لا يقوم به إلا أهل البغي وقطاع الطرق".

ضريبة على رعايا الخليفة!

ينبغي التفريق هنا بين ما ينهبه التنظيم ممن يعتبرهم "كفارا ومرتدين" والذي يسميه ب"الفيء" و"الغنيمة" وبين ما يجبيه باسم "الكلفة السلطانية". فالكلفة السلطانية هي ضريبة يؤديها "المسلمون ورعايا الخليفة" بالقوة والإكراه، أي أن المستهدفين بها هم في عرف التنظيم من المسلمين الذين "لا تحل أموالهم ودماؤهم" ولا تدخل "الكلفة السلطانية" أيضا ضمن الزكاة الواجبة التي تتم جبايتها قسرا من المسلمين من طرف أمنيي التنظيم.

وبعد انكشاف أمر عمليات السطو والنهب هذه لم يجد التنظيم بدا من الحديث عنها في مراسلاته الداخلية، وانتداب أحد شرعييه لصياغة فتوى لتسويغها من الناحية الدينية.

صاغ أبو المعتصم القرشي، وهو أحد كوادر "المكتب الشرعي" لـ"ولاية الشام" فتوى مطولة في 12 صفحة، وحشد فيها مجموعة من النصوص الدينية والقواعد الأصولية التي اعتبرها "أدلة شرعية" على جواز نهب أموال المسلمين بالقوة والإكراه!.

عَرّف القرشي الكلفة السلطانية بأنها " الأموال التي يطلبها الإمام من الناس لأجل مصلحة شرعية". ولعجزه عن إيجاد نصوص قطعية من الكتاب والسنة لتبرير هذه "البدعة الداعشية"، فقد لجأ إلى القواعد الأصولية من قبيل" يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام" و" درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، و" تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما"، و"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

يعني هذا ببساطة أن مصلحة استمرار عمليات التنظيم والحفاظ على قوته ومقدراته مقدمة على مصالح الناس الأخرى، وأن تواصل عمليات التنظيم باعتبارها "جهادا مقدسا"  إذا لم يتم إلا بالسطو على أموال الناس فيجب السطو عليها.

أكد القرشي في نص فتواه جواز استخدام العنف والقوة لجباية الأموال، قائلا: "لا شك أن المال عصب الجهاد، والإعداد لا يكون إلا به، فتحصيله وتوفيره واجب على الإمام ولو بالقوة والإكراه"، ومن امتنع عن أداء "الكلف السلطانية جاز للإمام أو من ينوب عنه أن يعزره بشكل يكون رادعا له ولغيره حتى يؤدي ما عليه من الحقوق المالية في هذا الشأن".

أما الفئات الاجتماعية المستهدفة بهذه الضريبة، فقد قدم أبو المعتصم سردا طويلا بأصحاب المهن والمحلات التجارية والأطباء والصرافين والفلاحين والمدارس والكليات وتجار الدجاج والبيض وتجار المواشي والمستشفيات. ولم يترك أي نشاط مدر للدخل إلا وأشار إليه ضمن الذين فرض عليهم دفع "الكلف السلطانية"، ولم يستثن سوى أصحاب البسْطات على الأرصفة.

أخطر ما في الفتوى هو أن الممتنع عن أداء ما يطلبه التنظيم من أموال سيكون مصيره القتل والحكم عليه بالردة، و" طريقة استخدام القوة تتفاوت حسب المعاندة والممانعة بين التهديد، والإتلاف لبعض المال، أو التعزير، أو التغريم المالي وحتى الجسدي، ثم القتل إذا استعان الممتنع بشوكة الكفار والمرتدين على المجاهدين فعندها يُطبق عليه حكم الردة" حسب تعبير أبي المعتصم القرشي.

وفي شرق سوريا، يتم استخلاص هذه الضريبة بعد توجيه رسائل تهديد بأرقام دولية عبر تطبيق واتساب إلى المعنيين، وتخييرهم بين دفع "السلطانية" أو مواجهة خلايا الاغتيال، بعد تخريب ممتلكاتهم وتقويض مشاريعهم التجارية والاستثمارية.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد ارتفعت هذا العام نسبة تلك الضرائب إلى حد كبير جداً مقارنة بالسنوات الفائتة، حتى بلغت نحو 616 ألف دولار من تجار النفط والمستثمرين.

