فيتشر

جلها بنكهة سياسية.. هذه أشهر "كذبات" أبريل الحديثة بالمنطقة المغاربية

01 أبريل 2023

ليست عيدا وطنيا ولا مناسبة دولية رسمية، إلا أن كذبة أبريل، تحولت مع مرور الزمن إلى تقليد عالمي يشهد في اليوم الأول من أبريل إطلاق الكثير من الشائعات من باب المزاح وخداع الآخرين.

وتشهد المنطقة المغاربية كغيرها من مناطق العالم انتشار شائعات وأخبار كاذبة في الفاتح من شهر أبريل، حتى بات الناس يشككون في كل خبر يتلقونه ويميلون إلى عدم تصديق حكايات الأصدقاء والأخبار المنتشرة في شبكات التواصل الاجتماعي.

المغرب:

استقالة بنكيران واعتزال السياسة

لقي هذا الخبر تداولا واسعا بالمغرب في الفاتح من أبريل عام 2013، وساهم في ذلك نشره من قبل مواقع إخبارية ألف المغاربة المصداقية فيها.

وكتب موقع "هسبريس" المحلي، آنذاك أن رئيس الحكومة حينها، عبد الإله بنكيران، "قدم استقالته مباشرة إلى الملك محمد السادس، معلنا بذلك عن نهاية غير متوقعة لتجربته في قيادة حكومة +نصف ملتحية+ لم تدم سوى سن واحدة ونيف"، وأرجعت السبب إلى "التماسيح والعفاريت" في إشارة إلى الصفة التي عهد بنكيران إطلاقها على بعض خصومه السياسيين.

ثلاث سنوات بعد ذلك، نشر مغردون في 1 أبريل عام 2016، خبرا آخر مفاده أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، انتقل إلى ذمة الله، نتيجة أزمة قلبية حادة، وهو ما نفته ابنته في بيان مستنكرة "كذبة أبريل".

الإخصاء الجراحي للمغتصبين

تفاعلا مع النقاش العام حول تنامي جرائم الاغتصاب، نشر الموقع نفسه في 1 أبريل 2018، خبرا تحت عنوان "المغرب يقرر الإخصاء الجراحي للمغتصبين وإنهاء حياتهم الجنسية"، وتحدث التقرير الإخباري عن توجه الحكومة لإصدار "قانون مستعجل" تنص بنوده على الاخصاء الجراحي للمغتصبين، فسرى الخبر بين المغاربة وتناقلوه بين مرحب ورافض.

الجزائر:

فتح الحدود بين المغرب والجزائر

أعادت "كذبة أبريل" ملف الحدود الجزائرية المغربية المغلقة منذ العام 1994 إلى الواجهة بعد نشر موقع إخباري جزائري، في الفاتح من أبريل عام 2014، خبرا يفيد بقرب فتحها بعد اتصالات بين الرئيس الجزائري الراحل، عبد العزيز بوتفليقة والعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وجاء في خبر نشره موقع "الجزائر 1" أنه "كانت الساعة تشير إلى الثامنة والنصف صباحا من اليوم الثلاثاء عندما وصل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى المركز الحدودي العقيد لطفي أين ترجل وسار لمسافة 30 مترا في الوقت الذي قدم الملك محمد السادس من الجهة المقابلة عند المركز الحدودي زوج بغال المغربي ليترجل إلى غاية لقاء الرئيس الجزائري".

وتابع أن بوتفليقة ومحمد السادس جمعها حوار دام نصف ساعة وانتهى بإعلان مشترك لفتح الحدود البرية بين المغرب والجزائر.

تونس:

نشرة طقس على غير العادة

خلقت قناة "نسمة" التونسية الحدث في 1 أبريل عام 2017، حين قررت استبدال مذيعة نشرة الأحوال الجوية بمذيعة أخرى، ما خلق الكثير من الجدل في شبكات التواصل الاجتماعي في البلاد.

وأوضحت القناة بعد ذلك، "نظرا لنجاح النشرة الجوية في القناة وإقبال العديد لمتابعتها بسبب المذيعة الجميلة الشقراء قررت القناة الاحتفال بهذا اليوم مفاجئة الجمهور باستبدال هذه المذيعة بأخرى مناقضة تماما".

وفي عام 2021، شهدت تونس جدلا سياسيا بعدما روجت وسائل إعلام وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي لاستقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس البرلمان راشد الغنوشي من منصبهما، وهو الخبر الذي كذبته حركة النهضة حينها ووصفته بـ"مجرد كذبة أبريل".

