العالم يوسف سعد
عالم الرياضيات الجزائري يوسف سعد/ الصورة من الموقع الإلكتروني لجامعة مينيسوتا الأميركية

أُعلن في نهاية يناير الماضي عن فوز عالم الرياضيات الجزائري المقيم بالولايات المتحدة الأميركية يوسف سعد بـجائزة جون فون نيومان الدولية للرياضيات، نظير إسهاماته وأبحاثه، خصوصا في مجال الرياضيات التطبيقية.

فمن يكون هذا الرجل، الذي هنّأه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الجمعة، بالفوز، واعتبر إنجازه مفخرة للجزائر.

البداية من الجزائر

يشغل البروفيسور يوسف سعد، حاليا، منصب أستاذ متميز في علم الحاسوب بقسم علوم وهندسة الحاسوب بجامعة مينسوتا بالولايات المتحدة الأميركية، كما يشغل كرسي "ويليام نوريس" للحوسبة واسعة النطاق منذ يناير 2006. 

لكن بدايته العلمية لم تكن من الولايات المتحدة بل من موطنه الجزائر.

فـالبروفيسور يوسف سعد من مواليد العام 1950 بالجزائر، وحاصل على شهادة مهندس دولة في الرياضيات من جامعة باب الزوار بالجزائر في السبعينيات.

سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته، وهناك حصل على شهادتي دكتوراه من جامعة غرونوبل الأولى العام 1974 والثانية في 1983، وظل يتعاون مع بلاده في مجال البحث العلمي عبر جامعة تيزي وزو.

بعدها شدّ الرحال إلى الولايات المتحدة ليواصل دراساته وأبحاثه، واشتغل في منصب عديدة أبرزها؛ باحث وأستاذ مساعد في جامعتي "يال" و"إلينوي".

كتابان وإسهامات بحثية

تدرج البروفيسور سعد في المناصب فشغل أيضا منصب كبير العلماء في معهد أبحاث علوم الحاسوب المتقدمة خلال الفترة 1980-1990، ثم انضم إلى جامعة "مينيسوتا" كأستاذ في قسم علوم الحاسوب العام 1990، وشغل منصب رئيس قسم علوم وهندسة الحاسوب بين يناير 1997 ويونيو 2000.

وسعد معروف بإسهاماته في طرق الحل التكراري للأنظمة الجبرية الخطية المتناثرة الكبيرة، ومسائل القيمة الذاتية والحوسبة المتوازية. 

ألّف البروفيسور سعد كتابين هما؛ الطرق التكرارية للأنظمة الخطية المتفرقة، والطرق العددية لمشكلات القيمة الذاتية الكبيرة، وكان لهما تأثير كبير على الباحثين والممارسين على حد سواء، ولا يزالان نماذج للكتابة التفسيرية في هذه المجالات الهامة من الرياضيات التطبيقية.

تم إدراج سعد كباحث يُستشهد كثيرا بأبحاثه في الرياضيات وخصوصا الرياضيات التطبيقية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قوس صخري بمنطقة جبال أكاكوس جنوب غرب ليبيا
قوس "افازاجار" الصخري بمنطقة جبال أكاكوس جنوب غرب ليبيا

تشتهر جبال أكاكوس في أقصى جنوب غرب ليبيا بطبيعتها الصخرية غريبة التكوين وطبيعتها الصحراوية، لكن ما يميزها هو النقوش التي تصور المنطقة في عصور غابرة والتي صنفت كموقع للتراث العالمي.

وتقع جبال أكاكوس أو تدرارت أكاكوس، كما تعرف باللغة المحلية، ضمن نطاق الصحراء الكبرى بالقرب من مدينة "غات" قرب الحدود الفاصلة بين ليبيا والجزائر والنيجر.

متحف مفتوح 

ورغم طبيعتها الصحراوية القاحلة تتوفر منطقة أكاكوس على مناظر طبيعية ساحرة كما توجد بها بعض أنواع النباتات التي تنموا محلياً إضافة إلى حيوانات نادرة يعتبر بعضها مهدد بالانقراض.

لكن ما يميز المنطقة هو التكوينات الرملية والصخرية النادرة بفعل نحت الرياح ما ادى عبر الزمن إلى تشكل أقواس صخرية وأحجار ضخمة بأشكال مختلفة، ومن بينها المواقع الموجودة بمنطقة قوس "افازاجار" وقوس "تن خلجة".

غير أن شهرة جبال "أكاكوس" تتأتى من الرسومات والمنحوتات على الصخور وجدران كهوفها القديمة التي تنقل صورة لما كان عليه ذلك الجزء من الصحراء الكبرى قبل عشرات آلاف السنين.

ونظراً لأهمية التي تعكسها اللوحات والمنحوتات المذكورة، إذ يعود تاريخ بعضها إلى 21 ألف سنة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) منطقة أكاكوس موقعا للتراث العالمي منذ عام 1985 

حيوانات لم تعد موجودة

وفضلاً عن قيمتها السياحية، يعد العلماء منطقة أكاكوس مكتبة أثرية توثق لظاهرة التغير المناخي والبيئي الذي طرأ على المنطقة عبر العصور. 

ومما يؤشر على ذلك التغيير هو أنواع الحيوانات التي صورها الإنسان القديم على كهوف وصخور المنطقة والتي لا يعيش بعضها إلا في بيئات السافانا والمناطق المتوفرة على المياه.

وتشتمل تلك النقوش على صور لحيوانات ضخمة لم تعد موجودة في بيئة الصحراء الكبرى حالياً ومن بينها الفيلة والزرافات والأحصنة وبعض أنواع الأبقار البرية والنعام وغيرها. 

وبالإضافة للحيوانات وثقت رسومات جبال أكاكوس للإنسان الذي عاش في تلك المنطقة قبل آلاف السنين ورسمته في وضعيات مختلفة يعتقد أنها مرتبطة بالطقوس الدينية أو بالسحر وبالحياة اليومية في منطقة يعتقد العلماء أنها كانت تختلف تماماً عما هي عليه اليوم. 

 

المصدر: أصوات مغاربية