المكون الأفريقي يحمل خصائص هوياتية متنوعة داخل المجتمع الموريتاني
المكون الأفريقي يحمل خصائص هوياتية متنوعة داخل المجتمع الموريتاني

تعرف مدينة "جول" الموريتانية التاريخية على الحدود مع السنغال هذه الأيام على وقع نشاط ثقافي غير معهود إثر زيارة الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، وعدد من المسؤولين لهذه المناطق الجنوبية.

وتقع جول في ولاية كوركول ومعروفة بلقب "مدينة التلال"، حيث انصهر العنصر العربي بالأفريقي جامعاً المكونات العرقية الموريتانية في بوتقة واحدة.

وكانت حكومة الرئيس الحالي أعلنت، منذ فترة، رغبتها بإقامة مهرجان ثقافي يستنهض تاريخ المنطقة غير المعروف للعامة.

ومؤخرا، أعلن وزير الثقافة، محمد ولد اسويدات، استحداث "المهرجان الثقافي لجول"، بغرض "تشجيع التنوع الثقافي وإبراز الإشعاع الديني والروحي والفلكلوري للولايات الواقعة في منطقة الضفة التي تتميز بخصوصية تاريخية مبنية على التآخي والتلاحم وحسن الجوار".

التلاحم.. شعار "المهرجان" 

وخلال زيارة الغزواني إلى جول، أكد بالفعل على أهمية التماسك المجتمعي في تطور البلدان، قائلا إن "من أقوى موجبات صمود الأمم والشعوب" هو "اعتزازها بتاريخها وموروثها الثقافي"، مؤكدا أن "الثقافة هي التي تُكسب الاستمرارية التاريخية للمجتمعات البشرية معناها وقيمها".

وأوضح، في خطاب ألقاه عند إشرافه على إطلاق المهرجان الجديد، ونقلته الوكالة الرسمية، على أن موريتانيا جعلت "من صون وترقية تنوعها الثقافي الثري أولوية استراتيجياتها التنموية باعتباره عاملا في ترسيخ وحدتنا الوطنية وتقوية وحدتنا الاجتماعية".

وعاشت موريتانيا، حتى قبل انهيار نظام الرق بعد الاستقلال، على وقع توترات قبلية لا تزال تتجرع أحيانا مرارتها إثر اكتشاف متكرر لحالات العبودية في بعض المناطق الريفية.

وتاريخيا، عاشت البلاد في كنف الطبقية، التي تقسم المجتمع إلى فئة "الحراطین"، الذين يزاولون بعض المهن اليدوية الشاقة، و"البيظان" الذين أوكلت إليهم مهن الفقه والإمامة والإدارة.

بعد استماتة الحركات النضالية في الدفاع عن الحراطين، أصدرت موريتانيا أول قانون يجرم العبودية في أوائل الثمانينات من القرن الماضي.

 ويختلف الكثيرون حول أصل تسمية "الحراطين" ومعنى الكلمة، إلا أن الروايات الأكثر شيوعا هي أن "الحراطين" - ومفردها "حرطاني" - تعني "الحراثين"، لتشير بذلك إلى العبيد الذين كانوا يشتغلون أساسا في حرث الأراضي الزراعية.

ويؤكد "الحراطين" باستمرار أنهم لا يزالون يتعرضون للعنصرية.

وتسعى السلطات إلى تجاوز هذه الإرث، وهو ما يؤكد عليه شعار المهرجان، الذي يشدد على "التلاحم"، والاحتفاء بـ"التعايش" في مدينة جول. 

وفي الوقت الراهن، تعترف موريتانيا بالإرث الحضاري للمكونات العرقية الأفريقية. 

ويضم المجتمع الموريتاني ثلاثة عناصر أفريقية غير عربية معروفة محليا بـ "لكور"، وهم "الولوف" و"البولار" و"السونونكي"، ويتحدثون لغاتهم الأصلية. 

و"الولوفية" تنتشر في دول مجاورة، منها السنغال، إذ يتحدث بها حوالي 40 في المئة من الساكنة. أما في موريتانيا، فلا يتحدث بها سوى نحو أربعة بالمائة من السكان، وفق أرقام غير رسمية تعود إلى 2014. 

وينطبق نفس الأمر على البولارية (ستة في المئة) وهي ضمن اللغات المنتشرة في غرب أفريقيا، وتأتي في لهجات عدة تختلف حسب المناطق، وأيضا اللغة السوننكية المعروفة بكونها لغة إمبراطورية غانا الشهيرة في القرون الوسطى (يتحدث بها خمسة بالمئة من الموريتانيين).

ورغم أن "اللغة الرسمية هي العربية"، إلا أن المادة السادسة من الدستور الموريتاني تنص على أن البولارية والسوننكية والولفية "لغات وطنية".