موريتانيا:

جدل بسبب المجلس الأعلى للشباب

تداول نشطاء في موريتانيا، في الفاتح من أبريل عام 2016، بيانا حمل توقيع المجلس الأعلى للشباب، وهو جهاز أعلن الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، عن تأسيسه عام 2015 في إطار "التوجّه لتجديد الطبقة السياسية والاهتمام بالشباب".

وجاء في البيان، "يطالب المجلس من السلطات المحلية في جميع المقاطعات بالتعاون التام مع أعضاء المجلس كما يطلب المجلس من رئاس الجمهورية تعميم هذه الرسالة على مختلف المقاطعات ليستفيد أعضاء المجلس من الامتيازات اللازمة لتمكينهم من القيام بأعمالهم".

لكن ما أثار الجدل في البلاد، هو دعوة البيان، رئيس الجمهورية، إلى الترشح لولاية ثالثة ورابعة "استجابة لنداء الشعب الموريتاني الأصيل".

يوما بعد ذلك، أصدر المجلس بيانا ينفي فيه ما جاء في البلاغ المتداول ودعا فيه إلى التحقيق لمعرفة الجهة التي وزعت "البيان المزيف".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تكريم الفنان القبائلي المغتال معطوب لوناس في باريس عام 1998

تمرّ الثلاثاء، الذكرى الـ 26 لرحيل الفنان القبائلي ورمز الثقافة الأمازيغية والنضال من أجل الحرية والهوية، معطوب لوناس، الذي راح ضحية عملية "اغتيال غامضة" يوم 25 يونيو 1998 عندما كان عائدا إلى بيته في بني دوالة قرب مدينة تيزي وزو شمال شرق الجزائر. 

يُلقب لوناس بـ"شي غيفارا" الأمازيغ، تشبيهاً له بأيقونة التمرد الأرجنتيني، بسبب جسارته ونضاله المُستميت من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية، ما جعله رمزا ملهما للأجيال المتعاقبة من الفنانين الأمازيغ، إذ لم تكن أغانيه مجرد موسيقى، بل كانت صرخة ثقافية ضد التهميش والظلم.

رحل معطوب لوناس جسداً، لكن إرثه النضالي، فكرياً وفنياً، لا يزال حاضراً بقوة. وفي ما يلي فنانون أمازيغ يواصلون مسيرة الرجل النضالية: 

لونيس آيت منقلات

يُعدّ لونيس آيت منقلات من أهمّ رواد الشعر الأمازيغي المُلتزم، حيث اعتبره الروائي الجزائري الشهير كاتب ياسين "أكبر شاعر لدينا، بدون منازع". 

رأى آيت منقلات النور في 17 يناير عام 1950، في قرية تدعى "إيغيل بواماس"، وسط هضاب جرجرة الخلابة بمنطقة تيزي وزو.

وُلد حاملا اسم "عبد النبي"، إلا أن جدته، اتّباعا لرؤيا منام، أصرت على تسميته "لونيس"، اسمٌ لمع فيما بعد وأصبح رمزًا للشعر الأمازيغي الملتزم.

الفنان الملتزم لويس ايت منقلات واحد من أبرز الشعراء الأمازيغ بالجزائر

​​بداياته في الأغنية القبائلية، ترجع إلى سنوات الستينيات، حيث كانت الساحة تعج بأصوات نجوم الشعبي أمثال الحاج امحمد العنقى في العاصمة (الذي يؤدي الأغنية القبائلية كذلك)، والشيخ الحسناوي، وشريف خدام الذي كان بمثابة الأب الروحي لآيت منقلات الشاب.

قدم آيت منقلات أغان سياسية جريئة مثل "أكن يخذع ربي" (الله يخدعكم)، "أكا آمي" (هكذا يا ابني تصبح حاكما)، "أدنوغال" (سنعود)، إلى غير ذلك من الأغاني التي أصبحت إرثا أمازيغيا جزائريا يتوارثه أبناء القبائل جيلا بعد جيل.

يناصر شعر هذا الفنان قضايا الحرية والعدالة الاجتماعية، ويدافع عن حقوق الإنسان، خاصة حقوق الشعب الأمازيغي.

فاطمة تبعمرانت 

تُعدّ فاطمة تبعمرانت، واسمها الحقيقي فاطمة شاهو، من أبرز أيقونات الفن الأمازيغي في المغرب، إذ تتمتع بتجربة غنية تمتد لأكثر من 40 عاما في فن الروايس، ذلك النوع الموسيقي المُنتشر في جنوب المغرب والذي يعتمد على الشعر الموزون.