مضبوطات أحد خلايا داعش في المغرب (أرشيفية)

وحصل المرصد على إفادة من أحد العاملين في شركة مستثمرة في قطاع النفط في المنطقة الشرقية (دير الزور) تقول بأن الشركة رفضت دفع كامل المبلغ المطلوب منها تحت مسمى "الكلفة السلطانية"، والتي قدرها التنظيم بنصف مليون دولار أميركي، ودفعت بدلها 300 ألف دولار، لكن التنظيم هدد سائقي صهاريج المحروقات التي تعمل لصالح الشركة بالاستهداف إذا لم يتم دفع المبلغ كاملا في غضون أسابيع، ولم يعد لدى الشركة خيار آخر سوى تدبير ما تبقى من المبلغ.

مستثمر آخر في قطاع النفط توصل برسالة عبر تطبيق الواتساب من رقم دولي مفادها بأن عليه دفع "الكلفة السلطانية" البالغ قدرها 75 ألف دولار، وعدم إخبار أي جهة تابعة لقسد أو التحالف الدولي بذلك ووجهت له تهديدات في حال التبليغ أو عدم دفع المبلغ خلال أسبوع، وأن خلايا التنظيم ستقوم بزرع عبوة في سيارته أو حرق بئر النفط الذي يعود له.

ولفت المرصد إلى أن خلايا داعش في بادية ريف دير الزور الشرقي تفرض ضرائب تتراوح بين 1000 و3500 دولار، في مناطق ذيبان وحوايج ذيبان وجديد بكارة، على المستثمرين الذين يعملون على توريد المحروقات إلى "سادكوبى" التابعة للإدارة الذاتية في دير الزور.

يعمد التنظيم أيضا إلى حرق المحاصيل الزراعية التي تعود للفلاحين الذين رفضوا الرضوخ لابتزازه ودفع الأموال التي يطلبها منهم، ورمي القنابل اليدوية على منازل الأثرياء، وعيادات الأطباء، وقد هرب عدد من الأطباء من المنطقة الشرقية بعدما أثقل التنظيم كاهلهم بالضرائب و"المكوس"، ولا سيما وقد وضعهم في رأس قائمة أهدافه لأنهم -حسب اعتقاده- يجنون الأموال أكثر من غيرهم. 

 

المصدر: موقع ارفع صوتك

مواضيع ذات صلة

تطرف

الدعاية الإرهابية.. اتهامات لـ"تيك توك" و"تلغرام" وتحذير من "تحول استراتيجي"

21 أغسطس 2023

تستخدم التنظيمات الإرهابية بعض مواقع تواصل اجتماعي لنشر أفكارها المتطرفة وتلقى التمويل المالي، والتواصل بين عناصرها، بينما يكشف خبراء لموقع "الحرة" مخاطر تلك التطبيقات التي يصفونها بالضارة.

والأحد، حظرت الحكومة الصومالية، تطبيقي "تيك توك" و"تلغرام" وموقعا إلكترونيا للمراهنات، بسبب استخدام "جهات إرهابية" لتلك المنصات لأغراض "دعائية". 

وبحسب وزارة الاتصالات والتكنولوجيا، فإن "إرهابيين" و"جماعات تنشر الفجور"، يستخدمون تطبيقي "تيك توك" و"تلغرام" وموقع "1XBET" للمراهنات، من أجل "نشر صور ومقاطع فيديو عنيفة وتضليل الرأي العام". 

لماذا تم الحظر؟

في حديثه لموقع "الحرة"، يحذر الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، مصطفى أمين، من تحول بعض مواقع التواصل الاجتماعي إلى "حواضن هامة للعمل الإرهابي".

ويشير  أمين إلى استخدام التنظيمات الإرهابية بعض مواقع التواصل على غرار "تيك توك" و"تلغرام" و"إنستغرام"، بهدف "إيصال الأوامر والتعليمات عبر رسائل مشفرة، وتنظيم صفوف العناصر، وتلقى الدعم والتمويل، واستقطاب عناصر جديدة".

وتسعى شركة "ميتا"، المالكة لـ"فيسبوك" و"إنستغرام" لمكافحة الجهات الإرهابية بعدما اتهمت بدعم نشر أفكارها، من خلال وضع قائمة سوداء تمنع فيها النشاط والنشر لبعض الحسابات المشكوك بأمرها. 