مدينة مئة تلّة

ويحمل المكون الأفريقي خصائص هوياتية متنوعة داخل المجتمع الموريتاني، وتظل تمظهراته شديدة البروز في مدن أقصى الجنوب، مثل جول – مدينة مئة تلة - على ضفاف السنغال. 

ووفق مؤرخون، فإن المدينة - التي يتعايش فيها اليوم السوننكي والعربي والفلاني والولوفي - ​​ تأسست في حقبة إمبراطورية غانا التاريخية. 

وكانت هذه المملكة دولة قوية في غرب أفريقيا، وبالضبط في المنطقة التي تقع الآن جنوب شرق موريتانيا وغرب مالي.

وتأسس هذه الإمبراطورية في حدود القرن السادس وامتد حكمها إلى القرن الثالث عشر الميلادي،​​ واشتهرت الإمبراطورية بثروتها المستمدة إلى حد كبير من تجارة الذهب والملح، بحسب جامعة "كريتون" الأميركية.

ولأنها كانت تقع في مفترق طرق التجارة الدولية، التي ربطت غرب أفريقيا بشمال القارة والبحر الأبيض المتوسط، فقد راكمت الأموال من اقتصاد محلي قوي وضرائب وإتاوات على القوافل التجارية، إلى حدود القرن الثالث عشر عندما بدأت دولة المرابطين تتحرك جنوبا للاستيلاء على أمجاد مملكة غانا.

ورغم انهيارها، إلا أن "غانا" أثرت بشكل شديد على ثقافة جنوب موريتانيا، إذ لا تزال الطقوس وبقايا اللغة يحافظ عليها السوننكيين. 

وفي فبراير الماضي، عندما افتتحت فعاليات النسخة السابعة للمهرجان الدولي للثقافة السوننكية بالعاصمة الموريتانية، استهل الرئيس الغزواني كلمته بالقول إن "الثقافة السوننكية هنا في موريتانيا على أرضها وموطنها، فهنا تألقت وانتشر إشعاعها انطلاقا من حواضر إمبراطورية غانا التاريخية". 

وشدد على اعتزاز موريتانيا بهذه الثقافة "التي هي مكون رئيس من مكونات تنوعنا الثقافي الثري ودعامة من دعائم هويتنا الوطنية ولحمة نسيجنا الاجتماعي".

وعرفت المدينة أيضا أمجاد من نوع خاص مع وصول الإسلام إلى المنطقة المعروفة بـ"فوتا تورو" خلال القرن الـ15 الميلادي متجسدة في دولة الأئمة المعروفة. 

وعاد الرئيس الموريتاني، في مدينة جول يوم الجمعة، للإشارة إلى هذا التاريخ، مشيدا بـ "موروث ثقافي متنوع ونفيس"، و"بطولات" أبناء المنطقة و"تمسكهم بالدين الإسلامي الحنيف".

ولفت بالأساس إلى ما وصفها بـ"إحدى أشهر وأعظم الملاحم في تاريخ أفريقيا، وهي ملحمة صمبا كلادجيكي".

وصمبا كلادجيكي هو فارس حارب لأمجاد مملكة "ساتيغي" المحلية، وتحول اسمه إلى رمز للبطولة في ملحمة شعرية تحتفظ بها الذاكرة وترددها الألسن إلى اليوم في مدينة جول ونواحيها.

وعلاوة على تسليط الضوء على الأهداف الثقافية لهذا المهرجان، فإن الغزواني يريد أيضا عدم الاقتصار حصراً على الجانب الفلكلوري للمناسبة، وإنما جعلها رافعة إنمائية يستفيد منها أبناء مدينة التلال وأحفاد إمبراطورة غانا.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المتهمون الستة خلال خلف القضبان أثناء إعادة محاكمتهم في 12 سبتمبر 2006 في محكمة طرابلس.
المتهمون الستة خلال خلف القضبان أثناء إعادة محاكمتهم في 12 سبتمبر 2006 في محكمة طرابلس.

في مثل هذا اليوم، 24 يوليو، من عام 2007، أُطلق سراح الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين اتهموا بحقن 393 طفلا بفيروس الإيدز في مستشفى بمدينة بنغازي (شرق) عام 1998.

بدأت فصول هذه القضية المأساوية عندما تمّ الكشف عن إصابة عدد كبير من الأطفال بفيروس نقص المناعة البشرية، ثم وجهت الاتهامات إلى خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بأنهم قاموا بحقن الأطفال بالفيروس عمدا، خلال تلقيهم العلاج من أمراض أخرى.

نفت الممرضات والطبيب جميع التهم جملة وتفصيلا، مؤكدين أنهم ضحايا لمؤامرة سياسية دبرها نظام العقيد معمر القذافي، بينما استندت المحاكم الليبية حينها إلى شهادات أشخاص قالوا إنهم شهدوا الممرضات وهن يخزنن قوارير الدم الملوث بفيروس نقص المناعة البشرية؛ وقد تعززت هذه الشهادات باعترافات قالت الممرضات منذ ذلك الحين إنها انتزعت منهن تحت التعذيب.