كرّست تبعمرانت مسيرتها الفنية للدفاع عن الهوية والثقافة الأمازيغيتين، ونضحت أعمالها بقيم المُقاومة والنضال من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية.

تبعمرانت

في حوار مع "أصوات مغاربية" العام الماضي، قالت إن "علاقة أخوية وصداقة قوية يصعب وصفها" جمعتها بالفنان معطوب لوناس، وأنه "سيظل فنانا استثنائيا في المنطقة لنضاله المستميت من أجل الأمازيغية ومن أجل تامازغا".

خصصت تبعمرانت أغنية " إكس أوزلاي إتفيلت" لرثائه، وحققت الأغنية ناجحا كبيرا، كما كرست أيضا إنتاجاتها الفنية للمطالبة بحقوق الشعب الأمازيغي، والتصدي لمسألة الغلو في الدين وانتقادها للتطرف وتهميش المرأة.

خاضت تبعمرانت تجربة قصيرة في المجال السياسي، إذ كانت أول نائبة برلمانية تطرح سؤالا باللغة الأمازيغية بالبرلمان المغربي عام 2012.

خالد إزري 

خالد إزري- واسمه الحقيقي خالد يشو - من أبرز الأصوات المعاصرة في الموسيقى الأمازيغية، وخصوصاً موسيقى الريف (شمال المغرب).

 وُلد في عام 1969 بمدينة مليلية الخاضعة للحكم الإسباني والمحاذية لمنطقة الريف، وترعرع في كنف عائلة موسيقية عريقة، حيث اكتشف موهبته الموسيقية منذ سن مبكرة، وتعلم العزف على العديد من الآلات الموسيقية.

بدأ مسيرته الفنية في أواخر الثمانينيات، وسرعان ما جذب الانتباه بأسلوبه الفريد الذي يمزج بين أصالة موسيقى الريف الأمازيغي وإيقاعات الحداثة.

تتميز أغاني إزري بتناولها العميق لقضايا الحرية والهوية الأمازيغية، حيث يعبر من خلالها عن معاناة وتطلعات الشعب الأمازيغي، وحققت أغانيه شهرة واسعة بين أمازيغ شمال أفريقيا، وشارك في العديد من المهرجانات الموسيقية الدولية في أوروبا والولايات المتحدة.

انطلق نجم خالد إزري مع إصداره لأول شريط له بعنوان "تاموات إنو"، الذي لاقى رواجا كبيرا وفتح له أبواب الشهرة، ولم يتوقف إبداعه عند هذا الحد، بل واصل مسيرته المُتميّزة بإصدار شريطه الثاني "إزري إينو" عام 1990.

عبد الله عشيني

يوصف الفنان الليبي عبد الله عشيني بـ"أب الأغنية الأمازيغية العصرية في ليبيا"، كما يعد أيضا واحد من أبرز الفنانين الذين تعرضوا للقمع والاعتقال في عهد نظام معمر القذافي بسبب أغانيه التي دافع فيها عن الهوية والثقافة الأمازيغيتين.

ولد عشيني في مدينة الزوارة (شمال غرب) في 30 يوليو عام 1956 وبها ترعرع وبرزت موهبته في العزف والغناء ليؤسس في بدايات سبعينيات القرن الماضي فرقة "إمزوارن" (الأوائل) التي غنت بالأمازيغية وعن هموم الأمازيغ في تحد لنظام القذافي.

عبد الله عشيني. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

وبسبب ذلك، اعتقل أكثر من مرة وسحب جواز سفره وأجبر على كتابة تعهد بعدم الحديث أو الغناء بالأمازيغية، لكنه واصل مع ذلك النضال ضد محاولات القذافي طمس وتهميش أمازيغ بلاده.

في حوار مع "أصوات مغاربية"، في يوليو الماضي، قال إن "الأمازيغية توحد الشعوب المغاربية وتشعرهم بفخر الانتماء إلى المنطقة، فالأمازيغي في ليبيا يحس إحساسا صادقا بأن المغربي أو الجزائري أخوه، ويحس الأمازيغي في الجزائر وفي المغرب بأنهما أخوة". 

سجّل هذا الفنان الليبي شريطه الشهير "ئدرفان" (الأحرار) في خضمّ ثورة 17 فبراير الليبية، التي سعت لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي، ما جعلها واحدة من أبرز الإنتاجات الأمازيغية في 2011.

المصدر: أصوات مغاربية