Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترأس محمد بوضياف "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" بعد تأسيسها يوم 23 مارس 1954- أرشيف

في مثل هذا اليوم من عام 1954 تأسست "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" في الجزائر من طرف أعضاء من الجناح المركزي لحزب "حركة انتصار الحريات الديموقراطية" لزعيمه مصالي الحاج، بعدما اختلفوا معه حول طرق العمل السياسي لمواجهة الاستعمار الفرنسي.

ترأس محمد بوضياف اللجنة وقادها نحو اجتماع مجموعة الـ 22 التي خططت لاندلاع الثورة وتأسيس جبهة التحرير التي قادت الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي. 

ظروف التأسيس

يوضح الباحث في تاريخ الثورة الجزائرية، محمد بن يوب، أن تأسيس "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" جاء في ظل ظروف "تميزت بالتوتر بين المصاليين (نسبة لزعيم حركة انتصار الديموقراطية مصالي الحاج) من جهة، والمركزيين من أعضاء اللجنة المركزية للحزب من جهة ثانية".

ويضيف بن يوب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك الخلاف أدى إلى "عودة رموز المنظمة الخاصة التي كانت تعمل في نهاية الأربعينيات على اندلاع الثورة، للواجهة وتأسيس اللجنة الثورية في 1954".

و"المنظمة الخاصة"، هي تنظيم سري شبه عسكري تأسست في فبراير 1947، وعرفت ثلاث قيادات أركان، هم محمد بلوزداد، وآيت أحمد، ثم أحمد بن بلة، وكشفت عنها الاستخبارات الفرنسية عام 1950.

وبحسب بن يوب فإن قناعة أعضاء "المنظمة الخاصة" بـ"ضرورة البحث عن أسلوب ثوري ضد الاستعمار الفرنسي لم تختف باكتشافها"، بل إنها "تحققت بعد 4 سنوات إضافية من النضال" في إشارة إلى تأسيس "اللجنة الثورية للوحدة والعمل".

من جانبه، يرى المؤرخ الجزائري، محمد لمين بلغيث، أن "اجتماع مدرسة الأبيار الإصلاحية يوم 23 مارس 1954، لتأسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل أدى إلى بروز جيل جديد غايته توحيد الوطنيين والسعي لمواكبة الأحداث التي كانت تعرفها تونس والمغرب في ذلك  الوقت من أجل الاستقلال".

التحضير للثورة

وبحسب بلغيث فإن "النضال والإصرار الذي تميز به الجيل الجديد أدى إلى نجاح الثورة التي دفع بها كل من أحمد بن بلة بجهوده العربية والمغاربية والدولية، وأحمد مهساس وديدوش مراد  ومحمد بوضياف".

ويرى المتحدث ذاته في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "مسار إنشاء اللجنة الثورية، وإن فشل في المصالحة بين المصاليين والمركزيين فإنه نجح في اندلاع الثورة التحريرية".

من جهته، يؤكد بن يوب أن "الخلافات بين تلك القيادات الثورية ومصالي الحاج لم توقف مسار التخطيط لاندلاع الثورة".

ويشير في السياق إلى "نجاحها في عقد الاجتماع الشهير لمجموعة الـ 22 أواخر شهر يونيو 1954، والتي رسمت قرار اندلاع الثورة، وأسست جبهة التحرير، ثم حررت بيان أول نوفمبر 1954".

وكان المجتمعون من مجموعة الـ22 قد اختاروا رئيس "اللجنة الثورية" محمد بوضياف منسقا لهم، ويضيف بن يوب أنه بعد ذلك تم تعيين مجموعة من خمسة أعضاء إضافة إلى بوضياف لتنفيذ توصيات مجموعة الـ 22 التي يرى أنها كانت "النواة الحقيقية للعمل المسلح ضد الاستعمار بعد أكثر من قرن على دخول الفرنسيين للجزائر".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011
متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011

عادت قضية اختفاء الزعيم اللبناني الشيعي، موسى الصدر، للبروز عقب الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي أعقبتها أنباء متضاربة عن مآل نجل العقيد الليبي معمر القذافي، هانيبال، المعتقل في لبنان على خلفية القضية.

والأحد الماضي، نشر الساعدي القذافي، أحد أبناء العقيد الليبي الراحل، تدوينة على "إكس" أكد فيها أن شقيقه المعتقل هانيبال "بخير"، نافيا أنباء ترددت عن مقتله في الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ويثير استمرار اعتقال نجل القذافي منذ 8 سنوات في لبنان في قضية اختفاء  الصدر عام 1978 سجالا، في ظل مطالب ليبية متواصلة بالإفراج عنه.

وكانت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد دعت، في يوليو من العام الماضي، السلطات اللبنانية إلى التعاون معها لحل قضية هانيبال القذافي.

ماذا حدث للصدر؟

قبل 45 عاما، اختفى موسى الصدر، الذي أسس "حركة أمل" اللبنانية، على إثر زيارة قام بها إلى ليبيا. 