بداية القضية

في فبراير عام 1998، هزّ خبر صادم الرأي العام الليبي، حيث تمّ الكشف عن إصابة حوالي 400 طفل في مستشفى الفاتح بمدينة بنغازي بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

وتحركت الحكومة الليبية لطلب المساعدة من منظمة الصحة العالمية، ففي سبتمبر 1998، تواصل الممثل الليبي لدى المنظمة مع أطباء من المستشفيات الجامعية في لوزان وجنيف بسويسرا، لتقييم 111 عينة مشفرة من مصل الأطفال المصابين.

وفي أبريل 1999، سلّمت الحكومة الليبية مجموعة أخرى من العينات. 

وفي خضم التحقيقات، تمّ اعتقال 19 عاملاً طبيا بلغاريا. وبعد فترة وجيزة، تمّ إطلاق سراح 13 من هؤلاء المتهمين، بينما بقي 6 منهم قيد الاحتجاز.

لم تقتصر الاعتقالات على البلغاريين فقط، بل شملت أيضًا عاملين طبيين من جنسيات مختلفة، منها المصريين، والبريطانيين، والفلبينيين، والمجريين، والبولنديين. وبفضل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها ممثلو دول هؤلاء العمال، تم الإفراج عن جميع العاملين الأجانب لاحقًا. 

توصلت التحقيقات الليبية، في النهاية، إلى تورط خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني كانوا يعملون في مستشفى الفاتح للأطفال في بنغازي، في حقن أكثر من 400 طفل ليبي بدم ملوث بفيروس نقص المناعة البشرية. 

وقد أثار هذا الكشف صدمة عميقة في المجتمع الليبي ومتابعة إعلامية واسعة، وأدى إلى سلسلة من التطورات والتداعيات القانونية والسياسية والدبلوماسية.

ماراثون قضائي

في السابع من فبراير عام 2000، وقف المتهمون أمام محكمة في طرابلس بتهم خطيرة تشمل التآمر ضد الدولة الليبية والتسبب المتعمد في إصابة أطفال بفيروس نقص المناعة البشرية، وادعى ممثل الادعاء العام أن المتهمين قد تآمروا مع جهات استخبارات أجنبية لزرع وباء الإيدز في ليبيا، وهو ما اعتُبر مخططا خبيثا يستهدف زعزعة استقرار البلاد وإلحاق الضرر بشعبها. 

وفي الثاني من يونيو 2001، أدلت ممرضتان بلغاريتان بشهادات أمام المحكمة نفتا فيها الاتهامات الموجهة إليهما.

وكانت النيابة العامة قد اعتمدت على اعترافات هاتين الممرضتين كأدلة رئيسية في القضية، إلا أنهما زعمتا أن تلك الاعترافات قد انتزعت منهن تحت التعذيب.

ونفى المتهمون الآخرون جميع التهم الموجهة إليهم، مؤكدين على براءتهم.

وفي السابع عشر من فبراير عام 2002، أصدرت المحكمة حكمًا بتبرئة المتهمين من تهمة التآمر ضد الدولة الليبية. ومع ذلك، لم تبرئهم المحكمة بشكل كامل، بل أوصت بإعادة فتح القضية وإجراء محاكمة جديدة للنظر في تهم التسبب عمداً في وباء الإيدز من خلال حقن الأطفال بالدم الملوث، على حد وصفها.

وفي الثالث من سبتمبر عام 2003، أدلى عالم الفيروسات لوك أنطوان مونتانييه، الطبيب الفرنسي الذي شارك في اكتشاف فيروس نقص المناعة البشرية، بشهادة أمام محكمة بنغازي، مؤكدا أن الفيروس القاتل كان مُنتشراً في مستشفى بنغازي للأطفال قبل وصول الممرضات البلغاريات للعمل هناك في عام 1998.

ورغم ذلك وفي السادس من مايو عام 2004، وفي ختام الجلسة التاسعة عشرة من المحاكمة، أصدرت محكمة بنغازي حكمها بإدانة الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني.

وقضت المحكمة بتنفيذ عقوبة الإعدام رمياً بالرصاص على المدانين الستة.

تداعيات القضية

أسفرت قضية الإيدز عن وفاة عشرات الأطفال، الأمر الذي أثار غضب أسرهم، ودفعهم إلى تشكيل قوة سياسية فعالة تطالب بالقصاص من المتهمين.

ووفقا لدبلوماسيين بلغاريين حينها، فإن الحكومة الليبية عرضت صفقة على بلغاريا، تقضي بتقديم عشرة ملايين دولار كـ"ديّة" عن كل طفل متوفى، مقابل تهدئة أسر المتهمين ومنحهم الحرية بموجب الشريعة الإسلامية، إلا أن بلغاريا رفضت هذا العرض، معتبرة إياه اعترافا بالذنب من جانبها، فضلاً عن كونه مبلغا باهظا من شأنه أن يُفلس الحكومة.

بعد فشل محاولاتها السابقة، أرسلت الحكومة الليبية مجموعة من الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية إلى مستشفيات الأطفال الرائدة في أوروبا لتلقي العلاج.

وفي 2006، قالت مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" (The New England Journal of Medicine) إن المتهمين وجدوا أنفسهم في المكان الخطأ في الوقت الخطأ، ففي 2005 وصفت ابنة إحدى الممرضات المدانات محنة والدتها بأنها "تجربة سريالية"، فهذه الأخيرة كانت تعيش في الريف البلغاري حينما قررت السفر إلى بنغازي للعمل في المستشفى الليبي مقابل 250 دولارا شهريا، رغبة منها في توفير المال لدفع رسوم الجامعة لابنتها.

وبعد مرور عام واحد فقط، وجدت نفسها وراء القضبان في أحد سجون ليبيا، متهمة من قبل نظام القذافي بالتجسس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.

وأضاف المجلة، في تقرير عام 2006، أن "الحكم تضمن نظرية رسمية مُفتعلة حول كيفية جلب الممرضات لفيروس نقص المناعة البشرية إلى بنغازي"، إذ "ادعت المحكمة أن إحدى الممرضات كانت العقل المدبر وراء خطة لنشر الفيروس، حيث قامت بتخزينه في 24 زجاجة ذات أغطية خضراء"، ثم "وعدت الطبيب الفلسطيني بالمشاركة في خطتها من خلال عرض زوجة بلغارية عليه و500 ألف دولار أميركي في حساب مصرفي سويسري".

وزعم شهود، وفقا لوثائق المحكمة، أن "القضية من تأليف الاستخبارات الإسرائيلية لأسباب سياسية ولإثارة الاضطرابات" في ليبيا.

وعلى الرغم من احتجاجات محامي الدفاع المتكررة على رفض المحكمة لأدلة علمية جوهرية، إلا أن القاضي أصر على أن مثل هذه البيانات "الفنية" لا تُعد سوى نوع واحد من الأدلة.

وخلال إعادة المحاكمة، رفضت المحكمة "طلبات إجراء فحوصات جديدة للتحقق من الحقائق الطبية" وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الخارجية البلغارية حينها.

وصف الخبير في الأمراض المعدية فيتوريو كوليزي، من جامعة روما تور فيرغاتا، الأدلة العلمية المقدمة ضد الممرضات البلغاريات بأنها "غير منطقية تماما".

ويُعد كوليزي أحد العلماء الدوليين الذين زاروا ليبيا لدراسة تفشي فيروس نقص المناعة البشرية وعلاج الأطفال المصابين.

ويعتقد هذا الخبير الإيطالي أنه استنادا إلى الرسوم البيانية والفحوص التي حلّلها، فإن الوباء قد يكون بدأ بفيروس مختلف تم استيراده، مشيرا إلى أنه يوجد في ليبيا - حينها - 1.5 مليون عامل من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تتجاوز معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية 10 في المئة.

ونظرا لأن إحصاءات الحكومة الليبية لفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز لا تتضمن العمال المهاجرين الذين يعتمدون على مستشفيات ليبيا للعلاج، يعتقد كوليزي أن عاملا مصابا بفيروس نقص المناعة البشرية قد يكون زار مستشفى الفاتح، ما أدى إلى ولادة طفل مصاب بالفيروس.

ويُرجح أن الفيروس قد انتشر بعد ذلك إلى مرضى آخرين، خاصة مع وجود تقارير من منظمة الصحة العالمية عام 1999 تشير إلى ضعف ممارسات مكافحة العدوى في هذا المستشفى، في مؤشر يورط النظام بسبب الحالة الحرجة للمستشفيات.

وبعد تسع سنوات من المحن القضائية، عدّل المجلس الأعلى للقضاء الليبي أحكام الإعدام بحق بعض السجناء إلى السجن المؤبد في 17 يوليو 2007، وذلك بعد أن تراجع أهالي هؤلاء السجناء عن مطالبتهم بتنفيذ حكم الإعدام. بعدها بيومين، طلبت بلغاريا رسميا السماح للطاقم الطبي بقضاء عقوبتهم في بلغاريا. 

أخيرا، وفي 24 يوليو 2007، تم نقل الممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني إلى بلغاريا، بعد ما يقرب من عشر سنوات من السجن. وعند وصولهم، أصدر الرئيس البلغاري عفوا شاملاً عن المتهمين.


 

المصدر: أصوات مغاربية