وعلى الأراضي الصومالية، ينشط تنظيم القاعدة  (حركة الشباب)، وداعش (ولاية الصومال)، ويستخدمان مواقع التواصل لتحقيق أهدافهما المختلفة "بصورة مكثفة"، وفقا للباحث بشؤون الجماعات المتطرفة.

ويتفق معه الخبير بشؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، والذي يتحدث عن "أسباب وأهداف توظيف واستخدام التنظيمات الإرهابية لبعض موقع التواصل الاجتماعي".

وبفضل مواقع مثل "تيك توك" و"تلغرام" و"إكس" (تويتر سابقا)، نجحت التنظيمات الإرهابية في "استقطاب وتجنيد المئات من الأشخاص ونشر أفكارها وأيدلوجيتها وبث الخوف والرعب والقلق بين الناس، ما ساعدهم في توسيع نشاطهم وتنفيذ المزيد من العمليات النوعية، وفقا لحديثه لموقع "الحرة".

لكن بحسب سياسة النشر في "إكس"، فإن المنصة تؤكد أنه لا مكان فيها لـ"المنظمات التي تنتهج العنف، بما في ذلك المنظمات الإرهابية أو الجماعات المتطرفة التي تستخدم العنف والأفراد المنتمين إليها ويروجون إلى أنشطتها غير القانونية".

ويلفت أديب إلى أن التنظيمات الإرهابية تستخدم مواقع التواصل بهدف "إرسال النقود واستقبالها والتواصل داخليا تخطيطا وتنفيذا".

ولذلك فإن الحظر يقطع الطريق تواصل تلك التنظيمات "إعلاميا وداخليا"، ويحد من تحركاتها داخل الصومال، ويمكّن قوات الأمن من مواجهة التنظيمات بصورة "أكبر وأقوى وأكثر نجاعة وتأثيرا"، حسب أديب.

تطبيقات "خطرة"؟

في تصريحات لموقع "الحرة"، يشير مساعد وزير الداخلية المصرية السابق لأمن المعلومات، اللواء محمود الرشيدي، إلى "نوعية جديدة من الجرائم التي تستخدم خلالها مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت".

وتستخدم منظمات "إرهابية وإجرامية" العديد من مواقع التواصل الاجتماعي لنشر "أفكارها وجمع التمويل والدعاية لعناصرها"، لأنها تتيح لهم "التخفي والتهرب من المراقبة والتتبع والرصد الأمني" وتنفيذ أهدافهم "عن بعد"، وفق الرشيدي.

وحسب الرشيدي، فإن بعض التطبيقات أصبحت خطرة مثل "تيك توك" الذي يعد وسيلة لـ"التنصت والتجسس والقرصنة المعلوماتية"، ويمكن للعناصر الإرهابية استخدامه لتحقيق "أغراضها الدعائية" بضمان قدر كبير من الأمان وعدم الرصد أو المتابعة.

ويوضح الرشيدي أن "تيك توك" تطبيق سهل الاستعمال والاستخدام ولذلك "انتشر بشكل كبير في جميع أنحاء العالم"، وبذلك تحول لوسيلة "سريعة وآمنة" للتنظيمات الإرهابية التي وجدت فيه "مرتعا خصبا" لممارسة أنشطتها.

وتستخدم تلك التنظيمات "تيك توك" لـ"التأثير الفكري على المستخدمين والدعاية لأفكارهم المتطرفة، واستقطاب عناصر جديدة لصفوفها، وتوجيه الرأي العام".

وتستهدف تلك التنظيمات استقطاب وتجنيد "الشباب والأطفال" الذين ينشطون على "تيك توك"، وينطبق الأمر ذاته على تطبيق "تلغرام"، حسبما يوضح مساعد وزير الداخلية السابق.

ويحذر مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، من أن تلك التطبيقات تحقق للتنظيمات الإرهابية أهدافها، وتساعدها على تلقي الدعم والأموال واتصال العناصر فيما بينها، دون "تكلفة تذكر".

ومن جانبه، يفسر مصطفى أمين، النشاط المتزايد للتنظيمات الإرهابية على تطبيق "تلغرام"، مرجعا ذلك لكونه "يحمي الحسابات التابعة لعناصر تلك الجماعات، ولا يمكن الجهات الأمنية من تتبعها".

ويستخدم كلا من داعش والقاعدة "تلغرام"، لإصدار التعليمات للمقاتلين بشن عمليات إرهابية، واستقطاب وتجنيد الشباب، ولذلك فإن حظر التطبيق سيقطع "قنوات الاتصال" داخل تلك التنظيمات، وفق الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة.

ويوضح أن الحظر سيؤدي إلى "خلل" في عملية إصدار الأوامر، والتواصل الداخلي بين العناصر وبعضها البعض من جانب، وبينها وبين القيادة من جانب آخر.

في المقابل، أزال المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة الرسائل "تلغرام" أكثر من 15 مليون محتوى عبر الإنترنت وأغلق 6824 قناة في عام 2022 لمنع "الإرهاب والتطرف العنيف" واتفقت المنصتان على توسيع التنسيق بينهما لكشف وإزالة المحتوى الذي يدعو إلى الإرهاب.

تحول "استراتيجي"؟

وبالنسبة لموقع المراهنات، فيشدد اللواء الرشيدي على أنه لا يمكن إبعاده عما يحدث داخل "تيك توك" و"تلغرام"، باعتبارها "مصايد إلكترونية"، للإيقاع بالضحايا واستغلالهم.

ومن جانبه، يصف منير أديب دخول مواقع "المراهنات" على خط العمل الإرهابي بـ"التحول الاستراتيجي في عمليات التمويل".

وعلى غرار العملات الإلكترونية المشفرة فلا يمكن "رقابة مواقع المراهنات" ما يجعل الصورة "ضبابية" أمام أجهزة الأمن، ولا يمكنها من "مراقبة أو تتبع" مصادر التمويل، وفقا للخبير بشؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي.

ويرى في ذلك "مؤشرا خطيرا"، وقد يؤدي لزيادة نشاط تلك التنظيمات والحصول على المزيد من الدعم المالي، ما يعني تنامي واتساع وجودها ونطاق عملياتها وبالتالي لن يكون بمقدرة أجهزة الأمن "مواجهة هذه التنظيمات".

كيف يمكن مواجهة "الدعاية الإرهابية"؟

يتحدث اللواء محمود الرشيدي عن ثلاثة محاور متزامنة" لمواجهة "الانعكاسات السلبية" لبعض تطبيقات التواصل الاجتماعي.

ويشير إلى أن المحور الأول يتعلق بتوفير "تشريعات" تجرم الأعمال والأنشطة غير المشروعة عبر شبكة الإنترنت، على أن تتضمن "عقوبات مغلظة" على ممارسي تلك الأعمال "غير الآمنة".

وبالتزامن مع ذلك لابد من التوسع في "المواجهة الأمنية" بتخصيص جهات شرطية مختصة تضطلع برصد ومتابعة وملاحقة مرتكبي الجرائم المعلوماتية، وتوسيع "التعاون الدولي" في ذلك الإطار، وفق مساعد وزير الداخلية المصرية الأسبق.

ويوضح أن العنصر الأهم في المواجهة هو "التوعية" بأضرار تطبيقات التواصل الاجتماعي و"محو الأمية الرقمية" بين عامة الناس، و"التبصير" بالمخاطر والتهديدات المصاحبة لـ"الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا".

أما مصطفى أمين، فيشير إلى أهمية تعاون القائمين على تلك المنصات مع الجهات الدولية المختصة لوضع "قواعد أساسية للحد من العنف المنتشر على تلك المنصات وخاصة تلغرام".

لكن روسيا "غير متعاونة" في ذلك الشأن لأنها تعتبر "تلغرام" تطبيق روسي موازي لواتس آب وفيسبوك، وغيرها من تطبيقات التواصل الاجتماعي، حسبما يذكر الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة.

ويرى أن روسيا تستخدم "تلغرام" لإثبات وجودها وفرض سيطرتها على "الفضاء الإلكتروني"، ما يمثل عقبة في سبيل مواجهة سعي الجهات الدولية لوضع "ضوابط" لاستخدام التطبيق.

ومن جانبه، يؤكد أديب أن الحل الأمثل هو حظر تلك المواقع ووقف التعامل عليها، بالتزامن مع الحل الأمني المتعلق بـ"الضربات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية".

 

المصدر: موقع الحرة