وصل إلى هذا البلد المغاربي في 25 أغسطس 1978 برفقة وفد من الساسة لمقابلة معمر القذافي، بناء على دعوة من الأخير.

وفي 31 أغسطس 1978، كانت آخر مرة شوهد فيها الصدر ورفاقه في مطار العاصمة الليبية طرابلس. 

الزعيم الشيعي موسى الصدر (أرشيف)

ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل يتبرأ من تهم قتل وإخفاء الرجل.

وما تزال العديد من الشخصيات اللبنانية تطالب بالكشف عن مصيره، إذ تم تخصيص موقع إلكتروني يحمل اسمه للتعريف بآرائه وسيرته والمطالبة بالكشف عن مصيره. 

ووفق الموقع، فإن الرجل وصل رفقة محمد يعقوب وعباس بدر الدين إلى طرابلس الليبية "تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا وانقطع الاتصال بهم هناك اعتبارًا من ظهر 31 أغسطس 1978 وحتى اليوم".

وأضاف الموقع "ادعت ليبيا أن ضيوفها تركوا الأراضي الليبية متجهين إلى إيطاليا"، في حين "كذَّب كِلا القضاءين الإيطالي واللبناني هذا الادعاء بعد تحقيقات مطولة ونفيا دخول أي من الثلاثة موانئ إيطاليا البحرية والبرية والجوية".

ووسط ضجة دولية بشأن اختفائه، أكدت السلطات الإيطالية أن الصدر لم يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية ولم يصل إيطاليا، وأن حقائبه فقط هي التي وصلت إلى فندق بالعاصمة روما. 

ووسط رفض القذافي السماح بتحقيقات لبنانية في على الأراضي الليبية، تعززت الشكوك بأن نظامه ضالع في اختفاء الرجل. 

وطيلة السنوات الماضية، ظلت القضية لغزا مثيرا بنظريات متعددة، إذ هناك من يرجح أن يكون القذافي قد اختطف الصدر بتحريض من إيران التي كانت تراه آنذاك نداً لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية عام 1979، روح الله الخميني. 

ويرتبط الصدر ارتباطا شديدا بإيران، إذ ولد بمدينة قم الإيرانية في 1928. 

وبحسب الباحث الإسرائيلي صاحب كتاب "حزب الله: بين إيران ولبنان"، شمعون شابيرا، فإن علاقات الصدر مع الخميني "كانت معقدة، إذ لم يكن الصدر من أشد المؤيدين له. لم يعترف بالخميني باعتباره مرجعا تقليديا (أعلى سلطة دينية في العالم الشيعي) وعارض أهم عنصر في عقيدة الخميني، وهي ولاية الفقيه".

وأضاف الكاتب في مقال بمجلة "ذا أميركان إنترست" أن صهر الإمام الصدر زعَم أن "السياسي الإيراني جلال الدين فارسي، المقرّب من القذافي، كان مسؤولاً عن وفاة الإمام وألمح إلى أن الدافع كان القضاء على أي احتمال بأن يخلف الخميني".

علاقات متوترة

​​وأصدر القضاء اللبناني عام 2008 مذكرة اعتقال في حق معمر القذافي بتهمة "التحريض على خطف موسى الصدر".

وأصدر أيضا مذكرة توقيف غيابية في حق الرائد عبد السلام جلود، أحد رموز انقلاب القذافي ورئيس المخابرات، ووزير الخارجية آنذاك، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشاركة في خطف الصدر.

وحتى بعد انهيار النظام الليبي، بقيت القضية تعكر صفو العلاقات الليبية اللبنانية.  

ففي 2019، دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة بيروت.

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتلت هذه التهديدات مقاطعة ليبيا للقمة وحرق محتجين للعلم الليبي، وهو ما اعتذرت عنه الحكومة اللبنانية.

لكن وضع العلاقات ما يزال متوترا بسبب استمرار احتجاز هانيبال القذافي.

فقد أعلنت فعاليات اجتماعية وممثلو القبائل والمدن الليبية، أنها تتابع بقلق شديد حالته الصحية والقانونية، لافتة إلى أنه "مختطف ومحتجز قسراً وظلماً في سجون مليشيا حركة أمل اللبنانية منذ ثماني سنوات".

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قبل شهور، إنه تم تشكيل لجنة ليبية لمتابعة قضية هانيبال، لافتاً إلى أن نجل القذافي ليس معتقلاً لدى الحكومة اللبنانية.

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)
ملف اختفاء موسى الصدر.. ليبيا تعرض على لبنان تعاونا قضائيا
أفادت تقارير إعلامية ليبية ولبنانية، السبت، بأن النائب العام الليبي، الصديق الصور، "عرض المساعدة القانونية" في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني، الإمام موسى الصدر، وهي القضية التي تُسمم العلاقات بين البلدين منذ عقود.

وتعليقاً على ما ورد على لسان الدبيبة، نشرت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، جاء فيه أن الأخير "لم يتلق أي اتصال من أي جهة ليبية، وأن ملف السيد القذافي هو في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تتم بالطرق القضائية المختصة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية